الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقتطفات من الكتب المقدسة الإنجيل والزبور والتوراة
تأليف
محمد بن علي الشوكاني
حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه
محمد صبحي بن حسن حلاق
أبو مصعب
هذه الكلمات نقلتها من الإنجيل عند مطالعتي له في شهر رجب سنة 1217 هـ.
في الفصل التاسع من الإصحاح الأول من الإنجيل (1) للمسيح- عليه السلام الذي كتبه القديس ...........................
(1) لغة: فهي كلمة مأخوذة من اللفظ اليوناني إيفا نجليون ومعناه (الخبر الطب) أو البشارة.
اصطلاحا: يزعم النصارى أن المسيح عليه السلام قد استعمل كلمة الإنجيل. بمعنى (بشرى الخلاص
من خطيئة آدم الأزلية) التي حملها إلى البشر، واستعملها تلاميذه من بعده بالمعنى نفسه ثم استعملت هذه الكلمة على الكتاب الذي يتضمن هذه البشرى وهي سيرة المسيح عليه السلام وقد غلب استعمالها إذا المعنى على إنجيل متى، إنجيل مرقس، إنجيل لوقا وإنجيل يوحنا. ومحتويات هذه الأناجيل فيمكن تقسيمها إلى خمسة موضوعات.
ا/ القصص، 2/ العقائد، 3/ الشريعة، 4/ الأخلاق، 5/ الزواج وتكوين الأسرة.
وقد تم توضيح ذلك كله في رسالة " إرشاد الثقات " رقم (9) وانظر قاموس الكتاب المقدس (عندهم)(ص120 - 121). .
الإنجيل في الإسلام فهو كما قال تعالى: {وقفينا على ءاثرهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وءاتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين} ، [المائدة: 146]. .
فهو إذن وحى وكتاب أنزله الله على عبده عيسى عليه السلام فيه هدى ونور وموعظة ومصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهو إنجيل واحد وليس أناجيل متعددة- وقد كان المسيح يدعو بني إسرائيل للإيمان هذا الإنجيل كما ورد التصريح بذلك في إنجيل متى (26/ 13) ومرقس (14/ 9) وورد في رسالة بولس إلى رومية (15/ 19) نسبة الإنجيل إلى المسيح فقال: " قد أكملت التبشير بإنجيل المسيح " إلا أن هذا الإنجيل قد فقد واندثر أو لعبت به أيدي التحريف والتبديل والنسيان والإهمال حتى انطمست معالمه وآثاره باختلاط الحق بالباطل.
أما هذه الأناجيل الأربعة فإنه ليس واحدا منها هو الإنجيل الصحيح لأنها تنسب إلى غير المسيح ولما فيها من الباطل ومع ذلك فإنه لا ينفى وجود بعض بقايا الوحي الإلهي في خطب المسيح ومواعظه التي نقلها تلاميذه وتوافق القرآن الكريم والسنة الصحيحة وفيها البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم.
انظر: قاموس الكتاب المقدس (عندهم) ص 196 - 119.
مضى (1) ما لفظه: ومن قال: يا أحمق- يعني لأخيه كما يفيده السياق- وجبت عليه نار جهنم، فإن قدمت قربانك على المذبح، وذكرت هناك أن أخاك واجد شيئا عليك فدع قربانك هناك أمام المذبح وامض أولا فصاع أخاك، وحينئذ ائت وقدم قربانك، كن متفقا مع خصمك سريعا ما دمت معه في الطريق لئلا يسلمك الخصم إلى الحاكم، والحاكم يسلمك إلى المستخرج وتلقى في السجن. الحق أقول لك: إنك لا تخرج من هناك حتى تؤدي آخر فلس عليك. قد سمعتم أنه قيل للأولين: لا تزن، وأنا أقول لكم أن كل من نظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه، وإن شككتك عينك اليمنى فاقلعها وألقها عنك فهو خير لك ألا يهلك أحد أعضائك، ولا يلقى جسدك كله في جهنم، وإن شككتك يدك اليمنى فاقطعها وألقها عنك، فإنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم .. انتهى.
وفي الإنجيل (2) أيضًا في الفصل التاسع أيضًا من الإصحاح الأول ما لفظه: قد سمعتم أنه قيل: العين بالعين، والسن بالسن. وأنا أقول لكم: لا تقاوموا الشرير لكن من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا، ومن أراد خصومتك وأخذ ثوبك فدع له قميصك أيضا، ومن سخرك ميلا واحدا فامض معه اثنين، ومن سألك فأعطه، ومن أراد أن يقترض منك فلا ترده. قد سمعتم أنه قيل: أحبب قريبك وأبغض عدوك. وأنا أقول لكم: أحبوا أعداءكم، أحسنوا إلى الذين يبغضونكم، وصلوا على الذين يطردونكم ويضطهدونكم انتهى.
وفي الفصل التاسع من الإصحاح الأول من الإنجيل (3) ما لفظه: وإذا صنعت صدقة فلا تضرب قدامك بالبوق كما يصنع المرآؤون في المجامع والأسواق لكي يمجدوا من
(1) إنجيل متى (5/ 38 - 48)
(2)
إنجيل متى (6/ 1 - 5)
(3)
إنجيل متى (6/ 1 - 5)
الناس. الحق أقول لكم: لقد أخذوا أجرهم. وأنت إذا صنعت رحمة فلا تعلم شمالك. مما تصنع يمينك، لتكن صدقتك في خفية. انتهى
[1]
وفي الفصل العاشر من الإصحاح الأول من الإنجيل (1) ما لفظه: وإذا صفيت فلا تكن كالمرأتين لأنهم يحبون أن يصلوا قياما في المجامع وفي زوايا الأزقة ليظهروا للناس. الحق أقول لكم: إنهم قد أخذوا أجرهم. وأنت إذا صليت فادخل إلى مخدعك وأغلق بابك. انتهى.
