المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسلمة بن عبد الملك بن مروان - مختصر تاريخ دمشق - جـ ٢٤

[ابن منظور]

فهرس الكتاب

- ‌مالك بن أوس الحدثان بن الحارث بن عوف

- ‌مالك بن بحدل بن أنيف

- ‌مالك بن البرصاء

- ‌مالك بن بسطام

- ‌مالك بن الحارث بن عبد يغوث

- ‌مالك بن خالد الدمشقي

- ‌مالك بن دينار

- ‌مالك بن دينار

- ‌مالك بن ربيعة

- ‌مالك بن زكير المري

- ‌مالك بن زياد

- ‌مالك بن زيد بن مالك بن كعب بن عليم الكلبي

- ‌مالك بن أبي السمح جابر بن ثعلبة

- ‌مالك بن شبيب الباهلي

- ‌مالك بن طوق بن مالك

- ‌مالك بن عبد الله بن سنان

- ‌مالك بن عدي

- ‌مالك بن عمارة بن عقيل

- ‌مالك بن عمرو الساعدي

- ‌مالك بن عوف بن سعيد

- ‌مالك بن عياض

- ‌مالك بن قادم

- ‌مالك بن كعب الهمداني ثم الأرحبي

- ‌مالك بن أبي مريم الحكمي

- ‌مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب بن قلع

- ‌مالك بن المنذر بن الجارود

- ‌مالك بن مهران

- ‌مالك بن ناعمة

- ‌مالك بن نافرة

- ‌‌‌مالك بن الوليد

- ‌مالك بن الوليد

- ‌مالك بن هبيرة بن خالد

- ‌مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة

- ‌مالك بن يخامر

- ‌مالك الفزاري

- ‌مأمون بن أحمد بن علي السلمي الهروي

- ‌مبارك بن تمام بن الوليد

- ‌المبارك بن الزبير المشجعي

- ‌المبارك بن سعيد بن إبراهيم بن العباس

- ‌المبارك بن سعيد المبارك

- ‌المبارك بن عبد السلام بن المبارك

- ‌المبارك بن علي بن عبد الباقي بن علي

- ‌المبارك بن علي بن محمد بن علي بن خضر

- ‌المبارك بن محمد

- ‌المبارك بن الوليد بن عبد الملك

- ‌مبشر بن رزام أو بشر بن رزام

- ‌مبشر بن الوليد بن عبد الملك

- ‌متوكل بن عبد الله بن نهشل

- ‌متوكل بن الليث النضري

- ‌متوكل بن موسى

- ‌مثنى بن معاوية بن عبد الله

- ‌مجاهد بن جبر

- ‌مجاهد بن فرقد

- ‌مجالد مولى هشام بن عبد الملك وآذنهمجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث

