الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المحسوب؛ وسائر المسامحات ترد بعد سياقة الحاصل، وترد فى أماكن نذكرها بعد إن شاء الله تعالى؛ فإذا استوعب الكاتب جملة ما عنده من المحسوب فى بابه قال بعد ذلك: فتلك جملة المستخرج والمتحصّل والمحسوب؛ ويعقد عليه جملة يفصّلها بسنيها وأقلامها؛ ويسمّون هذه الفذلكة فذلكة الواصل؛ وما بقى بعد ذلك مما استقرّت عليه الجملة بعد هذه الفذلكة تعيّنت سياقته إلى الباقى والموقوف، فيطرده باقيا وموقوفا، أو باقيا بغير موقوف، معقود الجملة، مفصّلا بالسنين والجهات والأسماء والمباشرات، ويميّز ما يرجى استخلاصه وتحصيله منه وما لا يرجى؛ وما انعقد عليه الباقى والموقوف واشتملت عليه فذلكة الواصل هو خصم ما استقرّت عليه جملة الارتفاع.
وأما الحواصل المعدومة المساقة بالأقلام
- ولا حقيقة لوجودها، وإنما يوردها الكتّاب حفظا لذكرها، كالحواصل المسروقة والمنهوبة- فإنه إذا رسم بالمسامحة بها فقد اختلفت آراء الكتّاب فى إيرادها على وجوه كثيرة: منها ما يسوغ، ومنها ما لا يجوز فعله، ونحن نذكر أقوالهم وطرقهم فى ذلك، ونوضح ما يجوز منها وما لا يجوز، ونذكر ما ينبغى أن يسلك فيها: فمن الكتّاب من يرى أن ينقل هذا الحاصل بين الفذلكة واستقرار الجملة من الحاصل الى الباقى، ولا يورده فى باب المستخرج، ويطرده إلى الباقى، ويورده فى باب المسموح بعد سياقته الحاصل؛ وهذا لا يجوز، وفى إيراده على هذا الوجه غلط وسوء صناعة، لأن الحاصل لا يجوز نقله إلى الباقى، والباقى أيضا، فلا بدّ أن يكون باسم إنسان أو أناس، فإن ساقه باقيا باسم مباشره فقد أتى بغير الواقع، وعرّض المباشر الى الغرامة، ولا يفيده، إذ «1» مرسوم المسامحة يتضمّن المسامحة بحاصل معدوم، وقد انتقل هذا من تسمية الحاصل إلى الباقى.
ومن الكتّاب من يرى استثناءه من جملة المستخرج، ثم يورده أيضا [فى] باب «1» المسموح؛ وفى هذا أيضا ما فيه من نقله من الحاصل إلى غيره تسمية، فإنه لا عبرة عند ذلك بتسميته ولا بنسبته إلى الباقى والموقوف؛ وإن نقل فلا يجوز، لأن الحواصل لا يجوز نقلها إلى تسمية أخرى ألبتّة؛ فهذه الوجوه لا تجوز فى صناعة الكتابة.
وأما الذى يجوز فى هذا فوجوه «2» : منها أن يكمّله الكاتب فى باب المستخرج من ذلك، ويخصم إلى نهاية المصروف، ويقول قبل سياقة الحاصل: ما نقل رسم بالمسامحة به عن الحاصل المعدوم المساق بالقلم حفظا لذكره، بمقتضى مرسوم «3» تاريخه كذا؛ ويشرح مقاصد المرسوم، وسبب عدم الحاصل، وجملته؛ ويكتفى بذلك عن إيراده فى باب المسموح؛ ويعقد جملة الخصم على الحمل والمصروف «4» والمسموح به.
ومنها أنه إذا ساق الحاصل بعد الحمل والمصروف يقول: من جملة كذا بعد مأمنه ما سومح به عن الحاصل المعدوم والمساق بالقلم؛ ويشرح ما تقدّم، ويبرز بالحاصل بعد ذلك.
ومنها أن يستثنيه عند «5» ذكر المضاف، فيقول عند إضافة الحاصل ما صورته! الحاصل المساق إلى آخر السنة الحاليّة من جملة كذا بعد مأمنه ما عدم فى تاريخ كذا
وورد فى سياقات الحاصل حفظا لذكره، ورسم بالمسامحة به بمقتضى مرسوم شريف تاريخه كذا؛ ويعيّن جملة المسموح به، وهى جملة المعدوم، ويبرز بما بقى، ويستثنيه أيضا من المستخرج عند ما يستشهد بالختم والتّوالى والأعمال.
فهذه صورة نظم الارتفاع وشواهده التى قدّمناها قبله؛ والارتفاع هو جلّ العمل، وقاعدة الكتابة، والجامع لسائر ما يرد فى المعاملة.
وإن انفصل الكاتب أثناء السنة لزمه أن ينظم لما مضى من السنة فى مباشرته حسابا يسمّونه بالشأم الملخّص، وبمصر التالى، وهو نظير الارتفاع فى نظمه، إلا أنه يكون لما دون السنة، والملخّص عند المصريّين هو الارتفاع، ويلزم الكاتب المباشر بعده عمل ملخّص أو تال يتلوه لما بقى من المدّة، ثم يعمل جامعة على الملخّصين أو «1» التاليين، وهما شاهداها «2» ؛ ويستغنى الكاتب فى إيراد المستخرج والمتحصّل والمصروف عن الاستشهاد بالختم والتّوالى والأعمال، ويستشهد بهذين الملخّصين فيقول: ما تضمّنه ملخّص مدة كذا وكذا [كذا «3» ] وما تضمّنه ملخّص مدّة كذا وكذا كذا؛ وقد تكون الملخصات أكثر من اثنين بحسب الاستبدال «4» بالأعمال.