المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع التاسع والأربعون بعد المائةعلم في الاستشهاد على القرآن العزيزبأشعار العرب - الزيادة والإحسان في علوم القرآن - جـ ٩

[محمد عقيلة]

فهرس الكتاب

- ‌النوع السابع والأربعون بعد المائةعلم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلممن التفاسير المصرح برفعها إليه

- ‌[سورة الفاتحة]

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس

- ‌سورة هود

- ‌سورة يوسف

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم

- ‌سورة طه

- ‌سورة الأنبياء

- ‌سورة الحج

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة فاطر

- ‌سورة يس

- ‌سورة الصافات

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة غافر

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌[سورة] ق

- ‌سورة الذاريات

- ‌سورة الطور

- ‌سورة النجم

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة ن

- ‌سورة [سأل]

- ‌سورة المزمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة عم

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة انفطرت

- ‌سورة المطففين

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة سبح

- ‌سورة الفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة الشمس

- ‌سورة ألم نشرح

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة العاديات

- ‌سورة [الهاكم]

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة أرأيت

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة النصر

- ‌سورة الصمد

- ‌سورة الفلق

- ‌سورة الناس

- ‌النوع الثامن والأربعون بعد المائةفي معرفة غريبة

- ‌فصل:معرفة هذا الفن ضروري للمفسر كما سيأتي في شروط المفس

- ‌النوع التاسع والأربعون بعد المائةعلم في الاستشهاد على القرآن العزيزبأشعار العرب

- ‌النوع الخمسون بعد المائةعلم ما وقع فيه بغير لغة الحجاز

- ‌فائدة:

- ‌النوع الواحد والخمسون بعد المائةعلم ما وقع في القرآن العزيزبغير لغة العرب

- ‌النوع الثاني والخمسون بعد المائةعلم غرائب التفسير التيهي مردودة عند العلماء غير مقبولة

- ‌النوع الثالث والخمسون بعد المائةفي طبقات المفسرين

- ‌طبقات التابعين:

- ‌النوع الرابع والخمسون بعد المائةآداب ختم القرآن

الفصل: ‌النوع التاسع والأربعون بعد المائةعلم في الاستشهاد على القرآن العزيزبأشعار العرب

‌النوع التاسع والأربعون بعد المائة

علم في الاستشهاد على القرآن العزيز

بأشعار العرب

ص: 215

النوع التاسع والأربعون بعد المائة

علم [في] الاستشهاد على القرآن العزيز

بأشعار العرب

قال الحافظ السيوطي- رحمه الله تعالى- في "الإتقان":

[فصل]: قال أبو بكر بن الأنباري:

قد جاء عن الصحابة والتابعين كثيراً الاحتجاج على غريب القرآن ومشكله بالشعر، وأنكر جماعة- لا علم لهم- على النحويين ذلك، وقالوا: إذا فعلتم جعلتم الشعر أصلاً للقرآن؛ قالوا: وكيف يجوز أن يحتج بالشعر على القرآن، وهو مذموم في القرآن والحديث؟

قال: وليس الأمر كما زعموه من أنا جعلنا الشعر أصلاً للقرآن، بل أردنا تبيين الحرف الغريب من القرآن بالشعر؛ لأن الله تعالى قال:{إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3]، وقال تعالى:{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 195].

وقال ابن عباس: الشعر ديوان العرب: فإذا خفي علينا الحرف من القرآن الذي أنزله الله بلغة العرب رجعنا إلى ديوانها، فالتمسنا معرفة ذلك منه.

ثم أخرج من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: إذا سألتموني عن غريب القرآن فالتمسوه في الشعر، فإن الشعر ديوان العرب.

ص: 216

وقال أبو عبيد في فضائله: حدثنا هشيم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أنه كان يسأل عن القرآن فينشد فيه الشعر، قال أبو عبيد: يعني: كان يستشهد به على التفسير.

قال الحافظ السيوطي: قد روينا عن ابن عباس كثيراً من ذلك، وأوعب ما رويناه عنه مسائل نافع بن الأزرق، وقد أخرج بعضها ابن الأنباري في كتاب "الوقف"، والطبراني في "معجمه الكبير"، وقد رأيت أن أسوقها هنا بتمامها لتستفاد:

أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الصالحي بقراءتي عليه، عن أبي

ص: 217

إسحاق التنوخي، عن القاسم بن عساكر، أخبرنا أبو نصر محمد بن عبد الله الشيرازي، أخبرنا أبو المظفر محمد بن أسد العراقي، أخبرنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب، أخبرنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم المعروف بابن الطستي، حدثنا أبو سهل السري بن سهل الجنديسابوري، حدثنا يحيى بن أبي عبيدة [بحر] بن فروخ المسكي، أخبرنا سعد بن أبي سعيد، أخبرنا عيسى بن دأب، عن حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه، قال: بينا عبد الله بن عباس جالس بفناء الكعبة قد اكتنفه الناس يسألونه عن تفسير القرآن، فقال نافع بن الأزرق لنجدة بن عويمر: قم بنا إلى هذا

ص: 218

الذي يجترئ على تفسير القرآن بما لا علم له به، فقاما إليه فقالا: إنا نريد أن نسألك عن أشياء من كتاب الله فتفسرها لنا، وتأتينا بمصادقه من كلام العرب؛ فإن الله تعالى إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين، فقال ابن عباس: سلاني عما بدا لكما.

