المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الأنواع البديعية عن ذلك كثيرا حتى وصلت إلى مائة وأربعين - موجز دائرة المعارف الإسلامية - جـ ٦

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌البحرين

- ‌التاريخ:

- ‌البحرين: الوضع السياسي الآن

- ‌إنتاج الزيت:

- ‌بحيرا

- ‌البخاري

- ‌تعليق على مادة البخاري

- ‌كتابه "الجامع الصحيح

- ‌شرط البخاري في صحيحه

- ‌نبأ وفاته

- ‌بدر

- ‌بديع

- ‌تعليق على مادة "بديع

- ‌بديع الزمان

- ‌براءة

- ‌براق

- ‌تعليق على مادة "براق

- ‌البرامكة

- ‌1 - أسرة فارسية من أبنائها الوزراء الأولون من الفرس للخلافة الإِسلامية

- ‌2 - خالد بن برمك

- ‌3 - الوزارة وسقوط البرامكة

- ‌4 - أفراد آخرون من أسرة البرامكة

- ‌5 - النسبة: البرامكة

- ‌البراهمة

- ‌برهان الدين أحمد

- ‌بسملة

- ‌تعليق على مادة بسملة

- ‌بشار

- ‌تعليق على مادة "بشار بن برد

- ‌بعث

- ‌تعقيب

- ‌بعل

- ‌تعليق على مادة "بعل

- ‌بغداد (العراق)

- ‌1 - تاريخها

- ‌2 - تخطيط المدينة القديمة

- ‌تعليق على مادة "بغداد" بغداد حديثًا

- ‌السيد عبد الرزاق الحسيني

- ‌التاريخ

- ‌بغداد خاتون

- ‌البغوي

- ‌تعليق على مادة "البغوي

- ‌بقي بن مخلد

- ‌البكري

- ‌بكاء

- ‌البلاذرى

- ‌البلاغة

- ‌تعليق علي مادة البلاغة

- ‌بلال بن رباح

- ‌بلغاريا

- ‌بلقيس

- ‌بلوجستان

- ‌الوصف العام

- ‌المناطق الرئيسية:

- ‌التقسيم السياسي:

- ‌بلوخستان الفارسية:

- ‌المناخ:

- ‌حروف النسبة:

الفصل: الأنواع البديعية عن ذلك كثيرا حتى وصلت إلى مائة وأربعين

الأنواع البديعية عن ذلك كثيرا حتى وصلت إلى مائة وأربعين نوعا.

واول من نظم قصيدة سرد فيها أشكال البديع وسميت من ثم "بديعية" الشاعر صفى الدين الحلى المتوفى عام 750 هـ ومطلع بديعيته:

إن جئت سلعا فسل عن جيزة العلم

وأقر السلام على عرب بذى سلم

جمع فيها مائة وأربعين نوعا وجعل كل بيت منها مثالا شاهدا لذلك النوع وذكر اسم النوع البديعى إلى جانب البيت وسمى منظومته "الكافية البديعية" وله عليها شرح لطيف، وتلاه عز الدين الموصلى المتوفى في حدود عام 1397 م ومطلع بديعيته:

براعة تستهل الدمع في العلم

عبارة عن نداء المفرد العلم

وعقبة تقى الدين بن حجة الحموى المتوفى عام 837 هـ (1433 م) ومطلع بديعيته:

لي في ابتداء مدحكم يا عرب ذي سلم

براعة تستهل الدمع في العلم

والتزم فيها تسمية النوع وعلق عليها شرحا مطولا أصبحت به بديعيته سفرا جليلا سماه "خزانة الأدب"، وتلاه عبد الغنى النابلسى المتوفى عام 1134 هـ (1731 م) (ونظم بديعيتين لم يلتزم في أولاهما تسمية النوع والتزمها في الثانية، ومطلع الأولى:

يا منزل الركب بين البان فالعلم

من سفح كاظمة حييت بالديم

ومطلع الثانية:

يا حسن مطلع من أهوى بذى سلم

براعة الشوق في استهلالها ألمى

وسمى منظومته "نسمات الأسحار".

ثم هناك بديعيات أخرى بعد ذلك. وكل هذه البديعيات من بحر البسيط وعلى روى الميم وكلها في مدح النبي وفي مدح أصحابه.

عبد الوهاب حمودة

‌بديع الزمان

(358 - 398 هـ) أبو الفضل أحمد بن الحسين بن سعيد بن يحيى بن

ص: 1630

بشر، ولقبه بديع الزمان، وهو شاعر وكاتب رشيق العبارة، قرأ في بلده همذان على أحمد بن فارس وغيره من النحاة.