وقال في هذا الفصل العاشر (2) أيضًا ما لفظه: وإذا صمتم فلا تكونوا معبسين كالمرأتين، لأهم يعبسون وجوههم ليظهروا للناس صائمين الحق أقول لكم: إنهم قد أخذوا أجرهم، أما أنت إذا صمت فادهن رأسك واغسل وجهك لئلا تظهر للناس صائما انتهى.
وفي الفصل الثالث عشر منه (3): لا تدينوا لئلا تدانوا، لأنه بالدينونة التي تدينون تدانون، وبالكيل الذي تكيلون يكال لكم. ولماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك، ولا تفطن بالخشبة التي في عينك!؟ وكيف تقول لأخيك دعني أخرج القذى من عينك، وها أن الخشبة في عينيك، يا مرائي أخرج أولا الخشبة من عينك وحينئذ تنظر أن يخرج القذى من عين أخيك لا تعطوا القدس للكلاب، ولا تلقوا جواهركم قدام الخنازير لئلا تدوسها بأرجلها وترجع فتمزقكم انتهى.
وفي الفصل الثامن والعشرين منه ما لفظه (4): ولا تخافوا ممن يقتلون الجسد ولا يستطعون أن يقتلوا الروح، لكن خافوا بالحري ممن يقدر أن يهلك النفس والجسد في جهنم انتهى.
وفي الفصل التاسع والثلاثين منه ما لفظه: هكذا يكون في منتهى هذا الدهر يرسل
(1) إنجيل متى (6/ 16 - 21).
(2)
من إنجيل متى (6/ 19 - 20).
(3)
من إنجيل متى.
(4)
من إنجيل متى.
ملائكته، ويجمعون من مملكته كل الشكوك وفاعلي الإثم فيلقونهم في أتون النار، هناك يكون البكاء، وصرير الأسنان، ومثل هذا في الفصل الأربعين منه.
وفي الفصل الحادي والأربعين منه ما لفظه: أما يسوع- يعني المسيح- فقال لهم لا يهان نبي إلا في بلدته وفي بيته انتهى.
وفي الفصل السادس والأربعين منه ما لفظه: وأعمى يقود أعمى يقع كلاهما في الحفرة انتهى.
وفي الفصل الخامس والخمسين صرح بذكر دخول [2] النار المؤبدة، وبذكر دخول جهنم.
وفي الفصل السابع والخمسين ما لفظه: إن أخطأ إليك أخوك فاذهب وعاتبه فيما بينك وبينه وحده، فإن جمع منك فقد ربحت أخاك، وإن لم يسمع منك فخذ معك أيضًا واحدا أو اثنتين لكي على فم شاهدين أو ثلاثة تثبت كل كلمة، وإن لم يسمع منهم فقل للتبعة، وإن لم يسمع أيضًا من التبعة فيكون عندك كوثني وعشار. انتهى.
وفي الثامن والخمسين منه ما لفظه: جاء إليه بطرس وقال: يا رب إلى كم مرة يخطئ أخط وأغفر له، أ إلى سبع مرات؟ قال له يسوع: لست أقول لك إلى سبع مرات، بل إلى سبعين مرة سبع مرات انتهى.
وفي الفصل الثالث والسبعين منه (1) قال: إن الزنادقة الذين يقولون ليست قيامة.
وفي الفصل السادس والسبعين المعنون قبله بالإصحاح الثالث والعشرين من الإنجيل ما لفظه: ومن رفع نفسه اتضع، ومن وضع نفسه ارتفع. انتهى.
وفي الفصل السابع والسبعين منه ما لفظه: الويل لكم أيها الكتبة والقديسيون والمرآؤون لأنكم تبنون قبور الأنبياء، وتزينون مدافن الصديقين .. انتهى.
وفي الفصل الثالث والثمانين منه: أن الرب يقول لأهل المسيرة يوم القيامة: اذهبوا
(1) انظر إنجيل متى الإصحاح الثاني والعشرين.
يا ملاعن إلى النار المؤبدة المعدة لإبليس وملائكته. انتهى.
إلى هنا منقول من إنجيل المسيح عيسى- عليه السلام الذي كتبه القديس متى وهو مائة فصل وفصل.
وفي الفصل الثلاثين من إنجيل المسيح- عليه السلام الذي كتبه القديس مرقص (1) ما لفظه وإن شككتك يدك فاقطعها فخير لك أن تدخل إلى الحياة أعسم من أن يكون لك يدان وتذهب إلى جهنم إلى النار التي لا تطفئ، حيثما دودهم لا تموت، ونارهم لا تطفأ. وكرر هذا اللفظ في هذا الفصل. انتهى.
وهذا الإنجيل الذي كتبه مرقص هو أربعة وخمسون فصلا، وهى مشتملة على معاني مثلها من فصول الإنجيل الذي كتبه متى. وقد اتفقا على بعض ما نقلناه سابقا.
وفي الفصل العشرين من إنجيل المسيح- عليه السلام الذي كتبه القديس لوقا (2) ما لفظه: لكني أقول لكم أيها السامعون حبوا أعدائكم أحسنوا إلى من يبغضكم باركوا لاعنيكم وصلوا على من يثلبكم انتهى [3].
(1) قيل من السبعين- الحواريين- كتب إنجيله بالرموية، بالروم بعد صعود المسيح إلى السماء باثنتى عشرة سنة.
وقيل: إنجيل مرقس ينسب إلى مرقس الذي لم يكن حواريا ولا من تلاميذ المسيح وإنما كان تلميذ بطرس ومرافقه وقيل لا يوجد أحد هذا الاسم وأنه على صلة وعلاقة خاصة بيسوع أو كانت له شهرة خاصة في الكنيسة الأولى ....