فقال نافع: أخبرني عن قول الله تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} [المعارج: 37]؟ فقال: العزون، الحلق الرفاق، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول:

1 -

فجاءوا يهرعون إليه حتى

يكونوا حول منبره عزينا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35]؟ قال: الوسيلة: الحاجة.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عنترة وهو يقول:

ص: 219

2 -

إن الرجال لهم إليك وسيلة

إن يأخذوك تكحلي وتخضبي

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48]؟ قال: الشرعة: الدين، والمنهاج: الطريق، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهو يقول:

3 -

لقد نطق المأمون بالصدق والهدى

وبين للإسلام ديناً ومنهاجاً

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} [الأنعام: 99]؟ قال: نضجه وبلاغه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت [قول الشاعر]:

4 -

إذا ما مشت وسط النساء تأودت

كما اهتز غصن ناعم النبت يانع

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَرِيشًا} [الأعراف: 26]؟ قال: الريش: المال. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

5 -

فرشني بخير طالما قد بريتني

وخير الموالي من يريش ولا يبري

ص: 220

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4]؟ قال: في اعتدال واستقامة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول:

6 -

يا عين هلا بكيت أربد إذ

قمنا وقام الخصوم في كبد

ص: 221

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ} [النور: 43]؟ قال: السنا: الضوء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث يقول:

7 -

يدعو إلى الحق لا يبغي به بدلاً

يجلو بضوء سناه داجي الظلم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَحَفَدَةً} [النحل: 72]؟ قال: ولد الولد، وهم الأعوان، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

8 -

حفد الولائد حولهن وأسلمت

بأكفهن أزمة الأحمال

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13]؟ قال: رحمة من عندنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طرفة بن العبد يقول:

ص: 222

9 -

أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا

حنانيك بعض الشر أهون من بعض

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آَمَنُوا} [الرعد: 31]؟ قال: أفلم يعلم، بلغة بني مالك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول مالك بن عوف يقول:

10 -

لقد يئس الأقوام أني أنا ابنه

وإن كنت عن أرض العشيرة نائياً

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مَثْبُورًا} [الإسراء: 102]: قال: ملعوناً محبوساً من الخير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عبد الله بن الزبعري يقول:

ص: 223

11 -

إذ أتاني الشيطان في سنة النو

م ومن مال ميله مثبور

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ} [مريم: 23]؟ قال: ألجأها. قال وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت حسان بن ثابت، يقول:

12 -

إذ شددنا شدةً صادقةً

فأجأناكم إلى سفح الجبل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {نَدِيًّا} [مريم: 73]؟ : قال: النادي: المجلس.

ص: 224

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

13 -

يومان يوم مقلمات وأنديةٍ

ويوم سيرٍ إلى الأعداء تأويب

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَثَاثًا وَرِئْيًا} [مريم: 74]، قال: الأثاث: المتاع، [والري] من الشراب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

14 -

كأن على الحمول غداة ولوا

من الرئي الكريم من الأثاث

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا} [طه: 106]؟ قال: القاع: الأملس، والصفصف: المستوي. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

15 -

بملمومة شهباء لو قذفوا بها

شماريخ من رضوى إذن عاد صفصفا

ص: 225

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} [طه: 119]؟ قال: لا تعرق فيها من شدة حر الشمس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

16 -

رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت

فيضحى وأما بالعشي فيخصر

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَهُ خُوَارٌ} [الأعراف: 148]؟ قال: له صياح، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

17 -

كأن بني معاوية بن بكر

إلى الإسلام صائحة تخور

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي} [طه: 42]؟ قال: لا تضعفا عن أمري. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

ص: 226

18 -

إني وجدك ما ونيت ولم أزل

أبغي الفكاك له بكل سبيل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36]؟ قال: القانع الذي يقنع بما أعطي، والمعتر: الذي يعترض الأبواب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

19 -

على مكثريهم حق من يعتريهم

وعند المقلين السماحة والبذل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} [الحج: 45]؟ قال: مشيد بالجص والآجر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد يقول:

ص: 227

20 -

شاده مرمراً وجلله كلـ

ساً فللطير [في ذراه وكور]

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {شُوَاظٌ} [الرحمن: 35]؟ قال: الشواظ: اللهب الذي لا دخان له. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت:

21 -

يظل يشب كيراً بعد كير

وينفخ دائباً لهب الشواظ

قال أخبرني عن قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1]؟ قال: فازوا وسعدوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد بن ربيعة:

22 -

فاعقلي إن كنت لما تعقلي

ولقد أفلح من كان عقل

ص: 228

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ} [آل عمران: 13]؟ قال: يقوى. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول حسان بن ثابت:

23 -

برجال لستم أمثالهم

أيدوا جبريل نصراً فنزل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَنُحَاسٌ} [الرحمن: 35]؟ قال: هو الدخان الذي لا لهب فيه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

24 -

يضيء كضوء سراج السليـ

ـط لم يجعل الله فيه نحاساً

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَمْشَاجٍ} [الإنسان: 2]؟ قال: اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقع في الرحم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أبي ذؤيب:

25 -

كان الريش والفوقى منه

خلال النصل خالطه مشيج

ص: 229

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَفُومِهَا} [البقرة: 61]؟ قال: الحنطة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أبي محجن الثقفي:

26 -

قد كنت أحسبني كأغنى واحد

قدم المدينة عن زراعة فوم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: 61]؟ قال: السمود: اللهو والباطل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول هزيلة بنت بكر، وهي تبكي قوم عاد:

27 أ- ليت عاداً قبلوا الحق

ولم يبدوا جحودا

ص: 230

27 ب- قيل قم فانظر إليهم

ثم دع عند السمودا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَا فِيهَا غَوْلٌ} [الصافات: 47]؟ قال: ليس فيها نتن، ولا كراهية كخمر الدنيا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس:

28 -

رب كأس شربت لا غول فيها

وسقيت النديم منها مزاجا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ} [الانشقاق: 18]؟ قال: اتساقه: اجتماعه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول طرفة بن العبد:

29 -

إن لنا قلائصاً نقانقا

مستوسقات لو يجدن سائقا

ص: 231

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 39]، قال: باقون، لا يخرجون منها أبداً. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عدي بن زيد:

30 -

فهل من خالد إما هلكنا

وهل بالموت يا للناس من عار!

