المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في جودة الرأي وفساده - نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد - جـ ٢

[اليازجي، إبراهيم]

فهرس الكتاب

- ‌الباب السادس: في العلم والأدب وما إليهما

- ‌فَصْلٌ في الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ

- ‌فَصْلٌ فِي الأَدَبِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْحِفْظِ

- ‌فَصْلٌ فِي التَّأْلِيفِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْفَصَاحَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْبَلاغَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْخَطَابَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْكِتَابَةِ وَالإِنْشَاءِ

- ‌فَصْلٌ فِي الشِّعْرِ

- ‌فَصْلٌ فِي النَّقْدِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْجَدَلِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْقِرَاءةِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْخَطِّ

- ‌الباب السابع: فيما يعرض في الألفة والمجتمع والتقلب والمعاش

- ‌فَصْلٌ في الاجْتِمَاعِ وَالافْتِرَاقِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْجَمَاعَاتِ

- ‌فَصْل فِي الْمُخَالَطَةِ وَالْعُزْلَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْحَدِيثِ

- ‌فَصْلٌ فِي الإِصْغَاءِ

- ‌فَصْلٌٌ فِي الْجِدِّ وَالْهَزْلِ

- ‌فَصْلٌٌ فِي السُّخْرِيَةِ وَالْهُزُؤِ

- ‌فَصْلٌٌ فِي الإِخْبَارِ وَالاسْتِخْبَارِ

- ‌فَصْلٌٌ فِي ظُهُورِ الْخَبَرِ وَاسْتِسْرَارِهِ

- ‌فَصْلٌ فِي الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ

- ‌فَصْلٌ فِي النَّمِيمَةِ وَإِصْلاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ

- ‌فَصْلٌ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ وَإِفْشَائِهِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْمُشَاوَرَةِ وَالاسْتِبْدَادِ

- ‌فَصْلٌٌ فِي جَوْدَةِ الرَّأْيِ وَفَسَادِهِ

- ‌فَصْلٌ فِي اِتِّفَاقِ الرَّأْي وَاخْتِلافِهِ

- ‌فَصْلٌ في النَّصِيحَةِ وَالْغِشِّ

- ‌فَصْلٌٌ فِي الإِغْرَاءِ بِالأَمْرِ وَالزَّجْرِ عَنْهُ

- ‌فَصْلٌٌ فِي الثِّقَةِ وَالاتِّهَامِ

- ‌فَصْلٌٌ في الذَّنْبِ وَالْبَرَاءةِ

- ‌فَصْلٌٌ في اللَّوْمِ وَالْمَعْذِرَةِ

- ‌فَصْلٌٌ فِي الصَّفْحِ وَالْمُؤَاخَذَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي الإِحْسَانِ وَالإِسَاءةِ

- ‌فَصْلٌ فِي أَخْيَارِ النَّاسِ وِأَشْرَارِهِم

- ‌فَصْلٌ فِي النَّفْعِ وَالضَّرَرِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْكَدِّ وَالْكَسَلِ

- ‌فَصْلٌ فِي التَّعَبِ وَالرَّاحَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي عُلُوِّ الْهِمَّةِ وَسُقُوطِهَا

- ‌فَصْلٌ فِي السُّرْعَةِ وَالْبُطْءِ

- ‌فَصْلٌ فِي الإِعْجَالِ وَالاعْتِيَاقِ

- ‌فَصْلٌ فِي إِطْلاقِ الْعِنَانِ وَحَبْسِهِ

- ‌فَصْل في التَّمَادِي فِي الضَّلالِ وَالرُّجُوعِ عَنْهُ

- ‌فَصْل فِي الانْقِيَادِ وَالامْتِنَاعِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْكُرْهِ وَالرِّضَى

- ‌فَصْل فِي الشَّفَاعَةِ وَالْوَسِيلَة

- ‌فَصْلٌ فِي الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ وَذِكْر الْحَلِف وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ

- ‌فَصْل فِي الْوَفَاءِ وَالْغَدْرِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ

- ‌فَصْلٌ فِي الإِسْعَافِ وَالرَّدِّ

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَصْدِ وَالاسْتِمْنَاحِ

- ‌فَصْلٌ فِي الصَّنِيعَةِ

- ‌فَصْل فِي الْهِبَة وَالْحِرْمَانِ

- ‌فَصْلٌ فِي تَرَادُف النِّعَم

- ‌فَصْلٌ فِي الشُّكْرِ وَالْكُفْرَانِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ

- ‌فَصْلٌ فِي حُسْنِ الصِّيتِ وَقُبْحِهِ

- ‌فَصْلٌ فِي رُكُوبِ الْعَارِ وَاجْتِنَابِهِ

- ‌الباب الثامن: في معالجة الأمور وذكر أشياء من صفاتها وأحوالها

- ‌فَصْلٌ في الْعَزْمِ عَلَى الأَمْرِ وَالانْثِنَاءِ عَنْهُ

- ‌فَصْلٌ فِي مُزَاوَلَةِ الأَمْرِ

- ‌فَصْلٌ فِي صُعُوبَةِ الأَمْرِ وَسُهُولَتِهِ

- ‌فَصْل فِي تَقْسِيمِ الصُّعُوبَةِ

- ‌فَصْل فِي اِلْتِبَاسِ الأَمْر وَوُضُوحِهِ

- ‌فَصْل فِي الشَّكِّ وَالْيَقِينِ

- ‌فَصْلٌ فِي الظَّنِّ

- ‌فَصلٌ فِي الْعِلْمِ بِالشَّيْءِ وَالْجَهْلِ بِهِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْفَحْصِ وَالاخْتِبَارِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْعَلامَاتِ وَالدَّلائِل

- ‌فَصْلٌ فِي تَوَقُّعِ الأَمْرِ وَمُفَاجَأَتِهِ

- ‌فَصْلٌ فِي مُرَاقَبَةِ الأَمْر وَإِغْفَالِهِ

- ‌فَصْلٌ في الاسْتِعْدَادِ لِلأَمْرِ

الفصل: ‌فصل في جودة الرأي وفساده

‌فَصْلٌٌ فِي جَوْدَةِ الرَّأْيِ وَفَسَادِهِ

يُقَالُ: هَذَا رَأْي سَدِيد، وَرَأْي أَسَدّ، وَرَأْي صَائِب، وَصَوَاب عَلَى الْوَصْفِ بِالْمَصْدَرِ، وَرَأْي أَصِيل، ثَاقِب، بَازِل، جَزْل، نَضِيج، مُخْتَمِر، وَإِنَّ فُلاناً لَذُو رَأْي رَمِيز، وَرَأْي رَزِين، وَوَزِين، وَجَمِيع، وَمُسْتَجْمِع، وَحَصِيف، وَمُسْتَحْصِف، وَإِنَّهُ لَجَيِّد الرَّأْيِ، وَمُحْكَم الرَّأْيِ، وَمُحْصَد الرَّأْي، وَمُسَدَّد الرَّأْي، وَمُوَفَّق الرَّأْيِ، وَنَجِيح الرَّأْي.

وَفِي رَأْيِهِ سَدَاد، وَصَوَاب، وَإِصَابَة، وَأَصَالَة، وَثُقُوب، وَجَزَالَة، وَرَمَازَة، وَرَزَانَة، وَوِزَانَة، وَحَصَافَة، وَجَوْدَة، وَتَقُولُ: بَاتَ فُلان يُصَادِي نَفْسه عَنْ هَذَا الأَمْرِ أَيْ يُدِيرُ رَأْيَهُ فِيهِ، وَبَاتَ يُقَسِّمُ رَأْيه فِي الأَمْرِ، وَيُشَاوِرُ نَفْسَهُ، وَقَدْ أَنْضَجَ رَأْيَهُ، وَخَمَّرَهُ، وَأَحْصَدَ حَبْل الرَّأْي، وَشَحَذَ غِرَار الرَّأْيِ، وَقَدْ أَبْرَمَ رَأْيه، وَأَصَابَ وَجْهَ الرَّأْيِ، وَأَبْصَرَ وَجْه الرَّأْيِ.

وَإِنَّهُ لَرَجُل حَازِم، جَزْل، حَصِيف، بَعِيد الْغَوْرِ، وَبَعِيد الْحَوْر، بَعِيد مَسَافَةِ النَّظَرِ، بَعِيد مَرْمَى النَّظَرِ،

ص: 96

بِعِيد مُرَاد الْفِكْرِ، وَإِنَّهُ لَجَيِّد الْقَسْمِ أَي الرَّأْي، وَجَيِّد الْمَنْزَعَة، وَصَادِق الْمَنْزَعَة، وَهِيَ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنْ رَأْيِهِ وَأَمْرِهِ، وَإِنَّهُ لَحَسَن الْحِسْبَة أَي حَسَن التَّدْبِيرِ، وَإِنَّهُ لَرَجُل حَصِيف الْعُقْدَة أَي مُحْكَم الرَّأْي وَالتَّدْبِير، وَإِنَّهُ لَرَجُل نَقَّاف أَي ذُو نَظَر وَتَدْبِير.

