الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
137 -
حكم من سئل هل أنت متزوج
فقال لا على سبيل المزاح وهو متزوج
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم م. ع. ع. وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (1) :
يا محب كتابكم الكريم المؤرخ 15\1\1393هـ وصل وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من السؤال عمن سئل هل تزوجت؟ فقال: لا على سبيل المزاح أو النسيان، والواقع أنه متزوج ثم راجعها على سبيل الاحتياط، وسؤالك هل يكفي في الرجعة إشهاد العدل أم لا بد من عدلين؟ وإذا قلنا بوقوع الطلاق هل يقع به واحدة أم كثر؟ وهل يكون هذا الكلام في حكم الكناية الخفية أم الظاهرة؟ وهل هناك فرق بين حال الخصومة والغضب وغيرهما؟ كان معلوما.
الجواب: إذا كان الواقع هو ما ذكر لم يقع على زوجة قائله شيء من الطلاق؛ لكونه في حكم الكناية الخفية، وهو لم ينو به الطلاق فلا يقع به الطلاق، ولو كان في حال الخصومة
(1) فتوى صدرت من سماحته برقم (296) في 18\2\1393هـ.
والغضب في أصح أقوال العلماء لو كان متذكرا، أما إن كان ناسيا كونه متزوجا فكذلك لا يقع به شيء؛ لعدم النية، ولقول الله سبحانه:{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (1) الآية، فقال الله سبحانه:(قد فعلت) كما صح بذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم في صحيحه. أما الإشهاد في الرجعة فلا يكفي فيه إلا شهادة عدلين؛ لقول الله عز رجل في سورة الطلاق: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} (2) الآية، ولا ينبغي للمؤمن أن يمزح بأمور الطلاق وكناياته، بل يجب عليه الحذر من ذلك. وفق الله الجميع لما يرضيه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(1) سورة البقرة الآية 286
(2)
سورة الطلاق الآية 2