الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقالوا: ثمانية إذا أهينوا «1» فلا يلوموا إلّا أنفسهم: الآتى طعاما لم يدع إليه، والمتأمّر على ربّ البيت فى بيته، وطالب المعروف «2» من غير أهله، وراج منن الفضل من اللئام، والداخل بين اثنين لم يدخلاه، والمستخفّ بالسلطان، والجالس مجلسا ليس له بأهل، والمقبل بحديثه على من لا يسمعه.
ومن الأبيات المناسبة لهذا الفصل قول الأضبط بن قريع:
لكلّ ضيق من الهموم سعه
…
والمسى والصبح لا بقاء معه
فصل حبال البعيد إن وصل ال
…
حبل وأقص القريب إن قطعه
وخذ من الدهر ما أتاك به
…
من قرّ عينا بعيشه نفعه
لا تحقرنّ «3» الفقير علّك أن
…
تركع «4» يوما والدهر قد رفعه
قد يجمع المال غير آكله
…
ويأكل المال غير من جمعه
وقال أحيحة:
فما يدرى الفقير متى غناه
…
ولا يدرى الغنىّ متى يعيل «5»
ولا تدرى إذا أزمعت أمرا
…
بأىّ الأرض يأتيك المقيل
وقال الصّلتان العبدىّ «1» :
أشاب الصغير وأفنى الكبير
…
كرّ «2» الغداة ومرّ العشى
إذا ليلة هرّمت «3» يومها
…
أتى بعد ذلك يوم فتى
نروح ونغدو لحاجتنا
…
وحاجة من عاش لا تنقضى
تموت مع المرء حاجاته
…
وتبقى له حاجة ما بقى
وقال المتنبّى:
ذكر الفتى عمره الثانى وحاجته
…
ما قاته وفضول العيش أشغال
وقد جمع من شعر أبى الطيّب فى ذلك ما وافق كلام أرسطوطاليس فى الحكمة؛ فمن ذلك قول أرسطوطاليس: إذا كانت الشهوة فوق القدرة كان هلاك الجسم «4» دون بلوغ الشهوة.
قال المتنبّى:
وإذا كانت النفوس كبارا
…
تعبت فى مرادها الأجسام
وقال أرسطوطاليس: قد يفسد العضو لصلاح أعضاء، كالكىّ والفصد اللّذين يفسدان الأعضاء لصلاح غيرها. نقله المتنبّى إلى شعره فقال: