الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجلسة الافتتاحية
كلمة الأمين العام للتجمع الدستوري الديمقراطي
(1)
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الموسلين.
- الأستاذ عبد الرؤوف الباسطي وزير الثقافة والمحافظة على التراث!
- الأستاذ صلاح رمضان والي توزر!
رجائي إليكم أن تسمحوا لي لأُعرب عن عميق الاعتزاز الذي يغمرني، وعن عظيم الشرف الذي نالني اليوم؛ إذ تتاح لي هذه الفرصة السعيدة لأكون معكم وبينكم في سياق حدث ثقافي كبير متميز.
وقد حصل هذا بدعوة كريمة من (الجمعية التونسية للدراسات والبحوث حول التراث الفكري التونسي)، تعهّدها تعهداً حريصاً أخي وصديقي وزميلي الأستاذ الجامعي وعضو مجلس المستشارين المحترم الأخ محمد مواعدة.
وإني أذ ألبي هذه الدعوة لممنونٌ؛ لأني -كما قلت- تتاح لي هذه الفرصة أن أعيش هذه اللحظات الاستثنائية، لحظات استثنائية نحتفي فيها بعَلَم من أعلام تونس، في شخصية فذّة من شخصيات تونس الفكر والحضارة،
(1) كلمة الأستاذ فؤاد القرقوري، أستاذ جامعي، ورئيس لجنة التربية والثقافة فى مجلس النواب، ونائب الأمين للعام للتجمع الدستوري الديمقراطي.
قلت: شخصية تونسية، لكنها -أيضاً- جزائرية، وهي كذلك سورية، وهي كذلك مصرية.
فالرجل مفرد في صيغة الجمع، رجل متعدد الأبعاد، ولا يكون الرجال الأفذاذ إلا كذلك متعددي الأبعاد حتماً.
وأحس بالنخوة والاعتزاز؛ إذ أجد نفسي معكم ويينكم أيها الملأ الكريم، أيها الإخوة والأصدقاء.
في سياق هذا الحدث، في سياق إبراز عمق الرصيد الفكري الإصلاحي في بلادنا، هذا الرصيد الفكري الإصلاحي الذي اختار رئيسُ بلادنا، رئيسُنا وقائد مسيرتنا الوطنية سيادة الرئيس زين العابدين بن علي، اختار اختياراً سياسياً واعياً أن يكون هذا الفكر الإصلاحي مرجعية مشروعنا الإصلاحي الوطني، الذي يسهر على الوصول به قائدُ مسيرتنا الوطنية إلى أبعد الآفاق الممكنة.
فلا عجب أن يحظى هذا الحدث الكبير برعايته السامية، ولا عجب أن نهبَّ نحن تلبيةً لنداء جمعيتنا النشيطة التي ننوّه بمبادرتها، ولا عجب أن تحظى هذه الندوة وهذا اللقاء الكبير بإشراف متميز من وزبرنا، من والينا، من سلطتنا الإدارية والثقافية، وبحضوركم أنتم جميعاً.
فلا أقل من أن نرفع من رحاب هذه الندوة الكبيرة، التي تنعقد في "نفطة" بالذات، نفطة العراقة، ونفطة الخير، ونفطة العطاء، ونفطة التي أعطت الرجال والنساء، ولا تزال، ولن تزال.
قلت: لا أقلَّ من أن نرفع من "نفطة" اليوم، من رحاب هذه الندوة، أسمى مشاعر التقدير والاعتزاز لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي، نحن
الذين نمثل النخبة المثقفة، فما أسعدَنا بقيادتنا الوطنية وهي ترعى مسيرتنا الثقافية؛ حيث الثقافةُ صنو الحضارة، وحيث السياسة موعدٌ مع التاريخ، يتفاعل فيه الماضي مع الحاضر، ويستثمر فيه الرصيد الحضاري الكبير من أجل الارتقاء بالواقع، ومن أجل تحقيق أهداف المستقبل.
وفي الخاتمة: لابد أن أشير إلى أننا نعتز بهذه الندوة المشتركة بين نخبة تونسية، ونخبة جزائرية. فبمثل هذا تؤسَّس المشاريع الحضارية، وبمثل هذا التعاون نبني مغربنا العربي الثقافي في إطار حرصنا على بناء مغربنا العربي الحضاري الديمقراطي في مختلف وجوهه.
أختم أيها -الحفل الكريم - بتأكيد اعتزازي وشكري وتقديري وإشادتي بهذه المبادرة، وكان الله في عوننا جميعاً.
الشكر كل الشكر للجمعية، والشكر كل الشكر للمسؤولين الذين ارتقوا بهذا الحدث إلى المستوى، وتمنياتي لهذه الندوة الكبيرة بوافر النجاح والتوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.