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} [سبأ: 13]؟ قال: كالحياض [الواسعة]. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول طرفة بن العبد:

31 -

كالجواب لا تني مترعة

لقرى الأضياف أو للمحتضر

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32]؟ قال: الفجور والزنى. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الأعشى:

32 -

حافظ للفرج راضٍ بالتقى

ليس ممن قلبه فيه مرض

ص: 232

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مِنْ طِينٍ لَازِبٍ} [الصافات: 11]؟ قال: الملتزق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول النابغة:

32 -

فلا يحسبون الخير لا شر بعده

ولا يحسبون الشر ضربة لازبٍ

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَنْدَادًا} [البقرة: 22]؟ قال: الأشباه والأمثال. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد بن ربيعة:

43 -

أحمد الله فلا ند له

بيديه الخير ما شاء فعل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ} [الصافات: 67]؟ قال: الخلط بماء الحميم والغساق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

35 -

تلك المكارم لا قعبان من لبنٍ

شيبا بماءٍ فعادا بعد أبوالاً

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص: 16]؟ قال: القط: الجزاء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الأعشى:

ص: 233

36 -

ولا الملك النعمان يوم لقيته

بنعمته يعطى القطوط ويطلق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 28]؟ قال: الحمأ: السواد، والمسنون: المصور. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول حمزة بن عبد المطلب:

37 -

أغر كأن البدر سنة وجهه

جلا الغيم عنه ضوؤه فتبددا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28]؟ قال: الذي لا يجد شيئاً من شدة الحال. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول طرفة:

38 -

يغشاهم البائس المدقع

والضيف وجار ومجاور جنب

قال: أخبري عن قوله تعالى: {مَاءً غَدَقًا} [الجن: 16]؟ قال: كثيراً

ص: 234

جارياً. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

39 -

تدني كراديس ملتفاً حدائقها

كالنبت جادت بها أنهارها غدقا

قال: أخبرنا عن قوله تعالى: {بِشِهَابٍ قَبَسٍ} [النمل: 7]؟ قال: شعلة من نار، يقتبسون منه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول طرفة بن العبد:

40 -

هم عراني فبت أدفعه

دون سهادي كشعلة القبس

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 10]؟ قال: الأليم: الوجيع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

41 -

نام من كان خلياً من ألم

وبقيت الليل طولاً لم أنم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ} [المائدة: 46]؟ قال:

ص: 235

أتبعنا على آثار الأنبياء، أي: بعثنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عدي بن زيد:

42 -

يوم قفت عيرهم من عيرنا

واحتمال الحي في الصبح فلق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {إِذَا تَرَدَّى} [الليل: 11]، قال: إذا مات وتردى في النار. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عدي بن زيد:

43 -

خطفته منية فتردى

وهو في الملك يأمل التعميرا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} [القمر: 54]؟ قال: النهر: السعة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد بن ربيعة:

44 -

ملكت بها كفي فأنهرت فتقها

يرى قائم من دونها ما وراءها

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} [الرحمن: 10]؟ قال: الخلق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد بن ربيعة:

ص: 236

45 -

فإن تسألينا مم نحن فإننا

عصافير نتن هذي الأنام المسحر

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَنْ لَنْ يَحُورَ} [الانشقاق: 14]؟ قال: أن لن يرجع، بلغة الحبشة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

46 -

وما المرء إلا كالشهاب وضوئه

يحور رماداً بعد إذ هو ساطع

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3]؟ قال: أجدى ألا تميلوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت [قول] الشاعر:

47 -

[إنا تبعنا رسول الله] واطرحوا

قول النبي وعالوا في الموازين

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَهُوَ مُلِيمٌ} [الصافات: 142]؟ قال: المسيء المذنب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت:

ص: 237

48 -

من الآفات ليس لها [بأهل]

ولكن المسيء هو المليم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]؟ قال: تقتلونهم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

49 -

ومنا الذي لاقى بسيف محمدٍ

فحس به الأعداء عرض العساكر

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مَا أَلْفَيْنَا} [البقرة: 170]؟ قال: يعني: [ما وجدنا]. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول نابغة بن ذبيان:

50 -

فحسبوه فألفوه كما زعمت

تسعاً وتسعين لم تنقص ولم تزد

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {جَنَفًا} [البقرة: 182]؟ قال: الجور

ص: 238

والميل في الوصية. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عدي بن زيد:

51 -

وأمك يا نعمان في أخواتها

تأتين ما يأتينه جنفا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ} [الأنعام: 42]؟ قال: البأساء: الخصب، والضراء: الجدب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول زيد بن عمرو:

52 -

إن الإله عزيز واسع حكم

بكفه الضر والبأساء والنعم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: 41]؟ قال: الإشارة باليد، والوحي بالرأس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

53 -

ما في السماء من الرحمن مرتمز

إلا إليه وما في الأرض من وزر

ص: 239

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَقَدْ فَازَ} [آل عمران: 185]؟ قال: سعد ونجا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبد الله بن رواحة:

54 -

وعسى أن أفوز ثمت ألقى

حجةً أتقي بها الفتانا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: 64]؟ قال: عدل: قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

55 -

تلاقينا فقاضينا سواء

ولكن جر عن حالٍ [بحال]

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [الشعراء: 119]؟ قال: السفينة الموقرة الممتلئة، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبيد بن الأبرص:

ص: 240

56 -

شحنا أرضهم بالخيل حتى

تركناهم أذل من الصراط

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {زَنِيمٍ} [القلم: 13]؟ قال: [ولد الزنى]. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

57 -

زنيم تداعته الرجال زيادةً

كما زيد في عرض الأديم الأكارع

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن: 11]؟ قال: المنقطعة في كل وجه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

58 -

ولقد قلت وزيد حاسر

يوم ولت خيل زيدٍ قددا

ص: 241

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1]؟ قال: الصبح إذا انفلق من ظلمة الليل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول زهير بن أبي سلمى:

59 -

الفارج الهم مسدولاً عساكره

كما يفرج غم الظلمة الفلق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة: 102]؟ قال: نصيب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت:

60 -

يدعون بالويل فيها لا خلاق لهم

إلا سرابيل من قطر وأغلال

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} [البقرة: 116]؟ قال: مقرون.

