الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَمْرَحُونَ) قال: تبطرون وتأشَرُون.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله:(تَمْرَحُونَ) قال: تبطرون.
وقوله: (ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا) يقول تعالى ذكره لهم: ادخلوا أبواب جهنم السبعة من كل باب منها جزء مقسوم منكم (فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) يقول: فبئس منزل المتكبرين في الدنيا على الله أن يوحدوه، ويؤمنوا برسله اليوم جهنم.
القول في تأويل قوله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ
(77) }
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاصبر يا محمد على ما يجادلك به هؤلاء المشركون في آيات الله التي أنزلناها عليك، وعلى تكذيبهم إياك، فإن الله منجِز لك فيهم ما وعدك من الظفر عليهم، والعلو عليهم، وإحلال العقاب بهم، كسنتنا في موسى بن عمران ومن كذّبه (فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ) يقول جلّ ثناؤه: فإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب والنقمة أن يحل بهم (أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) قبل أن يَحِلَّ ذلك بهم (فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ) يقول: فإلينا مصيرك ومصيرهم، فنحكم عند ذلك بينك وبينهم بالحقّ بتخليدناهم في النار، وإكرامناك بجوارنا في جنات النعيم.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ
(78) }
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا) يا محمد (رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ) إلى أممها (مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ) يقول: من أولئك الذين أرسلنا إلى أممهم من قصصنا عليك نبأهم (وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) نبأهم.
وذُكر عن أنس أنهم ثمانية آلاف.
* ذكر الرواية بذلك:
حدثنا عليّ بن شعيب السمسار، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: ثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، عن محمد بن المنكدر، عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثمانية آلاف من الأنبياء، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل.
حدثنا أبو كُرَيب قال: ثنا يونس، عن عتبة بن عتيبة البصريّ العبدي، عن أبي سهل عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور الأزديّ، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بعث الله أربعة آلاف نبيّ".
حدثني أحمد بن الحسين الترمذي، قال: ثنا آدم بن أبي إياس، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن ابن عبد الله بن يحيى، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، في قوله:(مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) قال: بعث الله عبدا حبشيا نبيا، فهو الذي لم نقصص عليك.
وقوله: (وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّه) يقول تعالى ذكره: وما جعلنا لرسول ممن أرسلناه من قبلك الذين قصصناهم عليك، والذين لم نقصصهم عليك إلى أممها أن يأتي قومه بآية فاصلة بينه وبينهم، إلا بإذن الله له بذلك، فيأتيهم بها; يقول جلّ ثناؤه لنبيه: فلذلك لم يجعل لك أن تأتي قومك بما يسألونك من الآيات دون إذننا لك بذلك، كما لم نجعل لمن قبلك من رسلنا إلا أن نأذن له به (فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ) يعني بالعدل، وهو أن ينجي رسله والذين آمنوا معهم (وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ) يقول: وهلك