وفي سنة 380 للهجرة ذهب إلى الري، حيث نال الحظوة لدى الصاحب ابن عباد فترة من الزمان، ثم خرج منها إلى جرجان حيث عاش في رعاية أبي سعيد محمد بن منصور.

وفي سنة 382 للهجرة ذهب إلى نيسابور ودخلها فقيرا مجردا إذ خرج عليه اللصوص في الطريق وسلبوا ما كان معه. ولقيه أبو بكر الخوارزمى شيخ الأدباء في عصره على غير ما كان يحب، وما لبث أن دعى ليناظره في فروع الأدب في جمع من الناس. وقد ذكر لنا في وصفه لهذه الحادثة أنه انتصر على أبي بكر (ترجم هذا الوصف فون كريمر V. Kremer في - Kul turgesch، جـ 2، ص 471 وما بعدها) وإن كان هذا يبدو محلا للشك. وأذاعت هذه الحادثة صيته، ولما توفى الخوارزمى بعد ذلك بسنوات خلفه بديع الزمان في مكانته. ووجد حماة له في خراسان وسجستان وغزنة، ثم استقر به الأمر في هراة، وهناك تزوج من ابنة الحسين بن محمد الخشنامى.

ويظهر أن مقامات البديع، وهي إحدى مصنفاته، قد أهداها إلى خلف بن أحمد أمير سجستان الذي نجد وصف رعايته للبديع في الرسالة رقم 173. وكانت كلمة "مقامة" قبل بديع الزمان معناها "العظة" (انظر: مروج الذهب، ص 431) أو الخطبة (انظر: الجاحظ: كتاب البلغاء ص 218، س 13). فلما أطلقها بديع الزمان على ما أنشأ أصبح لها ما يشبه معنى الكلمة اليونانية "ميمه" ومعناها "الحوار الممتع". ويزعم الهمذانى أنه أنشأ أربعمائة مقامة ليست واحدة منها كالأخرى. وهذا الزهو لا يبرره ما بقى لنا من مجموعة مقاماته التي تشتمل على إحدى وخمسين مقامة، بعضها يشبه البعض الآخر.

وموضوع هذه المقامات في العادة هو "الكدية" أي إعمال الحيلة لكسب المال، وفيها يظهر البطل شيئًا من العلم والفصاحة والبداهة. ويحسن أن نقول إن بعض المقامات تصف الحياة في

ص: 1631

بغداد في عهده، أما البعض الآخر فيتكلم عن تاريخ قديم مثال ذلك:

المقامة التي يظهر فيها الشاعر ذو الرمة، والمقامة التي تتحدث عن محمد بن إسحاق الصَّيْرى المتوفى في سنة 275 للهجرة، والمقامة التي تصور مشهدا في حياة سيف الدولة المتوفى سنة 356 هـ.

وموضوعات هذه المقامات تتضمن المناظرة في الدين، والمواعظ والأحاجى الشعرية، كما تتضمن أيضًا حيل الشحاذين واللصوص. ويذهب الحُصْرى إلى أن مقامات بديع الزمان أخذ فكرتها عن الأربعين حديثًا لابن دريد (انظر: زهر الآداب، جـ 1، ص 254. طبعة 305 هـ).

أما رسائل بديع الزمان، ويبلغ عددها 233 رسالة، فأغلبها مكاتبات خاصة بذل في تدبيجها من الجهد ما يجعلها جديرة بالنشر. وأغلب الذين كتبت إليهم هذه الرسائل كانوا من ذوي المجد والشهرة، وإن كان لا يذكر منهم الآن إلَّا القليل مثل: المؤرخ ابن مسكويه والأديب أبي بكر الخوارزمى.

وموضوع هذه الرسائل في العادة أمور خاصة كطلب إعادته بعض الكتب، أو الشكوى من خراجه، وبعضها يتناول مسائل أعظم خطرا كالرسالة رقم 167 التي تصف انتشار الزندقة الشيعية.

وقد اختار الثعالبى (يتيمة الدهر، جـ 4، ص 195 - 224) منتخبات من شعر البديع أوردها في يتيمته، واختار غيرها ياقوت وذكرها في معجمه، أما الديوان الذي نشره في القاهرة عبد الوهاب رضوان ومحمد شكرى سنة 1903 م فلا يشتمل إلَّا على 84 صحيفة، وأغلب قصائد البديع أنشاها في مدح سادته.

طبعات المقامات:

طبعت في الآستانة سنة 1298 هـ، وفي بيروت سنة 1367 هـ وهي طبعة منقحة وعليها شرح للشيخ محمد عبده، وطبعت في القاهرة حوالي سنة 1910 م وعليها شرح لمحمد محمود الرافعي.

طبعات الرسائل:

أما الرسائل فطبعت في الآستانة سنة 1298 هـ، وفي القاهرة سنة

ص: 1632