الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجوب العدل بين الزوجات
س 107: أنا رجل متزوج زوجتين ولم أقدر أعدل بينهما، وكثرت علي المشكلات، فما رأي فضيلتكم جزاكم الله خيرا، وهل علي ذنب إذا سرحت واحدة مع العلم أن لديها أطفالا؟ (1) . ج: الواجب عليك العدل يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان له زوجتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل (2) » . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم بين زوجاته ويعدل، ويقول:«اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك (3) » . فالواجب عليك أن تعدل بينهما حسب الطاقة في القسم ليلا ونهارا، في النفقة، إذا كانتا
(1) من أسئلة حج عام 1418هـ الشريط السادس.
(2)
رواه الترمذي في (كتاب عشرة النساء) باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، بلفظ: '' من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل ''، ورواه أبو داود في (كتاب النكاح) باب في القسم بين النساء، حديث رقم (1821) بلفظ: '' من كانت
(3)
رواه أبو داود في (كتاب النكاح) باب في القسم بين النساء، حديث رقم (1822) .
مستويتين، أما إذا كانت واحدة عندها عيال، والأخرى ما عندها عيال، تعطي كل واحدة حسب حاجتها، أما المحبة والجماع فغير لازمة، وهذا من عند الله، لكن تعدل في القسم، هذه لها ليلة، وهذه لها ليلة، وكذلك النهار. أما كونك تحب هذه أكثر أو تجامع هذه أكثر لا يضرك. وننصحك أن لا تعجل في الطلاق إلا إذا طابت نفسك من إحداهما فطلقها، ولا تظلمها إلا إذا رضيت بحيفك، وعدم عدلك، إذا رضيت فقالت: أنا راضية تأتيني متى شئت، تفعل متى شئت إذا كانت راضية فلا بأس.
س 108: رجل عنده زوجتان إحداهما تقوم بواجبات الزوج والبيت والأولاد، والأخرى لا تقوم بأي واجب لزوجها وأولادها أو منزلها، وإنما تعتمد على الخادمة. فهل يحق لهذه المرأة التي لا تقوم بواجب زوجها القسم في الليالي والنفقة أسوة بالمرأة الثانية التي تقوم بكل ما أوجبه الله عليها لزوجها؟ وهل يأثم الزوج في المساواة بين الزوجتين في النفقة والقسم؟ أم أنه يستمر في ذلك علما أن المرأة المقصرة في حقوقها لا يرجى تحسنها؛ لأن لها مدة طويلة على هذا الحال.
ج: يجب على الزوج أن يعدل بين الزوجتين أو الزوجات، وينفق على كل واحدة منهن بقدر حاجتها وحاجة أولادها بالمعروف؛ لقول الله عز وجل:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (1) ومن قصر منهن
(1) سورة النساء الآية 19
في حقه، أو في حق الأولاد فيجب نصيحتها وتوجيهها إلى الخير. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبته في حجة الوداع، في بيان حق الزوجات:«ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف (1) » . وفق الله الجميع.
(1) رواه الترمذي في (كتاب الرضاع) باب ما جاء في حق المرأة على زوجها رقم (1083) .
س 109: أنا رجل متزوج منذ أربعة عشر عاما، ولي خمسة أطفال والحمد لله، وبعد ذلك تزوجت الزوجة الثانية وهي من الأقارب، وعند الزواج لم يشترط علي خالي سوى الملابس، والآن أريد أن أشتري لها ذهبا، وأخاف أن أظلم الأولى إذا اشتريت للثانية دون أن أشتري للأولى. أرشدوني حتى لا أقع في الظلم؟ (1) . ج: يجب عليك العدل بين الزوجتين في النفقة والملابس والحلي، إلا أن ترضى إحداهما بزيادة ضرتها عليها فلا بأس، ومن يكن عندها من الأطفال أكثر من ضرتها فعليك أن تزيدها في النفقة على قدر حاجتها، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على وجوب العدل بين الزوجات، وكان صلى الله عليه وسلم يعدل بينهن ويقول:«اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك (2) » .
(1) نشر في (جريدة المسلمون) العدد (711) بتاريخ 28\5\1419هـ.
(2)
رواه أبو داود في (كتاب النكاح) باب في القسم بين النساء، حديث رقم (1822) .