المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحسين بن على - موجز دائرة المعارف الإسلامية - جـ ١٣

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌الحسين بن على

- ‌المصادر:

- ‌الحسين بن على

- ‌المصادر:

- ‌حسين كامل

- ‌المصادر:

- ‌حسينى

- ‌المصادر:

- ‌المصادر:

- ‌الحسينية

- ‌المصادر:

- ‌الحشاشون

- ‌المصادر:

- ‌حشمت

- ‌المصادر:

- ‌حصار

- ‌1 - ملحوظات عامة:

- ‌2 - المغرب الإسلامى:

- ‌3 - بلاد فارس:

- ‌4 - سلطنة المماليك:

- ‌5 - الإمبراطورية العثمانية:

- ‌6 - الهند:

- ‌الحصرى

- ‌الحصن

- ‌1 - المغرب الإسلامى

- ‌المصادر:

- ‌2 - إيران

- ‌المصادر:

- ‌3 - آسيا الوسطى:

- ‌المصادر:

- ‌4 - إندونيسيا وماليزيا:

- ‌المصادر:

- ‌حصن الأكراد

- ‌الحصين

- ‌المصادر:

- ‌حضانة

- ‌المصادر:

- ‌حضرموت

- ‌حضرة

- ‌حضور

- ‌المصادر:

- ‌حطين

- ‌المصادر:

- ‌الحطيئة

- ‌حفاش

- ‌المصادر:

- ‌حفص بن سليمان

- ‌المصادر:

- ‌حفص، بنو

- ‌المصادر:

- ‌المصادر:

- ‌حفص الفرد

- ‌حفصة

- ‌حفصة بنت الحاج

- ‌المصادر:

- ‌حقائق

- ‌حق

- ‌المصادر:

- ‌‌‌المصادر:

- ‌المصادر:

- ‌حقوق

- ‌حقيقة

- ‌المصادر:

- ‌حكاية

- ‌الحكم الأول

- ‌المصادر:

- ‌المصادر:

- ‌الحكم الثانى

- ‌المصادر:

- ‌المصادر:

- ‌الحكم بن سعد

- ‌المصادر:

- ‌الحكم بن عبدل

- ‌المصادر:

- ‌حكومة

- ‌1 - الامبراطورية العثمانية

- ‌المصادر:

- ‌2 - فارس

- ‌المصادر:

- ‌3 - فى مصر وفى بلاد الهلال الخصيب

- ‌المصادر:

- ‌4 - شمالى إفريقية

- ‌المصادر:

- ‌5 - باكستان

- ‌6 - إندونيسيا

- ‌المصادر:

- ‌حكيم

الفصل: ‌الحسين بن على

تونس بالاتفاق معه، وهزم الحسين فى سمنجة (4 سبتمبر سنة 1735) لتخلى بعض جنده العرب عنه، فأكره على الارتداد إلى القيروان، على حين دخل على تونس وجعل الناس ينادون به بايًا بعد أن وعد بأداء جزية سنوية إلى الجزائر، وأخذ الحسين فى إعداد العدة للهجوم مرة أخرى فهزم يونس بن على فى 3 نوفمبر سنة 1735 ثم تقدم حتى بلغ أسوار تونس ولكنه لم يجرؤ على اقتحام المدينة، فعاد إلى القيروان إلا أن جند يونس حاصرته فيها خمس سنوات، واقتحموا المدينة فى 16 صفر سنة 1152 (18 مايو سنة 1746) واستولوا عليها، وأفلح الحسين فى الهرب إلا أن فرسان العدو أرجعته فقطع يونس رأسه.

‌المصادر:

(1)

محمد الصغير بن يوسف: المشرع الملكى؛ ترجمة - V. Sorres & Les Ran باريس 1900

(2)

Annales Tunisiennes: Rouseau الجزائر 1864، الفترة الرابعة، ص 93 وما بعدها - وانظر أيضًا مادة "تونس"

خورشيد [إيفر G. yver]

‌الحسين بن على

أمير مكة والحجاز وشريفها الأكبر من سنة 1326 إلى سنة 1335 هـ (1908 - 1916 م)، وملك الحجاز من سنة 1335 إلى سنة 1343 هـ (1916 - 1924 م)، وهو الابن الأكبر للابن الثانى لعلى ابن الأمير المشهور محمد بن عبد المعين بن عون الذى توفى سنة 1275 هـ (1858 م) وكان أول أمير شريفى لمكة من أسرة العبادلة من فرع عون من الأشراف الذين سيطروا أمدًا طويلًا أن يستعيدوا إمارة مكة كادوا ينجحون، إلا أن سلالة محمد بن عون ظلوا فى الواقع يحتفظون بهذه الإمارة حتى اختفت من الوجود.