محاضرات في النصرانية ص 46 - 47.
(2)
إنجيل لوقا (4/ 7 - 14، 34، 35).
إنجيل لوقا: قيل: هو من السبعين- الحواريين- كتبه باليونانية بالإسكندرية وأيضا اختلف في شخصية لوقا رفي صناعته، وفي القوم الذين كتب لهم إنجيله ولا يعرف شيء عن زمن وكيفية موته.
وقد اتفق الباحثون على أن لوقا ليس من تلاميذ المسيح ولم يكن أحد السبعين الذين أرسلهم المسيح للتبشير وإنما كان الصديق المخلص لبولس.
قاموس الكتاب المقدس (عندهم)(ص 822).
وفي هذا الفصل أيضا: وكما تحبون أن يفعل الناس بكم فكذلك أيضًا أنتم افعلوا هم انتهى. وفيه أيضًا بالكيل الذي تكيلون يكال لكم انتهى.
وفي الفصل الستين من الإنجيل الذي كتبه لوقا ما لفظه: الأمين في القليل يكون أمينا أيضًا في الكثير، والظالم في القليل يكون ظالما أيضًا في الكثير، فإن كنتم غير أمناء في مال الظلم فمن يأتمنكم في الحق! وإن كنتم فيما ليس لكم غير أمناء فمن يعطيكم مالكم؟ انتهى.
والإنجيل الذي كتبه لوقا هذا هو ستة وثمانون فصلا، وهو مثل إنجيل متى المتقدم ذكره في جميع ما اشتمل عليه إلا ما ندر من زيادة ونقص.
وفي الفصل الحادي عشر من إنجيل المسيح- عليه السلام الذي كتبه القديس يوحنا (1) ما لفظه: الحق الحق أقول لكم أن من يسمع كلامي، ويؤمن. ممن أرسلني فله الحياة المؤبدة، وليس يحضر إلى الدينونة، بل قد انتقل من الموت إلى الحياة انتهى.
وفي هذا الفصل أيضًا ما لفظه: فلا تعجبوا من هذا فإنه ستأتي ساعة يسمع فيها جميع من في القبور صوته، فيخرج الذين عملوا الصالحات إلى قيامة الحياة، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدنيوية
…
انتهى.
وفي الفصل الخامس عشر منه ما لفظه: اعملوا لا للطعام البائد، بل للطعام الباقي للحياة المؤبدة
…
انتهى.
(1) قيل: هو من الاثنى عشر حواريا كتبه- أي إنجيله- باليونانية. بمدينة أفسس بعد صعود المسيح بثلاثين سنة.
وتزعم المصادر النصرانية بان كاتب إنجيل يوحنا هو الحواري يوحنا ابن زيدي وبأنه مات. بمدينة أفسس، وتنسب إليه كذلك ثلاث رسائل وسفر رؤيا يوحنا من العهد الجديد.
قاموس الكتاب المقدس- عندهم- ص 1108 - 1114. .
وجاء في دائرة المعارف الكبرى الفرنسية، (16/ 871 - 872) أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك كتاب مزور ..... "
وفي الفصل السادس عشر منه ما لفظه: تكون له الحياة المؤبدة وأنا أقيمه في اليوم الآخر انتهى.
وفي الفصل السابع عشر منه ما لفظه: الحق الحق أقول لكم أن من يؤمن له حياة دائمة ..... انتهى.
وفي الفصل الثالث والعشرين منه: إن اليهود لما سمعوا كلام عيسى- عليه السلام أن به شيطانا وقد جن فما استماعكم له انتهى.
وهذا الإنجيل الذي كتبه يوحنا وهو ستة وأربعون فصلا، وغالبه نحالف (1) للأناجيل المتقدمة التي أشرنا إليها، وغالب ما فيه ليس فيها، وفصوله طويلة.
وبعد هذه الأناجيل التي أشرت إليها رأيت في ذلك السفر فصولا مسماة إبركسيس (2) أي أعمال الرسل ذكر فيها [4] ما كان بعد المسيح- عليه السلام من أصحابه الذين اختارهم، وما اتفق من الوقائع. ثم رأيت لبولص وهو ممن أدرك عصر المسيح أربع عشرة رسالة، كل رسالة مشتملة على فصول كتبها إلى جماعة من أهل القرى والمدن يحضهم على التمسك بشريعة المسيح وبعد ذلك رسالة للقديس يعقوب،
(1) نجد كثير من الأناجيل صاحبه مجهول الهوية وكذلك مجهول مكان كتابته وتاريخ تدوينه.
وما يزيد الأمر خطورة في- إنجيل يوحنا- كثرة الاختلافات المهمة بين إنجيل يوحنا والأناجيل الأخرى كالاختلافات في الفترة الزمنية لبعثة المسيح وظهوره لتلاميذه بعد قيامه من الموت وغيرها. وهذا ما دفع- د. موريس بوكاي- أن يتساءل إذن فمن يجب أن نصدق؟ أنصدق متى أم مرقص أو لوقا أو يوحنا؟ والجواب معروف لكل ذي لب وهداية هو رفض هذه الأناجيل المتناقضة لعدم التمكن من التمييز بينها ولأن الوحي الإلهي لا يكون فيه تناقض.
الأسفار المقدسة ص 88 - 89. محاضرات في النصرانية ص 50.
(2)
وهو سفر براكسيس ( PRAXIS) وهى كلمة يونانية تعني الأعمال وينسب هذا السفر إلى لوقا - صاحب الإنجيل الثالث. وعدد إصحاحاته (28) إصحاحا يحتوي على سير الحواريين وتلاميذ المسيح وجهودهم في سبيل نشر تعاليم المسيح بعد رفعه عليه السلام.