ص: 242

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عدي بن زيد:

61 -

قانتاً لله يرجو عفوه

يوم لا يكفر عبد ما ادخر

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3]؟ قال: عظمة ربنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت:

62 -

لك الحمد والنعماء والملك ربنا

فلا شيء أعلى منك جدا وأمجد

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {حَمِيمٍ آَنٍ} [الرحمن: 44]؟ قال: الآن: الذي انتهى طبخه وحره. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول نابغة بن ذبيان:

63 -

ويخضب لحيةً غدرت وخانت

[بأحمر] من نجيع الجوف آني

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} [الأحزاب: 19]؟ قال: الطعن باللسان. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الأعشى:

ص: 243

64 -

فيهم الخصب والسماحة والنجـ

ـدة فيهم، والخاطب المسلاق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَأَكْدَى} [النجم: 34]؟ قال: كدره بمنه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

65 -

وأعطى قليلاً ثم أكدى بمنه

ومن ينشر المعروف في الناس يحمد

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَا وَزَرَ} [القيامة: 11]؟ قال: الوزر: الملجأ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عمرو بن كلثوم:

66 -

لعمرك ما إن له صخرة

لعمرك ما إن له من وزر

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {قَضَى نَحْبَهُ} [الأحزاب: 23]؟ قال: أجله الذي قدر له. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد بن ربيعة:

ص: 244

67 -

ألا تسألان ماذا يحاول

أنحب فيقضى أم ضلال وباطل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {ذُو مِرَّةٍ} [النجم: 6]؟ قال: ذو شدة في أمر الله. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول بني ذبيان:

68 -

وهنا قرى ذي مرة حازم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {الْمُعْصِرَاتِ} [النبأ: 14]؟ قال: السحاب يعصر بعضها بعضاً، فيخرج الماء من بين السحابتين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول النابغة:

69 -

تجر بها الأرواح من بين شمأل

وبين صباها المعصرات الدوامس

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ} [القصص: 35]؟ قال: العضد: المعين الناصر، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول النابغة:

70 -

في ذمةٍ من أبي قابوس منقذةٍ

للخائفين ومن ليست له عضد

ص: 245

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فِي الْغَابِرِينَ} [الشعراء: 171]؟ قال: في الباقين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبيد بن الأبرص:

71 -

ذهبوا وخلفني المخلف فيهم

فكأنني في الغابرين غريب

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَلَا تَأْسَ} [المائدة: 26]؟ قال: لا تحزن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس:

72 -

وقوفاً بها صحبي علي مطيهم

يقولون لا تهلك أسىً وتجمل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {يَصْدِفُونَ} [الأنعام: 46]؟ قال: يعرضون عن الحق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أبي سفيان:

73 -

عجبت لحلم الله عنا وقد بدا

له صدفنا عن كل حق منزل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَنْ تُبْسَلَ} [الأنعام: 70]؟ قال: تحبس.

ص: 246

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول زهير:

74 -

وفارقتك برهنٍ لا فكاك له

يوم الوداع فقلبي مبسل غلقا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {كَالصَّرِيمِ} [القلم: 20]؟ قال: الذاهب. أما سمعت قول الشاعر:

75 -

غدوت عليه غدوةً فوجدته

قعدواً لديه بالصريم عواذله

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {تَفْتَأُ} [يوسف: 85]؟ قال: لا تزال. أما سمعت قول الشاعر:

76 -

لعمرك ما نفتأ نذكر خالداً

وقد غاله ما غال تبع من قبل

ص: 247

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [الإسراء: 31]؟ قال: مخافة الفقر، أما سمعت قول الشاعر:

77 -

وإني على الإملاق يا قوم ماجد

أعد لأضيافي الشواء المضهبا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {حَدَائِقَ} [النمل: 60]؟ قال: البساتين، أما سمعت قول الشاعر:

78 -

بلاد سقاها الله، أما سهولها

فقضب ودر مغدق وحدائق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مُقِيتًا} [النساء: 85]؟ قال: قادراً مقتدراً، أما سمعت قول أحيحة الأنصاري:

79 -

وذي ضغنٍ كففت النفس عنه

وكنت على مساءته مقيتاً

ص: 248

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَلَا يَئُودُهُ} [البقرة: 255]؟ قال: لا يثقله، أما سمعت قول الشاعر:

80 -

يعطي المئين ولا يؤوده حملها

محض الضرائب ما جد الأخلاق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {سَرِيًّا} [مريم: 24]؟ قال: النهر الصغير، أما سمعت قول الشاعر:

81 -

سهل الخليقة ماجدٌ ذو نائل

مثل السري تمده الأنهار

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} [النبأ: 34]؟ قال: ملأى، أما سمعت قول الشاعر:

82 -

أتانا عامر يرجو قرانا

فأترعنا له كأساً دهاقا

ص: 249

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَكَنُودٌ} [العاديات: 6]؟ قال: كفور للنعم، وهو الذي يأكل وحده، ويمنع رفده، ويجيع عبده، أما سمعت قول الشاعر:

83 -

شكرت له يوم العكاظ نواله

ولم أك للمعروف ثم كنودا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ} [الإسراء: 51]؟ قال: يحركون رؤوسهم استهزاءً، أما سمعت قول الشاعر:

84 -

أتنغض لي يوم الفخار وقد ترى

خيولاً عليها كالأسود ضواريا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {يُهْرَعُونَ} [هود: 78]؟ قال: يقبلون إليه بالغضب، أما سمعت قول الشاعر:

85 -

أتونا يهرعون وهم أسارى

نسوقهم على رغم الأنوف

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} [هود: 99]؟ قال:

ص: 250

بئس اللعنة بعد اللعنة، أما سمعت قول الشاعر:

86 -

لا تقذفن بركنٍ لا كفاء له

وإن تأثفك الأعداء بالرفد

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {غَيْرَ تَتْبِيبٍ} [هود: 101]؟ قال: تخسير، أما سمعت قول بشر بن أبي حازم:

87 -

هم جدعوا الأنوف فأوعبوها

وهم تركوا بني سعد تبابا

[قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} [هود:

ص: 251

81]، ما قطع؟ قال: آخر الليل، سحراً قال مالك بن كنانة:

88 -

ونائحة تقوم بقطع ليلٍ

على رجلٍ أصابته شعوب

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {هَيْتَ لَكَ} [يوسف: 23]؟ قال: تهيأت لك، أما سمعت قول أحيحة الأنصاري:

89 -

به أحمي المضاف إذا دعاني

إذا ما قيل للأبطال هيتا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {يَوْمٌ عَصِيبٌ} [هود: 77]؟ قال: شديد، أما سمعت قول الشاعر:

90 -

هم ضربوا قوانس خيل حجر

بجنب [الرده] في يوم عصيب

ص: 252

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مُؤْصَدَةٌ} [البلد: 20]؟ قال: مطبقة، أما سمعت قول الشاعر:

91 -

تحن إلى أجبال مكة ناقتي

ومن دوننا أبواب صنعاء موصدة

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38]؟ قال: لا يفترون ولا يملون، أما سمعت قول الشاعر:

92 -

من الخوف لا ذو سامةٍ من عبادة

ولا هو طول التعبد يجهد

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {طَيْرًا أَبَابِيلَ} [الفيل: 3]؟ قال: ذاهبة وجائية، تنقل الحجارة بمناقيرها وأرجلها، فتبلبل عليهم فوق رؤوسهم، أما سمعت قول الشاعر:

93 -

وبالفوارس من ورقاء قد علموا

أحلاس خيل على جردٍ أبابيل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {ثَقِفْتُمُوهُمْ} [البقرة: 191]؟ قال

ص: 253

وجدتهم، أما سمعت قول حسان:

94 -

فإما تثقفن بني لؤي

جذيمة إن قتلهم دواء

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} [العاديات: 4]؟ قال: النقع/ ما يسطع من حوافر الخيل، أما سمعت قول [حسان]:

95 -

عدمنا خيلنا إن لم تروها

تثير النقع موعدها كداء

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 55]؟ قال: وسط الجحيم، أما سمعت قول الشاعر:

96 -

رماها بسهم فاستوى في سوائها

وكان قبولاً للهوى ذي الطوارق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {سِدْرٍ مَخْضُودٍ} [الواقعة: 28]؟ قال: الذي ليس له شوك، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت:

97 -

إن الحدائق في الجنان ظليلة

فيها الكواعب سدرها مخضود

ص: 254

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {طَلْعُهَا هَضِيمٌ} [الشعراء: 148]؟ قال: منهضم بعضه إلى بعض، أما سمعت قول امرئ القيس:

? ? - دَارٌ لبيضاء العوارض [طلعة]

مهضومة الكشحين ريا المِعْصَم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب: ? ? ]؟ قال: قولاً عدلاً حقاً، أما سمعت قول حمزة:

? ? - أمينٌ على ما استودع الله قلبه

فإن قال قولا ًكان فيه مسدد

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} [التوبة: 8]؟ قال: الإل: القرابة، والذمة: العهد، أما سمعت قول الشاعر:

? ? ? - جزى الله إلا كان بيني وبينهم

جزاء ظلوم لا يؤخر عاجلاً

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {خَامِدِينَ} [الأنبياء: 15]؟ قال: ميتين، أما سمعت قول لبيد:

ص: 255

? ? ? - حلوا ثيابهم على عوارتهم

فهم بأفنية البيوت خمود

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {زُبَرَ الْحَدِيدِ} [الكهف: 96]؟ قال: قطع الحديد، أما سمعت قول كعب بن مالك:

? ? ? - تلظى عليهم حين أن شد حميها

بزبر الحديد والحجارة ساجر

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَسُحْقًا} [الملك: 11]؟ قال: بعداً، أما سمعت قول حسان:

? ? ? - ألا من مبلغ عني أبيا

فقد ألقيت في سحق السعير

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {إِلَّا فِي غُرُورٍ} [الملك: 20]؟ قال: في باطل، أما سمعت قول حسان:

104 -

تمنتك الأماني من بعيد

وقول الكفر يرجع في غرور

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَحَصُورًا} [آل عمران: 39]؟ قال: الذي لا يأتي النساء، أما سمعت قول الشاعر:

ص: 256

105 -

وحصور عن الخنا يأمر الناس

بفعل الخيرات والتشمير

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الإنسان: 10]؟ قال: الذي ينقبض وجهه من شدة الوجع، أما سمعت قول الشاعر:

106 -

ولا يوم الحساب وكان يوماً

عبوساً في الشدائد قمطريرا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 420]؟ قال: عن شدة الآخرة، أما سمعت قول الشاعر:

107 -

قد قامت بنا الحرب على ساق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {إِيَابَهُم} [الغاشية: 25]؟ قال: الإياب: المرجع، أما سمعت قول عبيد بن الأبرص:

108 -

وكل ذي غيبة يؤوب

وغائب الموت لا يئوب

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {حُوبًا} [النساء: 2]؟ قال: إثماً، بلغة الحبشة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الأعشى:

ص: 257

109 -

فإئي وما كلفتموني من أمركم

ليعلم من أمسى أعق وأحوبا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {? لعَنَتَ} [النساء: 25]؟ قال: الإثم، أما سمعت قول الشاعر:

110 -

رأيتك تبتغي عنتي وتسعى

مع الساعي علي بغير دخل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَتِيلًا} [النساء: 49]؟ قال: التي تكون في شق النواة، أما سمعت قول النابغة:

111 -

يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو

ثم لا يرزأ الأعادي فتيلا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مِن قِطمِيرٍ} [فاطر: 13]؟ قال: الجلدة البيضاء التي على النواة، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت:

112 -

لم أنل منهم فسيطاٌ ولا زبداً

ولا فوفةٌ ولا قطميرا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَركَسَهُم} [النساء: 88]؟ قال: حبسهم، أما سمعت قول أمية:

113 -

أركسوا في جهنم إنهم كا

نوا عتاةٌ تقول كذباً وزورا

ص: 258

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَمَرنَا مُترَفِيهَا} [الإسراء: 16]؟ قال: سلطنا، أما سمعت قول لبيد:

إن يغبطوا ييسروا وإن أمروا

يوماً يصيروا للهلك والفقد

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَن يَفتِنَكُمُ? لَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101]؟ قال: يضلكم بالعذاب والجهد، بلغة هوازن، أما سمعت قول الشاعر:

115 -

كل امرئ من عباد الله مضطهدٌ

ببطن مكة مقهورٌ ومفتون

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {كَأَن لَّم يَغنَوا} [الأعراف: 92]؟ قال: كأن لم يكونوا، أما سمعت قول لبيد:

