الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال المصنف (2/362) :
(وقال [صلى الله عليه وسلم] في سارق أُتي به:
اذهبوا به فاقطعوه)
اهـ.
قال مُخرّجُه (7/359) :
2323 -
(لم أقف عليه) انتهى.
قال مُقيّدُه:
وقفت عليه، من حديث أبي أُمية المخزومي، وأبي هريرة رضي الله عنهما.
أما حديث أبي أُمية: فرواه النسائي في " سننه الصغرى "(8/67)، ومن طريقه الدولابي في " الكنى " (1/14) قال النسائي: أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أُمية المخزومي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بلص اعترف اعترافاً ولم يوجد معه متاع، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ماأخالك سرقت " قال: بلى قال: " اذهبوا به فاقطعوه " الحديث.
ورواه أبو داوة (4/543) وابن ماجه (2597) وغيرهما من حديث حماد بن سلمة به، لكن ليس فيه موضع الشاهد.
وفي إسناده أبو المنذر مولى أبي ذر لا يُعرف حاله، وباقي الإسناد ثقات معروفون حفاظ.
ولذا قال الخطابي في " معالم السنن "(3/301) :
(في إسناد هذا الحديث مقال) انتهى.
وأما حديث أبي هريرة.
فرُوي موصولاً، ورُوي مرسلاً دون ذكر أبي هريرة:
فأما الموصول:
فرواه الدارقطني في " سننه "(3/102) ، والحاكم في " المستدرك "(4/381) ، والبيهقي في " السنن الكبرى "(8/276) ورواه الطحاوبي في " شرح المعاني "(3/168، ط الأنوار) من طرق عن الدراوردي أخبرني يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بسارق سرق شملة فقالوا: يارسول الله إن هذا قد سرق.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ".
ورجال إسناده ثقات، إلا أن الدراوردي عنده أوهام، وقد خولف فرواه غيره مرسلاً.
فخاله سفيان الثوري فرواه عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو داود في " المراسيل "(ص204) وعبد الرزاق في " المصنف "(10/225) وابن أبي شيبة (10/30) والدارقطني: (3/103) .
وخالفه ابن عيينة عن يزيد عن ابن ثوبان به، رواه ابن أبي شيبة:(10/31) .
وخالفه ابن جريج عن يزيد عن ابن ثوبان به نحوه أخرجه عبد الرزاق (10/225) .
وخالفه إسماعيل بن جعفر فرواه عن يزيد بن خصيفة عن ابن ثوبان مرسلاً أخرجه أبو عبيد في " غريب الحديث"(2/258) .
قلت: فهؤلاء أربعة من الحفاظ: الثوري، وابن عيينة، وابن جريج، وإسماعيل بن جعفر الزرقي، وكلهم أثبات خالفوا الدراوردي في وصله، فالحكم لهم، والصحيح أنه مرسل، ومن صحح وصله فقد غلط.
ولذا قال الحافظ في " التلخيص الحبير"(4/66)(ورجح ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد إرساله) انتهى.
وقال البيهقي في " معرفة السنن والآثار"(12 / 420)(وأرسله أيضاً سفيان بن عيينة وعبد العزيز بن أبي حازم عن يزيد بن خصيفة، وهو المحفوظ) انتهى.