وقد تقدم في رسالة " إرشاد الثقات " رقم (9).
ورسالتين للقديس بطرس، وهو من أكبر أصحاب المسيح وله ذكر في الإنجيل في مواضع. وبعد ذلك ثلاث رسائل ليوحنا، ولعله كاتب الإنجيل المذكور سابقا، ثم رسالة للقديس يهوذا، ثم رسالة طويلة ليوحنا مشتملة على رؤيا رآها ....
ورأيت في أول الإنجيل خارجا عنه غير داخل فيه ما لفظه: هذا هو في التوراة، والنقل في خارج الإنجيل منها وصايا الله العشر كما في الإصحاح العشرين من سفر الخروج (1)، كتب بإصبع الله في لوحن، ففي اللوح الأول أربع وصايا، وهي المشتملة ما هو الواجب عليهم لله: أنا الرب إلهك الذي أخرجتك من أرض مصر من بيت العبودية، لا يكن لك إله آخر غيري، لا تأخذ لك صورة، ولا تمثيل كل ما في السماء من فوق، وما في الأرض من أسفل، ولاما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن، ولا تعبدهم، فإني أنا الرب إلهك إله غيور أجتزئ ذنوب الآباء من الأنبياء إلى ثلاثة، وإلى أربعة أجيال الذين يبغضونى، وأفعل الحسنة إلى ألف جيل لأحبائي، حافظي وصاياي لا تحلف باسم الرب إلهك كاذبا، من أجل أنه لا يزكى الرب من حلف باسمه كاذبا. أذكر يوم السبت لتطهره ستة أيام. اعمل عملك جميعه، واليوم السابع سبت الرب إلهك لا تعمل فيه أن عمل أنت وابنك، وابنتك، وعبدك، وأمتك، ودوابك، والغريب الذي جوات أبوابك من أجل أن في ستة أيام خلق الرب السماء والأرض والبحر وما فيه، واستراح في اليوم السابع من أجل ذلك بارك الله في يوم السبت وطهره، وفي اللوح الثاني ست وصايا، وهي المشتملة على ما هو الواجب عليهم لجميع الناس: أكرم أباك وأمك ليطول عمرك في الأرض التي يعطيك الرب إلهك. لا تقتل، لا تزن، لا تسرف، لا لشهد على قريبك شهادة زور [5]، لا تشته بنت قريبك، ولا تشته امرأة قريبك، ولا عبده، ولا أمته،
(1) سفر الخروج: ويقع في (140) إصحاحا وسمى بذلك نسبة إلى حادثة خروج بني إسرائيل من مصر إلى أرض سيناء بقيادة موسى عليه السلام، وفيه ذكر الحوادث التي جرت لبني إسرائيل في أرض التيه، والوصايا العشر والكثير من الأحكام والتشريعات.
ولا ثوره، ولا حماره، ولا شيئا مما لقريبك، لا تزيدوا على الكلام الذي أقوله لكم، ولا تنقصوا منه. احفظوا وصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم انتهى.
بلفظه إلا لفظ عليهم في الطرفين، فإني حولته. وكان في الأصل علينا.
ووجدت أيضًا هذه الوصايا العشر مكتوبة في آخر الزبور خارجة عنه، فالظاهر أنها من التوراة بدليل ذكر السبت، وذكر الألواح، وبقرينة ذكر الإفراج من مصر، ومد بحثت الإصحاح العشرين من الإنجيل فلم أجدها فيه.
رأيت في المزمور (1) الثامن والأربعين من زبور داود- عليه السلام ما لفظه: جعلوا في الجحيم مثل الغنم، والموت يرعاهم، ويسود عليهم المستقيمون بالغداة، ومعونتهم تبلى في الجحيم، ومن مجدهم أقصوا، بل إن الله ينقذ نفسي من يد الجحيم إذا أخذني. انتهى.
وقي المزمور الرابع والخمسين من زبور داود- عليه السلام ما لفظه: ليأتي الموت عليهم وينحدروا إلى الجحيم أحياء انتهى.
وفي المزمور السبعين من الزبور ما لفظه: لم أعرف الكتابة فأدخل إلى قوة الرب انتهى. وفي المزمور الثمانين من الزبور ما لفظه: ابتهجوا بالله معينا، هللوا لإله يعقوب، خذوا مزمارا واضربوا دفا، مزمارا مطربا مع قيثاره، بوقوا في رؤوس الشهور بالبوق ني يوم عيدكم المشهور بالبهاء، لأنه وصية لإسرائيل هو وحكم لإله يعقوب شهادة وضعها في يوسف عند خروجه من أرض مصر انتهى. وقد ذكر في الزبور مثل هذا المعني في مواضع متعددة.
(1) سفر المزامير: وهي مجموعة من الأشعار الملحنة وغرضها تمجيد الله وشكره وكانت ترنم على صوت المزمار وغيره من الآلات الموسيقية. وفي العبرانية يسمى (كتاب الحمد) وقد عرفت باسم (مزامير داود) بالنسبة لعدد المزامير التي نسبت إليه وبلغت 73 من 150 مزمورا وتنقسم هذه المزامير إلى خمسة أقسام تقدم ذكرها في " رسالة إرشاد الثقات "(9).
قاموس الكتاب المقدس (عندهم) ص (430، 361، 366).
في المزمور الحادي والثمانين من الزبور ما لفظه: الله قام في مجمع الإلهية يحكم إلى متى تقضون ظلما، وتأخذون بوجوه الخطاة، احكموا لليتيم والفقير، خلصوه من يد الخاطيء لم يعلموا ولم يفهموا لأنهم في الظلمة يسلكون انتهى.
