المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فرسخين من سمرقند، بلغه أنه وقع بينهم بسببه فتنة، فقوم - موجز دائرة المعارف الإسلامية - جـ ٦

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌البحرين

- ‌التاريخ:

- ‌البحرين: الوضع السياسي الآن

- ‌إنتاج الزيت:

- ‌بحيرا

- ‌البخاري

- ‌تعليق على مادة البخاري

- ‌كتابه "الجامع الصحيح

- ‌شرط البخاري في صحيحه

- ‌نبأ وفاته

- ‌بدر

- ‌بديع

- ‌تعليق على مادة "بديع

- ‌بديع الزمان

- ‌براءة

- ‌براق

- ‌تعليق على مادة "براق

- ‌البرامكة

- ‌1 - أسرة فارسية من أبنائها الوزراء الأولون من الفرس للخلافة الإِسلامية

- ‌2 - خالد بن برمك

- ‌3 - الوزارة وسقوط البرامكة

- ‌4 - أفراد آخرون من أسرة البرامكة

- ‌5 - النسبة: البرامكة

- ‌البراهمة

- ‌برهان الدين أحمد

- ‌بسملة

- ‌تعليق على مادة بسملة

- ‌بشار

- ‌تعليق على مادة "بشار بن برد

- ‌بعث

- ‌تعقيب

- ‌بعل

- ‌تعليق على مادة "بعل

- ‌بغداد (العراق)

- ‌1 - تاريخها

- ‌2 - تخطيط المدينة القديمة

- ‌تعليق على مادة "بغداد" بغداد حديثًا

- ‌السيد عبد الرزاق الحسيني

- ‌التاريخ

- ‌بغداد خاتون

- ‌البغوي

- ‌تعليق على مادة "البغوي

- ‌بقي بن مخلد

- ‌البكري

- ‌بكاء

- ‌البلاذرى

- ‌البلاغة

- ‌تعليق علي مادة البلاغة

- ‌بلال بن رباح

- ‌بلغاريا

- ‌بلقيس

- ‌بلوجستان

- ‌الوصف العام

- ‌المناطق الرئيسية:

- ‌التقسيم السياسي:

- ‌بلوخستان الفارسية:

- ‌المناخ:

- ‌حروف النسبة:

الفصل: فرسخين من سمرقند، بلغه أنه وقع بينهم بسببه فتنة، فقوم

فرسخين من سمرقند، بلغه أنه وقع بينهم بسببه فتنة، فقوم يريدون دخوله، وآخرون يكرهونه، وكان له أقرباء بها فنزل عندهم حتى ينجلى الأمر، فأقام أياما فمرض حتى وجه إليه رسول من أهل سمرقند يلتمسون خروجه إليهم، فأجاب وتهيأ للركوب وليس خفيه وتعمم، فلما مشى عشرين خطوة أو نحوها إلى الدابة ليركبها، قال: أرسلونى فقد ضعفت، فأرسلوه، فدعا بدعوات ثم اضطجع فقضى، فسال عرق كثير لا يوصف. وما سكن عنه العرق حتى أدرج في أكفانه. وكان ذلك ليلة السبت، ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين عن اثنتين وستين سنة إلَّا ثلاثة عشر يوما.

المصادر:

(1)

طبقات الشافعية الكبرى للسبكى، الجزء الثاني.

(2)

مقدمة فتح الباري للحافظ العسقلانى.

(3)

الجزء الأول من إرشاد السارى، شرح صحيح البخاري للعلامة القسطلانى.

محمد فؤاد عبد الباقي

‌بدر

وتسمى أيضا بدر حنين: بُلَيدة إلى الجنوب الغربي من المدينة على مسيرة ليلة من الشاطئ، وهي عند ملتقى طريق المدينة بطريق القوافل الذاهبة من الشام إلى مكة. وفي الوقت الذي زار فيه بوركارت Burckhardt هذه البليدة وجد أن بعض مساكنها من اللبن وبعضها الآخر من الحجر ويحيط بها سور متهدم من الطين، أما أهلها فجلهم من البدو وليس للكثير منهم فيها إلَّا أكواخهم لأنهم يقضون الليل في خيام على سفوح التلال. وكانت بدر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم محطة يقف عليها المسافر ليسقى إبله، كما كان يقام بها سوق كل عام.

