الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَتَقُولُ فِي خِلافِ ذَلِكَ: أَقْصَرَ الرَّجُل عَنْ بَاطِلِهِ، وَكَفَّ عَنْ غَوَايَتِهِ، وَخَفَّضَ مِنْ غُلَوَائِهِ، وَنَزَعَ عَنْ جَهْلِهِ، وَأَقْلَعَ عَنْ غَيِّهِ، وَأَفَاقَ مِنْ سَكْرَتِهِ، وَلَوَى عِنَانَهُ، وَرَدَّ جِمَاح غُلَوَائِهِ، وَأَقَامَ مِنْ صَعَره، وَقَوَّمَ ضَلَعَهُ، وَزَجَرَ أَحْنَاء طَيْرِهِ، وَزَجَرَ غُرَاب جَهْلِهِ، وَارْعَوى عَنْ الْقَبِيحِ، وَقَبَضَ يَدَهُ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَقَدْ اِنْتَهَى عَمَّا هُوَ فِيهِ، وَانْزَجَرَ، وَارْتَدَعَ، وَاتَّزَعَ، وَكَفَّ، وَأَمْسَكَ، وَامْتَنَعَ، وَانْقَمَعَ، وَانْقَدَعَ، وَصَدَّ، وَصَدَفَ، وَظَلَفَ نَفْسه، وَأَبْصَرَ رُشْده، وَثَابَ إِلَى هُدَاهُ، وَفَاءَ إِلَى رُشْدِهِ، وَرَاجَعَهُ رُشْدُهُ، وَاسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى.
فَصْل فِي الانْقِيَادِ وَالامْتِنَاعِ
تَقُولُ أَمَرْتُهُ بِكَذَا فَانْقَادَ، وَأَطَاعَ، وَخَضَعَ، وَعَنَا، وَأَذْعَنَ، وَأَرْغَنَ، وَأَجَابَ، وَلَبَّى.
وَقَدْ اِئْتَمَرَ بِمَا أَمَرْتُهُ، وَامْتَثَلَهُ، وَارْتَسَمَهُ، وَنَشِطَ لِفِعْلِهِ، وَفَعَلَ ذَلِكَ طَائِعاً، وَفَعَلَهُ عَنْ طَوْع،
وَطَوَاعِيَة.
وَهُوَ رَجُلٌ طَائِعٌ، مُؤَاتٍ، وَرَجُلٌ طَيِّعٌ، وَمِطْوَاع، وَمِطْوَاعَة، وَمِذْعَان، وَمِصْحَاب، وَهُوَ مِصْحَابٌ لَنَا بِمَا نُحِبُّ، وَقَدْ أَصْحَبَ الرَّجُل بَعْدَ اِمْتِنَاعِهِ، وَأَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ لِهَذَا الأَمْرِ.
وَتَقُولُ قَدْ اِسْتَجْرَرْتُ لِفُلانٍ أَيْ انْقَدْتُ لَهُ، وَأَنَا طَوْعٌ لَهُ بِمَا يُحِبُّ، وَأَنَا طَوْعُ يَدَيْهِ، وَطَوْعُ أَمْرِهِ، وَأَنَا أَطْوَعُ لَهُ مِنْ بَنَانِهِ، وَمِنْ يَمِينِهِ، وَمِنْ عِنَانِهِ، وَقَدْ جَعَلْتُ قِيَادِي فِي يَدِهِ، وَأَلْقَيْت إِلَيْهِ رِبْقَتِي، وَبَذَلْتُ لَهُ طَاعَتِي، وَبَذَلْتُ لَهُ قِيَادِي، وَنَزَلْتُ عَلَى حُكْمِهِ، وَقَعَدْتُ تَحْتَ حُكْمِهِ، وَإِنِّي لا أَتَخَطَّى مَرَاسِمَهُ، وَلا أَعْصِي لَهُ أَمْراً، وَلا أُخَالِفُ لَهُ أَمْراً وَلا نَهْياً.
وَتَقُولُ أَنَا دَرْج يَدَيْك، وَنَحْنُ دَرْج يَدَيْك، أَيْ لا نَعْصِيك.
وَفُلانٌ لا يَنْبُو فِي يَدَيْك أَيْ لا يَمْتَنِعُ عَنْ الانْقِيَادِ لَك.
وَيُقَالُ رَجُلٌ إِمَّر، وَإِمَّرَة بِالْكَسْرِ وَفَتْح الْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ، أَيْ يَأْتَمِرُ لِكُلِّ أَحَد لِضُعْفِهِ.
وَتَقُولُ رَجُل وَفَرَس طَوْع الْعِنَان، وَطَوْع الْجِنَاب، لَيِّن الْمَقَادَة، سَلِس الْقِيَاد، وَفَرَس قَؤُود، وَقَيِّد، هَشّ الْعِنَان،
وَخَفِيف الْعِنَان، وَخَوَّار الْعِنَان، أَيْ لَيِّن الْمَعْطِف سَهْل الانْقِيَادِ
وَتَقُولُ فِي خِلافِ ذَلِكَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فَأَبَى عَلَيَّ، وَامْتَنَعَ، وَتَمَنَّعَ، وَنَبَا عَنِّي، وَنَبَا عَلَيَّ، وَعَصَى، وَاسْتَعْصَى، وَأَعْرَضَ عَنْ طَاعَتِي، وَنَكَّب َ عَنْ طَاعَتِي، وَنَبَذَ أَمْرِي وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَجَعَلَ قَوْلِي دَبْرَ أُذُنه.
وَإِنَّهُ لَرَجُل عَنِيد، جَافِي الطَّبْعِ، صُلْب النَّفْسِ، أَبِيّ الْعِنَانِ، شَدِيد الشَّكِيمَة، وَقَدْ رَكِبَ فِي هَذَا الأَمْرِ رَأْسَهُ، وَرَكِبَ هَوَاهُ، وَأَصَرَّ عَلَى الإِبَاءِ، وَلَجَّ فِي الْعِصْيَانِ، وَقَدْ اِعْتَاصَ عَلَيَّ فِي هَذَا الأَمْرِ، وَتَأَرَّب َ، إِذَا تَشَدَّدَ عَلَيْك فِيمَا تُرِيدُ مِنْهُ.
وَتَقُولُ فُلان رَجُلٌ أَصَمُّ، وَجَمُوح، أَيْ لا يُرَدُّ عَنْ هَوَاهُ، وَرَجُل مُبِلّ إِذَا كَانَ يُعْيِيك أَنْ يُتَابِعَك عَلَى مَا تُرِيدُ.
وَيُقَالُ فَرَسٌ جَرُورٌ وَهُوَ ضِدُّ القَؤُود، وَقَدْ اِعْتَرَضَ الْفَرَس فِي رَسَنِهِ، وَتَعَرَّض َ، إِذَا لَمْ يَسْتَقِمْ لِقَائِدِهِ.
وَمُهْرٌ رَيِّضٌ إِذَا كَانَ لا يَقْبَلُ الرِّيَاضَة أَوْ لَمْ تَتِمّ رِيَاضَتُهُ.
وَفَرَس شَمُوس وَهُوَ الَّذِي يَمْنَعُ ظَهْره.
وَفَرَس جَمُوح وَهُوَ الَّذِي لا يَثْنِي رَأْسَهُ، وَقَدْ اِعْتَزَمَ الْفَرَسُ إِذَا مَرَّ جَامِحاً لا يَنْثَنِي.
وَفَرَسٌ خَرُوطٌ وَهُوَ الَّذِي يَجْتَذِبُ رَسَنه مِنْ يَد مُمْسِكه ثُمَّ يَمْضِي عَائِراً