- ‌مجلى بن الفضل بن حصن

- ‌مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية

- ‌محارب بن دثار أبو مطرف

- ‌محافظ بن علي بن النمر بن حصن

- ‌محبوب بن رجاء

- ‌محرر بن أبي هريرة بن عامر

- ‌محرز بن أسيد بن أخشن

- ‌محرز بن حزيب بن مسعود

- ‌محرز بن زريق بن حيان الفزاري

- ‌محرز بن شهاب بن محرز

- ‌محرز بن عبد الله

- ‌محرز بن عبد الله بن محرز

- ‌محرز بن عبد الله محرز

- ‌محرز بن محمد بن مروان

- ‌محرز بن مدرك الغساني

- ‌المحسن بن أحمد

- ‌المحسن بن الحسين بن القاضي

- ‌المحسن بن خليل

- ‌المحسن بن سليمان بن محمد بن الحسن

- ‌المحسن بن طاهر بن المحسن بن أفلح

- ‌المحسن بن عبد الله بن محمد

- ‌المحسن بن علي بن الحسين

- ‌المحسن بن علي بن سعيد

- ‌المحسن بن علي بن كوجك

- ‌المحسن بن علي بن يوسف

- ‌المحسن بن محمد العباس بن الحسن

- ‌المحسن بن محمد

- ‌المحسن بن المحسن بن محمد بن جمهور

- ‌محفز

- ‌محفن الضبي

- ‌محفوظ بن الحسن بن محمد

- ‌محفوظ بن سلطان بن المتوج بعبد الباقي

- ‌محفوظ بن يعلى

- ‌محمود بن إبراهيم بن محمد

- ‌محمود بن بوري بن طغتكين أتابك

- ‌محمود بن الحارث السراجمحمود بن الحسن بن محمد

- ‌محمود بن الحسين

- ‌محمود بن خالد بن يزيد

- ‌محمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو

- ‌محمود بن زنكي بن آق سنقر

- ‌محمود بن عبد الرحمن أبي زرعة

- ‌محمود بن عبد الوهاب بن عبيد

- ‌محمود بن عمرو بن سليمان

- ‌محمود بن محمد بن عيسى الأطرابلسي

- ‌محمود بن محمد بن الفضل

- ‌محمود بن وحشي بن ضباب

- ‌محمود بن هود بن عمرو

- ‌محمود الدمشقي

- ‌محمية بن زنيم

- ‌مخالرق بن الحارث الزبيدي الأزدي

- ‌مخارق بن الصباح الكلاعي

- ‌مخارق بن ميسرة بن حجير الطائي

- ‌مخارق الكلبي

- ‌مخارق بن يحيى ين ناووس الجزار

- ‌مختار بن فلفل

- ‌مخرمة بن سليمان الوالبي المدني

- ‌مخرمة بن شرحبيل

- ‌مخرمة بن عبد الرحمن الدمشقي

- ‌مخرمة بن نوفل بن أهيب

- ‌مخلد بن خالد بن يحيى

- ‌مخلد بن زياد

- ‌مخلد بن علي السلامي الشاعر

- ‌مخلد بن عمرو بن الجموح

- ‌مخلد بن محمد بن أبي صالح

- ‌مخلد بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة

- ‌مخلد بن يزيد بن يعلى

- ‌‌‌مخلد

- ‌مخلد

- ‌مخلص بن موحد بن أبي الجماهر

- ‌مخيس بن تميم

- ‌مدرك بن الحارث الغامدي

- ‌مدرك بن حصن الأسدي

- ‌مدرك بن زياد

- ‌مدرك بن أبي سعد

- ‌مدرك بن عبد الله الأزدي

- ‌مدرك بن منيب الأزدي

- ‌مدلج بن المقدام بن زمل بن عمرو

- ‌مدلوك

- ‌مذعور بن الطفيل القيسي

- ‌مذعور بن عدي العجلي

- ‌مذكور العذري

- ‌مرثد بن حوشب الشيباني الكوفي

- ‌مرثد بن سمي الأوزاعي

- ‌مرثد

- ‌مرثد بن نجبة بن ربيعة

- ‌مرجى بن حبيب بن وهيب

- ‌مرجى بن عبد الله

- ‌مرجى بن وداع بن الأسود الراسبي

- ‌مرزوق بن أبي الهذيل الثقفي

- ‌مرشد بن علي بن المقلد

- ‌مروان بن أبان بن عبد العزيز

- ‌مروان بن إسماعيل بن عبيد الله

- ‌مروان بن بشير بن أبي سارة

- ‌مروان بن جناح

- ‌مروان بن جهم بن خليفة بن بحر

- ‌مروان بن أبي حفصة

- ‌مروان بن الحكم بن أبي العاص

- ‌مروان بن الحكم الأزدي

- ‌مروان بن سالم

- ‌مروان بن سعيد بن هشام

- ‌مروان بن سليمان بن هشام