وَإِنَّ فُلاناً لَجِذْلِ حُكَاكٍ، وَجِذْل مُحَكَّك، أَيْ يُسْتَشْفَى بِرَأْيهِ، وَهُوَ رَأْيُ قَوْمِه أَيْ صَاحِب رَأْيِهِمْ، وَهُوَ جِمَاعُ قَوْمِهِ أَي الَّذِي يَأْوُونَ إِلَى رَأْيِهِ وَسُؤْدُده، وَإِنَّهُ لَيَرْمِي بِرَأْيهِ الشَّوَاكِل، وَيُصِيبُ شَوَاكِل السَّدَاد، وَيُطَبِّقُ مَفَاصِل الصَّوَاب.

وَإِنَّ لَهُ لَرَأَياً يُمَزِّقُ ظُلُمَات الإِشْكَال، وَيَحِلُّ عُقَد الإِشْكَال، وَيُجَلِّي لَيْلَ الْخُطُوبِ، وَرَأْياً يُخَلِّصُ بَيْنَ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ، وَيُخَلِّصُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالرَّاح، وَإِنَّهُ لَيُصِيب بِسِهَام رَأْيِهِ أَكْبَاد الْمُشْكِلاتِ، وَإِنَّهُ لَتَسْتَصْبِح بِرَأْيهِ الْبَصَائِر الضَّالَّة، وَتَنْكَشِف بِرَأْيهِ مَعَالِمُ الْهُدَى.

وَتَقُولُ: صَوَّبْتُ رَأْيَ فُلان،

ص: 97

وَاسْتَصْوَبْتُهُ، وَاسْتَجْزَلْتهُ، وَاسْتَجَدْتُهُ، وَرَجَّحْتُهُ، وَالرَّأْي مَا رَآهُ فُلان، وَمَا أَشَارَ بِهِ فُلان، وَالْقَوْل مَا قَالَهُ فُلان، وَيُقَالُ: نَصَبْت لِفُلانٍ رَأْياً أَيْ أَشَرْت عَلَيْهِ بِرَأْيٍ لا يَعْدِلُ عَنْهُ، وَحَضَرَ فُلان الأَمْر بِخَيْرٍ إِذَا رَأَى فِيهِ رَأْياً صَوَاباً، وَإِنَّهُ لَحَسَن الْحَضْرَة إِذَا كَانَ كَذَلِكَ.

وَيُقَالُ فِي ضِدِّهِ: هَذَا رَأْي فَائِل، ضَعِيف، سَخِيف، سَقِيم، وَاهِن، سَيِّئ، فَاسِد، سَاقِط، وَإِنَّ فُلاناً لَرَجُل أَفِيَن، وَأَفِيَن الرَّأْي، وَفَائِل الرَّأْي، وَفَيِّله، وَهُوَ عَاجِز الرَّأْي، وَطَائِش الرَّأْيِ، وَعَاثِر الرَّأْي، وَمَرِيض الرَّأْيِ، وَإِنَّهُ لَرَجُل ضَجُوعٌ أَي ضَعِيف الرَّأْيِ وَفِي رَأْيِهِ ضُجْعَة بِالضَّمِّ، وَقَدْ اِرْتَثَأَ فِي رَأْيِهِ أَيْ اِخْتَلَطَ، وَانْتَشَرَ عَلَيْهِ رَأْيُهُ إِذَا اِلْتَبَسَ عَلَيْهِ وَجْه الصَّوَابِ فِيهِ.

وَتَقُولُ: فَالَ رَأْيك، وَغَبِنْتَ رَأْيَك، وَسَفِهْتَ رَأْيَك بِالنَّصْبِ فِيهِمَا أَي ضَعُف رَأْيِك، وَإِنَّ فُلاناً لَغَبِين الرَّأْي، وَفِي رَأْيِهِ غَبَن بِفَتْحَتَيْنِ، وَغَبَانة، وَإِنَّهُ لَذُو كَسَرَات، وَذُو هَزَرَات، أَيْ يُغْبَن فِي كُلِّ شَيْء.

وَقَدْ فَيَّلْت رَأْيه، وَضَعَّفْتهُ، وَسَوَّأْته، وَسَفَّهْتهُ،

ص: 98