المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

قوله تعالى (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو - الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور - جـ ٤

[حكمت بشير ياسين]

فهرس الكتاب

- ‌ الشعراء

- ‌(62

- ‌69)

- ‌(141)

- ‌(176)

- ‌ النمل

- ‌(1

- ‌(7)

- ‌(54)

- ‌ القصص

- ‌(1)

- ‌54)

- ‌(70)

- ‌ العنكبوت

- ‌ الروم

- ‌(1)

- ‌(8

- ‌(17)

- ‌(30)

- ‌ لقمان

- ‌(1))

- ‌(7)

- ‌(20)

- ‌ السجدة

- ‌(1)

- ‌17

- ‌ الأحزاب

- ‌ 1

- ‌4

- ‌5

- ‌ 10

- ‌25)

- ‌35

- ‌51

- ‌(61)

- ‌ سبأ

- ‌(12)

- ‌(16)

- ‌ فاطر

- ‌(1

- ‌(6)

- ‌27

- ‌(32)

- ‌ يس

- ‌(7

- ‌(20)

- ‌(33)

- ‌38

- ‌(41)

- ‌ الصافات

- ‌6)

- ‌(25)

- ‌(32)

- ‌(66)

- ‌(83)

- ‌(99)

- ‌ ص

- ‌(1)

- ‌(41)

- ‌(45)

- ‌(82)

- ‌ الزمر

- ‌(1)

- ‌(53)

- ‌ غافر

- ‌(1

- ‌17

- ‌(47)

- ‌(73)

- ‌(79)

- ‌ فصلت

- ‌(1)

- ‌(6)

- ‌(15)

- ‌(20)

- ‌ الشورى

- ‌(1)

- ‌7

- ‌ الزخرف

- ‌(1)

- ‌(5

- ‌(13)

- ‌(70)

- ‌ الدخان

- ‌(1)

- ‌(10)

- ‌(17)

- ‌(58)

- ‌ الجاثية

- ‌(1

- ‌(10)

- ‌ الأحقاف

- ‌1

- ‌6)

- ‌9

- ‌10

- ‌(22)

- ‌ محمد

- ‌(1)

- ‌18

- ‌ الفتح

- ‌1

- ‌(2)

- ‌9

- ‌(19)

- ‌27

- ‌ الحجرات

- ‌3)

- ‌9

- ‌ ق

- ‌(1

- ‌(28)

- ‌ الذاريات

- ‌(1)

- ‌(18

- ‌(41)

- ‌(47)

- ‌ الطور

- ‌ 1

- ‌(5)

- ‌(17)

- ‌ النجم

- ‌(1)

- ‌9

- ‌(38)

- ‌ القمر

- ‌(1)

- ‌3

- ‌(33)

- ‌45

- ‌ الرحمن

- ‌(1

- ‌46)

- ‌ الواقعة

- ‌ 1

- ‌(39)

- ‌(83)

- ‌ الحديد

- ‌1

- ‌4)

- ‌27

- ‌ المجادلة

- ‌ 1

- ‌2

- ‌7

- ‌(9)

- ‌(12)

- ‌(20)

- ‌ الحشر

- ‌(1)

- ‌(2

- ‌5

- ‌6

- ‌9

- ‌ الممتحنة

- ‌4

- ‌6

- ‌ الصف

- ‌1

- ‌6)

- ‌ الجمعة

- ‌1

- ‌3

- ‌6

- ‌9

- ‌ المنافقون

- ‌1

- ‌ التغابن

- ‌(1)

- ‌15

- ‌ الطلاق

- ‌1

- ‌(2)

- ‌ 4

- ‌7

- ‌(12

- ‌ التحريم

- ‌(1)

- ‌(3)

- ‌5

- ‌ الملك

- ‌ 1

- ‌10)

- ‌ القلم

- ‌1

- ‌4

- ‌5

- ‌28)

- ‌ الحاقة

- ‌(9)

- ‌(27)

- ‌ المعارج

- ‌(1

- ‌ نوح

- ‌(1)

- ‌ الجن

- ‌1

- ‌8

- ‌ المزمل

- ‌(1)

- ‌4

- ‌(11)

- ‌19

- ‌ المدثر

- ‌(1)

- ‌(11)

- ‌(30)

- ‌ القيامة

- ‌(14

- ‌ 16

- ‌ الإنسان

- ‌(1

- ‌4

- ‌ المرسلات

- ‌1

- ‌6)

- ‌ النَّبَإِ

- ‌(1)

- ‌(11)

- ‌(23)

- ‌ النازعات

- ‌1

- ‌ 30

- ‌ عبس

- ‌2

- ‌(12)

- ‌ التكوير

- ‌1

- ‌7

- ‌(11)

- ‌(22)

- ‌(1)

- ‌5

- ‌(15)

