الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شهادات حول العلامة محمد الخضر حسين
* الشيخ محمد الطاهر بن عاشور:
"قد عرفت الحكومة من صديقنا هذا، وعرف الناس عنه بما جاءت مجلته العلمية العظمى "السعادة العظمى" (
…
) من البرهان على أنَّ في الطبقة العلمية العربية التونسية المتهمة بالبعد عن الشعور بالحاجات القومية رجالاً يقتاد الواحد منهم الأفكار، ويأتي بالآيات والأعمال الكبار، هكذا جعل رفيقنا هذا بمجلته لهاته الفئة اسماً شهيراً في النهضة".
* محبّ الدين الخطيب صاحب مجلة "الفتح" المصرية:
"نزل مصر، ومع تحاميه الإعلان عن نفسه، فإن عارفي فضله ونبله أحلُّوه المحلّ اللائق بكرامته، وانتدب للعمل خمسة أعوام في دار الكتب المصرية (
…
)، وتقدم لامتحان العالمية الأزهرية، فنال شهادته بتفوق (
…
)، ولا جدال في أن تجنس السيد الخضر بالجنسية المصرية غُنمٌ لمصر، وجوهرة يزدان بها تاج علماء الدين".
* عبد العظيم الزرقاني:
"الأستاذ الخضر نفحة من نفحات الحق في هذا العصر، جاد به الجواد على هذا العالم العقيم، فأحيا به من أموات الإسلام، وجدّد بعزمه من شباب الدّين".
* جريدة "الوزير" التونسية (العدد 773 الصادر في 25/ 12/ 1952 م):
"لأول مرة في تاريخ الأزهر، أو في تاريخ شيوخ الأزهر يذهب ثلاثة من الوزراء يطرقون باب شيخ، شيخ يبعد كل البعد عن الأزهر، وسياسة الأزهر، وأزمة الأزهر، ومناصب الأزهر، ذهب ثلاثة من الوزراء إلى شارع خيرت؛ ليطرقوا باب الشيخ الخضر حسين التونسي الأصيل، المصري الجنسية، وذهبوا إليه ليقولوا له: أنت شيخ الأزهر".
* الشيخ محمد الفاضل بن عاشور:
"كان في شبابه بتونس على ما عرف من الشرق في كهولته وشيخوخته اعتدالاً، وهدوء طبع، وخلوص نية، وسعة علم، وبراعة قلم".
* د. صلاح الدين المنجد السّوري:
"كانت داره في حي الميدان مجمعَ الأفاضل، وكانت له دروس عامة يلقيها، ويجتمع فيها الكثيرون، ويفيدون منها، وكان في منتهى الذكاء، يخاطب كلاً على قدر عقله وفهمه، وكان لطيف المعشر، خفيف الظل، مع صلاح ووقار".
* الأستاذ أبو القاسم محمد كرّو:
"كان أحد الذين ساهموا في بعث الثورات المسلحة بالجنوب
…
وكان هو والشيخان: صالح الشريف، وإسماعيل الصفايحي القادةَ الحقيقيين للنضال التونسي في أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى".
* خير الدين الزركلي:
"كان هادئ الطبع، وقوراً، خصّ قسماً كبيراً من وقته لمقاومة الاستعمار، وانتخب رئيساً لجبهة الدفاع عن شمال إفريقيا".
ترجمة الشيخ مصطفى بن عزّوز (1) في كتاب (الإتحاف) لابن أبي الضياف
العالم الوليّ، العارف بالله، أبو النخبة، سيدي مصطفى بن عزوز.
هو من بيت فضل وعلم وصلاح، وزاويتهم بصحراء الزاب من عمل "بسكرة". ومحل زاويتهم ببلدة صغيرة تسمى بالبرج. ولآل بيته شجرة بتلك النواحي؛ كما له بهذا القطر الإفريقي. ودخل هذا الولي للقطر التونسي، وبث الطريقة الرحمانية في العروش، وجدد لهذه الأمة أمر دينهم، وطريقته لا تشديد فيها لمن أراد التوغل في السلوك والخلوة، ويأمر الناس بأداء فريضة الصلاة، وذكر لا إله إلا الله بقدر الإمكان.
