الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3943 - باب الأقضية واليمين مع الشاهد
إذا أقام على المال شاهدًا واحدًا، لم يُعتدَّ بيمينه حتَّى يُعدَّل الشاهد، ويلزمه أن يصدِّق الشاهدَ في يمينه اتِّفاقًا، فيحلف على ما يدَّعيه، وعلى أنَّ شاهدَه صادقٌ، فإن قدَّم تصديقَه على إثبات الحقِّ، أو عكس، جاز عند الإمام.
ولو شهدت امرأتان بالمال، ثمَّ شهد الرجلُ بعدهما، ثبت المالُ.
وإذا حُكم بالشاهد واليمين، فالحكم مُحالٌ على الشاهد، أو اليمين، أو عليهما؟ فيه ثلاثةُ أوجه، فإن رجع الشاهدُ بعد الحكم؛ فإن أحلنا الحكمَ عليه، لزمه جميعُ الغرم، وإن أحلناه عليهما، لزمه نصفُ الغرم، وإن أحلناه على اليمين، لم يلزمه شيء، ويُحتمل تخريجُه على الخلاف في رجوع المزكِّي.
* * *
3944 - فصل في دعوى الوارث بحقوق المورِّث
إذا ادَّعى الورثةُ بدين (1) لمورِّثهم، فشهد به (2) شاهدٌ؛ فإن حلفوا،
(1) في "س": "دينًا".
(2)
ساقطة من "س".
استحقُّوه، وإن نكلوا، لم يستحقُّوه، وليس لهم، ولا لورثتهم أن يحلفوا بعد ذلك، وهل للغرماء، وأرباب الوصايا الحلفُ؟ فيه قولان، فإن أقام ورثةُ الورثة شاهدًا آخرَ؛ ليحلفوا معه، لم يكن لهم ذلك؛ لأنَّ المورثَ (1) قد سدَّ بابَ الحلف بنُكوله.
وإن حلف بعضٌ، ونكل بعضٌ، حُكم للحالف بنصيبه، وسقط نصيبُ الناكل.
ولو أقام الوارثُ شاهدًا آخر؛ ليثبت الدينَ (2) به وبالشاهد الأوَّل، أو أقام المورِّثُ شاهدًا، ومات قبل أن يحلفَ أو ينكل، فأقام الوارثُ شاهدًا آخر، فلابدَّ من دعوى الوارث، ولا يجب استعادةُ شهادة الشاهد الأوَّل على الظاهر، وفيه احتمال؛ لأنَّ وجوبَ الدعوى يجعل القضيةَ كالمستأنفة، فإن قلنا بالظاهر، وجب الحقُّ إذا شهد الثاني؛ فإن الوارثَ يخْلُف مورِّثه في الحقوق.
وإن مات بعضُ الورثة من غير حلف، ولا نكول، فلوارثه أن يحلفَ إن ادَّعى، وكذلك إن لم يدَّع على الظاهر، وفيه الاحتمالُ السابق (3)، فإن كان في الورثة مَنْ لا يمكن حلفُه؛ كالصبيِّ والمجنون والغائب، حلف الحاضرُ المطلق، واستحقَّ نصيبَه، ووقف حقُّ الباقين إلى أن يستقلُّوا، ويحلفوا، ولا يجب إعادةُ الشهادة، وعلى قول: يُنتزعُ نصيبُ مَنْ لا يمكن حلفُه من
(1) في "س": "الموروث".
(2)
في "س": "الحق".
(3)
في "س": "الظاهر".