في المزمور المائة والثالث عشر من الزبور ما لفظه: إلهنا في السماء وفي الأرض، وكلما شاء صنع، أوثان الأمم فضة وذهب، أعمال تدين الناس لها أفواه ولا تتكلم، له! أعن ولا تبصر، لها آذان ولا تسمع، لها مناخير ولا تشتم، لها أيادي ولا تلمس، [6] لها أرجل ولا تمشى، ولا تصوت بحنجرها انتهى.
وفي المزمور المائة والسابع عشر من الزبور ما لفظه: افتحوا لي أبواب العدل لكي أدخل فيها، وأعترف للرب. هذا باب الرب والصديقون يدخلون فيه انتهى.
وفي المزمور الخمسين بعد المائة، وهو آخر مزامير الزبور، لأنه مائة وخمسون مزمورا، كل مزمور نحو صفحة في نصف قطع وقد يزيد على ذلك، وقد ينقص عنه. ولفظ هذا المزمور الذي هو آخر المزامير: سبحوا لله في قديسية، سبحوه في فلك قوته، سبحوه على مقدراته، سبحوه نظير كثرة عظمته، سبحوه بصوت البوق، سبحوه بالمزمار والقيثارة، سبحوه بالدف والصنج، سبحوه بالأوتار والأرغن، سبحوه. بمعازف حسنة النغمة، سبحوه. بمعازف التهليل، كل نسمة فلتسبح الرب انتهى.
وجميع ما اشتمل عليه الزبور الشكاية إلى الله من أعداء داود- عليه السلام والاستنصار به عليهم، والشكر لله على نصره لداود عليهم، والإرشاد إلى التسبيح والشكر. هذا هو الغالب. وقد يذكر نادرا شيئا من الأحكام، وقد يذكر المسيح- عليه السلام في مواضع منه على طريق التبشير به.
وأول ذكر للمسيح في المزمور الثاني من مزامير الزبور في التوراة عند ذكر الأعياد في السفر الثالث (1): إذا دخلتم الأرض التي أعطيتكم ميراثا تسبت الأرض سبتا للرب.
(1) وهو سفر اللاويين ويقع في (27) إصحاحا، ويحتوي على شئون العبادات وخاصة القرابين والطقوس الكهنوتية وكانت الكهانة موكولة إلى سبط لاوي بن يعقوب فلذلك نسب السفر إليهم.
ازرعوا مزارعكم ست سنين، واكسحوا كرومكم ست سنين، واستغلوا غلالكم ست سنين. فأما السنة السابعة فلتكن سنة الراحة للأرض، لا تزرعوا مزارعكم، ولا تكسحوا كرومكم، بل يكون سبت الراحة للأرض لكم [7]، ولبنيكم، ولعبيدكم، ولإمائكم، ولإخوانكم، وللسكان الذين يسكنون معكم. واحصوا سبع مرات سبعا سبعا تسعا وأربعين سنة، وقد سوا سنة خمسين، وليكن رد الأشياء إلى أرباها، ولا تزرعوا أرضكم في تلك السنة، ولا تحصدوا ما ينبت فيها ولا تقطعوا عشبها لأنها سنة الرد. إلى أن قال: وإن قلتم من أين نأكل في السنة السابعة التي لا نزرع فيها؟ فلا تهتموا لأني منزل لكم بركاتي في السادسة، وتغل لكم أرضكم في تلك السنة غلة ثلاث سنين، حتى إذا زرعتم في السنة الثامنة لم تحتاجوا إلى غلتها، لأنكم تأكلون من السنة السادسة إلى السنة التاسعة.
وأما الأرض فلا تباع بيعا صحيحا أبدا، لأن الأرض لي، وإنما أنتم سكان، وحيث ما بيعت الأرض في ميراثكم فلتخلص، وترد في سنة الرد انتهى.
ففي هذا أن الأرض تسبت السنة السابعة على الصفة المذكورة، وأن الأرض لا تباع بيعا صحيحا، وأنها ترد في سنة الرد، وهي السنة الموفية خمسين سنة.
وفي السفر الثالث أيضًا من التوراة ذكر من يحرم نكاحه من النساء، وذكر تحريم الزنا، وتحريم اللواط، ولفظها في تحريم اللواط: أنا الله ربكم لا تضاجعوا الذكور، ولا تركب من الذكر ما ترتكب من المرأة، لأنه فعل نجس، ولا بهيمة، ولا تلق زرعك فيها فتنجس ها، والمرأة أيضًا لا تقوم بين يدي بهيمة تطؤها لأنه فعل نجس.
وقال في السفر (1) الثاني: ولا تصدقن الحبر الكاذب، لا توال الخبيث لتكون له شاهد زور، لا تتبعن هوى الكبر فتسيء، لا تشايعن الكبر. وقال فيه: لا تحيفن في
(1) وهو سفر الخروج وقد تقدم.
قضاء المسكين وتباعد عن القول الكاذب.
وقال في السفر الخامس (1): ولا تحيفوا في القضاء، واسمعوا من الصغير كما تسمعوا من الكبير، ولا تهابوا الرجل ولو عظم شاع! نه، وكثرت أمواله. وقال فيه: صيروا لكم قضاة وكتابا في جميع قراكم، ويعطون للشعب قضاء العدل والبر لا تحيفن في القضاء، ولا تحابوا، ولا ترشوا، لأن الرشوة تعمى أعن الحكام في القضاء، ولكن أقضي بالحق [8].
وفي الفصل العشرين من السفر الثاني من التوراة ما لفظه: أنا الله ربك الذي أخرجتك من أرض مصر من بيت العبودية، لا يكن لك معبود آخر من دوني، لا تصنع لك منحوتا، ولا شبها لما في السماء من العلو، وما في الأرض مثلا، وما في الماء تحت الأرض لا تسجد لهم ولا تعبدها لأني الله ربك القادر الغيور، مطالب بذنوب الآباء مع البنين والثوالث والروابع لشأني انتهى.
