الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما العلاقة الثانية فهي عملية معاوضة مع شرط مُسْبَق بمنح خصم معين من الثمن، وهذه جائزة ما دام الخصم معلوماً للطرفين عند التعاقد.
وأما العلاقة الثالثة فهي علاقة استئجار على الإعلان مع اشتراط منح خصومات معينة، وهذا الشرط فيه غرر أيضاً، وتُعدُّ العلاقة معه فاسدة.
وعليه فإن اللجنة ترى أن تسويق هذا الدفتر على الوجه المتقدّم لا يخلو من علاقة فاسدة فيها غرر، وبالتالي يكون ممنوعاً؛ لأنه «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر» رواه أبو داود
(1)
عن أبي هريرة رضي الله عنه. والله أعلم.
وأما المستهلك فإنه يدفع المبلغ نظير الدفتر الذي يأخذه، وهو يحتوي على حق، فكأنه اشترى حقّاً من الحقوق يناله حين يشتري البضاعة، وهو حرٌّ في استعمال هذا الحق أو عدمه، وهذا الخصم معلوم حين التنفيذ، لأنه محدَّد حين الخصم بنسبة معينة لكل متجر. والله أعلم.
[12/ 203 / 3702]
-
إعادة النظر في فتوى سابقة
-
أخذ الأجر على خدمة ووساطة
1281 -
عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أيوب، ونصُّه:
نرجو من فضيلتكم التكرم بإعادة النظر في فتوى لجنتكم الموقرة وذلك بعد أن أجرينا على نظام البطاقة - موضوع الفتوى المشار إليها - عدداً من التعديلات لتلافي الأسباب التي دعت الهيئة إلى الإفتاء بعدم جواز التعامل بالبطاقة، وتفصيل التعديلات هو ما يلي:
(1)
أبو داود (رقم 3376).
أولاً: سيحصل مشتري البطاقة على منفعة محدَّدة، كحصوله على كرت اتصال (دولي / إنترنت / دفع مسبق) أو غير ذلك بقيمة محددة (مثال 1 دينار) وذلك عند شراء البطاقة، وبذا ينتفي عنصر الغرر الذي أَسَّست عليه الفتوى منعها البطاقة وحظر التعامل بها.
ثانياً: سيتم إضافة صفحة خاصة إلى كتيب البطاقة أو إلى مستندات الحصول على البطاقة، تتضمن نصيحة وتوجيهاً إلى حاملها بعدم التبذير وكثرة الشراء الذي نهت عنه الشريعة، والحرص على أن يحصل حامل البطاقة على احتياجاته الشخصية دون تبذير أو إسراف.
وبهذا نخفّف من عناصر الإسراف والتبذير الذي أشارت إليه الفتوى في محاولة بيان مخاطر سوء استخدامها، ولكننا نود أن نشير إلى أن سوء الاستخدام لا يعود إلى طبيعة البطاقة التي تهدف إلى تقديم مزايا تؤدّي إلى التوفير على حاملها، بل يعود سوء الاستخدام إلى طبيعة حامل البطاقة الذي قد يقع منه ذلك، وقد لا يقع، بحسب المستخدم لها، مما لا يصلح أن يكون من موجبات الإفتاء بمنع التعامل بالبطاقة لعدم انضباطه.
راجين منكم السماح لنا بحضور جلسة الهيئة الموقَّرة التي سيناقش فيها موضوع البطاقة، لبيان حقيقتها على الوجه الصحيح، والإجابة على أية استفسارات لكم.
ثم اطلعت الهيئة على الفتوى الخاصة بهذه الشركة المشار إليها، ونصُّها:
يرجى من فضيلتكم إفادتنا بشرعيّة المعاملة التي ننوي القيام بها، قبل أن نباشر إجراءات تنفيذها؛ لنكون على بيّنة من أمرنا.
موضوع المعاملة قائم على إصدار بطاقة خصومات يعطى حاملها خصماً عند الشراء من مجموعة شركات مشاركة بتقديم هذه الخصومات لحملة البطاقة
بنسبة معينه يتم الاتفاق عليها بين البطاقة وهذه الشركات، وذلك مقابل ثمن نقدي يدفعه حامل البطاقة للجهة المصدرة لها.
وسيتم إصدار كتيب خاص سيرفق مع البطاقة (كاتالوج) يبين فيه جميع الشركات المشاركة في تقديم الخصومات لحملة البطاقة في أرجاء البلد، ونشاطها، وبضاعتها والنسبة المحددة للخصم عند كل جهة، وفترة تقديم الخصومات، وكل ما هو متفق عليه بين الجهة المصدرة للبطاقة والشركات.
وسنوجد طريقة جديدة لم تطرح من قبلُ لتسويق هذه البطاقة في أنحاء البلاد، تساعد من سيعمل في التسويق على زيادة دخله الشهري بطريقة عملية وميسرة تعتمد على قدرته على التسويق، وترتبط بالجهد الذي يبذله في ذلك، بالإضافة إلى الاستفادة من هذه البطاقة أولاً وأخيراً، وتتمثل هذه الطريقة بقيام المشترك في البطاقة (حامل البطاقة) بعبء التسويق والترويج لها، من خلال ما يلي:
ولتنظيم ذلك سنقسم المشتركين اللذين أتي بهما إلى قسمين (أ) و (ب)، مشترك تحت فئة (أ) ومشترك تحت فئة (ب)، ويكون المشترك (س) بذلك قد كون زوجين اثنين من المشتركين، وهكذا يحصل المشترك (س) على مكافأة بقيمة عشرة دنانير.
وإذا تزايد عدد المشتركين تحت المشترك (س)؛ أي من تحت فئة (أ) وفئة (ب) يكافأُ بعشرة دنانير. يعني كل مشترك من فئة (أ) يقابل مشتركاً من فئة (ب) ويكونان زوجين يحصل المشترك (س) على عشرة دنانير عن كل زوجين مهما نزلا، وهكذا كلما زاد عدد الأزواج من المشتركين أخذ المشترك (س) أجراً على ذلك، وستصرف المكافأة للمشترك نقداً وتسلّم باليد. فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