وقد أصبح لهذه البليدة أول مرة أهمية تاريخية بفضل الموقعة التي نشبت فيها بين المسلمين وأهل مكة في السابع عشر أو التاسع عشر من رمضان للعام الثاني من الهجرة. وقد أدى إلى قيام هذه الوقعة عدة حوادث

ص: 1623

متعاقبة، تنحصر أهميتها في أنها وطدت سلطان النبي وكانت سببا في انتشار الإسلام بعد ذلك. والحق إن مقدرة النبي الفائقة تجلت بأجلى بيان في هذه الموقعة، فقد نفخ في روح أتباعه الذين هالهم التقاوهم الفجائى بأهل مكة فاكتسحوا أعداءهم الذين يفوقونهم في العدد. وجاء في قصيدة حمزة أن المكيين كان عددهم ألف مقاتل في حين لم يزد عدد المسلمين على ثلثمائة رجل.

وليس من اليسير كل اليسر أن نتمثل في أذهاننا سير هذه الموقعة مستعينين بوصف بوركارت، وعلى كل فإن ما روى له في هذا المكان عن هذه الموقعة لا يفسر لنا روايات المتقدمين. فهر يذكر أن بدرا تقع في سهل تحده من الشمال والشرق الجبال الوعرة، ومن الجنوب تلال صخرية، ومن الغرب كثبان رملية متنقلة. وينساب من الجبال القائمة إلى الشرق جدول غزير المياه في مجرى صخرى فيروى حراجا مترامية الأطراف من النخيل وبساتين ومزارع إلى الجنوب الغربي من تلك البليدة. وتحول الرمال الكثيفة دون عبور التلال الغربية التي ينبسط وراءها سهل جدب يصل إلى الشاطئ ولا ينبت فيه سوى نباتات الأرض الملحة.

وشاهد بوركارت على مسيرة ميل تقريبا جنوبي البليدة قبور المسلمين الثلاثة عشر الذين استشهدوا في وقعة بدر، ويذكر ابن إسحاق أن النبي وقف هو والمسلمون عند الماء الذي على أقرب منحدر للمدينة بينما وقف المكيون على منحدر مقابل له (انظر سورة الأنفال، الآية: 42)"إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم"(أي على ساحل البحر)، وقد حجب كثيب العَقَنْقَل المكيين عن أعين المسلمين، ويفصل هذا الكثيب عن بدر وادي يَلْيَل، ويروى الواقدي أن المسلمين كان وجههم شطر الغرب بينما كان أهل مكة يواجهون الشرق والشمس في أعينهم. وبدأ المكيون الموقعة في الصباح فتسلقوا العقنقل منحدرين إلى الوادي في حين أمر النبي أصحابه ألا يهاجموا عدوهم إلَّا إذا أذن لهم، وعلى هذا

ص: 1624

فينبغى أن نبحث عن ساحة القتال عند سفوح التلال الشرقية المجاورة. ولابد أن الآبار كانت في هذا الموضع وهي الآبار التي هدمها المسلمون إلَّا أقربها إلى العدو وبنوا عليه حوضا وأقاموا عريشا للنبي، وألقوا بقتلى عدوهم في واحد من الآبار التي خربوها.

ويروى المقدسي أن بدرا بليدة مساحلة للبحر تشتهر بنخيلها، وفيها ماء النبي ومكان الموقعة المشهورة وبعض مساجد بناها ملوك مصر، ويذهب البكرى إلى أنها ماء وبها عينان ينمو عندهما الموز والكرم والنخيل، ويقول إنها على مسيرة ثمانية وعشرين فرسخا من المدينة، ويذكر المسعودى أنها على مسيرة ميلين وثمانية بُرُد من المدينة، ويرى البكرى أن بين بدر وثغر الجار ستة عشر ميلا، أما ياقوت فيقول إن بينهما مسيرة ليلة واحدة.

المصادر:

(1)

Reisen in Arabien: Burckhardt عام 1830، ص 614 - 619.

(2)

Travels in Arabia: Doughty ص 160.