- ‌ المطففين

- ‌(1)

- ‌(4)

- ‌(25)

- ‌(29)

- ‌ الانشقاق

- ‌(1)

- ‌6

- ‌(10

- ‌ البروج

- ‌1

- ‌(5)

- ‌ الطارق

- ‌(1

- ‌(8)

- ‌ الأعلى

- ‌ 1

- ‌(6)

- ‌ الغاشية

- ‌(1

- ‌20

- ‌(25)

- ‌ الفجر

- ‌(1)

- ‌9)

- ‌ البلد

- ‌1

- ‌4)

- ‌14)

- ‌17

- ‌ الشمس

- ‌(12)

- ‌ الليل

- ‌(1)

- ‌5

- ‌ الضحى

- ‌1

- ‌5

- ‌11

- ‌ الشرح

- ‌ 1

- ‌ التين

- ‌1

- ‌ العلق

- ‌(6)

- ‌ القدر

- ‌1

- ‌ البينة

- ‌1

- ‌4

- ‌ الزلزلة

- ‌(1)

- ‌(6

- ‌7

- ‌ العاديات

- ‌ القارعة

- ‌ التكاثر

- ‌(1)

- ‌2

- ‌8)

- ‌ العصر

- ‌ الهُمَزة

- ‌ الفيل

- ‌ قريش

- ‌ الماعون

- ‌(1)

- ‌3

- ‌ الكوثر

- ‌ 1

- ‌ الكافرون

- ‌1

- ‌ النصر

- ‌ 1/3

- ‌ المسد

- ‌ الإخلاص

- ‌ الفلق

- ‌1

- ‌ 3

- ‌ الناس

- ‌(1)

الفصل: قوله تعالى (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو

قوله تعالى (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ‌

(6)

الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا) فإنه لحق على كل مسلم عداوته، وعداوته أن يعاديه بطاعة الله (إنما يدعو حزبه) وحزبه أولياؤه (ليكونوا من أصحاب السعير) أي ليسوقوهم إلى النار، فهذه عداوته.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (لهم مغفرة وأجر كبير) وهي الجنة.

انظر قوله تعالى في سورة الحج (كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير) .

قوله تعالى (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)

قال الترمذي: حدثنا الحسن بني عرفة، حدثنا إسماعيل في عياش، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن الديلمي قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله عز وجل خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل، فلذلك أقول: جفّ القلم على علم الله".

(السنن 5/26 ح2642، ك الإيمان، ب ما جاء في افتراق هذه الأمة) ، وأخرجه أحمد (المسند 2/176) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 14/43 ح6169) ، والحاكم (المستدرك 1/30) من طرق عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن الديلمي به، وهو مطول عند الحاكم قال الترمذي: حديث حسن. وقال الحاكم. حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة. ووافقه الذهبي وقال الهيثمي: رواه أحمد بإسنادين والبزار والطبراني ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات (مجمع الزوائد 1/193-194) ونقل المناوي عن ابن حجر قوله: إسناده لا بأس به. وصححه السيوطي (فيض القدير شرح الجامع الصغير 2/230-231 ح1733) .

وقال الألباني: صحيح (صحيح الترمذي ح2130 - والسلسلة الصحيحة ح1076. وقال محقق الإحسان: إسناده صحيح) .

ص: 166

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء) قال قتادة: الحسن: الشيطان زين لهم ذلك (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات) أي لا يحزنك ذلك عليهم، فإن الله يضل من يشاء، ويهدي من يشاء.

قوله تعالى (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحاباً) قال يرسل الرياح فتسوق السحب فأحيا الله به هذه الأرض الميتة بهذا الماء فكذلك يبعثه يوم القيامة.

قوله تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ)

أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (من كان يريد العزة) يقول: من كان يريد العزة بعبادته الآلهة (فإن العزة لله جميعاً) .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً) يقول: فليتعزز بطاعة الله.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن ابن عباس قوله (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) قال: الكلام الطيب: ذكر الله، والعمل الصالح: أداء فرائضه، فمن ذكر الله سبحانه في أداء فرائضه حمل عليه ذكر الله فصعد به إلى الله ومن ذكر الله ولم يؤد فرائضه رد كلامه على عمله فكان أولى به.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) قال قال الحسن وقتادة: لا يقبل الله قولا إلا بعمل، من قال وأحسن العمل قبل الله منه.

ص: 167

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد) قال: هؤلاء أهل الشرك.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ومكر أولئك هو يبور) أي يفسد.

قوله تعالى (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)

انظر قوله تعالى في سورة الحج (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب) الآية، وانظر سورة النحل آية (4) .

