الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بأنواعه (1) وما صح من الأحاديث الموقوفة وكان مما لا مجال للرأي فيه وجب العمل به. مثاله (قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: من أتى ساحرا أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)(2).
البيت الخامس:
5 -
ولو كان مرفوعا إليك لكنت لي
…
على رغم عذالي ترق تعذل
ذكر ابن فرح رحمة الله علينا وعليه في هذا البيت نوعا واحدا وهو:
المرفوع:
مأخوذ من الرفعة والعلو، لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهو: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير.
مثال القول: حديث (إنما الأعمال بالنيات)(3) ونحوه. ومثال الفعل: (رجم النبي صلى الله عليه وسلم ليهوديين زنيا)(4) و (سجوده صلى الله عليه وسلم للسهو)(5)، ومثال التقرير: إقراره صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على أكل الضب (6).
(1) انظر (البحر الذي زخر 3/ 1246 - 1247).
(2)
أخرجه أبو داود في (4/ 225 - 226) كتاب الطب، باب (21) حديث (3904)، وانظر (نخبة الفكر ص: 26).
(3)
أخرجه البخاري في (ص 1) كتاب بدء الوحي، باب 1 حديث 1.
(4)
أخرجه مسلم في (3/ 1318) كتاب الحدود، باب (6) حديث (1701).
(5)
أخرجه البخاري في (ص 240) كتاب السهو، باب (3) حديث (1227).
(6)
أخرجه ابن ماجه في (2/ 1079) كتاب الصيد، باب (16) حديث (3241).
وليعلم أن العلماء رحمة الله علينا وعليهم جعلوا من المرفوع قول الصحابي: (كنا نفعل كذا) مما لا مجال للرأي فيه (1)، على القول بإطلاق الرفع، من غير تفريق فيه بين ما أضيف إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم وما لم يضف، قال النووي رحمة الله علينا وعليه: وهو قوي من حيث المعنى (2) واعتمده الإمامان: البخاري ومسلم في صحيحيهما، كما ذكر ذلك ابن حجر وقال: وأكثر منه البخاري (3)، وكذا إذا قال:(من السنة كذا (4)، أو أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا) فقد حكي الإجماع على أنه حديث مسند (5).
من أمثلة ذلك:
1 -
قول ابن مسعود رضي الله عنه: (من أتى ساحر ا
…
) وقول أبي هريرة رضي الله عنه لمن خرج من المسجد بعد الأذان: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم)(6).
(1) معناه: لا يمكن أن يكون من اجتهاد الصحابي، ولا رأيا رآه، ومن ذلك:
ما تعلق بسبب نزول الآيات. مثاله: سبب نزول الآية (223) من سورة البقرة (نساؤكم حرث لكم) قال جابر رضي الله عنه: كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول. انظر (مقدمة علوم الحديث 45 - 46)
الإخبار عن الأمور الغيبية. مثاله الإخبار عن أشراط الساعة، وأحوال يوم القيامة، أو إخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء، أو عن الأمور الآتية كالملاحم والفتن، وصفة الجنة والنار ونحو ذلك. انظر (النكت 2/ 531).
(2)
انظر المجموع شرح المهذب 1/ 60.
(3)
النكت 2/ 515.
(4)
فإنه لا يراد بها عند الإطلاق سوى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر (نزهة النظر 62).
(5)
انظر (المستدرك 1/ 358، والنكت 2/ 522 - 523.
(6)
أخرجه الإمام مسلم في (1/ 454) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب (45) حديث (258 - 655).