الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخصوصية الخمسون: أنه سيد الأيام
107-
روى مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة".
107- مسلم النووي 2/ 506 قال القاضي عياض: الظاهر أن هذه الفضائل المعدودة ليست لذكر فضيلة؛ لأن إخرلاج آدم وقيام الساعة لا يعد فضيلة، وإنما
هو بيان لما وقع فيه من الأمور العظام، وما سيقع ليتأهب العبد فيه بالأعمال الصالحة لنيل رحمة الله، ودفع نقمته.
قال النووي، وقال أبو بكر بن العزى في كتابه الأحوذي في شرح الترمذي: الجميع من الفضائل، وخروج آدم من الجنة هو سبب وجود الذرية، وهذا النسل العظيم، ووجود الرسل والأنبياء والصالحين، والأولياء ولم يخرج منها طردا بل لقضاء أوطار، ثم يعود إليها.
وأما قيام الساعة، فسبب لتعجيل جزاء الأنبياء والصديقين والأولياء، وغيرهم وإظهار كرامتهم وشرفهم.
وفي هذا الحديث فضيلة يوم الجمعة، ومزيته على سائر الأيام، وفيه دليل لمسألة غريبة حسنة، وهي: لو قال لزوجته: أنت طالق في أفضل الأيام وفيها وجهان لأصحابنا أصحها تطلق يوم عرفة، والثاني يوم الجمعة لهذا الحديث.
وهذا إذا لم يكن له نية.
فأما إن أراد أفضل أيام السنة، فيتعين يوم عرفة.
وإن أراد أفضل أيام الأسبوع، فيتعين الجمعة.
ولو قال: أفضل ليلة تعينت ليلة القدر، وهي عند أصحابنا والجمهور منحصرة في العشر الأواخر من رمضان، فإن كان هذا القول قبل مضي أول ليلة من العشر =
108-
وأخرجه الحاكم بلفظ: سيد الأيام يوم الجمعة إلى آخره.
109-
ولأبي داد نحوه وزاد فيه: تيب عليه، وفيه مات، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس.
= طلقت في أول جزء من الليلة الأخيرة من الشهر، إن كان بعد مضي ليلة من العشر، أو أكثر لم تطلق إلا في أول جزء من مثل تلك الليلة في السنة الثانية.
وعلى قول من يقول هي منتقلة لا تطلق إلا في أول جزء من الليلة الأخيرة من الشهر، والله أعلم.
وانظر الحديث في البيهقي 3/ 251 -الأحياء 1/ 179- المشكاة 1359-الترغيب 1/ 590- البغوي 7/ 93- القرطبي 18/ 91- تفسير ابن كثير 1/ 15، 5/ 336- ابن خزيمة 1729 الإرواء 3/ 227- الدر المنصور 1/ 48 6/ 216- موارد الظمآن 1014- الترمذي 491- أبو داود الجمعة باب 1- النسائي الجمعة باب 4 وباب 44- تجريد التمهيد رقم 692- المستدرك 1/ 287- ابن عساكر 6/ 236- إتحاف السادة المتقين 3/ 216، 282- فتح الباري 2/ 460، 8/ 171- بدائع المتن رقم 425- شرح السنة 4/ 203، 307- كنز العمال 21050، 21051.
108-
المستدرك 1/ 277- تاريخ البخاري الكبير 4/ 44- كشف الخفاء 1/ 557- الدر المنثور 6/ 218- ابن خزيمة 1728- مجمع الزوائد 2/ 163، 164- بدائع المتن 429- كنز العمال 21067، 21038، 21069، 21070، 21071- مسند أحمد 3/ 430.
109-
أبو داود رقم 1046، وفيه وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة.
قال الخطابي: مسيخة معناه مصغية يقال: أصاخ وأساخ بمعنى واحد.
وقال غيره مسيخة: لغة في مصيخة، وهو اسم فاعل من الإصاخة بمعنى الاستماع، والمراد أنها منتظرة لقيام الساعة.
110-
وأخرج ابن ماجه والبيهقي في الشعب، عن أبي لبابة بن عبد الله المنذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن يوم الجمعة سيد الأيام، وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى، ويوم الفطر فيه خمس خلال خلق الله فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم إلا الأرض، وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا أعطاها ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض، ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة".
111-
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن مجاهد قال: إذا كان يوم الجمعة، فزع البر والبحر، وما خلق الله من شيء إلا الإنسان.
112-
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، عن أبي عمران الجوني قال: بلغنا أنه لم تأت ليلة الجمعة إلا أحدثت لأهل السماء فزعة.
فائدة:
في بعض كتب الحنابلة: اختلف أصحابنا هل ليلة الجمعة أفضل، أو ليلة القدر. فاختار ابن بطة، وجماعة أن ليلة الجمعة أفضل، وقال به أبو الحسن التميمي فيما عدا الليلة التي أنزل فيها القرآن، وأكثر العلماء على أن ليلة القدر أفضل. واستدل الأولون بحديث الليلة الغراء، والغرة من الشيء خياره، وبأنه جاء في فضل يومها ما لم يجئ ليوم ليلة القدر.
110- ابن ماجه 1084- كنز العمال 21061- الحلية 1/ 366.
- مشكاة 1363- الطبراني في الكبير 5/ 23.
الترغيب 1/ 490- كشف الخفاء 2/ 554.
وفي الزوائد قال البوصيري: إسناده حسن.