(3)

البكرى: المسالك والممالك، طبعه فستنفلد، ص 141.

(4)

المقدسي: المكتبة الجغرافية العربية، جـ 3، . ص 82 - 83.

(5)

المسعودى: المكتبة الجغرافية العربية، جـ 8، ص 237.

(6)

ياقوت: المعجم، طبعة فستنفلد، جـ 1، ص 427 وما بعدها.

(7)

الواقدي، ترجمة فلهوزن، ص 37 - 90.

(8)

ابن سعد، طبعة سخاو، جـ 1، ص 6 - 18.

(9)

الطبري، طبعة ده غويه، جـ 1، ص 1241 وما بعدها.

(10)

تاريخ اليعقوبى، طبعة هوتسما، جـ 2، ص 45 - 46.

(11)

Annali dell Islam: Caetani، جـ 1، ص 472 وما بعدها.

(12)

Buhl في ، Orientalische Studien جـ 1، ص 7 - 13.

[بول fr. buhl]

ص: 1625

+ بدر أو بدر حنين: بليدة جنوبي غرب المدينة على مسيرة ليلة من الساحل، وعند ملتقى طريق يخرج من المدينة بطريق القوافل الذي كان يسير من مكة إلى الشام، وهي تقوم في سهل طوله خمسة أميال (ثمانية كيلومترات)، وعرضه ميلان ونصف الميل (4 كيلومترات) يحيط به تلال وعرة وكثبان رملية، كما كانت بدر قاعدة لسوق.

وببدر نشبت في اليوم السابع عشر (أو التاسع عشر أو الواحد والعشرين) من رمضان في السنة الثانية للهجرة (الموافق الثالث عشر أو الخامس عشر أو السابع عشر من مارس سنة 624 م) أول وقعة كبيرة في تاريخ النبي صلى الله عليه وسلم. ولدينا عن هذه الوقعة تفصيلات وافرة جاءت بها المصادر المتقدمة، ومع ذلك فإن من العسير أن نسوق بيانا واضحا بالمعركة والحوادث التي أدت اليها. والذي عليه الرأى الغالب أن أقدم وأوثق رواية في هذا الشأن هي الرسالة التي بعث بها عروة بن الزبير إلى الخليفة عبد الملك (أورده الطبري، جـ 1، ص 284 وما بعدها) وقد بلغ النبي أنباء بأن قافلة غنية بحملها كانت عائدة من الشام إلى مكة يقودها سفيان بن حرب زعيم عشيرة أمية، فجمع قوة تزيد قليلا عن ثلثمائة مقاتل (حوالي ثمانين من المهاجرين والباقي من الأنصار) وتقدم حتى اقترب من بدر آملا أن يقطع الطريق على القافلة. أما أبو سفيان فقد أرسل إلى مكة في طلب قوة تحمى القافلة وهي تعبر الإقليم الذي يسهل بلوغه من المدينة. ويقال إن المكيين قضوا أكثر من أسبوع في طريقهم من مكة إلى بدر، ومن ثم فإن أبا سفيان لا بد أن يكون قد أرسل في طلب هذه القوة قبل ذلك بوقت، وإن كانت المصادر تؤكد أنه لم يفعل ذلك إلَّا بعدما سمع بأن محمدا صلى الله عليه وسلم يعد العدة لقطع الطريق على القافلة.

وكانت القوة المكية التي يقودها أبو جهل المنتمى إلى عشيرة مخزوم، تتألف من حوالي 950 رجلا من جميع عشائر قريش. وقد تلقوا قبل أن يبلغوا بدرا رسالة من أبي سفيان أنه استطاع أن

ص: 1626

يخدع المسلمين بشق سبيله شقا متخذا طريقا أدنى للساحل من الطريق المألوف. ومع ذلك فإن أبا جهل مضى قدما إلى بدر غير مستمع إلى معارضة بعض الشيوخ وانسحاب رجال جيشه من عشيرتى زهرة وعدى، وراح يستعرض قوته، ولا شك أنه كان يحس هو وأنصاره أنهم من القوة بحيث لا يجرؤ النبي على مهاجمتهم (سورة الأنفال، الآية 49).

والظاهر أن النبي لم يعلم بالحملة التي كان يقودها أبو جهل حتى مساء اليوم السابق للمعركة حين اعتقل بعض رجاله سقاء مكيا عند آبار بدر. وكان معسكر المكيين لا يزال بعد بعيدا عن الأنظار خلف تل من التلال. وكان مثل هذا اللقاء خليقا بأن ييسر على النبي أمر إقناع أنصاره بالقتال، ذلك أن الانسحاب في مدر هذه الظروف كان أمرا يخدش الشرف. وفي صبيحة اليوم التالي بادر محمد صلى الله عليه وسلم بالاستيلاء على الآبار، وملأها جميعا بالرمال إلَّا البئر التي هي أقرب الآبار إلى العدو، وأقام عندها رجاله. وبذلك اضطر العدو إلى أن يقاتل في سبيل مورد للماء يركن إليه، ولم يكن له في ذلك اختيار. وكل ما يمكن أن يقال عن سير المعركة أنه كان ثمة مبارزات فردية أعقبها اشتباك عام بين الجيشين، وأما الشيء المحقق فهو أن المكيين نزلت بهم هزيمة فادحة، فقد قتل منهم نحوا من سبعين رجلا (من بينهم أبو جهل ونيف وعشرة من وجوههم) وأسر قرابة سبعين أسيرا أفتُدوا بعد بمبالغ كبيرة، ولم يقتل من المسلمين إلَّا خمسة عشر رجلا تقريبا. وكان ذلك نكبة على المكيين، ولكنها لم تكن نكبة تعجزهم عن الحركة. صحيح أن فقد كثير من وجوههم كان خطيرًا، ولكن فقدان هيبتهم ربما كان هو أفدح ما أصابهم. وكان استرداد هذه الهيبة يقتضيهم أن يثأروا من النبي، على حين أن ذلك كان بالنسبة للمسلمين تأييدا لإيمانهم أفاءه الله عليهم (سورة الأنفال، الآية: 17، 43)، وقضى النبي وقتا طويلا يدعو ربه فيستجيب الله له ويعده بالنصر (سورة الأنفال، الآية 7، 9) ويرى المسلمون في

ص: 1627

ذلك عقابا طالما أنذر به الكافرون، ومن يومها أصبحت مكانة النبي نفسه في المدينة أقوى بكثير. وأصبح من شهدوا بدرا من المسلمين، ويقال لهم "البدريون"، يعدون طبقة الأشراف ذوي الفضل، ويقال إنهم كانوا في معظم ما ورد عن "ديوان" عمر الطبقة العليا بين المسلمين.

ونهض النبي بحملة ثانية على بدر في شعبان أو ذي القعدة سنة 4 هـ (يناير أو أبريل سنة 626) تحقيقا لوعد وعبد به أبا سفيان عندما انسحب من أحد. وكان لدى محمد صلى الله عليه وسلم ولدى المكيين قوات أكبر. ولكن لم يحدث قتال بين الفريقين.

وقد ذكر بدرا الجغرافيون الذين كتبوا عن جزيرة العرب مثل ياقوت (جـ 1، ص 524) والبكرى (ص 141) والمقدسى (ص 82) والمسعودى (ص 237). ودرس الرحالة بورخارت j.L Burchardt موقع بدر على ضوء المعركة التي وعاها في ذهنه) سنة 1830، ص 614 - 619).

المصادر:

(1)

المعركة: ابن هشام، ص 427 - 539.

(2)

الواقدي، ترجمة فلهاوزن، ص 37 - 90.

(3)

الطبري، جـ 1، ص 1281 - 1359.

(4)

Annali: Caetani جـ 1، ص 472 - 518.

(5)

Das Leben Muhammeds: fr. Buhl ليبسك سنة 1930، ص 238 - 245.

(6)

Muhammed: W. Montgomery Wattat Medina أوكسفورد سنة جـ 1956، ص 10 - 16.

(7)

The Battlefields of: M. Hamidullah ، the Prophet Muhammad ووكنغ سنة 1373 هـ = 1953، ص 11 - 17.

خورشيد [مونكومرى وات W. Montgomery Watt]

ص: 1628