وفي الفصل الحادي والعشرين منه ما لفظه: ومن ضرب أباه وأمه فليقتل قتلا، وفيه ما لفظه: ومن شتم أباه وأمه فليقتل قتلا انتهى.
وفي الفصل الثالث والعشرين منه ما لفظه: ولا تقبل خبرا زورا، ولا تخاطب ظالما لتكون له شاهد ظلم. وفيه ما لفظه: ولا تأخذوا رشوة، فإن الرشاء يعمى البصر، أو تزيف الأمور العادلة انتهى.
وفي الفصل الثامن عشر من السفر الثالث من التوراة ما لفظه: واحفظوا رسومي وأحكامي، فإن جزاء من عمل ها أن يجي الحياة الدائمة انتهى.
(1) وهو سفر التثنية: يقع في (34) إصحاحا وحمى بذلك لإعادة ذكر الوصايا العشر وتكرار الشريعة والتعاليم مرة ثانية على بط إسرائيل عند خروجهم من أرض سيناء، وهذا السفر الذي ينهى التوراة المنسوبة إلى موسى عليه السلام ورد في آخرها النص الآتي " فمات هناك موسى، عبد الرب في أرض مؤاب بأمر الرب وتم دفنه في الوادي قي أرض مؤاب تجاه بيت ناعور ولم يعرف إنسان قبره إلى اليوم وكان موسى ابن مائة وعشرين سنة حين مات ....
".
وفي الفصل التاسع عشر منه ما لفظه: لا تصنعوا جورا في الحكم، ولا تحابوا فقيرا ولا تجثوا عظيما، بل أحكم فيما بين قومك بالعدل انتهى.
وفيه أيضًا ما لفظه: ولا تتطيروا ولا تتفاعلوا انتهى.
وفيه: ولا تولوا إلى المشعوذين والعرافين، ولا تطلبوا أن يعصوني بذلك، أنا الله ربكم. انتهى.
وفي الفصل العشرين منه ما لفظه: وقل لهم: أي إنسان من بني إسرائيل ومن الغرماء الدخيلين فيما بينهم يعطط من نسله للصنم فليقتل قتلا، وهو أن يرجمه أهل بلده بالحجارة انتهى.
وفيه: وأي إنسان لعن أباه وأمه فليقتل قتلا لما لعن أباه وأمه فقد حل دمه. وأي رجل زنا بزوجة رجل، أو زنا بامرأة صاحبه فليقتل الزاني والزانية قتلا انتهى.
وفيه: وأي رجل ضاجع ذكرا على فن مضاجعة النساء فقد صنعا جميعا كريهة، وليقتلا قتلا فقد حل دماهما انتهى.
وفيه: وأي رجل جعل مضاجعته مع بهيمة فليقتل قتلا والبهيمة أيضًا فاقتلوها، وأي امرأة تقدمت إلى بهيمة لتتروها فاقتلوا المرأة والبهيمة لما صنعا داهية فقد حل دمهما بذلك انتهى.
وفيه: وأي رجل أو امرأة كان واحدا منهما مشعوذا أو عرافا فليقتلا قتلا وبالحجارة يرجمونهما فقد حفت دماؤهما انتهى.
وفي الفصل الخامس والعشرين منه ما لفظه: ولا تأخذ من عينة (1) ولا ربا، وخف
(1) العينة: هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها منه.
النهاية
(3/ 333 - 334). وقد قال: صلى الله عليه وسلم " إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ". من حديث ابن عمر. اخرج أبو داود رقم (3462) وهو حديث صحيح لطرقه.
من ربك حتى يعيش معك، ولا يدفع إليك ورقك وطعامك بعينة ولا بربا انتهى.
وفي الفصل السادس والعشرين منه ما لافظه: ولا تصنعوا لكم أوثانا ومنحوتا ونصب، لا تصنعوا لكم (1) حجرا مزخرفا، لا تصنعوا في بلدكم لتسجدوا له أنا الله ربكم انتهى. وفي الفصل السابع والعشرين منه ما لفظه: وجميع أعشار الأرض من حبها ومن ثمر الشجر فهو لله قدسا، وإن أفتك إنسان شيئا من أعشاره فليرد عليه خمس ثمنه وجميع أعشار البقر والغنم ما يحز منه تحت أنعما فالعشر منه تكون قدسا لله، لا يفحص عن جيد أو رديء ولا يغيره، فإن غيره فقد صار هو وبدينه قدسا لله لا يفك انتهى [9]. وفي الفصل السادس عشر من السفر الخامس (2) من التوراة ما لفظه: واجعل لك حكاما وعرفاء في جميع محالك التي يعطيها الله ربك أسباطك، يحكموا فيما بين الناس حكم عدل، ولا تميلوا علماء، ولا تحابوا الوجوه، ولا تأخذوا الرشاء، لأن الرشا يعمى عيون العلماء عن الحق، وتزيف الأقوال العادلة انتهى.
وفي الفصل الثامن عشر منه ما لفظه: لا يوجد فيكم مشتعل ابنه أو ابنته بالنار، ومنجم تنجيمات، ومتفائل، ومتطير، وساحر، وراق رقئ، وسائل مشعوذ، أو عراف، أو ملتمس من الموتى، لأن الله ربك يكره كل من يصنع هذه الصنائع وبجريرتها هو قارضهم من بين يديك، بل كن ساذجا لله ربك انتهى.