- ‌مروان بن سليمان بن يحيى

- ‌مروان بن شجاع أبو عمرو

- ‌مروان بن عبد الله بن عبد الملك

- ‌مروان بن عبد الله الثقفي

- ‌مروان بن عبد الملك بن سوار القرشي

- ‌مروان بن عبد الملك بن عبد الله

- ‌مروان بن عبد الملك بن مروان

- ‌مروان بن عبيد الله بن مروان

- ‌مروان بن عثمان

- ‌مروان بن عنبسة

- ‌مروان بن عمر بن عبد العزيز

- ‌مروان بن محمد بن حسان

- ‌مروان بن محمد بن مروان بن الحكم

- ‌مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان

- ‌مروان بن موسى بن نصير

- ‌مروان بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي

- ‌مروان بن هشام بن عبد الملك

- ‌مروان بن الوليد بن عبد الملك

- ‌مروان بن يحيى بن الحكم

- ‌مروان بن أبي حفصة

- ‌مروان أبو عبد الملك مولى بني أسيد

- ‌مروان أبو عبد الملك الذماري

- ‌مروان المغربي

- ‌مرة بن جنادة الكلبي

- ‌مرة الدارانيمرى الرومي

- ‌مزاحم بن خاقان

- ‌مزاحم بن أبي مزاحم زفر الثوري

- ‌مزاحم بن زفر بن علاج

- ‌مزاحم بن عبد الوارث بن إسماعيل بن عباد

- ‌مزاحم بن أبي مزحم

- ‌‌‌مزيد

- ‌مزيد

- ‌مساحق بن عبد الله بن مساحق

- ‌مسافر بن أحمد بن جعفر

- ‌مسافر ويقال مساور الخراساني

- ‌مسافع بن تميم بن نصر

- ‌مسافع بن عبد الله بن شافع

- ‌مسافع بن عبد الله بن شيبة

- ‌مساور بن شهاب بن مسرور

- ‌مساور بن عتبة الربعي

- ‌مساور بن قيس بن زهير

- ‌مسبح الداراني

- ‌مستورد بن قدامة الباهلي

- ‌مستهل بن داود التميمي

- ‌مستهل بن الكميت بن زيد

- ‌مسجر السكسكي

- ‌مسدد بن علي بن عبد الله

- ‌مسرور بن صدقة

- ‌مسرور بن مساور بن سعد

- ‌مسرور بن الوليد بن عبد الملك

- ‌مسروق بن عبد الرحمن

- ‌مسروق العكي

- ‌مسعدة كان من الغزاةمسعدة مولى خالد

- ‌مسعدة بن الحرسي القرشي

- ‌مسعود بن الأسود بن حارثة

- ‌مسعود بن سعد الجدامي

- ‌مسعود بن سعد الأشجعي

- ‌مسعود بن سويد بن حارثة

- ‌مسعود بن علي بن الحسين بن مسعود

- ‌مسعود بن علي

- ‌مسعود بن محمد بن مسعود

- ‌مسعود بن أبي مسعود

- ‌مسعود بن مصاد

- ‌مسعود بن مطيع السجزي

- ‌مسكين بن أنيف

- ‌مسكين بن بكير

- ‌مسلمة بن إبراهيم بن عبد الله

- ‌مسلمة بن إبراهيم البيروتي

- ‌مسلمة بن أبي بكر بن يزيد

- ‌مسلمة بن جابر اللخمي

- ‌مسلمة بن حبيب بن مسلمة الفهري

- ‌مسلمة بن سعيد بن العاص

- ‌مسلمة بن سعيد بن عبد الملك

- ‌مسلمة بن عبد الله بن ربعي

- ‌مسلمة بن عبد الحميد الضبي

- ‌مسلمة بن عبد الملك بن مروان

- ‌مسلمة بن علي بن خلف

- ‌مسلمة بن عمرو

- ‌مسلمة بن مخلد بن الصامت

- ‌مسلمة بن نافع

- ‌مسلمة بن هشام بن عبد الملك

- ‌مسلمة بن يعقوب بن إبراهيم

- ‌مسلمة بن يعقوب بن علي

- ‌المسلم بن أحمد بن الحسين

- ‌المسلم بن إبراهيم

- ‌المسلم بن الحسن بن هلال بن الحسن

- ‌المسلم بن الحسن بن عبد الله

- ‌المسلم بن الحسين بن الحسن

- ‌المسلم بن الخضر بن المسلم بن قسيم

- ‌المسلم بن عبد الواحد بن عمرو

- ‌‌‌المسلم بن عبد الواحد بن محمد

- ‌المسلم بن عبد الواحد بن محمد

- ‌المسلم بن علي بن سويد

- ‌المسلم بن هبة الله بن مختار

- ‌مسلم بن إياس العنزي الجسري

- ‌مسلم بن الحارث بن مسلم

- ‌مسلم بن الحجاج بن مسلم

- ‌مسلم بن الحسن بن مسلم

