الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة
محمد
قوله تعالى (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ
(1)
وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ)
قال ابن كثير: يقول تعالى (الذين كفروا) أي: بآيات الله (وصدوا) غيرهم (عن سبيل الله أضل أعمالهم) أي: أبطلها وأذهبها ولم يجعل لها جزاء ولا ثوابا، كقوله تعالى:(وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وأصلح بالهم) قال: شأنهم.
قوله تعالى (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (فإذا لقيتم الذين كفروا) إلى قوله (وإما فداء) كان المسلمون إذا لقوا الكفار قاتلوهم، فإذا أسروا منهم أسيرا، فليس لهم إلا أن يفادوه، أو يمنوا عليه، ثم يرسلوه، فنسخ ذلك بعد قوله (فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم) أي عظ بهم من سواهم من الناس لعلهم يذكرون.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة عن الحسن، قال: لا تقتل الأسارى إلا في الحرب يهيب بهم العدو.
قوله تعالى (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً)
انظر سورة الأنفال آية (67) رواية ابن عباس.
قوله تعالى (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) حتى لا يكون شرك.
قوله تعالى (وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ولو يشاء الله لانتصر منهم) أي والله بجنده الكثيرة كل خلقه له جند، ولو سلط أضعف خلقه لكان جندا.
قوله تعالى (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) قال: الذين قتلوا يوم أحد.
قوله تعالى (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (الجنة عرفها لهم) قال: أي منزلهم فيها.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في قوله (ويدخلهم الجنة عرفها لهم) قال: يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومسكنهم، وحيث قسم الله لهم لا يخطئون، كأنهم سكانها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحداً.
قوله تعالى (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ) لأنه حق على الله أن يعطي من سأله، وينصر من نصره.
قوله تعالى (فَتَعْسًا لَهُمْ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، في قوله (فَتَعْسًا لَهُمْ) قال: هي عامة على الكفار.
قوله تعالى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا)
انظر سورة يوسف آية (109) وسورة غافر آية (82) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في قوله (وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) قال: مثل ما دمرت به القرون الأولى وعيد من الله لهم.
قوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في قوله (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا) قال: وليهم.
قوله تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ
…
)
قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن واقد بن محمد عن نافع قال: كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأدخلتُ رجلاً يأكل معه، فأكل كثيراً. فقال: يا نافع، لا تدخل هذا عليّ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"المؤمن يأكل في مِعىً واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء".
(الصحيح 9/446 ح5393 - ك الأطعمة، ب المؤمن يأكل في معىً واحد..) ، (صحيح مسلم 3/1631 ح2061 - ك الأشربة، ب المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل سبعة أمعاء) .
قوله تعالى (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ) أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ) قال: هي مكة.
قوله تعالى (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ)
قال ابن كثير: قول (أفمن كان على بينة من ربه) أي: على بصيرة ويقين في أمر الله ودينه، بما أنزل الله في كتابه من الهدى والعلم، وبما جبله الله عليه من الفطرة المستقيمة (كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم) أي: ليس هذا كهذا. كقوله: (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى) ، وكقوله (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون) .
قوله تعالى (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ)
قال الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر، ثم تُشقّق الأنهار بعد".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. (السنن 4/699 - ح2571 - ك صفة الجنة، ب ما جاء في صفة أنهار الجنة) ، وأخرجه أحمد في (المسند 5/5) ، والدارمي في (السنن 2/337 - ك الرقائق، ب في أنهار الجنة) كلاهما عن يزيد بن هارون به، وصححه الألباني (صحيح الترمذي 2/319 ح2078، وصحيح الجامع رقم2122) وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان 16/424 ح7409) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي عن الجريري به. قال محققه: رجاله ثقات رجال مسلم غير حكيم
…
وهو صدوق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله:(فيها أنهار من ماء غير آسن) يقول: غير متغير.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (فيها أنهار من ماء غير آسن) قال: من ماء غير منتن.
انظر حديث ابن عمر المتقدم في تفسر الآية (219) من سورة البقرة.
قال ابن كثير: وقوله (ولهم فيها من كل الثمرات) كقوله: (يدعون فيها بكل فاكهة آمنين) وقوله: (فيهما من كل فاكهة زوجان) .
قوله تعالى (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آَنِفًا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك) هؤلاء المنافقون، دخل رجلان: رجل ممن عقل الله وانتفع ورجل لم يعقل عن الله، فلم ينتفع بما سمع، كان يقال: الناس ثلاثة: فسامع عمل، وسامع غافل، وسامع ترك.
قوله تعالى (أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ)
انظر سورة البقرة آية (7) .
قوله تعالى (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ)
انظر سورة النساء آية (173) وسورة مريم آية (76) .
قوله تعالى (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ)
قال ابن كثير: وقوله (فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة) أي: وهم غافلون عنها (فقد جاء أشراطها) أي: أمارات اقترابها، كقوله:(هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ) وكقوله (اقتربت الساعة وانشق القمر) .
قال البخاري: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان حدثنا أبو حازم، عن سهل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بُعثتُ أنا والساعة كهاتين". ويشير بإصبعيه فيمدهما.
(الصحيح 11/355 ح6503 - ك الرقاق، ب قول النبي صلى الله عليه وسلم الحديث) و (صحيح مسلم ح2950 - ك الفتن، ب قرب الساعة) .
أخرج الشيخان بسنديهما عن أنس مرفوعاً: "إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين القيم الواحد".
(الصحيح ح5577، 6808 - النكاح - ب يقل الرجال ويكثر النساء) ، (وصحيح مسلم 4/2056 ح2671 - العلم، ب رفع العلم) .
وأخرج البخاري بسنده عن عبد الله بن سلام مرفوعاً
…
" أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب
…
".
(الصحيح - ح3938) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة) قد دنت الساعة ودنا الله فراغ العباد.