الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أجابت اللجنة بما يلي:
ما يسأل عنه المستفتي يدخل في باب الفوائد الربوية، وهذه الفوائد حرام بنص القرآن الكريم، قال الله تعالى:{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]، وسواء في التحريم هذا أن يتراضى المتعاقدان على الفوائد أو يفرضها القانون، وسواء لحق الدائن ضرر من التأخير أم لم يلحقه ضرر، ولا يعد ذلك تعويضاً مباحاً.
وعلى ذلك فلا يجوز مطالبة المدين بهذه الفوائد التي رتبها القانون له وإلزام المدين بدفعها، ولا يجوز للقاضي الحكم بها، ولا لأحد من الموظفين أو غيرهم تنفيذها؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال:«لَعَنَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ» رواه مسلم
(1)
.
[22/ 147 / 6995]
متى يجوز الاقتراض بالربا
؟
1411 -
عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه:
- متى يجوز التعامل بالربا (تحت أي ظرف)؟
- وهل يكون التعامل في أمور معينة كالملبس والمسكن والمشرب أم في عامة الأمور؟
- ما الفروق الجوهرية بين بيع المرابحة وبيع المؤسّسات الربوية إذا ما علمنا أن كليهما يأخذان فائدة نقدية، والأمر لا يتعدى عند الاثنين توقيع أوراق؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الربا أشدُّ المحَّرمات شرعاً؛ لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}
(1)
رقم (1597).
[البقرة: 275]، ولقوله سبحانه:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278 - 179].
إلا أن المحرمات جميعاً وفيها الربا تباح للضرورة؛ لقوله تعالى: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: 119].
وعليه فإذا كان المستفتي يستطيع أن يؤمِّن لنفسه ولمن تجب عليه نفقته المسكن والملبس والمأكل والمشرب في الحد الأدنى بطريق غير ربوي لم يحلّ له الربا، وإن لم يستطع ذلك إلا عن طريق الاقتراض بالربا جاز له الاقتراض بالربا في هذه الحال، في حدود ما يدفع عنه الضرورة؛ لقوله تعالى:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 173]، وللقاعدة الفقهية الكلية (الضرورات تقدر بقدرها)، وآكل الربا (المقرض) آثم في كل الأحوال لانتفاء الضرورة في حقه، والله أعلم.
أما المرابحة نوع من أنواع البيوع المشروعة وهي بيع السلعة المشتراة لشخص بما قامت على البائع من ثمن وتكاليف مع زيادة ربح محددة ويشترط لصحته أن يكون العقد الأول صحيحاً وأن يكون الثمن الأول والتكاليف معلومين للمشتري الثاني.
أما ما يحصل في المؤسسات الربوية فليس بيعاً ولكنه قرض بفائدة وهو حرام. ولا يغير حكم المرابحة كون الربح فيها مساوياً لمقدار الفائدة في القرض أو أكثر منه أو أقل؛ لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]، والله أعلم.
[15/ 174 / 4683]