المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌عبد العزيز بن عبد الله بن باز - الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق والغرب

[محمود مهدي الإستانبولي]

فهرس الكتاب

- ‌الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق وأدبائه

- ‌ابن بشر

- ‌الجبرتي

- ‌محمد رشيد رضا

- ‌عبد المتعال الصعيدي

- ‌أحمد بن عبد الغفور

- ‌طه حسين

- ‌حافظ وهبه

- ‌محمد بهجة الأثري

- ‌محمد بن إسماعيل الصنعاني

- ‌محمد بن قاسم

- ‌منح هارون

- ‌عمر أبو النصر

- ‌محمد كرد علي

- ‌محمد الشوكاني

- ‌حسين بن غنام الأحسائي

- ‌أحمد بن مشرف الأحسائي

- ‌محمود شكري الألوسي

- ‌الأمير شكيب أرسلان

- ‌محمد حامد الفقي

- ‌عمران بن رضوان

- ‌أحمد سعيد البغدادي

- ‌الدكتور محمد تقي الدين الهلالي

- ‌خير الدين الزركلي

- ‌محمد عبد الله ماضي

- ‌محمد ضياء الدين الريس

- ‌محمد خليل الهراس

- ‌محمد بشير السهسواني

- ‌محمد عبد الله السلمان

- ‌محمد جميل بيهم

- ‌محمد الحفظي

- ‌عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

- ‌أحمد حسين

- ‌محمد عبده

- ‌أحمد أمين

- ‌أمين سعيد

- ‌محمد أبو زهرة

- ‌عبد الكريم الخطيب

- ‌عبد العزيز بن عبد الله بن باز

- ‌منير العجلاني

- ‌أبو السمع عبد الظاهر المصري

- ‌عباس محمود العقاد

- ‌مسعود الندوي

- ‌محمد البهي

- ‌إبراهيم الشريقي

- ‌أحمد الناصري السلاوي

- ‌محمد عبد الله السلمان

- ‌أحمد السباعي

- ‌عثمان البصري الوائلي

- ‌عبد الرحمن بن سليمان الرويشد

- ‌محمود مهدي الاستانبولي

- ‌علي الطنطاوي

- ‌أحمد العسة

- ‌عبد الفتاح الغنيس

- ‌وهبي الزحيلي

- ‌الغزالي خليل عيد

- ‌محمد عبده ناسر

- ‌علي عبد الحليم محمود

- ‌محمد سلام مدكور

- ‌عبد الله عبد الماجد إبراهيم

- ‌مناع دخيل القطان

- ‌محمد فتحي عثمان

- ‌محمد ناصر الدين الألباني

- ‌حسين بن محمد بن عبد الوهاب

- ‌عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب

- ‌محمد يوسف

- ‌عبد الرحمن راتب عميرة

- ‌أحمد بن عبد العزيز المبارك

- ‌عبد العزيز بن محمد آل الشيخ

- ‌صالح بن عبد الرحمن الأطرم

- ‌عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان

- ‌الدكتور محمد حمد حسين

- ‌الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الغرب وأدبائه

- ‌أولفيه ده كورانسيز

- ‌روسو

- ‌مانجان

- ‌برنادلوسي

- ‌بركارت

- ‌ستوداود

- ‌بروكلمان

- ‌وليمز

- ‌سيديو

- ‌جولد سيهر

- ‌جيب

- ‌دائرة المعارف البريطانية

- ‌ويلفرد

- ‌دالبرت

- ‌برانجس

- ‌ويندر

- ‌باديا

- ‌هنري لاوست

- ‌خاتمة المطاف

الفصل: ‌عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ويقول في أواخر كتابه: دعوة محمد بن عبد الوهاب من الدعوات الناجحة بغير شكّ، إذا كان مقياس النجاح مقدراً بالنتائج التي تجنى، والثمرات التي تقطف، دون النظر إلى الأخطاء التي وقعت عبر الطريق إلى الغاية

إذا خلقت في المجتمع الإسلامي وعياً كان ضائعاً ونبهت إحساساً خامداً. وفتحت بصائر كانت مغلقة. ثم إن الدعوة الوهابية من جهة أخرى حملت الناس على أن يقلبوا وجوه الرأي وأن يرجعوا إلى ما خلف السلف من آراء وسنن فكان أن انتهوا آخر الأمر إلى الينابيع الصحيحة للإسلام يصدرون عنها جميعاً، فبدأت وجهات النظر تتلاقى على حين أخذت شقة الخلاف تضيق، حتى صار الأمر إلى ما نراه اليوم من وحدة تتلاقى عندها جميع الأنظار.