وطار صيته، وظهرت كرامته في العربان، لاسيما في الجهة الغربية، وأنشأ زاوية بنفطة للصادر والوارد. وكان المشير أبو العباس أحمد باي يعظم شأنه، ويجلُّه، واجتمع به غير مرة
…
وسافر لأداء فريضة الحج، ورجع لتونس.
ومنّ الله به على هذا القطر، فأطفأ نار فتنة تأجّجت في سنة ثمانين؛ لأجل مغرم الاثنين وسبعين. وضمن للناس الأمان، وطوّع العاصي، وقرب القاصي، واستنزل أهل المنعة من الصياصي، ساق لذلك من بيده النواصي،
(1) جد الإمام محمد الخضر حسين من جهة الأم.
ورجع لزاويته بنفطة. وكان ما كان من الاغترار بالأمان، فتغير الشيخ، وأصبح من النادمين من أجل ذلك، والمؤمن لا يلدغ من جُحْر مرتين.
وكان تقياً، نقياً، فقيهاً، صوفياً، قسم حياته بين تلاوة وذكر، ونظر في الملكوت بإعمال فكر، ووعظ وإفادة، وإخلاص في التهجّد والعبادة، وهداية إلى طرق السعادة، وإصلاح ذات البين، داعانة المحتاجين، ورحمة المساكين، وهداية الضالين، وإلى غير ذلك من أخلاق الصالحين.
وكان رحمه الله فصيح اللسان، بليغ البيان في أسرار آي القرآن، صاحب ذوق في مقام العرفان، متواضعاً على رفعة هذا الشأن. يرشح وعاؤه بالرحمة والرأفة والحنان، يحب الخير لكل إنسان، داعياً لعباد الله بالهداية والإيمان والإحسان، ما شئت من محاضرات أبرار، ومطالع أسرار وأنوار، وزهد أخيار.
ولم يزل على حاله، ناظراً لمآله، يحاسب نفسه عن دقائق أعماله، ولقاءُ الله أحبُّ آماله، إلى أن أحب الله لقاءه ليلة الاثنين، آخر ذي الحجة سنة (1282 هـ، 14 ماي 1866 م)، ودفن بزاويته بنفطة. وترك الدنيا وأهل عصره يثنون عليه بخير. والآخرة خير رحمه الله.
* حول مدينتي "نفطة"، و "توزر":
"بَلدَان صِنْوان، وأختان توءمان جاثمان وسط رمال الصحراء، بين شط الجريد وشط الغرسة، ودُورُهُما مبنية بالآجر، وقد خطت على جدرانهما أشكال هندسية تجدها مرسومة بالزاربي، والمناطق (ج نطاق) الحريرية المزركشة التي تصنع هناك. يشرب أهلها من العيون النضاخة المنبجسة من الرمال، فتسقي واحتيهما الفاتنتين (
…
).
وقد امتازت الوديان (منطقة دقاش)(فيهما) بالخصب وطيب الثمر، بفضل السد الجبلي الذي يحمي واحتهما من ريح الرمال والزمهرير. كما أن بلاد الجريد -عامّة- تنتج أحسن ثمار العالم طعماً وجمالاً (
…
).
حامة الجريد: واحة ذات مياه حارّة، فيها عدّة حمّامات طبيعية عمومية، يؤمها سكان الجريد خاصة في فصل الصيف؛ لطيب هوائها، وعذوبة مائها، وحمّاماتها المعدنية.
واشتهرت بلاد الجريد -عامة- بنسج البرانس الرفيعة، والجبب الحريرية والصوفية الدقيقة".
(انتهاء النشرة الإعلامية عن الندوة)
إبراهيم بن علي العبيدي النفطي
جغرافية تونس الحديثة
تونس: مطبعة الشريف (المقدمة 1950) ص: 11