المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الصلاة عند القتل - العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - جـ ١٤

[محمد بن مبارك حكيمي]

فهرس الكتاب

- ‌المسافر ينزل مصرًا كم يقصر

- ‌المسافر يصلي إماما بالمقيمين

- ‌المسافر يصلي خلف مقيم

- ‌النافلة في السفر

- ‌قصر الصلاة في السفينة

- ‌من أحب أن يتطوع عند خروجه للسفر

- ‌من أحب أن يتطوع إذا رجع

- ‌جامع كتاب السفر

- ‌كتاب صلوات النوازل

- ‌صلاة الكسوف

- ‌الصلاة في الزلزلة والآيات

- ‌جامع صلاة الآيات

- ‌الصلاة عند القتل

- ‌صلاة الاستسقاء

- ‌جامع الاستسقاء

- ‌كتاب الزكاة والصدقات

- ‌فضل الصدقة وما يُحمد من الإيثار

- ‌ذم المسألة وفضل الاستغناء عن الناس

- ‌ما ذكر في حد الغنى ومن تحل له الصدقة

- ‌باب كراهة الادخار وما يخاف من حسابه

- ‌ما روي عن أبي ذر في الكنز

- ‌ما جاء في بيان معنى الكنز

- ‌حكم الصدقات وحال من منعها

- ‌الصدقات تدفع إلى السلطان والساعين

- ‌ما ذكر في غلول الصدقة والأمر في العاملين عليها

- ‌جماع من يستحق الصدقة

- ‌الصدقة على آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌جماع أنصبة الزكاة

- ‌جماع صدقة الثمار والزرع وذِكر ما أمر به وما عفي عنه

- ‌جامع زكاة الغنم

- ‌الأمر في صدقة الإبل

- ‌ما جاء في زكاة البقر

- ‌ما جاء في زكاة الغلام والفرس

- ‌باب منه

- ‌ما ذكر في العسل

- ‌جماع زكاة العين من الذهب والفضة وما يستفاد من المال

الفصل: ‌الصلاة عند القتل

‌الصلاة عند القتل

ص: 156

• البخاري [4086] حدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن أبي هريرة قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب فانطلقوا حتى إذا كان بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فتبعوهم بقريب من مائة رام، فاقتصوا آثارهم حتى أتوا منزلا نزلوه فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من المدينة فقالوا هذا تمر يثرب. فتبعوا آثارهم حتى لحقوهم، فلما انتهى عاصم وأصحابه لجئوا إلى فدفد، وجاء القوم فأحاطوا بهم، فقالوا لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلا. فقال عاصم أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك. فقاتلوهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر بالنبل، وبقي خبيب، وزيد ورجل آخر، فأعطوهم العهد والميثاق، فلما أعطوهم العهد والميثاق نزلوا إليهم، فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قسيهم فربطوهم بها. فقال الرجل الثالث الذي معهما هذا أول الغدر. فأبى أن يصحبهم فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم، فلم يفعل فقتلوه وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بدر، فمكث عندهم أسيرا حتى إذا أجمعوا قتله استعار موسى من بعض بنات الحارث أستحد بها فأعارته، قالت فغفلت عن صبى لي فدرج إليه حتى أتاه، فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعة عرف ذاك مني، وفي يده الموسى فقال أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذاك إن شاء الله. وكانت تقول ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب، وما بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزق رزقه الله، فخرجوا به من الحرم، ليقتلوه فقال دعوني أصلي ركعتين. ثم انصرف إليهم فقال لولا أن تروا أن ما بي جزع من الموت لزدت.

فكان أول من سن الركعتين عند القتل هو، ثم قال اللهم أحصهم عددا ثم قال ما أبالي حين أقتل مسلما على أي شق كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله، وبعث قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه وكان عاصم قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم، فلم يقدروا منه على شيء. اهـ

ص: 157

• ابن أبي شيبة [8895] حدثنا أزهر عن ابن عون عن محمد قال: لما انطلق بحجر إلى معاوية قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين قال: وأمير المؤمنين أنا؟ قال نعم قال: لأقتلنك قال: ثم أمر به ليقتل قال: دعوني أصلي ركعتين فصلى ركعتين تجوز فيهما فقال: لا ترون أني خففتهما جزعا ولكني كرهت أن أطول عليكم ثم قتل. اهـ صحيح.

ص: 158