الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشبهة الرابعة: ظاهر مما جاء في هذا الإنجيل تأثر صاحبه بتعاليم إسلامية جاء ذكرها في القرآن والسنة
!
الردّ: أيريد النصارى أن يرد ذكر البشارة الصريحة بمحمد صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع في" إنجيل برنابا" ثم لا نرى أي تشابه بين تعاليم الإسلام وبين ما جاء في ما نسبه برنابا إلى المسيح عليه السلام!! هذا والله ما لا يمكن أن يفهمه العاقل!! أيريد المعترضون أن يخالف برنابا جميع ما جاء في وحي الله سبحانه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ليصحّ في أفهامهم نسبة هذا الإنجيل إلى شخص قريب من المسيح!! ..
أيريد القوم أن يكون التناقض حجّة لصالح التناسق؟!!؟
ثم.. لم يعدّ المخالفون مشابهة تعاليم ذكرها برنابا لما جاء في القرآن والسنة حجة على أنّ المؤلف مسلم أندلسيّ دسّ كتابه بين السذج، ولا ينظر القوم في القائمات الطويلة العريضة للتشابهات بين عقائد اليهود النصارى، وبين ما جاء في العقائد الوثنية القديمة- واقرأ في هذا الشأن الكتاب الفذ للشيخ محمد طاهر التنير" العقائد الوثنية في الديانة النصرانية" وكتاب الباحث حسين الباش" العقائد الوثنية في الديانة اليهودية"!! - على أنها دليل إدانة ضدّ أسفارهم!!.
لقد شهد عديد من النقاد على اقتباس كتّاب العهد القديم من العقائد السابقة..
من هذه الشهادات:
ورد في" قاموس ميثولوجيا العالم Mythology ==A Dictionary of World "لكوترل أرثر Cotterell Arthur ص 25 أنّه من" المعتقد الآن أنّ العهد القديم هو تجميع لما لا يقلّ عن ثلاث ديانات رئيسية مما تألف منه التاريخ الديني" العبراني" غلّبت من بينها وأعليت عبادة يهوه. "
- قال كاتب الموسوعة البريطانية م 2 ص 899: " يبدأ الكتاب المقدس بخلق الكون ويروي القصة بصورة مستعارة من الأساطير البابلية حوّلت لتعبّر عن وجهة نظره تجاه الله والإنسان". " وفي قصة الطوفان هناك استعارات واضحة من قصص بلاد ما وراء النهرين التي تتحدث عن طوفان أرسلته الآلهة لتدمّر البشرية. "
ورد في كتاب" سفر التكوين، قراءة يهودية Genesis.A Jewish Interpretation ==The Book of "للحاخام المتعصّب لسفر التكوين جوليان مورجنشتون Julian Morgenstion ص 43 أنّ" كثيرين من الطلبة اليهود الذين ينتظمون في الدراسات التوراتية يجفلون، بل ويصدمون، عند ما يقال لهم، لأول مرة، ان حكاية التكوين، بل وحكاية الطوفان أيضا وعددا آخر من الحكايات التوراتية والأفكار الواردة في العهد القديم استعير من الميثولوجيا والآداب البابلية. إلا أنّ التمهّل لحظة للتفكير في الأمر حريّ بأن يبيّن لنا أنّه لا مأخذ في ذلك، وأنّ الأمر ليس فيه ما هو غير طبيعي أو ما يسبب صدمة لأحد (
…
) ، وأنّ الاعتراف بصحته لا ينتقص كثقال ذرة من روعة الديانة اليهودية ومجدها العظيم (قلت:
!!!!) . " تذكر الدراسة الهامة للرهبانية اليسوعية والمسكونية الفرنسية (وقد أعدها 150 باحث كاثوليكي وبروتستانتي) ، أنّ مصادر سفر التكوين، كانت الأساطير الشائعة والسائدة لدى الحضارات الموجودة فيما وراء النهرين (العراق) وعلى ضفاف نهر النيل (مصر) ، والمنطقة الفينيقية والكنعانية.. فقالت: " لم يتردد مؤلفو الكتاب المقدس، وهم يروون بداية العالم والبشرية، أن يستقوا معلوماتهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من تقاليد الشرق الأدنى القديم، ولا سيما من تقاليد ما بين النهرين ومصر والمنطقة الفينيقية الكنعانية. على أنّ المؤلفين الذين اعتادوا النظر في
الفصول الأولى من سفر التكوين، وأضفوا عليها اللمسات الأخيرة، لم يكونوا مجرّد ناقلين عميان، بل أحسنوا إعادة معالجة المصادر المتوفّرة بين أيديهم (!!!) . "
قال الباحث النصراني جورجي كنعان في كتابه: " الأصولية المسيحية في نصف الكرة الغربي" ج 1 ص 29: " عند ما تمّت الاكتشافات في بلاد ما وراء النهرين وسوريا ومصر، تبيّن للباحثين أنّ أسفار التوراة منقولة برمّتها نسخا أو مسخا عن الآداب والشرائع المصرية والكنعانية والبابلية. فظهرت الأبحاث المتعددة تلقي الأضواء على التوراة، وتكشف صلتها بالآداب والشرائع المتقدمة عليها. "
يكاد يتفق الباحثون من أمثال ليوناردو ويلي Leonardy Wooly في كتابه، Escavation At Ur =": وأدولف لودر Adolphe Lots في كتابه" إسرائيل، من بداياتها إلى أواسط القرن الثامن Beginings to the Middle of the Eight Century =Israel ،from its "وستانلي" كوك، S.A.Cook وجاك فينجان Jack Finegan =ضوء من التاريخ القديم =Light from the Ancient Past ="وف يونجر F.Unger في كتابه" قاموس الكتاب المقدّس ليونجر "=Ungers Bible Dictionary "وجيمس فريزر في كتابه" الفلكور في العهد القديم" على أنّ قصة الطوفان، كما جاءت في التوراة، ليست قصة عبرية أصيلة، وانما أخذها الإسرائيليون من ميزوبوتاميا، ولكن القصة لم تنقل بطريقة عمياء، وإنما تصرفوا فيها بطريقة تتفق وأهداف كتابهم المقدس، ذلك لأنّ القصة التوراتية هي نفس القصة التي وجدت على ألواح مكتوبة منذ فترة ترجع إلى ما قبل عصر إبراهيم عليه السلام بل إنّ الرواية البابلية أقدم من الرواية العبرية بما يقرب من أحد عشر أو اثني عشر قرنا، فضلا عن أنّ الحكاية العبرية في جوهرها- كما لاحظ تسيمرن- تقضي بأن يكون البلد المشار إليه قابل لحدوث الفيضان مثل بابل، الأمر الذي لا يدع مجالا للشك في أنّ الحكاية نشأت أصلا في بابل، ثم انتقلت بعد ذلك إلى فلسطين، فإذا أضفنا إلى ذلك أنّ القصتين تتفقان لا في الأحداث الأساسية فحسب، بل إنّ وجوه