الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السبكي، والوليّ الملوي، وأخذ عن ابن (1) هشام وآخرين.
[البدء ب
هدم خان الزكاة]
/ 273 / وفيه ابتديء بهدم خان الزكاة لتنظيف العمارة بمدرسة، وأقيم جركس الخليليّ شادّا على العمارة (2).
[عزل قضاة حلب الأربعة]
وفيه قدم البريد من حلب أنّ قضاتها الأربع (3) حصل بينهم فتنة تماسكوا فيها باللحا، وبعث كلّ منهم بمصر بقوادح في الفتنة، فقال السلطان إنه لا يحلّ ولاية الفسّاق، وصرّح بعزل الأربعة، ويولّي أربعة غيرهم، فولّى المحبّ بن الشحنة حنفيّا عوضا عن الكمال بن العديم، وقرّر في القضاء المالكية الجمال عبد الله النحريريّ عوضا عن عبد الرحمن بن رشد المغربيّ، وقرّر في القضاء الحنبلية شرف الدين موسى بن فيّاض عوضا عن الشهاب أحمد. وتأخّرت القضاة الشافعية إلى بعد هذا الشهر فقرّر فيها شرف الدين مسعود بن
شعبان
بن إسماعيل عوضا عن الشهاب أحمد بن عمر بن يحيى الرحبيّ (4).
[شعبان]
[هدم خان الزكاة]
وفي شعبان مات جماعة تحت هدم خان الزكاة (5).
[ركوب السلطان ودخوله القاهرة]
وفيه ركب السلطان إلى عمارته فدخل القاهرة من باب النصر وخرج من باب زويلة، ودخل دار الأتابك أيتمش، وخرج عائدا إلى القلعة (6).
[رمضان]
(الأكمل شارح الهداية)
(7)
[651]
- وفي رمضان في ليلة الجمعة تاسع عشره مات عظيم الفقهاء بمصر،
(1) في الأصل: «بن» .
(2)
السلوك ج 3 ق 2/ 519، ووجيز الكلام 1/ 268، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 349.
(3)
الصواب: «الأربعة» .
(4)
السلوك ج 3 ق 2/ 519، وإنباء الغمر 1/ 290، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 349.
(5)
السلوك ج 3 ق 2/ 520، ووجيز الكلام 1/ 268، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 349.
(6)
السلوك ج 3 ق 2/ 520، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 350.
(7)
ما بين القوسين كتب على هامش المخطوط.
العلاّمة أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود بن أحمد الروميّ، البابرتيّ (1)، الحنفيّ، شيخ الشيوخ بالخانقاه الشيخونية بعد أن انتهت إليه رياسة الفقهاء بمصر على الإطلاق.
وكان إماما عالما، بارعا، ورعا، صالحا، خيّرا، ديّنا، حسن السّمت والملتقى، متنزّها عن الدخول في المناصب الكبار مع خطبته لها، وكان أربابها على بابه قائمين، ولأوامره مسترعيين (2)، وإلى قضاء مآربه مجدّيين (3). معظّما عند أرباب الدول، لا تردّ رسالته، مع حسن بشر وقيام مع من يقصده، وإنصاف وتواضع ولطف عشرة.
مولده سنة تسع عشرة.
واشتغل قديما، ودخل حلب ثم مصر، وأخذ عن الشمس الأصبهانيّ، وأبي حيّان، وغيرهما من الأعيان. وسمع من ابن عبد الهادي، والدلاصيّ، وآخرين، واختصّ بشيخو، ولأجله أنشأ الخانقاه الشيخونية ورتّبها على وفق ما أراد واقترح، وجعل إليه نظرها العام فباشرها أحسن مباشرة، وأعمر أوقافها، وأضاف إلى ذلك أوقافا أخر، ووقف رزقه عليها. وكان شهما، قويّ النفس، عالي الهمّة، كثير الهيبة، / 274 / ماهرا في الفقه، والعربية، والأصول، مشاركا في كل الفنون، حسن المعرفة والنظر، صوفيّ المشرب.
وله عدّة تصانيف مشهورة، منها:«شرح الهداية» ، و «شرح المختصر من» ، و «شرح التلخيص» ، و «شرح البرماوي» ، و «المنار» ، و «شرح المشارق» جيّد جدّا، و «شرح ألفيّة ابن (4) معطي» ، وغير ذلك من التصانيف.
وكان برقوق يعظّمه جدّا حتى في أيام سلطنته فإنه كان يركب من قلعته وينزل فيقف
(1) انظر عن (البابرتي) في: النفحة المسكية 241 رقم 90، والذيل على العبر 2/ 558 - 560، والسلوك ج 3 ق 2/ 527، والمواعظ والاعتبار 2/ 421، وتاريخ ابن قاضي شهبة 1/ 150، 151، وإنباء الغمر 1/ 298 رقم 25، والدرر الكامنة 4/ 250، 251 رقم 686، ولحظ الألحاظ 168، والدليل الشافي 2/ 680 رقم 330، والنجوم الزاهرة 11/ 302، 303، وتاج التراجم 66، ونزهة النفوس والأبدان 1/ 102، 103 و 109 رقم 27، ووجيز الكلام 1/ 269، وبغية الوعاة 1/ 239، وحسن المحاضرة 1/ 471، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 357، وطبقات المفسّرين للداوودي 2/ 251، وكتائب أعلام الأخيار، وورقة 222 أ - 240 ب، وطبقات الحنفية للقاري، وورقة 49 أ، وكشف الظنون 1/ 112 و 155 و 351 و 443 و 477 و 514 و 852 و 2/ 1158 و 1247 و 1478 و 1688 و 1806 و 1824 و 1854 و 1861 و 1977 و 2015 و 2035، وشذرات الذهب 6/ 293، والفوائد البهية 195 - 199، وهدية العارفين 2/ 171، وطبقات الأصوليين 3/ 201، وتاريخ التراث العربي 1/ 359، وإيضاح المكنون 2/ 353، والأعلام 7/ 42، ومفتاح السعادة 2/ 132، وطبقات الفقهاء لطاش كبري 126، ومعجم المؤلفين 11/ 298، وفهرس المخطوطات الإسلامية في قبرص 144، 145 رقم 202 وص 229 رقم 366، والمعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 1/ 120، 121، والمستدرك عليه 1/ 62.
(2)
الصواب: «مسترعين» .
(3)
الصواب: «مجدّين» .
(4)
في الأصل: «بن» .