- ‌مسلم بن ذكوان

- ‌مسلم بن ربيعة المري

- ‌مسلم بن زياد الحمصي

- ‌مسلم بن شعيب بن مسلم

- ‌مسلم بن عبد الله بن ثوب

- ‌مسلم بن عبد الله الخزاعي

- ‌مسلم بن عقبة بن رياح بن أسعد

- ‌مسلم بن عمرو بنحصين

- ‌مسلم بن قرظة الأشجعي

- ‌مسلم بن محمد أبو صالح

- ‌مسلم بن مشكم

- ‌مسلم بن يسار

- ‌مسلم أبو عبد الله الخزاعي مولاهم

- ‌مسلم أبو سليمان

- ‌مسلم مولى عمر بن عبد العزيز

- ‌مسمع بن محمد الأشعري

- ‌مسمع ن مالك بن مسمع

- ‌مسور بن مخرمة بن نوفل

- ‌مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر

- ‌المسيب بن حزن بن أبي وهب

- ‌المسيب بن دارم

- ‌المسيب بن نجبة بن ربيعة

- ‌المسيب بن واضح بن سرحان

- ‌مشرف بن مرجى بن إبراهيم

- ‌مشكان أبو عمرو

- ‌مصاد بن زهير الكلبي

- ‌مصعب بن أيوب

- ‌مصعب بن الربيع الخثعمي

- ‌مصعب بن الزبير بن العوام

- ‌مصعب بن عبد الله بن مصعب

- ‌مصعب بن المثنى العبدي

- ‌مصقلة بن هبيرة بن شبل

- ‌مضارب بن حزن

- ‌المضاء بن عيسى الكلاعي الزاهد

- ‌مضرس بن عثمان الجهني

- ‌مضر بن محمد بن خالد بن الوليد

- ‌مطاع بن المطلب القيني

- ‌مطرف بن عبد الله بن الشخير

- ‌مطرف بن مالك

- ‌مطر أبو خالد

- ‌مطر القرشي

- ‌مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء

- ‌مطعم بن المقدام بن غنيم

- ‌مطلب بن عبد الله بن المطلب

- ‌مطهر بن أحمد بن الوليد

- ‌مطهر بن بزال

- ‌مطهر بن محمد بن إبراهيم

- ‌مطهر بن مازن العكي

- ‌مطهر العامري

- ‌مطير

- ‌مطيع بن إياس بن أبي مسلم

- ‌المظفر بن أحمد بن إبراهيم

- ‌المظفر بن أحمد بن علي بن عبد الله

- ‌المظفر بن حاجب بن مالك بن أركين

- ‌المظفر بن الحسن بن المهند

- ‌المظفر بن طاهر بن محمد بن عبد الله

- ‌المظفر بن عبد الله

- ‌المظفر بن عمر بن يزيد الفزاري

- ‌المظفر بن مرجى البغدادي

- ‌المظفر بن مكارم الرجي

- ‌المظفر أبو الفتح المنيري القائد

- ‌المظفر الصويفي

- ‌معاذ بن جبل بن عمرو

- ‌معاذ بن سعد السكسكي

- ‌معاذ بن عبد الحميد بن حريث

- ‌معاذ بن عفان

- ‌معاذ بن محمد بن حمزة

- ‌معاذ بن محمد بن عبد الغالب

- ‌معاذ بن محمد بن مخلد

- ‌معاذ بن ماعص

- ‌معافى بن عبد الله بن معافى

- ‌معالي بن هبة الله بن الحسن

- ‌معالي بن هبة الله بن المفرج

- ‌معالي بن يحيى بن خلف السلمي

- ‌معالي الشيباني

- ‌معان بن رفاعة السلامي

- ‌معان مولى يزيد بن تميم السلمي

- ‌‌‌معاوية بن إسحاق

- ‌معاوية بن إسحاق

- ‌معاوية بن الأوس بن الأصبغ

- ‌معاوية بن الحارث

- ‌معاوية بن حديج بن جفنة

- ‌معاوية بن خالد بن يزيد

- ‌معاوية بن خذرف بن معاوية

- ‌معاوية بن الريان الأموي

- ‌معاوية بن أبي سفيان بن يزيد

- ‌معاوية بن سلمة بن سليمان

- ‌معاوية بن سليمان بن هشام

- ‌معاوية بن سلام بن أبي سلام

- ‌معاوية بن صالح بن حدير

- ‌معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله

- ‌معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب

الفصل: ‌مسلمة بن عبد الملك بن مروان

وعن عمير بن هانئ، بسنده إلى أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحلوا الله يغفر لكم ". قال مروان بن محمد: قوله: أحلوا الله، أي أسلموا لله يغفر لكم.

