المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بحث في الاستدلال على ثبوت كرامات الأولياء - الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني - جـ ٢

[الشوكاني]

فهرس الكتاب

الفصل: ‌بحث في الاستدلال على ثبوت كرامات الأولياء

‌بحث في الاستدلال على ثبوت كرامات الأولياء

تأليف

محمد بن على الشوكاني

حققته وعلقت عليه وخرجت أحاديثه

محفوظة بنت على شرف الدين أم الحسن

ص: 1061

وصف المخطوط:

1 -

عنوان الرسالة: بحث في الاستدلال على كرامات الأولياء.

2 -

موضوع الرسالة: في العقيدة.

3 -

أول الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله الأكرمين اعلم أن ما يحدث من أولياء الله سبحانه من الكرامات

4 -

آخر الرسالة:

وهذه الأحاديث كلها في الصحيح. وفي هذا المقدار كفاية بل في بعضه ولله الحمد.

5 -

نوع الخط: خط نسخط جيد.

6 -

الناسخ: المؤلف: محمد بن علي الشوكاني.

7 -

عدد أسطر الرسالة: 41 سطرا، في الصفحة الأولى (25) سطرا.

وفي الصفحة الأخيرة (16) سطرا.

8 -

عدد الكلمات في السطر: 9 - 10 كلمة تقريبا.

9 -

الرسالة من المجلد الرابع من " الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني ".

ص: 1063

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وآله الأكرمين.

اعلم أن ما يحدث من أولياء (1) الله- سبحانه- من الكرامات (2) الظاهرة التي لا شك

(1) تقدم الكلام على الأولياء والتعريف هم.

ونذكر معك: أن الولي: القرب، والدنو والولي الاسم منه والمحب والصديق والنصير.

القاموس (ص 1732).

وقال ابن تيمية في " الفرقان بين أولياء الرحمن والشيطان (ص 6): والولاية ضد العداوة واصل الولاية المحبة والقرب، وأصل العداوة البغض والبعد وقد قيل: إن الولي سمى وليا من موالاته للطاعات ..

والولي: القريب.

(2)

الكرامة في اللغة.

يقال كرم الرجل كرما وكرامة فهو كريم، فتكون الكرامة مصدرا، ويقال كرمه وكرمه تكريما وإكراما وكرامة فتكون اسم مصدر.

اللسان (12/ 75).

الكرامة في الشرع: هي ظهور أمر خارق للعادة من قبل شخص غر مقارف لدعوى النبوة، فما لا يكون مقرونا بالإيمان والعمل الصالح يكون استدراجا، وما يكون مقرونا بدعوة النبوة يكون معجزة ". وقيل: الفعل الخارق الذي يظهر على أحد من غير تحد يسمى الكرامة ".

وهذا التعريف قاصر غير مانع لأن من شأن الساحر أن يظهر على يديه خوارق للعادات من غر أن يتحد لعلمه أن هناك غره من السحرة.

وجملة القول في توضيح معنى الكرامة في الشرع أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى خلق الكون وسيره على سنن محكمة مطردة لا تتخلف ولا تتعارض وربط المسببات بأسبابها، والنتائج. بمقدماتها، وأودع في الأشياء خواصها فجعل النار- مثلا للإحراق، والماء للإرواء .... ثم إن هذا النظام الكوني البديع المتناسق يجرى على العادة التي ألفناها جاريا عليها، فإذا حصل أن رأينا المسبب من غرر أسباها، ووجدنا أن النتيحة لم ترتبط. بمقدماتها كان ذلك خرقا لهذه العادة المألوفة، فيبقى النظر فيمن حصلت على يديه هذه الخارقة من حيث الصلاح وعدمه. وفي هذه الخارقة هل يصلح ظهورها على يد ولي أولا، وفي الغرض الذي ظهرت هذه الخارقة لأجل تحقيقها. وبنتيجة هذا النظر الشرعي المحض نتمكن من الحكم على الخوارق عما إذا كانت كرامة أم معجزة أم أنها استدراج أم من الأحوال الشيطانية.

