الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التعيينُ، ويُيْئَس من المعرفة.
4154 - فرع:
إذا تنازعا في قبض النجوم، فالقول قولُ السيِّد، فإن قال: لي بينة، أُنْظِر يومًا، فإن استزاد، أُنظر ثلاثًا، ويكفيه رجلٌ وامرأتان فيما عدا النجمَ الأخيرِ، وفي النجم الأخير وجهان.
* * *
4155 - فصل في ردِّ النجم الأخير بالعيب
من استحقَّ دينًا في معاوضة، فقبضه، فلم يجده على الصفة؛ فإن كان من (1) غير الجنس، لم يملكْه وإن رضي به إلَّا بمعاوضة صحيحة، وإن كان من الجنس، فله أن يرضى به، وله أن يردَّه، ويطالبَ بحقِّه، فإن رضي به، ملكَهُ، وهل ملكه بالرِّضا أو بالقبض؛ فيه قولان، فإن قلنا: يملكه بالرضا، فرضي على الفور، أو التراخي، حصل الملكُ، وإن قلنا: يملك بالقبض، ففي اشتراط الفَوْر احتمال، والأوجه: أنَّه لا يُشترط؛ فإنَّ الفورَ شُرِط حفظًا للعقد، والعقدُ ها هنا لا يرتفع بالردِّ، فإن اختار الردَّ، لم ينفسخ العقدُ، وهل ثبت ملكُه ثُمَّ ارتفع، أو لم يحصل؟ فيه القولان.
فإذا قبض المسَلِمُ الجاريةَ المسلَمَ فيها، ثمَّ ردَّها بعيب، ففي وجوب استبرائها على المُسْلَمِ إليه القولان.
وإن وجد السيد بالنجم الأخير عيبًا؛ فإن رضي به، حصل العتقُ، وهل
(1) زيادة من "س".
حصل بالقبض أو الرِّضا؟ فيه القولان، وإن ردَّه؛ فإن قلنا: يملك بالرضا، لم يعتق، وإن قلنا: يملكه بالقبض، فله الردُّ اتِّفاقًا، فإذا ردَّه، فالأصحُّ: أنَّا تبيِّن أنَّ العتقَ لم يقع (1)؛ لأنَّه علَّقه بحصول ملك لازم في نجم غير مَعِيب، وأبعد مَنْ أوقع العتقَ جائزًا، وأثبت له ردَّه، ولم يصرْ أحدٌ إلى إثبات العتق لازمًا.
وإن اطَّلع على عيب النجم بعد تلفه؛ فإن رضي به، حصل العتقُ، وفي وقت حصوله القولان، وإن طلب الأرشَ لم ينفذِ العتقُ عند الأئمة، وله أن يعجِّزه بسبب الأرش، كما يعجِّزهُ بالنجم، وقد يُخرَّج هاهنا الوجهُ الضعيفُ في أنَّ العتقَ هل حصل ثُمَّ ارتفع، وفي هذا بحثٌ؛ فإنَّ المشتريَ إذا اطَّلع على عيب المبيع بعد فواته؛ فإن طلب أرشَه، استقرَّ، ولم يسقط إلَّا بالإبراء، وإن رضي بالعيب، سقط الأرشُ على ما دلَّ عليه فَحْوى كلام الأصحاب؛ لأنَّه بدلُ الردِّ الذي يسقطه الرضا.
وليس طلبُ الأرش على الفَوْر، بخلاف الردِّ، والأرشُ في البيع جزءٌ من الثمن، والأرشُ فيما يُقبض عن الدَّين جزءٌ من المقبوض، أو ممَّا يقابله من العوض؟ فيه وجهان؛ فإنَّه ليس بركن (2) في العقد، ولذلك لا يرتفعُ العقدُ بردِّه، فعلى هذا: هل يرجعُ السيِّد بجزءٍ من النجم، أو من قيمة المكاتب؟ فيه الوجهان، ولو قيل: يردُّ بدلَ النجم، ويطالب بالنجم السليم، لكان أمثلَ من هذا، سيَّما إذا قلنا: لا يملكهُ إلَّا بالرضا، ولم يتعرَّضْ أحدٌ من الأصحاب
(1) في "س": "يصحّ".
(2)
في "س": "يذكر"، والصواب المثبت.