الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فما رأي سماحتكم؟
ج: ما فيه حرج إذا وجد الكتابية المحصنة السليمة، بشرط أن تكون محصنة، معروفة يسأل عنها، وإذا كانت معروفة بالإحصان، ودعت الحاجة إلى ذلك فلا بأس، ولكن كونه يترك ذلك، ولا يسافر إلى الخارج، بل يقيم في بلاده، ويتعلم في بلاده، ففي البلد بحمد الله الخير الكثير، فيه الجامعات وفيه المعاهد العلمية، وفيه كل خير، بحمد الله، فالواجب أن يكتفي بذلك؛ لأن السفر إلى الخارج فيه فساد عظيم، وشر كثير، فلا يجوز له أن يسافر إلى هناك، بل يجب أن يكتفي بما عنده في بلاده، فعنده خير كثير بحمد الله، ولا حاجة إلى السفر إلى هناك، فإذا بلي بالسفر، أو دعته الضرورة للسفر، فالواجب أن يتقي الله، فيأخذ زوجته معه، ويكتفي بها، فإذا دعت الضرورة إلى نكاح امرأة صالحة مسلمة هناك وجدها، أو محصنة كتابية للضرورة، فنرجو أن لا حرج عليه، إذا عرف أنها محصنة سليمة عفيفة، بعيدة عن السفاح، فلا بأس إن شاء الله؛ لأن الله أباح ذلك.
حكم هبة الزوجة لزوجها
س 99: إذا اشترى الرجل لامرأته ذهبا أو فضة، واحتاج إليه وأعطته زوجته الذي اشتراه لها، هل عليه أن يرجع إليها في فلك ما أخذه منها؟
ج: إذا أعطته ذهبها وحليها فضلا منها عطية، فالله جل وعلا يقول:{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} (1) إذا طابت بها نفسها فلا حرج، أما إن أعطته إياه قرضا؛ ليقضي حاجته ثم يرد ذلك عليها، فيجب عليه أن يرده، إذا أيسر، يجب عليه رد ما أخذه منها، وإن رد عليها ذلك، حتى ولو ما قالت ذلك، عن طيب نفس، هو أحسن لما أحسنت، فإنها ينبغي أن تكافأ بالمعروف، حتى ولو كانت أعطته إياه ليسر قرضا، ولكن من باب الإعانة، إذا أيسر ورد عليها ما أخذ، يكون أفضل ومن مكارم الأخلاق، ومن المكافأة الحسنة، لكن لا يلزمه إذا كان عطية منها، عن طيب نفس، لا يلزمه أن يرده، أما إذا كانت استحيت منه، وخافت من شره بأن يطلقها، وأعطته إياه لهذا، فالأولى أنه يرده عليها إذا أيسر ولو ما قالت شيئا، ينبغي له أن يرده؛ لأنها أعطته إياه، تخاف من كيده وشره، أو تخاف أن يطلقها، هذا يقع من النساء كثيرا، فينبغي للزوج أن يكون عنده مكارم أخلاق، وإذا أيسر يعيد إليها ما أخذ منها.
(1) سورة النساء الآية 4