الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- من كان لا يدلس إلا عن ثقة كسفيان بن عيينة، والثوري، والأعمش (1).
- من لم يوصف بالتدليس إلا نادرا، كيحي بن سعيد القطان وسفيان الثوري، وهو قليل التدليس (2).
- من جاءت روايته: من طريق من خبر أمره، كعمل يحي القطان مع سفيان الثوري، وقول شعبة: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة (3).
أقسام التدليس؛ هو قسمان:
- تدليس إسناد: وهو: أن يسقط اسمَ شيخه الذي سمع منه، ويرتقي إلى شيخ شيخه الذي عاصره، أو من فوقه سمع منه أو لم يسمع، ويسند ذلك إليه بلفظ لا يقتضي الاتصال، بل بلفظ موهم أنه سمع منه ذلك، كقوله: عن فلان، أو قال فلان (4) وممن عرف به، بقية بن الوليد (5).
وهو أنواع:
- تدليس الحذف: حذف الراوي لضعف أو لصغر سنه وهو تدليس التسوية: وهو حذف راو ضعيف بين ثقتين وهما الراوي عن الضعيف، وشيخ الضعيف، وشرط العلماء أن يكون الثقتان قد حصل بينهما
(1) انظر (النكت 2/ 324، وتدريب الراوي 1/ 226).
(2)
انظر (جامع التحصيل 130، وفتح المغيث 1/ 205، وطبقات المدلسين ص: 21).
(3)
معرفة السنن والآثار 151 - 152).
(4)
انظر (التبصرة 1/ 180) بتصرف.
(5)
انظر (الكفاية 519، وشرح قصيدة المقدسي ص 70).
لقاء، وأول من سمى هذا النوع بالتسوية أبو الحسن بن القطان إذ عبر بقوله: سوّاه فلان، وسماه القدماء تجويدا قالوا: جوده فلان (1).
سبب هذا التصرف المشين أمران:
الأول: عدم إظهار ما يقتضي رد الرواية، بحذف الراوي الضعيف، وربط صيغة الأداء المروي بها عنه: سمعت أو حدثنا أو أخبرني، بالثقة شيخ الضعيف، فيستوي الإسناد كله ثقات.
الثاني: طلب العلو، فإنه بإسقاط الراوي الضعيف؛ حصل على درجة في علو الإسناد، والواقع أنه نازل (2)، وهذا أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرها، وهو قادح في من تعمد فعله (3).
مثاله بحذف الضعيف: حديث (لا تحمدوا إسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة رأيه) دلسه بقية فقال: حدثني أبو وهب الأسدي، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعا.
قال أبو حاتم رحمة الله علينا وعليه: هذا الحديث له علة قلّ من يفهمها، روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، وعبيد الله بن عمرو كنيته أبو وهب، وهو أسدي، فكأن بقية كناه ونسبه إلى بني أسد لكيلا يفطن به، حتى إذا ترك إسحاق بن أبي فروة من الوسط لا يهتدى له (4).
(1) انظر (فتح المغيث 1/ 213 - 214).
(2)
انظر (الكفاية 511).
(3)
انظر (جامع التحصيل 118، والتقييد 79).
(4)
علل الحديث 1/ 154.
ومثاله بحذف الراوي لصغر سنه: حديث (تحريم لحوم الحمر الأهلية)(1) رواه هشيم، عن يحي بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، عن عبد الله بن الحنفية، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه، ويحي بن سعيد لم يسمعه من الزهري، بل عن مالك، عن الزهري، فأسقط هشيم مالكا لصغر سنه (2).
- تدليس العطف: وهو أن يروي عن شيخين من شيوخه ما سمعاه من شيخ اشتركا في الرواية عنه، ويكون قد سمع الحديث الذي دلسه من أحدهما دون الآخر، فيصرح بالسماع من الذي سمع منه، وبنية القطع يعطف الثاني الذي لم يسمع منه، فيوهم أنه سمع منه أيضا.
مثاله: ما فعله هشيم مع تلاميذه إذ فطن لتواطئهم على عدم كتابة ما يدلسه لهم فقال: حدثني حصين ومغيرة، عن إبراهيم، فحدث بعده أحاديث فلما فرغ قال: هل دلست لكم شيئا؟ قالوا: لا. فقال: بلى كل ما حدثتكم عن حصين فهو سماعي، ولم أسمع من مغيرة من ذلك شيئا (3).
- تدليس القطع: وهو أن يقطع الراوي صيغة الأداء المشعرة بالسماع، كأن يقول: حدثني أو أخبرني، ثم يسكت برهة ينوي القطع، ثم يقول: فلان، ولا يصل الصيغة بالاسم.
مثاله: قول عمر بن عبيد الطنافسي: حدثنا، ثم يسكت ينوي القطع، ثم يقول: هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.
(1) أخرجه مسلم في (3/ 1537) كتاب الصيد والذبائح، باب (5) حديث (22 - 1407).
(2)
انظر (الكفاية 518، وفتح المغيث 1/ 213).
(3)
انظر (النكت 1/ 617).