انظر حديث مسلم المتقدم عند الآية رقم (60) من سورة المائدة.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والله خلقكم من تراب) يعني آدم (ثم من نطفة) يعني ذريته (ثم جعلكم أزواجا) فزوج بعضكم بعضاً.

قوله تعالى (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ)

انظر قوله تعالى في سورة الفرقان (وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج) .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وهذا ملح أجاج) والأجاج المر.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ومن كل تأكلون لحما طريا) أي: منهما جميعاً (وتستخرجون حلية تلبسونها) هذا اللؤلؤ (وترى الفلك فيه مواخر) فيه السفن مقبلة مقبلة ومدبرة بريح واحدة.

قوله تعالى (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل) زيادة هذا في نقصان هذا، ونقصان هذا في زيادة هذا.

ص: 168

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى) أجل معلوم، وحدّ لا يقصر دونه ولا يتعداه.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ذلكم الله ربكم له الملك) أي هو الذي يفعل هذا.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن ابن عباس (من قطمير) يقول: الجلد الذي يكون على ظهر النواة.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ما يملكون من قطمير) والقطمير: القشرة التي على رأس النواة.

قوله تعالى (إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم) أي ما قبلوا ذلك عنكم، ولا نفعوكم فيه.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ويوم القيامة يكفرون بشرككم) إياهم، ولا يرضون، ولا يقرون به.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ولا ينبئك مثل خبير) والله هو الخبير أنه سيكون هذا منهم يوم القيامة.

قوله تعالى (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد) أي: ويأت بغيركم.

قوله تعالى (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى..)

قال مسلم: حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد، قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن أبي مليكة

فذكر حديثاً طويلاً وفيه تحديث عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه" فقال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرتُ ذلك لعائشة. فقالت:

ص: 169

يرحم الله عمر. لا والله! ما حدّث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يعذّب المؤمن ببكاء أحدٍ ولكن قال: "إن الله يزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه".

قال: وقالت عائشة: حسبكم القرآن (ولا تزر وازرة وزر أخرى) قال: وقال ابن عباس عند ذلك: والله أضحكَ وأبكى.

(الصحيح 2/641-642 ح928-929- ك الجنائز، ب الميت يعذب ببكاء أهله عليه) .

قال أبو داود: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبيد الله -يعني ابن إياد- حدثنا إياد، عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن رسول الله قال لأبي:"ابنك هذا"؟ قال: إي ورب الكعبة، قال:"حقاً"؟

قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً من ثبت شبهي من أبي، ومن حلف أبي عليّ، ثم قال:"أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه" وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولا تزر وازرة وزر أخرى) .

(السنن 4/635 ح4495 - ك الديات، ب لا يؤاخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه) ، وأخرجه أحمد في مسنده (2/226) ، والدارمي في (سننه 2/119 ح2394، ك الديات، ب لا يؤاخذ أحد بجناية غيره) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 7/594 ح5963) ثلاثتهم من طرق عن عبيد الله بن إياد عن أبيه به، قال الألباني: صحيح، وإياد بن لقيط ثقة دون خلاف، فالإسناد صحيح.

(إرواء الغليل 7/333) . وصححه أيضاً: الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (ح رقم7109) ، وصححه محققو المسند بإشراف أ. د. عبد الله التركي 11/860) .

انظر قوله تعالى في سورة الإسراء (ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) .

قوله تعالى (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ)

انظر قوله تعالى في سورة النحل (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم ألا ساء ما يزرون) .

أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء) كنحو (ولا تزر وازرة وزر أخرى) .

ص: 170

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وإن تدع مثقلة إلى حملها) إلى ذنوبها (لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى) أي قريب القرابة منها، لا يحمل من ذنوبها شيئا ولا تحمل على غرها من ذنوبها شيئا (ولا تزر وازرة وزر أخرى) .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب) أي يخشون النار.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه) أي: من يعمل صالحا فإنما يعمله لنفسه.

قوله تعالى (وما يستوي الأعمى والبصير)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وما يستوي الأعمى) الآية. خلقا، فضل بعضه على بعض، فأما المؤمن فعبد حي الأثر، حي البصر، حي النية، حي العمل، وأما الكافر فعبد ميت، ميت البصر، ميت القلب، ميت العمل.

قوله تعالى (إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور) انظر قوله تعالى في سورة النمل (إنك لا تسمع الموتى) الآية.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور) كذلك الكافر لا يسمع، ولا ينتفع بما يسمع.

قوله تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ) انظر سورة البقرة آية (119) .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) كل أمة كان لها رسول.

وانظر سورة الإسراء قوله تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسول) .

قوله تعالى (بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (بالبينات وبالزبر) أي الكتب وقوله (وبالكتاب المنير) يقول: وجاءهم من الله الكتاب المنير لمن تأمله وتدبره أنه الحق.

ص: 171