وفي الفصل الحادي والعشرين منه: وإذا كان لرجل ابن زائغ مخالف، ليس يقبل أمر أبيه وأمر أمه، ويؤدبانه فلا يقبل منهما فليقبض عليه أبوه وأمه ويخرجا إلى شيوخ قريته، وإلى باب حاكم موضعه فيقولا لهم: ابننا هذا زائغ ومخالف ليس يقبل أمرنا، وهو مسرف ومفرط في الحرام، فيرجه جميع شيوخ قومه بالحجارة حتى يموت
…
انتهى.
وفي الفصل الثالث والثلاثين منه ما لفظه: يا الله الذي تجلى نوره من طور سيناء،
(1) في المخطوط (و) زائدة حفظتها ليستقيم المعنى.
(2)
تقدم التعريف به.
وأشرق نوره من جبل سيعير (1)، ولوح به من جبل فاران (2) وأتى ربوة القدس بشريعة نور من يمينه لهم انتهى.
وإلى هنا انتهى النقل عن التوراة مع مطالعتها وهى خمسة (3) أسفار كل سفر مشتمل على فصول.
وفي الفصل الثالث والعشرين من كتاب يوشع بن نون (4) ما لفظه: وباسم معبوداتهم لا تذكرون، ولا تحلفون، ولا تعبدونهم، ولا تسجدون لهم، بل لله ربكم، وبه تتمسكون كما فعلتم إلى هذا اليوم
…
انتهى.
وفي الفصل الخامس من وصايا سليمان- عليه السلام ما لفظه: لأن أرجل الغباوة تحذر الذين يستعملونها، وتحطهم بعد الموت إلى الجحيم. انتهى.
وفي الفصل العاشر منها ما لفظه: الرب لن يقتل بالجوع نفسا عادلة
…
انتهى.
وفي الفصل السادس والعشرين من نبوة أشعيا النبي ما لفظه: تقوم الموات، ويستيقظ الذين في القبور انتهى.
وفي الفصل الثاني عشر من نبوة دانيال (5) ما لفظه: وكثير من الهاجعين في تراب الأرض يستيقظون، هؤلاء لحياة أبدية، وهؤلاء لتعيير وخزي أبدي
…
انتهى.
جملة أنبياء بني إسرائيل بعد موسى الذين لهم كتب وقفنا عليها، أولهم ......................
(1) سيعير، فاران. تقدم في رسالة " إرشاد الثقات " رقم (9) وقد ذكرت في البشارات.
(2)
سيعير، فاران. تقدم في رسالة " إرشاد الثقات " رقم (9) وقد ذكرت في البشارات.
(3)
ذكر هنا السفر الثاني، الثالث، الخامس، أما الأول: وهو سفر التكوين: يقع قي (50) إصحاحا وعي بذلك لاشتماله على قصة خلق العالم ثم قصص آدم وذريته ونوح وإبراهيم وذريته وينتهي، هنا السفر باستقرار بني إسرائيل. بمصر ومرت يوسف عليه السلام.
والرابع: هو سفر العدد ويقع في (36) إصحاحا، وعى بذلك لأنه حافل بالعد والإحصاء لأسباط بني إسرائيل ومما يتمكن إحصاؤه من شئونهم ويتخلل ذلك بعض الأحكام والتشريعات.
(4)
سيأتي التعريف به لاحقا.
(5)
تقدم التعريف به- رسالة " إرشاد الثقات " رقم (9).
يوشع (1) بن نون خادم موسى، ثم صمويل الصبي، ثم اليسع، ثم داود، ثم سليمان، ثم عزرا الكاتب، وهو المسمى في القرآن عزير، ثم إيليا، وفي السفر الثاني من أسفار الملوك من التوراة أنه رفع إلى السماء، وهو المسمى في القران إلياس، ثم أيوب، ثم أشعيا بن أموص، ثم أرميا، ثم خزقيال، ثم دانيال، ثم هوشع، ثم يوييل، ثم عاموص، ثم عويذا، ثم يونان وهو المسمى في القرآن يونس ذو النون، ثم ميخا ثم ناحوم، ثم حبقوق، ضم صفونيا، ثم حجي، ثم زكريا، ثم ملاخيا، ثم المسيح بن مريم- سلام الله عليهم (2) جميعا-.
(1) يوشع بن نون عليه السلام كان احمه في الأصل (هوشع، يهوشوع) ثم دعاه موسى يوشع ومعناه (يهود خلاص) وهو خليفة موسى الذي قاد بني إسرائيل لدخول الأرض المقدسة ومحاربة لله أهلها وأنه أمر الشمس بالوقود والتأخير قي المغيب ليتم له فتح الأرض والنصر على أعدائه. .
وينسب إليه سفر باسمه عدد إصحاحاته (24) إصحاحا، وكاتب هذا السفر مجهول وقد ينسب إلى أشخاص متعددين.
قاموس الكتاب المقدس (عندهم)(ص 1068). .
يوشع بن نون: ورد النص على نبوته وأنه خليفة موسى في بني إسرائيل فيما أخرجه البخاري رقم (3124) ومسلم رقم (1747).
من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولم يبن، ولا آخر قد بنى بنيانا ولم يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر أولادها. قال فغزا فدنا من القرية حين صلى العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها على شيئا فحبست عليه حق فتح الله عليه .... ". .
ويتبين لنا اسم هذا النبي الذي حبست له الشمس من الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 325) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الشمس تحب على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس " وهو حديث صحيح.
(2)
إن الأنبياء الذين ورد ذلك هم في القرآن يجب الإيمان هم تفصيلا أي بأشخاصهم وأسمائهم وهم [آدم، ونوح، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وموسى، وهارون، وداود،
في الفصل الخامس من الإنجيل المسيحي جمع (متى) ما لفظه: ومن قال لأخيه أحمق فقد [10] وجبت ع! ليه نار جهنم انتهى.