116 -

وغنيت سبتا قبل مجرى داخسٍ

لو كان للنفس اللجوج خلود

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {عَذَابَ? لهُونِ} [الأنعام: 93]؟ قال: الهوان، أما سمعت قول الشاعر:

117 -

إنا وجدنا بلاد الله واسعةٌ

تنجي من الذل والمخزاة والهون

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} [النساء: 124]؟ قال:

ص: 259

النقير: ما في [شق] النواة، ومنه تنبت النخلة، أما سمعت قول الشاعر:

? ? ? - وليس الناس بعدك في نقيرٍ

وليسوا غير أصداءٍ وهام

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَا فَارِضٌ} [البقرة: 68]؟ قال: الهرمة، أما سمعت قول الشاعر:

? ? ? - لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضاٌ

يساق إليه، ما يقوم على رجل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: ? ? ? ]؟ قال: بياض النهار من سواد الليل، وهو الصبح إذا انفلق، أما سمعت قول أمية:

ص: 260

120 -

الخيط الأبيض ضوء الصبح منفلقٌ

والخيط الأسود لون الليل مكموم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} [البقرة: ? ? ]؟ قال: باعوا نصيبهم [من الآخرة] بطمع يسير من الدنيا، أما سمعت قول الشاعر:

121 -

يغطى بها ثمناً فيمنعها

ويقول صاحبها ألا تشري

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ} [الكهف: 40]؟ قال: نار من السماء، أما سمعت قول حسان:

122 -

بقية معشر صبت عليهم

شآبيب من الحسبان شهب

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} [طه: 111]؟ قال:

ص: 261

استسلمت وخضعت، أما سمعت قول الشاعر:

123 -

ليبك عليك كل عانٍ بكربةٍ

وآل قصيٌ من مقلٍ وذي وفر

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124]؟ قال: الضنك: الضيق الشديد، أما سمعت قول الشاعر:

124 -

والخيل قد لحقت بها في مأزقٍ

ضنك نواحيه شديد المقدم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مِنْ كُلِّ فَجٍّ} [الحج: ? ? ] قال: طريق، أما سمعت قول الشاعر:

125 -

وحازوا العيال وسدوا الفجاج

بأجساد عادٍ لها أيدات

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {ذَاتِ الْحُبُكِ} [الذاريات: ? ]؟ قال: ذات طرائق، والخلق الحسن، أما سمعت قول زهير بن أبي سلمى:

126 -

هم يضربون حبيك البيض إذ لحقوا

لا ينكصون إذا استرحموا رحموا

ص: 262

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {حَرَضًا} [يوسف: 85] قال: المدنف الهالك من شدة الوجع، أما سمعت قول الشاعر:

127 -

أمن ذكر ليلى أن نأت غربةٌ بها

كأنك حم للأطباء محرض

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [الماعون: 2]؟ قال: يدفعه عن حقه، أما سمعت قول أبي طالب:

128 -

يقسم حقاً لليتم ولم يكن

يدع لدى أيسارهن الأصاغرا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: ? ? ]؟ قال:

ص: 263

منصدع من خوف يوم القيامة، أما سمعت قول الشاعر:

129 -

ظباهن حتى [أعرض] الليل دونها

أفاطير وسمي رواء جذورها

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل: 17]؟ قال: يحبس أولهم على آخرهم، حتى تنام الطير، أما سمعت قول الشاعر:

130 -

وزعت رعليها بأقب نهدٍ

إذا ما القوم شدوا بعد خمسٍ

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {كُلَّمَا خَبَتْ} [الإسراء: 97] قال: الخبو الذي يطفأ مرة ويسعر أخرى، أما سمعت قول الشاعر:

131 -

وتخبو النار عن آذان قومي

وأضرمها إذا ابتدروا سعيرا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {كَالْمُهْلِ} [الكهف: 29]؟ قال: كدردي

ص: 264

الزيت، أما سمعت قول الشاعر:

132 -

تباري بها العيس السموم كأنها

تبطنت الأقراب من عرقٍ مهلا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَخْذًا وَبِيلًا} [المزمل: 16]؟ قال: شديداً، ليس له ملجأ، أما سمعت قول الشاعر:

133 -

وخزي الحياة وخزي الممات

وكلا أراه طعاماً وبيلاً

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ} [ق: 36]؟ قال: هربوا بلغة اليمن، أما سمعت قول عدي بن زيد:

134 -

نقبوا في البلاد من حذر الموت

وجالوا في الأرض أي مجال

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108]؟ قال: الوطء

ص: 265

الخفي، والكلام الخفي، أما سمعت قول الشاعر:

135 -

فباتوا يدلجون وبات يسري

بصيرٌ بالدجا هادٍ هموس

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مُقْمَحُونَ} [يس: 8]؟ قال: المقمح: الشامخ بأنفه، المنكس رأسه، أما سمعت قول الشاعر:

136 -

ونحن على جوانبها قعودٌ

نغض الطرف كالإبل القماح

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} [ق: 5]؟ قال: المريج: الباطل، أما سمعت قول الشاعر:

137 -

فراغت [فالتمست] بها حشاها

فخر كأنه خوط مريج

ص: 266

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71]؟ قال: الحتم: الواجب، أما سمعت قول أمية:

138 -

عبادك يخطئون وأنت رب

بكفيك المنايا والحتوم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَأَكْوَابٍ} [الزخرف: 71]؟ قال: القلال التي لا عرى لها، أما سمعت قول الهذلي:

139 -

فلم ينطق الديك حتى ملئت

كؤوب الدنان له فاستدارا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} [الصافات: 47]؟ قال: لا يسكرون، أما سمعت قول عبد الله بن رواحة:

ص: 267

140 -

ثم لا ينزفون عنها ولكن

يذهب الهم عنهم والغليل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {كَانَ غَرَامًا} [الفرقان: 65]؟ قال: ملازماً شديداً، كلزوم الغريم، أما سمعت قول بشر بن أبي خازم:

141 -

ويوم النسار ويوم الجفار

كانا عذاباً وكانا غراماً

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَالتَّرَائِبِ} [الطارق: 7]؟ قال: هو موضوع القلادة من المرأة.

