الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
س121: هل يأكل بقدر ما يزيل انشغاله أم يأكل إلى حد الشبع
؟
ج/ يقال الراجح أنه يأكل إلى حد الشبع، لأن الرخصة عامة، كما ورد في الأدلة السابقة (1).
مسألة:
ليس للإنسان أن يتعمد وضع طعامه عند إقامة الجماعة، ثم يتخذ ذلك عادة ويتعلل بما ورد من أدلة شرعية، ولكن يقال ذا وقع هذا اتفاقاً لا قصداً.
س122: إذا فات خروج الخروج الوقت لو تخلف ليأكل الطعام فهل يقال له تخلف ولو خرج الوقت أم يصلي محافظة على الوقت مع انشغال ذهنه
؟
ج/ أجاب عن ذلك الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله فقال: (هذا محل خلاف، فبعض العلماء يقول يؤخر الصلاة إذا انشغل قلبه بما حضر من طعام أو شراب أو غيره، حتى ولو خرج الوقت، ولكن أكثر أهل العلم يقولون: أنه لا يعذر بحضور العشاء في تأخير الصلاة عن وقتها وإنما يعذر حضور العشاء بالنسبة للجماعة، يعني أن الإنسان يعذر بترك الجماعة إذا حضر العشاء وتعلقت نفسه به، فليأكل ثم يذهب إلى المسجد، فإن أدرك الجماعة، وإلا فلا حرج عليه
…
) (2).
عاشراً: إذا كان يخاف بحضوره الجمعة أو الجماعة موت قريبة وهو غير حاضر، كأن يكون في سياق الموت ويخشى أن يموت وهو غير حاضر، وأحب أن يبقى عنده ليلقنه الشهادة وما أشبه ذلك، فهذا عذر.
الحادي عشر: إذا كان يخاف الضرر على نفسه، كخوفه من سبع ونحو ذلك، إذا خرج فإنه يعذر بالتخلف عن الجمعة والجماعة.
(1) كما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها، وحديث أنس رضي الله عنه.
(2)
مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، جمع فهد السليمان 13/ 295.
الثاني عشر: إذا كان يخاف على نفسه من سلطان يبحث عنه ليحبسه وهو ظالم له، ففي هذه الحال يعذر بترك الجمعة والجماعة، لأن في ذلك ضرر عليه، أما إذا كان السلطان يبحث عنه بحق، كأن يكون قد اعتدى على إنسان بقتل ونحو ذلك، والسلطان يطلبه ليقتص منه، فهذا ليس له أن يتخلف عن الجماعة ولا الجمعة، لأنه إذا تخلف أسقط حقين، حق الله في الجماعة والجمعة، والحق الذي يطلبه السلطان.
الثالث عشر: ملازمة غريم له ولا شيء معه، فهذا له التخلف عن الجماعة والجمعة، وهذه المسألة لا تخلو من أقوال:
1 -
إذا حل وفاء الدين ولا شيء معه ولازمه الغريم وتكلم عليه، كأن يقول له في مجامع الناس يا فلان يا مماطل، يا كذاب ونحو ذلك، فهذا عذر يبيح له التخلف عن الجمعة والجماعة، ويحرم على الملازم ملازمته، لقوله تعالى {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ (1)} .
2 -
إذا حل وفاء الدين ومعه ما يسدد به ولازمه الغريم، فالواجب عليه أن يسدد ما عليه، ولا يحل له أن يتخلف عن الجمعة والجماعة، لأنه في تركهما في هذه الحال يكون اسقط حقين، حق الله في الجمعة والجماعة، وحق الآدمي في الوفاء.
3 -
إذا كان عليه دين مؤجل، ولم يحل وقته بعد، فهل له أن يتخلف أم لا؟
أجاب عن ذلك الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله فقال: (ينظر فإن كانت السلطة قوية بحيث لو اشتكاه على السلطة لمنعته من ملازمته، فإنه غير معذور، لأن له الحق أن يقدم الشكوى إلى السلطة، أما إذا كانت السلطة ليست قوية، أو أنها تحابي الرجل ولا تأخذ الحق منه، فهذا عذر بلا شك)(2).
الرابع عشر:
إذا كان يخشى من فوات رفقته، فهو يعذر بترك الجمعة والجماعة لأمرين:
(1)(البقرة: من الآية280).
(2)
الممتع 4/ 446.