ص: 51

‌عبد العزيز بن عبد الله بن باز

.

قال هذا الشيخ الجليل في كتاب: "الشيخ محمد بن عبد الوهاب1":

الحمد لله الذي من على عباده في كل زمان فترة بإيجاد أئمة هدى يدعون الناس إلى الصراط المستقيم، ويرشدونهم إلى الطريق القويم ويبصرون بكتاب الله أهل العمى، ويبصرون منهم على الأذى ينفون عن كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام انتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين وتحريف الغالين، ويشرحون لهم حقيقة الدين، ويكشفون لهم الشبه بواضح البراهين، وكان من جملة هؤلاء الأئمة المهتدين والدعاة المصلحين الإمام العلامة، والحبر الفهامة. مجدد ما اندرس من معالم الإسلام في القرن الثاني عشر والداعي إلى سنة خير البشر الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي التميمي الحنبلي طيب الله ثراه وأكرم في الجنة مثواه. فلقد شرح الله صدره لمعرفة حقيقة الإسلام وما دعا

1 تأليف فضيلة الشيخ أحمد بن حجر بن محمد آل أبو طامي بن علي قاضي المحكمة الشرعية بقطر. وقد نقلت منه بعض ما جاء في هذا الكتاب من أقوال الأدباء والعلماء.

ص: 51

إليه سيد ولد عدنان عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام، من الهدى ودين الحق في عصر استحكمت فيه غربة الإسلام، وغلب على أهله الجهل والبدع والخرافات وعبادة الأنبياء والصالحين والأشجار والأحجار، وقل فيه من يصدع بالحق ويشرح للناس حقيقة التوحيد الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب ويحذرهم من أنواع الشرك المنافية لدين الإسلام فقام هذا الإمام في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري بالدعوة إلى الله سبحانه بقلمه ولسانه وأوضح للناس حقيقة ما بعث الله به نبيّه عليه الصلاة والسلام وما ألصقه به الجهال والضلال وهو بريء منه من الشرك والبدع والخرافات، وأوذي في ذلك أذى كثيراً من الجهال وأدعياء العلم ومن علماء السوء الذين آثروا الحظّ الأندى على الحظ الأعلى، واشتروا الحياة الدنيا بالآخرة {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} ومن الأمراء الجهال الذين لا يهمهم إلا تثبيت مناصبهم وتحصيل أغراضهم العاجلة فصبر رحمه الله على ذلك واستمر في الدعوة والبيان وإيضاح الحق بأنواع الأدلة من الكتاب والسنة وشرح حال الأمة حتى قبل الدعوة من سبقت له السعادة وساهم في نصرها ونشرها بكل ما يستطيع من قوة، وكان على رأس من نصر الدعوة وأيدها بقلمه ولسانه وسيفه ولسانه وأولاده وعشيرته وكل من دخل في طاعته الإمام الهمام محمد بن سعود جد الأسرة السعودية الحاكمة تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنانه وسائر من ساهم في نصرها الدعوة وتأييدها والاستقامة عليها.

فقام في ذلك هذا الإمام أكمل قيام وأعلن الجهاد على من وقف في طريق الدعوة ولم ينشرح لها صدره فلم يتقبلها بل حاربها وصدّ عنها حتّى أيّده الله ونصر أتباعه وأظهر على يديه الدّعوة الإسلامية نقيّة من شبهات المخرفين وبدع المضلين، واستمر الشيخ في الدعوة إلى الله عز وجل وتدريس العلوم الشرعية للطالبين، وكشف الشبهات التي يروجها الكفار والملحدون من عباد القبور وغيرهم ويشجع على الجهاد بأنواعه ويشارك فيه بنفسه وأولاده ويؤلف المؤلفات النافعة والرسائل المفيدة في بيان العقيدة الصحيحة ورد ما يخالفها بأنواع الأدلة

ص: 52