قال عبد الرحمن بن إبراهيم.

مسلمة بن عبد الله الجهني، كان على بيت المال زمن هشام، وكان أيضاً على تابوت الزكاة بدمشق.

‌مسلمة بن عبد الحميد الضبي

من أهل دمشق.

‌مسلمة بن عبد الملك بن مروان

ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو سعيد، وأبو الأصبغ، يكنى بهما جميعاً، الأموي وكانت داره بدمشق في محلة القباب عند باب الجامع القبلي، وولي الموسم في أيام الوليد، وغزا الروم غزوات، وحاصر القسطنطينية، وولاه أخوه يزيد إمرة العراقين، ثم عزله، وولى أرمينية.

عن مسلمة بن عبد الملك، قال: لما احتضر عمر بن عبد العزيز كنا عنده في قبة، فأومأ إلينا أن اخرجوا، فخرجنا فقعدنا حول القبة، وبقي عنده وصيف، فسمعناه يقرأ هذه الآية " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علو في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين " ما أنتم بإنس ولا جان، ثم خرج الوصيف فأومأ إلينا أن ادخلوا، فدخلنا فإذا هو قد قبض.

ص: 263

قال الزبير بن بكار في تسمية ولد عبد الملك، قال: ومسلمة بن عبد الملك، كان من رجالهم، وكان يلقب الجرادةالصفراء، وله آثار كثيرة في الحروب ونكاية في الروم.

عن خليفة، قال: قال ابن الكلبي: وفي سنة ست وثمانين غزا مسلمة بن عبد الملك بلاد الروم، ففتح حصن تولق وحصن الأخرم قبل وفاة عبد الملك.

وفيها - يعني سنة سبع وثمانين - غزا مسلمة بن عبد الملك فافتتح قميقم وبحيرة الفرسان، وبلغ عسكره قلوذيمانس فقتل وسبى.

وفيها - يعني سنة ثمان وثمانين - غزا مسلمة بن عبد الملك والعباس بن الوليد بن عبد الملك قرى أنطاكية وطوانة من أرض الروم وشتوا عليها فجمعت لهم الروم جمعاً كثيراً، فساروا إليهم، فهزم الله الروم، وقتل منهم بشراً كثيراً يقال: خمسون ألفاً وفتح الطوانة والجرجومة.

وفيها - يعني سنة تسع وثمانين - غزا مسلمة بن عبد الملك عمورية فلقي جمعاً للمشركين فهزمهم الله.

وفيها - يعني سنة تسعين - غزا مسلمة بن عبد الملك سورية ففتح الحصون الخمسة التي بها.

وفيها - يعني سنة إحدى وتسعين - عزل الوليد محمد بن مروان عن الجزيرة وأرمينية وأذربيجان وولاها مسلمة بن عبد الملك، فغزا مسلمة سنة إحدى وتسعين الترك حتى بلغ الباب من بحر أذربيجان، ففتح مدائن وحصوناً، ودان له من وراء الباب.

وفيها - يعني سنة ثلاث وتسعين - غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم، فافتتح سندرة؛ وأقام الحج مسلمة بن عبد الملك.

ص: 264

وفيها - يعني سنة خمس وتسعين - فتح مسلمة بن عبد الملك مدينة الباب من أرمينية، وهدم مدينتها وأخربها، ثم بناها مسلمة بعد ذلك وبتسع سنين؛ حدثني أبو خالد عن أبي البراء، جدثني يزيد بن أسيد، قال: غزا مسلمة سنة خمس وتسعين، وافتتح مدينتين سروان وجمران والبران ومدينة صول، حتى أتى مدينة الباب.

وأغزى سليمان بن عبد الملك الصائفة مسلمة بن عبد الملك - يعني سنة ست وتسعين -.

وفيها - يعني سنة سبع وتسعين - غزا مسلمة بن عبد الملك برجمة، والحصن الذي افتتح الوضاح وهو حصن ابن عوف، وافتتح مسلمة أيضاً حصن الحديد وسردا، وشتا بضواحي الروم.

وفي سنة ثمان وتسعين، شتا مسلمة بضواحي الروم، وشتا عمر بن هبيرة البحر، فسار مسلمة من مشتاه حتى صار إلى القسطنطينية في البحر والبر، فجاوز الخليج وافتتح مدينة السقالبة، وأغارت خيل برجان على مسلمة، فهزمهم الله، وخرب مسلمة ما بين الخليج وقسطنطينية.

