الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اللَّه، وَنَاشَدْتُكَ الْعَهْد وَالرَّحِم، وَسَأَلْتُك بِاللَّهِ، وَأَقْسَمْتُ عَلَيْك، وَعَزَمْتُ عَلَيْك، وَآلَيْتُ عَلَيْك، وَعَمْرَك اللَّهَ، وَنَشْدَكَ اللَّه، وَقِعْدَكَ اللَّه، وَقَعِيدَك اللَّهَ، وَبِعَيْشِك، وَبِحَيَاتِك، وَبِأَبِيك، وَبِكُلّ عَزِيز عِنْدَك إِلا فَعَلْتَ كَذَا، وَإِلا مَا فَعَلْتَ كَذَا، وَبِحَيَاتِي، وَبِحَقِّي عَلَيْك، وَبِمَالِي عِنْدَك مِنْ حُرْمَةٍ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا
فَصْل فِي الْوَفَاءِ وَالْغَدْرِ
تَقُولُ: وَفَيْتُ لَهُ بِعَهْدِي، وَأَوْفَيْتُ بِهِ، وَوَفَّيْتُ بِالتَّشْدِيدِ، وَحَفِظْتُ لَهُ عَهْدِي، وَوَفَيْتُ لَهُ بِمَا أَذْمَمْتُ، وَبَرَرْتُ فِي قَوْلِي، وَفِي قَسَمِي، وَقَدْ بَرَّتْ يَمِينِي، وَأَبْرَرْتُهَا، وَأَمْضَيْتُهَا عَلَى الصِّدْقِ.
وَفُلانٌ بَرٌّ، وَفِيّ، كَرِيم الْعَهْدِ، صَادِق الْعَهْدِ، وَثِيق الذِّمَّة، صَحِيح الْمَوْثِق، ثَابِت الْعَقْد، مُؤَرَّب الْعَقْد، جَمِيل الرِّعَايَةِ،
حَسَن الْحِفَاظِ.
وَإِنَّهُ لَرَجُل نَاصِح الْجَيْب، صَحِيح الدِّخْلَة، مَأْمُون الْمُغَيَّب، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ أَوْفَى مِنْهُ ذِمَّة، وَلا أَمَرَّ عَقْداً، وَلا أَبَرَّ عَهْداً، وَهُوَ أَوْفَى مِنْ عَوْف وَأَوْفَى مِنْ السَّمَوْأَلِ
وَتَقُولُ فِي ضِدِّهِ قَدْ خَانَ الرَّجُل عَهْدَهُ، وَاخْتَانَهُ، وَغَدَرَ بِهِ، وَخَتَرَ بِهِ، وَخَاسَ بِهِ، وَأَخْفَرَهُ، وَنَقَضَهُ، وَنَكَثَهُ.
وَهُوَ رَجُلٌ غَادِرٌ، وَغَدَّار، وَغَدُور، وَرَجُلٌ خَائِنٌ، مِنْ قَوْم خَانَة، وَخَوَنَة، وَهُوَ خَوَّان، وَخَؤُون، خَتَّار، مِخْفَار لِلذِّمَمِ، وَرَجُل سَقِيم الْعَهْدِ، سَخِيف الذِّمَّة، وَاهِي الْعَقْد، وَإِنَّهُ لَمَذْمُوم الْعَهْدِ، وَمَذْمُوم الْحَبْل، لا يَرْعَى مِيثَاقاً، وَلا يَحْفَظُ حُرْمَة، وَلا يَثْبُتُ عَلَى عَهْد.
وَقَدْ غَدَرَ صَاحِبَهُ، وَغَدَرَ بِهِ، وَخَتَرَهُ، وَخَانَهُ،
وَأَخْفَرَهُ، وَأَضَاعَ ذِمَّتَهُ، وَانْتَهَكَ حُرْمَتَهُ، وَكَفَرَ بِحُرْمَتِهِ، وَجَحَدَ ذِمَامه، وَلَمْ يَرْعَ لَهُ آصِرَة، وَلَمْ يَرْعَ لَهُ إِلاًّ وَلا سَبَباً.
وَقَدْ أَبْدَى لَهُ صَفْحَة الْغَدْر، وَدَسَّ لَهُ الْغَدْر فِي الْمَلَقِ، وَإِنَّهُ لَرَجُلٌ مَبْنِيّ عَلَى الْغَدْرِ، مَطْبُوع عَلَى الْخِيَانَةِ، وَقَدْ عَقَدَ غَيْبَ ضَمِيرِهِ عَلَى الْغَدْرِ وَسَلَكَ فِي الْغَدْرِ كُلّ طَرِيق.
وَيُقَالُ: حَنِثَ فِي يَمِينِهِ، وَفَجَرَ فِي يَمِينِهِ، إِذَا لَمْ يَبِرَّ بِهَا، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ، وَهِيَ يَمِينٌ فَاجِرَةٌ أَيْ كَاذِبَة، وَيَمِين غَمُوس، وغَمُوص، وَهِيَ الَّتِي يُتَعَمَّدُ فِيهَا الْكَذِب.
وَيُقَالُ رَجُلٌ مَذَّاعٌ أَيْ لا وَفَاءَ لَهُ، وَرَجُل طَرِف بِفَتْحٍ فَكَسْر إِذَا كَانَ لا يَثْبُتُ عَلَى عَهْد.
وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ " فُلان مِلْحه عَلَى رُكْبَتِهِ، وَعَلَى رُكْبَتَيْهِ "، إِذَا كَانَ قَلِيل الْوَفَاء.
وَتَقُولُ مَعَاذَ اللَّه أَنْ أَخُونَ لَك عَهْداً، وَأَبَى اللَّهُ أَنْ أُخْفِرَ لَك ذِمَّة، وَأَنَا أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ شِيمَة، وَأَبَرّ عَقْد ضَمِير، وَأَشْرَف مَنْزَع نَفْس، وَأَرْفَعُ مَنَاط هِمَّة