الخلاصة: أن الكرامة: أمر خارق للعادة يجريها الله على يد ولي من أوليائه قاصر عن النبوة في الرتية، معونة له على أمر ديني أو دنيوي ".

التعريفات (ص 184)"شرح العقيدة الواسطية "(ص 168).

الكواكب الدرية للمناوي (1/ 8).

الفرق بين المعجزة والكرامة:

المعجزة: وهى عبارة عن الفعل الذي يدل على صدق مدعى النبوة في وقت تتأتى فيه، وحميت معجزة لأن البشر يعجزون عن الإتيان. بما هذا سبيله فصار كأنه أعجزهم.

1/ المعجزة لابد من اقترافا بدعوى النبوة وهذا ما يميزها عن الكرامة.

2/ أن المعجزة يستشهد ها الرسول لدعم دعواه إذ يتوقف إيمان قومه عليها بخلاف صاحب الكرامة لا يجب عليه إظهار الكرامة بل يستحس سترها. فهو يدعو إلى شرع قد ثبت وتقرر على يد رسول فلا يحتاج إلى إظهار كرامة على أن يتبعه الناس على ما دعاهم إليه.

قال القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن "(11/ 30): "والفرق بين المعجزة والكرامة أن الكرامة مع شرطها الاستتار والمعجزة من شرطها الإظهار وقيل: الكرامة ما تظهر من غير دعوى والمعجزة ما تظهر عند دعوى الأنبياء فيطالبون بالبرهان فيظهر أثر ذلك.

الفرق بين الكرامة والأحوال الشيطانية كالسحر والشعوذة.

1/ النظر في مدى متابعة صاحب الخوارق للرسول صلى الله عليه وسلم. فمتى وجدنا الشخص تحالفا للشرع متلبسا بالبدع علمنا أن ما يجرى على يديه من هذه الأمور ليست بكرامة. بل هي استدراج وإما من أعمال الشياطين. قال تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121].

قال السبكي: إن أهل القبلة متفقون على أن الكرامات لا تظهر على الفسقة الفجرة، وإنما تظهر على المتمسكين بطاعة الله عز وجل ".

2/ أن الكرامات لا تجدي فيها التعلم والتعليم ولا تكون. بمزاولة أعمال مخصوصة يتقنها صاحبها بخلاف الشعوذة والكهانة.

3/ من السمات التي يعرف ها الخوارق الشيطانية ما يحصل بين هذه الخوارق من معارضة بعضها بعض. ذلك لأنها ليست خاضعة لتوجيه الشرع ولم تستعمل لتحقيق هدف موحد سليم فصارت تحت تصرف الأهواء والتوجيهات الشيطانية. فتحد بعضهم يعارض البعض لغرض إبراز المهارات في المكر والخديعة.

وهذا يخالف حال أولياء الله تعالى.

قال ابن تيمية في " مجموع فتاوى (11/ 295): وهؤلاء العباد الزهاد الذين ليسوا من أولياء الله المتقين للكتاب والسنة تقترن بهم الشياطين فيكون لأحدهم من الخوارق ما يناسب حاله لكن خوارق هؤلاء يعارض بعضها بعضا ".

4/ قال ابن تيمية في " مجموع فتاوى "(11/ 295): ولابد أن يكون في أحدهم من الكذب جهلا وعمدا ومن الإثم ما يناسب حال الشياطين المقترنة هم ليفرق الله بذلك بين أولياءه المتقين، وبن المتشبهين هم من أولياء الشياطين قال تعالى:{هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم} [الشعراء: 221 - 222] الأفاك: الكذاب. الأثيم: الفاجر ".

5/ أن أهل الأحوال تنصرف عنهم شياطينهم وتبطل أعمالهم وشعوذتهم إذا ذكر عندهم ما يطردها- أية الكرسي.

قال ابن تيمية في " الفرقان "(ص 135): ولهذا إذا قرأها يعني آية الكرسي- الإنسان عند الأحوال الشيطانية بصدق أبطلها ".