عن عبيد الله بن بشر الغنوي، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لتفتحن القسطنطينية، ولنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش ". قال: فدعاني مسلمة بن عبد الملك. قال: فحدثته بهذا الحديث فغزاهم.

قال الأصمعي: حاصر مسلمة بن عبد الملك حصناً، فأصابهم فيه جهد عظيم، فندب الناس إلى نقب منه، فما دخله أحد، فجاء رجل من الجند فدخله، ففتح الله عليهم، فنادى مسلمة: أين صاحب الثقب؟ فما وجد أحد، حتى نادى مرتين أو ثلاثاً أو أربعً. فجاء في الرابعة رجل فقال: أنا أيها الأمير صاحب النقب، آخذ عهوداً ومواثيقاً ثلاثاً؛ لا تسودوا اسمي في صحيفة، ولا تأمروا لي بشيء، ولا تشغلوني عن أمري. قال: فقال مسلمة: قد فعلنا ذلك بك. قال: فغاب بعد ذلك فلم ير؛ فكان مسلمة بعد ذلك يقول في دبر صلاته: اللهم اجعلني مع صاحب النقب.

ص: 265

عن الأوزاعي، قال: لما غزا مسلمة بن عبد الملك الروم أخذه صداع شديد، فبعث إليه ملك الروم بقلنسوة، فقال: ضعها على رأسك، فإنها تذهب بصداعك. فقال: مكيدة؛ فأخذها فوضعها على بعض البهائم فلم ير إلا خيراً، ثم أخذها فوضعها على رأس بعض أصحابه فلم ير إلا خيراً، ثم أخذها فوضعها على رأسه فذهب الصداع عنه؛ فأمر بها ففتقت فإذا فيها كتاب فيه سبعون سطراً هذه الآية مكررة " إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إن الله كان حليماً غفوراً ".

قال خليفة: وفيها - يعني سنة إحدى ومئة - جمع يزيد بن عبد الملك لمسلمة بن عبد الملك العراق. وأمره بمحاربة يزيد بن المهلب.

وفي آخر سنة اثنتين ومئة أو أول سنة ثلاث ومئة عزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق.

وفيها - يعني سنة سبع ومئة - عزل هشام بن عبد الملك الجراح بن عبد الله الحكمي عن أرمينية وأذربيجان، وولاها مسلمة بن عبد الملك، فوجه مسلمة الحارث بن عمرو الطائي.

قال أبو خالد: قال أبو البراء: وغزا مسلمة من ذلك العام فأدرب من ملطية فأناخ على قيسارية، فافتتحها عنوة، وذلك لأربع خلون من شهر رمضان سنة سبع ومئة.

وفيها - يعني سنة ثمان ومئة - غزا مسلمة بن عبد الملك الصائفة اليمنى.

وفيها - يعني سنة تسع ومئة - غزا مسلمة بن عبد الملك وسرح الجيوش في أذربيجان، فشتوا بها. ثم عزله سنة تسع.

ص: 266

وفيها - يعني سنة عشر ومئة - غزا مسلمة بلاد الخزر وهي الغزاة التي تسمى غزاة الطين.

وفيها - يعني سنة إحدى عشرة - عزل هشام بن عبد الملك أخاه مسلمة عن أرمينية وأذربيجان، وولى الجراح بن عبد الله الحكمي الولاية الثانية.

قال: قال ابن الكلبي: وخرج مسلمة بن عبد الملك في شوال سنة اثنتي عشرة ومئة في طلب الترك في شدة من المطر والثلج حتى جاوز الباب، وخلف الحارث بن عمرو الطائي في بنيان الباب وتحصينه، وقطع له بعثاً، ثم بعث الجيوش فافتتح مدائن وحصوناً فحرق أعداء الله أنفسهم بالنار في مدائنهم؛ وقتل الجراح سنة اثنتي عشرة ومئة، فولى سعيد بن عمرو الحرشي، ثم عزله سنة ثلاث عشرة وولى مسلمة بن عبد الملك ففعل مسلمة، واستخلف مروان بن محمد، وولاها هشام مروان بن محمد في أول سنة أربع عشرة ومئة.

