الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَثَبَّطَهُ عَنْ عَزْمِهِ، وَاعْتَاقَهُ، وَرَدَّهُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَرَدَّهُ فِي حَافِرَتِهِ، وَاعْتَرَضَتْهُ فِي هَذَا الأَمْرِ رَبِيثَة، وَعُقْلَة، وَعُدَوَاء، وَفِي الْمَثَلِ قَدْ عَلِقَتْ دَلْوَكَ دَلْوٌ أُخْرَى يُضْرَبُ لِلْحَاجَةِ يَحُولُ دُونَهَا حَائِل.
وَقَدْ ضَرَبَ فُلان عَلَى يَدِهِ، وَقَبَضَ عِنَانِهِ، وَحَبَسَ عِنَانه، وَغَضّ مِنْ عِنَانِهِ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ مُتَوَجَّهه، وَاعْتَرَضَ فِي سَبِيلِهِ، وَوَقَفَ مِنْ دُونِهِ سُدّاً.
فَصْلٌ فِي مُزَاوَلَةِ الأَمْرِ
يُقَالُ زَاوَلَ الأَمْرَ، وَعَالَجَهُ، وَمَارَسَهُ، وَدَاوَرَهُ، وَحَاوَلَهُ، وَتَطَلَّبَهُ، وَتَلَمَّسَهُ، وَعُنِيَ بِهِ، وَاهْتَمَّ بِطَلَبِهِ.
وَفُلانٌ يَحْتَالُ فِي بُلُوغ مَآرِبه، وَيَتَلَطَّفُ لَهَا، وَيَتَأَتَّى لَهَا، وَيَلْتَمِسُ إِلَيْهَا الْوَسَائِلَ، وَيَتَطَلَّبُ الذَّرَائِع، وَيَحْتَالُ الْحِيَل وَهُوَ يَلْتَمِسُ
وُصْلَة إِلَى حَاجَتِهِ، وَيَلْتَمِسُ إِلَيْهَا مَسَاغاً، وَبَلاغاً، وَسَبِيلا، وَيَبْتَغِي لَهَا الأَسْبَاب، وَيُقَلِّبُ لَهَا وُجُوهَ الرَّأْيِ، وَيُصَرِّفُ فِيهَا أَعِنَّة الْفِكْرِ، وَيَقْتَدِحُ لَهَا زِنَاد الرَّأْي، وَيَنْفُضُ إِلَيْهَا سُبُل الطَّلَب، وَيَرْتَادُ لَهَا نَوَاحِي الظَّفَر، وَيَتَوَخَّى لَهَا وُجُوه النُّجْح، وَيَتَلَمَّسُهَا مِنْ مَظَانِّهَا، وَيَبْتَغِيهَا مِنْ مَعَالِمِهَا، وَيَأْتِيهَا مِنْ مَأْتَاهَا، وَيَتَطَلَّبُهَا مِنْ مَبْغَاتِهَا.
وَقَدْ اِسْتَفْرَغَ فِيهَا وُسْعَهُ، وَاسْتَنْفَدَ طَاقَتَهُ، وَجَهَدَ جَهْده، وَبَذَلَ طَوْقَهُ، وَبَذَلَ مَجْهُودَهُ، وَاسْتَقْصَى فِيهَا الذَّرَائِع، وَاسْتَنْفَدَ الْوَسَائِلَ، وَأَنْضَى إِلَيْهَا رَكَائِب الطَّلَب، وَسَلَكَ إِلَيْهَا كُلَّ سَبِيلٍ، وَرَكِبَ فِيهَا كُلّ صَعْب وَذَلُول، وَلَمْ يَدَّخِرْ دُونَهَا سَعْياً، وَلَمْ يَدَّخِرْ وُسْعاً، وَلَمْ يَأْلُ جَهْداً.
وَيُقَالُ فُلانٌ يُدَاوِرُ الأُمُور، وَيُلاوِصُهَا، وَيُرِيغُهَا، أَيْ يَطْلُبُ مَأْتَاهَا.
وَتَقُولُ مَا بَرِحَ فُلان يُدَاوِرُنِي عَلَى الأَمْرِ،