وفي هذا الفصل ما لفظه: إن شككتك عينك اليمنى فاقلعها وألقها عنك، فإنه لخير لك أن يهلك أحذ أعضائك من أن يهلك جسدك كله في جهنم، وإن شككتك يدك اليمنى فاقطعها وألقها عنك، فإنه لخير لك أن يهلك أحد أعضائك من أن يذهب جسدك كله في جهنم انتهى.
وفي الفصل العاشر منه ما لفظه: لا تخافوا ممن يقتل الجسد، ولا يستطيع أن يقتل النفس، خافوا ممن يقدر أن يهلك النفس والجسد جميعا في جهنم
…
انتهى.
وفي الفصل الثالث عشر منه: إن الملائكة مجمعون كل أهل الشكوك، وفاعلي الإثم، فيلقونهم في أتون النار حيث البكاء وصرير الأسنان انتهى.
وفيه أيضًا ما لفظه: هكذا يكون في انقضاء هذا الزمان تخرج الملائكة ويفرزون
= وسليمان، وأيوب، وإدريس، ويونس، وهود، وشعيب، وصالح، ولوط، وإلياس لم واليسع، وذو الكفل، وزكريا، ويحيى، وعيسى، ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين وكذلك يوشع بن نون كما تقدم ثبتت نبوته بالسنة النبوية. .
وأما بقية الأنبياء فإنه يجب الإيمان هم جملة كما قال تعالى: {ورسلا قد قصصنهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك} [النساء: 164]. وقال تعالى: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24]. .
وأما ما ورد عن بني إسرائيل وفي كتبهم المقدمة لديهما من أخبار بتسمية بعض الأشخاص بالأنبياء كأشعياء وأرميا وصفينا وهوشع وغيرهم ها لم يقم على نبوتهم دليل من القرآن الكريم أو السنة الصحيحة فإننا لا نكذبه ولا نصدقه لأن خبرهم يحتمل الصدق والكذب لحديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال: كان أهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا: & ءامنا بالله وما أنزل إلينا " [البقرة: 136].
أخرجه البخاري في صحيحه رقم (7542) ورقم (4485 و7362).
الأشرار من وسط الأخيار، ويلقونهم في أتون النار، هناك يكون البكاء وصرير الأسنان ...... انتهى.
في الفصل الثالث والعشرين منه: ذكر الزنادقة الذين يقولون ليس قيامة، وهذا التصريح بأن إنكار القيامة إنما هو قول الزنادقة لا قول أهل الملل المتقدمة.
في الفصل الخامس والعشرين منه ما لفظه: حينئذ يقول للذين عن يساره: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار المؤبدة المعدة لإبليس وجنوده انتهى.
وفيه ما لفظه: فيذهب هؤلاء إلى العذاب الدائم، والصديقون إلى الحياة المؤبدة
…
وفي التاسع من الإنجيل الذي جمعه مرقس ما لفظه: فإن شككتك يدك فاقطعها فخير لك أن تدخل الحياة وأنت أعسم (1) من أن تكون لك يدان وتذهب إلى جهنم في النار حيث دودهم لا يموت، ونارهم لا تطفأ. وإن شككتك رجلك فاقطعها؟ فخير لك أن تدخل الحياة أعرج من أن يكون لك رجلان وتلقى في جهنم في النار، حيث دودهم لا يموت، ونارهم لا تطفأ انتهى.
وفي الفصل الثاني عشر منه التصريح بأن الزنادقة هم الذين يقولون: ليس تكون قيامة.
وفي الإنجيل الثالث الذي جمعه لوقا في الفصل السادس عشر منه: ثم مات أيضًا ذلك الغني وقبر فرفع عينه وهو معذب في الجحيم
…
انتهى.
وفيه أيضًا ذكر الزنادقة الذين يقولون ليست قيامة، وذلك في الفصل العشرين منه.
وفيه ما لفظه: فأما أن الموتى يقومون فقد أنبا بذلك موسى
…
انتهى.
(1) أعسم: القسم: يبس في المرفق والرسغ تعوج منه اليد والقدم.
عسم عسما وهو أعسم، والأنثى عسماء، والقسم: انتشار رسغ اليد من الإنسان.
لسان العرب (9/ 212)
وفي الفصل الثالث والعشرين منه: إن المسيح قال للمصلوب الذي آمن به: إنك تكون معي في الفردوس.
وفي الإنجيل الرابع الذي جمعه يوحنا في الفصل الخامس منه: فإنه سيأتي ساعة يسمع فيها جميع من في القبور صوته، فيخرج الذين عملوا الحسنات إلى قيامة الحياة، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدنيوية
…
انتهى.
في الفصل السادس (1) عشر منه ما لفظه: لكني أقول لكم الحق أنه خير لكم أن أنطلق لأني إن لم أنطلق لم يأتكم المغربي (2)، فإذا انطلقت أرسلته إليكم، فإذا جادلكم فهو يوبخ العالم على الخطيئة، وعلى البر، وعلى الحكم. أما على الخطيئة فلأنهم لم يؤمنوا بي، وأما على البر فإني منطلق إلى الآن، ولستم تروني، وأما على الحكم فإن رئيس هذا العالم يدان، وأن لي كلاما كثيرا لستم تطيقون حمله الآن، فإذا جاء روح الحق ذلك فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه ليس ينطق من عنده، بل يتكلم. مما ع، ويخبركم. مما يأتي انتهى. وهذا متضمن لبشارة نبينا محمد- صلى الله عليه وآله وسلم[11]
(1) من إنجيل يوحنا (16/ 7 - 16).
(2)
ولعل هذا في النسخة القديمة وفي الحالية " الفارقليط " وقد تقدم شرحها- رسالة " إرشاد الثقات "- رقم (91).