وفيها - يعني سنة أربع عشرة ومئة - عزل هشام مسلمة بن عبد الملك عن أرمينية وأذربيجان والجزيرة وولاها مروان ن محمد بن مروان مستهل المحرم.

عن العتبي، قال: دخل مسلمة إلى الوليد فاسترضاه من شيء بلغه عنه، فرضي عنه. وخرج مسلمة بعد المغرب فقال الوليد: خذوا الشمع بين يدي أبي سعيد، فقال مسلمة: يا أمير المؤمنين لا سريت الليلة إلا في ضياء رضاك.

قال مسلمة: إن أقل الناس هماً في الآخرة أقلهم هماً بالدنيا.

وقال: ما أحمدت نفسي على ظفر ابتدأته بعجز، ولا لمتها على مكروه ابتدأته بحزم.

وقال: مروءتان ظاهرتان: الرياس والفصاحة.

ص: 267

عن شيخ من باهلة، قال: كان مسلمة بن عبد الملك إذا كثر عليه أصحاب الحوائج وخاف أن يضجر قال لآذنه: ائذن لجلسائي، فيأذن لهم، فيفتن ويفتنون في محاسن الناس ومروءاتهم، فيتطرب لها ويرتاح عليها، ويصيبه ما يصيب صاحب الشراب، فيقول لأصحابه: ائذن لأصحاب الحوائج؛ فلا يبقى أحد إلا قضيت حاجته.

قال المدائني: قال مسلمة لنصيب: سلني، قال: لا، لأن كفك الجزيل أكثر من مسائلتي باللسان، فأعطاه ألف دينار.

قال مسلمة: الأنبياء لا يتثاءبون، ما تثاءب نبي قط.

عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، قال: قال مسلمة بن عبد الملك: أليس قد أمرتم بطاعتنا؟ يعني " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ". قال: قلت: إن الله قد انتزعه منكم إذا خالفتم الحق، قال الله تعالى:" فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ". قال: فأين الله؟ قلت: الكتاب. قال: فأين الرسول؟ قلت: السنة.

قال مسلمة: " من الوافر "

فلو بعض الحلال ذهلت عنه

لأغناك الحلال عن الفضول

وقال في صديق كان له فمات، فجزع عليه:" من الطويل "

يسخي بنفسي عن شراحيل أنني

إذا شئت لاقيت امرءاً مات صاحبه

ص: 268

عن عوانة، قال: كان بين مسلمة بن عبد الملك وبين العباس بن الوليد بن عبد الملك مباعدة، فبلغ مسلمة أن العباس ينتقصه، فكتب إليه بهذه الأبيات:" من الوافر "

فلولا أن أصلك حيث تنمى

وفرعك منتهى فرعي وأصلي

وإني إن رميتك هيض عظمي

ونالتني إذا نالتك نبلي

إذا أنكرتني إنكار خوف

تضم حشاك عن شتمي وعذلي

فكم من سورة أبطأت عنها

بنى لك مجدها طلبي وجملي

ومبهمة عييت بها فأبد

حويلي عن مخارجها وفضلي

كقول المرء عمرو في القوافي

لقيس حين خالفه بفعل

عذيرك من خليل من مراد

أريد حباءه ويريد قتلي

عن موسى بن زهير بن مضرس بن منظور بن زيان بن سيار، عن أبيه، قال: كنت في عسكر هشام بن عبد الملك لما مات مسلمة بن عبد الملك، فرأيت هشاما في شرطته، ونظرت إلى الوليد بن يزيد قد أقبل يجر مطرف خز عليه حتى وقف على هشام، والوليد نشوان، فقال: يا أمير المؤمنين، إن عقبى من بقي لحوق من مضى، وقد أقفر بعد مسلمة الصيد والمرمى، واختل الثغر فوهى، وعلى أثر من سلف يمضي من خلف " وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ". فلم يحر هشام جواباً، وسكت الناس فلم يترهسم أحد بشيء، فأنشأ الوليد يقول:" من الوافر "

أهيمنة حديث القوم أم هم

نيام بعد ما متع النهار

عزيز كان بينهم نبياً

فقول القوم وحي لا يحار

كأنا بعد مسلمة المرجى

شروب طوحت هم عقار

أو ألاف هجائن في قيود

تلفت كلما جنت ظؤار

ص: 269