ص: 268

أما سمعت قول الشاعر:

142 -

والزعفران على ترائبها

شرقاً به اللبات والنخر

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا} [الفتح: 12]؟ قال: هلكى، بلغة عمان، وهم من اليمن، أما سمعت قول الشاعر:

143 -

فلا تكفروا ما قد صنعنا إليكموا

وكانوا به فالكفر بور لصانعه

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {نَفَشَتْ} [الأنبياء: 78]؟ قال: النفش: الرعي بالليل، أما سمعت قول لبيد:

144 -

بدلن بعد النفش الوجيفا

وبعد طول الجرة الصريفا

ص: 269

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَلَدُّ الْخِصَامِ} [البقرة: 204]؟ قال: الجدل، المخاصم في الباطل، أما سمعت قول مهلهل:

145 -

إن تحت الأحجار حزماٌ وجوداٌ

وخصيماٌ ألد ذا معلاق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: 69]؟ قال: النضيج مما يشوى بالحجارة، أما سمعت قول الشاعر:

146 -

لهم راح وفار المسك فيهم

وشاويهم إذا شاؤوا حنيذا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مِنَ الْأَجْدَاثِ} [يس: 51]؟ قال: القبور، أما سمعت قول ابن رواحة:

ص: 270

147 -

حيناٌ يقولون إذا مروا على جدثي

أرشده يا ربٌ من عانٍ وقد رشدا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {هَلُوعًا} [المعارج: 19]؟ قال: ضجراً جزوعاً، أما سمعت قول بشر بن أبي خازم:

148 -

لا مانعاً لليتم نحلته

ولا مكبا لخلقه هلعا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} [ص: 3]؟ قال: ليس بحين قرار، أما سمعت قول الأعشى:

149 -

تذكرت ليلى حين لات تذكرٍ

وقد بنت منها والمناص بعيد

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَدُسُرٍ} [القمر: 13]؟ قال: الدسر الذي تخرز به السفينة، أما سمعت قول الشاعر:

150 -

سفينة [نوتي] قد أحكم صنعها

منحته الألواح منسوجة الدسر

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {رِكْزًا} [مريم: 98]؟ قال: حساً، أما سمعت قول الشاعر:

ص: 271

151 -

وقد توجس ركزاً مقفر ندس

بنبأة الصوت ما في سمعه كذب

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {بَاسِرَةٌ} [القيامة: 24]؟ قال: كالحة، أما سمعت قول عبيد بن الأبرص:

152 -

صبحنا تميماٌ غداة النسا

ر شهباء ملومةٌ باسره

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {ضِيزَى} [النجم: 22]؟ قال: جائرة، أما سمعت قول امرئ القيس:

153 -

ضازت بنو أسدٍ بحكمهم

إذ يعدلون الرأس بالذنب

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259]؟ قال: تغيره السنون، أما سمعت قول الشاعر:

ص: 272

154 -

طاب منه الطعم والريح معاً

لن تراه متغيراً من أسن

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {خَتَّارٍ} [لقمان: 32]؟ قال: الغدار الظلوم الغشوم، أما سمعت قول الشاعر:

155 -

لقد علمت واستيقنت ذات نفسها

بألا تخاف الدهر صرمي ولا ختري

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {عَيْنَ الْقِطْرِ} [سبأ: 12]؟ قال: الصفر، أما سمعت قول الشاعر:

156 -

فألقي في مراجل من حديد

قدور القطر ليس من البراة

ص: 273

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أُكُلٍ خَمْطٍ} [سبأ: 16]؟ قال: الأراك، أما سمعت قول الشاعر:

157 -

وما مغزلٌ فرد تراعي بعينها

أغن غضيض الطرف من خلل الخمط

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {اشْمَأَزَّتْ} [الزمر: 45]؟ قال: نفرت، أما سمعت قول عمرو بن كلثوم:

158 -

إذا عض الثقاف بها اشمأزت

وولته عشوزنة زبونا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {جُدَدٌ} [فاطر: 27]؟ قال: طرائق، أما سمعت قول الشاعر:

159 -

قد غادر النسع في صفحاتها جددا

كأنها طرقٌ لاحت على أكم

ص: 274

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {أَغْنَى وَأَقْنَى} [النجم: 48]؟ قال: أغنى من الفقر، وأقنى من الغني فقنع به، أما سمعت قول عنترة العبسي:

160 -

فأقنى حياءك لا أبا للي واعلمي

أني امرؤٌ سأموت إن لم أقتل

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَا يَلِتْكُمْ} [الحجرات: 14]؟ قال: لا ينقصكم بلغة بني عبس، أما سمعت قول الحطيئة العبسي:

161 -

أبلغ سراة بني سعد مغلغلةٌ

جهد الرسالة لا ألتاً ولا كذباً

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَأَبًّا} [عبس: 31]؟ قال: الأب ما تعتلف منه الدواب، أما سمعت قول الشاعر:

162 -

ترى به الأب واليقطين مختلطاً

على الشريعة يجري تحتها الغرب

ص: 275

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235]؟ قال: السر: الجماع، أما سمعت قول امرئ القيس:

163 -

ألا زعمت بسباسة اليوم أنني

كبرت وألا يحسن الشر أمثالي

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10]؟ قال: ترعون، أما سمعت قول الأعشى:

164 -

ومشى القوم [بالعماد] إلى [الدر

حاء] وأعيا المسيم أين المساق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13]؟ قال: لا تخشون الله عظمة، أما سمعت قول أبي ذؤيب:

165 -

إذا لسعته النحل لم يرج لسعها

وخالفها في بيت نوب عواسل

ص: 276

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 16]؟ قال: ذا حاجة وجهد، أما سمعت قول الشاعر:

166 -

تربت يدٌ لك ثم قل نوالها

وترفعت عنك السماء سجالها

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مُهْطِعِينَ} [إبراهيم: 43]؟ قال: مذعنين خاضعين، أما سمعت قول تبع:

167 -

تعبدني نمر بن سعد وقد درى

ونمر بن سعدٍ لي مدينٌ ومهطع

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]؟ قال: ولداً، أما سمعت قول الشاعر:

ص: 277

168 -

أما السمي فأنت منه مكثر

والمال فيه تغتدي وتروح

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {يُصْهَرُ} [الحج: 20]؟ قال: يذاب، أما سمعت قول الشاعر:

169 -

سخنت صهارته فظل عثانه

في سيطل كفيت به يتردد

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} [القصص: 76]؟ قال: لتثقل، أما سمعت قول امرئ القيس:

170 -

تمشي فتثقلها عجيزتها

مشي الضعيف ينوء بالوسق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {كُلَّ بَنَانٍ} [الأنفال: 12]؟ قال: أطراف الأصابع، أما سمعت قول عنترة:

ص: 278

171 -

فينعم فوارس الهيجاء قومي

إذا علقوا الأسنة بالبنان

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {إِعْصَارٌ} [البقرة: 266]؟ قال: الريح الشديدة، أما سمعت قول الشاعر:

172 -

فله في آثارهن خوار

وحفيفٌ كأنه إعصار

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مُرَاغَمًا} [النساء: ? ? ? ]؟ قال: منفسحاً، بلغة هذيل، أما سمعت قول الشاعر:

173 -

وأترك أرض [جهرة] إن عندي

رجاء في المراغم [والبعادي]

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {صَلْدًا} [البقرة: 264]؟ قال: أملس، أما سمعت قول أبي طالب:

174 -

وإني لقومٌ وابن قوم لهاشم

لآباء صدقٍ مجدهم معقلٌ صلد

ص: 279

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ} [القلم: 3]؟ قال: غير منقوص، أما سمعت قول الشاعر:

175 -

فضل الجواد على الخيل البطاء فلا

يعطي بذلك مموناً ولا نزقاً

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {جَابُوا الصَّخْرَ} [الفجر: ? ]؟ قال: نقبوا الحجارة في الجبال، فاتخذوها بيوتاً، أما سمعت قول أمية:

176 -

وشق أبصارنا كيما نعيش بها

وجاب للسمع أصماخاً وآذاناً

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {حُبًّا جَمًّا} [الفجر: 20]؟ قال: كثيراً، أما سمعت قول أمية:

177 -

إن تغفر الله تغفر جماً

وأي عبد لك لا ألما

ص: 280

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {غَاسِقٍ} [الفلق: 3]؟ قال: الظلمة، أما سمعت قول زهير:

178 -

ظلت تجوب يداها وهي لاهيةٌ

حتى إذا جنح الإظلام والغسق

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: 10]؟ قال: النفاق، أما سمعت قول الشاعر:

179 -

أجامل أقواماً حياء وقد أرى

صدورهم علي مراضها

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {يَعْمَهُونَ} [البقرة: 15]؟ قال: يلعبون، ويترددون، أما سمعت قول الأعشى:

180 -

أراني قد عمهت وشاب رأسي

وهذا اللعب شين بالكبير

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {إِلَى بَارِئِكُمْ} [البقرة: 54]؟ قال: خالقكم، أما سمعت قول تبع:

181 -

شهدت على أحمد أنه

رسول من الله بارئ النسم

ص: 281

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2]؟ قال: لا شك فيه، أما سمعت قول ابن الزبعري:

182 -

ليس في الحق يا أمامه ريبٌ

إنما الريب ما يقول الكذوب

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة: 7]؟ قال: طبع عليها، أما سمعت قول الأعشى:

183 -

وصهباء طاف يهود بها

فأبرزها وعليها ختم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {صَفْوَانٍ} [البقرة: 264]؟ قال: الحجر الأملس، أما سمعت قول أوس بن حجر:

184 -

على ظهر صفوان كأن متونه

عللن بدهن يزلق المتنزلا

ص: 282

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {فِيهَا صِرٌّ} [آل عمران: 117]؟ قال: برد، أما سمعت قول نابغة:

185 -

لا يبرمون إذا ما الأرض جللها

صر الشتاء من الإمحال كالأدام

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} [آل عمران: 121]؟ قال: توطن المؤمنين، أما سمعت قول الأعشى:

186 -

وما بوأ الرحمن بيتك منزلاً

بأجياد غربي الصفا والمحرم

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {رِبِّيُّونَ} [آل عمران: 146]؟ قال: جموع كثيرة، أما سمعت قول حسان:

187 -

وإذا معشر تجافوا عن القصد

حملنا عليهم ربيا

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {مَخْمَصَةٍ} [المائدة: 3]؟ قال: جماعة، أما سمعت قول الأعشى:

ص: 283

188 -

تبيتون في المشتى ملأى بطونكم

وجاراتكم [غرثى] يبتن خمائصاً

قال: أخبرني عن قوله تعالى: {وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام: 113]؟ قال: ليكتسبوا ما هم مكتسبون، أما سمعت قول لبيد:

189 -

وإني لآتٍ ما أتيت وإنني

لما اقترفت نفسي على لراهب

هذا آخر مسائل [نافع] بن الأزرق.

[قال الحافظ السيوطي رحمه الله]: وقد حذفت منها يسيراً نحو بضعة عشر سؤالاً، [وهي] أسئلة مشهورة، وأخرج الأئمة أفراداً منها بأسانيد مختلفة إلى ابن عباس.

وأخرج أبو بكر بن الأنباري في كتاب «الوقف والابتداء» منها قطعة، وهي المعلم عليها بالحمرة صورة «ك» ، قال: حدثنا بشر بن أنس، أنبأنا محمد بن علي بن الحسن بن [شقيق]، أنبأنا أبو صالح [هدبة] بن

ص: 284

مجاهد، أنبأنا مجاهد بن شجاع، أنبأنا محمد بن زياد اليشكري، عن ميمون بن مهران، قال: دخل نافع بن الأزرق المسجد

فذكره.

وأخرج الطبراني في «معجمه الكبير» قطعة، وهي المعلم عليها صورة «ط» من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، قال: خرج نافع بن الأزرق

فذكره. انتهى.

وقول الحافظ السيوطي: وهي المعلم عليها بالكاف والطاء، لعله في نسخه الأصلية ...... «الإتقان» ، التي وقفت عليها ليس فيها علامة [منتسقة غير متميز].

ص: 285