الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" في قوله: " وقد بحث بعض العلماء الآيات الواردة في هذه الكتب فاتّضح لهم أنها موجودة في الكتاب المقدّس تماما. حتى قال بعض العلماء أنّه لو فقدت نسخة الكتاب المقدّس الحالية لأمكن جمع معظم آياتها من الكتب السابق ذكرها (أي كتب الآباء) "!!!
شهادة الكنيسة المعاصرة:
اعترفت الكنيسة الكاثوليكية بطروء التحريف في الكتاب المقدس وذلك في النصّ الذي أقرّه المجمع الفاتيكاني الذي انعقد بين سنة 1962 م وسنة 1965 م. هذا النصّ الذي صوّت له 2344 مقابل 6 أصوات معارضة!
جاء في الوثيقة المسكونية الرابعة، فقرة عن التنزيل تختص بالعهد القديم (الفصل الرابع، ص 53) : " تسمح أسفار العهد القديم للكلّ بمعرفة من هو الله ومن هو الإنسان بما لا تقلّ عن معرفة الطريقة التي يتصرّف بها الله في عدله ورحمته مع الإنسان. غير أنّ هذه الكتب تحتوي على نقائص وأباطيل، ومع ذلك ففيها شهادة عن تعليم إلهي". ولا شكّ أنّ هذه" النقائص" والأباطيل هي تحريف بشري لا تتريل إلهي!! والاعتراف سيّد الأدلّة- كما يقال-!!
وجاء الاعتراف الرسمي من الكنيسة الكاثوليكية، أيضا، في إقرارها لنشر الترجمة الانجليزية الحديثة" الكتاب المقدس الأمريكي الجديد =Bible =The New American التي قدّم لها البابا بولس السادس سنة 1970 م في الثامن عشر من سبتمبر، بل وثنائه على هذه الترجمة والموافقة على صيغتها.
وظاهر مما جاء هذه الترجمة أنه قد تمّ حذف الكثير من النصوص التي كانت موجودة في التراجم السابقة للكتاب المقدس وخاصة الترجمة التقليدية" ترجمة الملك جيمس".
كما طالعتنا وسائل الإعلام اليوم بهذا الخبر: " أصدرت الهيئة الكهنوتية في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وثيقة تعليمية تفيد أن بعض أجزاء الكتاب المقدس غير صحيحة.
وحذّر الأساقفة الكاثوليك في بريطانيا وويلز واسكتلندا أتباعهم البالغين 5 ملايين وكل من يقرأ ويدرس الكتاب المقدس أن" عليهم ألا يتوقعوا دقة كاملة في الكتاب المقدس. "
وأوردت صحيفة" التايمز" البريطانية، في عددها الصادر الاربعاء 5- 10- 2005، أن الأساقفة ذكروا في وثيقتهم المسماة" هبة الكتاب المقدس":" يجب علينا ألا نتوقع العثور على كلام علمي دقيق وإحكام تاريخي بالغ الدقة أو تام في الكتاب المقدس. "
ويتزامن تقديم هذه الوثيقة مع النهوض المستمر لليمين المسيحي وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية. ويطلب بعض المسيحيين التأويل الحرفي لقصة الخلق في سفر التكوين الذي يتم تعليمها مع نظرية النشوء والتطور ل" داروين"، معتقدين أنها نظرية جديرة بالتصديق حول كيفية نشوء العالم.
وفصول سفر التكوين ال 11 التي تروي قصتين متناقضتين حول الخلق، هي من بين القصص التي يصر الأساقفة الكاثوليك على أنها لا يمكن أن تكون" تاريخية. "
وتضيف الصحيفة أن الوثيقة تسرد موقف الكنيسة الكاثوليكية منذ القرن السابع عشر عند ما أدانت غاليليو واعتبرته" مهرطقا" لسخريته من اعتقاد كان سائدا آنذاك حول الوحي الإلهي للكتاب المقدس، وذلك بدفاعه عن وجهة نظر كوبرنيكوس حول النظام الشمسي.
ويرى الأساقفة أن الإطلاع على الكتاب المقدس يجب أن يكون في ضوء معرفة أنه- أي الكتاب المقدس-" كلمة الله التي تم التعبير عنها في لغة بشرية. "
ويقولون إن الكنيسة يجب أن تقدم الكتاب المقدس عبر طرق مناسبة للزمن المتغير وطرق ذكية وجذابة للناس الذين يعيشون في هذا العصر.
ويتابعون: " الكتاب المقدس فيه فقرات صحيحة تتحدث عن تخليص الإنسان.. لكن يجب علينا ألا نتوقع دقة كاملة في الكتاب المقدس في مسائل دنيوية أخرى. "
في جانب آخر، تذكر" التايمز" أيضا أن الوثيقة تدين الأصولية وذلك" للتعصب المفرط" محذرة من مخاطر جدية تحملها هذه الأصولية.
ويذكر الأساقفة في وثيقتهم أن بعض الفقرات استخدمت كحجة لمناهضة السامية ومعاملة اليهود بازدراء واصفين هذه الفقرات أنها مثال على المبالغات المثيرة والتي أدت إلى نتائج مأساوية في التحريض على الكراهية.
وفي نفس السياق، يرفض الأساقفة في وثيقتهم نبوءات سفر الرؤيا، آخر كتاب في الإنجيل المسيحي، والذي يصف كاتبه قيامة المسيح وموت البهيمة. ويعلق الأساقفة:
" إن هذه اللغة الرمزية يجب أن تحترم لما هي عليه ولكن ليس لكي يتم تأويلها بشكل حرفي، كما يجب ألا نتوقع اكتشاف تفاصيل في هذا الكتاب حول نهاية العالم. "
يذكر أن سفر الرؤيا هو السفر الأخير من أسفار العهد الجديد، وهو عبارة عن رؤيا منامية رآها يوحنا، حيث شاهد فيها حيوانات لها أجنحة وعيون من أمام، وعيون من وراء، وحيوانات لها قرون بداخل قرون، وشاهد فيها وحوشا تخرج من البحر لها 7 رؤوس و 10 قرون.
وتختم صحيفة" التايمز" أن الأساقفة يذكرون في وثيقتهم أيضا أن الناس يتطلعون اليوم نحو الأشياء القابلة للتصديق والصحيحة والتي تكون جديرة بالاهتمام. "