ولد الحسين فى استانبول سنة 1270 هـ (1853 م) أو 1273 هـ (1856 م) وقضى جزءًا من شبابه فى الحجاز وجزءًا فى استانبول حيث ظل بعد سنة 1311 هـ (1893 م) مقيمًا دائمًا فيها ومحتجزًا سياسيًا. وكان الحسين يجيد اللغتين العربية والتركية، كما كان محدثًا وكاتبًا فياضًا معسول الكلام، يجمع بين العناد والغموض،

ص: 3886

ويتصف بمزاج آسر وسحر أخاذ، وقد نبه ذكره فى مجتمعه المحلى واكتسب الصفات التى أبرزها من بعد فى توليه المناصب الرفيعة. وتعلم أبناؤه الأربعة تعليمًا تركيًا، ولكنهم بفضل شخصية أبيهم المسيطرة أمضوا أيضًا فترات طويلة فى بلاد العرب، بل إن أباهم نفسه قد عين عضوا فى مجلس الدولة العثمانى وتنقل بنجاح وقبول فى أعلى الوظائف وفى دوائر القصر.

وكان من آثار الثورة التركية سنة 1326 هـ (1908 م) أن نفى أمير مكة الحاكم على بن عبد الله ابن العم الأول للحسين. ووقعت الخلافة على عم عبد الله باشا، ولكن عبد الله كان شيَّخ ونزل به مرض خطير قبل أن يغادر استانبول. ومضت بعد ذلك أيام قلق وترقب تراوح الأمر فيها بين فرع عون وفرع زيد، وحظى الحسين مرشح عون بتأييد المشايع المشهور للانجليز الصدر الأعظم كامل باشا، فعين السلطان الحسين (حلمى كامل بايور: صدر أعظم كامل باشا، أنقرة سنة 1954، ص 287 وما بعدها) وقوبل الحسين باحتفال فخم فى جدة ومكة فى الأيام الأخيرة من سنة 1326 هـ (1908 م).

ووجد الأمير الجديد نفسه فى موقف غاية فى الدقة حيال الوالى التركى للحجاز، فأظهر الحسين أول الأمر كل أمارات الولاء لمولاه الخليفة السلطان. وامتشق الحسام فى وجه المتمردين الإدريسين فى عسير، فاحتل أبها وحاول محاولة فاشلة فى غزو جزء من قصيم ليوطد دعائم حقوق قبلية. ومع ذلك فإن الحسين، فى أثناء تلك السنوات، كان يحقق فى وقت واحد أطماحًا شخصية له تناقض كل المناقضة ولاءه لتركيا، كما كان يصر على أن يحصل على كل شئ، بل أكثر من كل شئ يدعم المزايا الخاصة بمركزه. وأعاق بل منع فى النهاية معتمدًا على فعال قبلية، مد سكة حديد الحجاز جنوبًا من المدينة ونجح فى مقاومة المحاولات التركية لتحييد إدارة الولاية وفرض التجنيد عليها، وكان يثبت مركزه الشخصى بإقامة ولائم يومية على نطاق مسرف لاجتذاب القلوب، بل هو قد عمد، سرًا، إلى

ص: 3887

الاتصال بالجماعات العربية السرية في سورية ومصر التى تعمل لإقامة حكم وطنى في الولايات العربية. وأجرى ابنه الثانى عبد الله اتصالات مع البريطانيين في مصر يعجم فيها عودهم.

فلما قامت الحرب العالمية الأولى سنة 1333 هـ (1914 م) استأنف الحسين اتصالاته المذكورة، وتبلورت أفكاره الخاصة بالتوسع العربى والشخصى وفوت ما طلبه الأتراك من إمداد مولاهم الخليفة بقوات عربية تعينه. ووجد نفسه عاجزًا عن تأييد إعلان الجهاد باسم الخليفة في مكة والمدينة. ووثق صلاته بدمشق عن طريق ابنه فيصل والبريطانيين في مصر عن طريق مبعوثين سريين. وانتهت هذه الصلات بما يسمى "رسائل مكماهون" التى تبادلها مع السير هنرى ماكماهون المندوب السامى البريطاني في مصر. وهذة الرسائل تعبر فيما يظهر عن اتفاق بريطانى عربى واسع خطير بالنسبة إلى غموضه الخالى من الحسم. وقد اشتدت النزعة إلى إعلان ثورة عربية على الأتراك؛ بما قام به الأتراك من أعمال القمع للعرب في سورية، وزادت هذة النزعة بما لا يقل عن ذلك على إثر وعود البريطانيين بمعاونة هذه الثورة على الفور بالسلاح والمال. وفى أواسط الصيف من عام 1335 هـ (1916 م) أعلن الحسين بن على الثورة وبدأت الاشتباكات العسكرية على النمط الصحراوى العربى وطرد الأتراك من مكة، ثم من جدة بعيد ذلك، ومن الموانئ الصغيرة على البحر الأحمر، وما انقضت على ذلك فترة قصيرة حتى طردوا أيضًا من الحجاز بأسره إلا المدينة. وفى أواخر الخريف أعلن الحسين نفسه "ملكًا على البلاد العربية" وهو لقب لم يرض عنه الخلفاء (بريطانيا وفرنسا وإيطاليا) واستبدلوا به "ملك الحجاز".

ولما امتد القتال إلى ما وراء الحجاز عامة، واشترك البريطانيون خاصة بضباطهم ومؤنهم وأموالهم وموظفيهم اشتراكًا جعل لهم اليد العليا في القوات العربية، عجز الملك الحسين عن السيطرة على مجرى الحوادث أو

ص: 3888

الخطط بل عجز أيضًا عن تقدير هذا المجرى، واضطر إلى عدم الاشتراك فى كثير من الأمور أو الإسهام بنصيب فيها اللهم إلا النقد من بعيد وما كان يتاح له بفضل ابنيه الناشطين عبد الله وفيصل من أثر ضئيل في هذه الأمور. وبقى في مكة، شخصية مسيطرة فيها، فصيح اللسان، سريع الغضب، يزداد بعده عن حقائق الأمور مع الأيام. ليس له وزن كبير في عالم عربى لم يعد يهتم به إلا اهتمامًا أقل مما كان يرجو. وانتهت الحرب العالمية سنة 1918 وظل هو يحلم بمملكة عربية متحدة يحكمها هو. على أن أحلامه سرعان ما بددها سير الحوادث في الشرق وموقف الحلفاء من أطماعه الواسعة. ولو أن هذه الحقائق لم تكن تغيب تمامًا عن فطنته. وكان احتلال الحلفاء لجميع سورية والعراق بحدودهما الجغرافية والتدابير الواردة في معاهدة سيكس بيكو المعقودة سنة 1916 تحول دون قيام حكم عربى فعال. وقد طبع البولشفيك هذه المعاهدة في نوفمبر سنة 1917 وأبلغ الحلفاء حسينًا بأحكامها العامة على الأقل في مايو من تلك السنة (The Amir

; Dawn. ص 13). وكان الحسين أعجز من أن يؤثر في هذه التطورات، ويؤثر في أعمال ابنيه نفسيهما، بل هو قد كان أكثر نأيًا عن كل ما أخبر به بإجراءات الصلح في فرساى، حيث لم تلق مطالب العرب إلا عناية قليلة. والحق أن حسينًا كان أعجز من أن يلعب أي دور في الأمور التى تدور خارج الحجاز منذ سنة 1337 هـ (1918 م).

وقد أصبح سوء إدارته لمملكته حديث الناس، ذلك أنه عجز عن أن يبسط حكمه على أى جزء آخر من بلاد العرب، ورفض في غضب الانتدابات التى فرضت على الأقاليم العربية الشمالية، وأبى أن يصدق على معاهدة الصلح. وتشاحن مع مصر حول الاتفاقات المنظمة لفريضة الحج، وأخطر من هذا نزاعه لسلطان ابن سعود في أواسط الجزيرة العربية على القبائل والواحات واللاجئين. وكانت ثالثة الأسافى إدعاءه الخلافة وهو في زيارة لعمان سنة 1343 هـ (1924) في الوقت الذى ألغى فيه الأتراك هذا

ص: 3889