وذلك بخلاف كرامات أولياء الله فإن القرآن لا يبطلها بل يزيدها قوة على قوة ونورا على نور.

انظر: " مجموع فتاوى " لابن تيمية (11/ 286،293).

ص: 1067

فيها ولا شبهة هو حق صحيح لا يمتري فيه من له أدنى معرفة بأحوال صالحي عباد الله المخصوصين منه بالكرمات التي أكرمهم، وتفضل ها عليهم. ومن شك في شيء من ذلك نظر في كتب الثقات المدونة في هذا الشأن " كحلية الأولياء "(1) لأبي نعيم،

(1) قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (4/ 15): " إن أبا نعيم روى كثرا من الأحاديث التي هي ضعيفة بل موضوعة باتفاق علماء الأحاديث وأهل السنة والشيعة، وهو وان كان حافظا ثقة كثير الحديث واسع الرواية، لكن روى كما هو عادة المحدثين يررون ما في الباب لأجل المعرفة بذلك، وإن كان لا يحتج من ذلك إلا ببعضه ".

وقال ابن تيمية في الرد على البكري (ص 19): وأبو نعيم يروى في الحلية في فضائل الصحابة وفي الزهد أحاديث غرائب يعلم أنها موضوعة. وقال: صاحب السنن والمبتدعات "الشقيري "(ص 243): "فيها طامات ورزايا وأباطيل وأكاذيب.

وانظر: كتب حذر منها العلماء (2/ 213 - 215).

ص: 1069

والرسالة " (1) للقشيري، و" صفوة الصفوة " (2) لابن الجوزي، و" طبقات الأولياء " للشرجي، وكتاب " روض الرياحين (3) في حكايات الصالحين " لليافعي، وسائر الكتب

(1) الرسالة القشيرية: هي من كتب المتصوفة والتي تعتبر أحد مصادر " إحياء علوم الدين " للغزالي.

(2)

قال ابن الجوزي في مقدمة الصفوة (ص 20 - 32) بعد ذكره مساوى " الحلية " ما فاتت الحلية من أشياء- " وقد حداني جدك أيها المريد في طلب أخبار الصالحين وأحوالهم أن أجمع لك كتابا يغنيك عنه - أي عن الحلية- ويحصل لك المقصود منه، ويزيد عليه بذكر جماعة لم يذكرهم- وأخبار لم ينقلها، وجماعة ولدوا بعد وفاته وينقص عنه بترك جماعة قد ذكرهم لم ينقل عنهم كبير شيء وحكايات قد ذكرها، فبعضها لا ينبغي التشاغل به، وبعضها لا يليق بالكتاب على ما سبق بيانه " نذكرها لك باختصار.

1 / ذكر أسماء لم يترجم لأصحابها.

2/ ذكر ما لا يليق بالكتاب.

3/ الإطالة فيما يروى من الأحاديث، السجع البارد.

4/ ذكر أحاديث باطلة.

5/ إضافة التصوف إلى غر الصحابة.

6/ ذكر أشياء عن الصوفية لا يجوز فعلها.

7/ خلط التراجم.

8/ إطالة الكلام فيما لا طائلة فيه.

9/ عدم ذكره لقدوة الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.

تلك مساوئ " الحلية " التي ذكرها ابن الجوزي فأراد " بالصفوة " تلافي تلك العيوب.

(3)

روض الرياحين في حكايات الصالحين، لأبي السعادات عبد الله بن أسعد اليافعي (ت 768 هـ). ذكر فيه صاحبه منامات الصالحين، وضمنه مخالفات ظاهرات وعبارات فيها غلو في الصالحين، وفي أعيان المتصوفة المتأخرين.

ففيه مثلا (ص 229): جواز الدروشة والذكر المبتدع.

وفيه (ص 176): أن الله باهى موسى وعيسى- عليهما السلام بابي حامد الغزالي. وفيه (ص 169) تصريح بالكشف.

وفيه (ص 34 - 35) مجالسة شيبان الراعي مع الشافعي وأحمد وهو خبر كاذب. وقد أفئ محمد بن عبد الوهاب بحرف هذا الكتاب وكان يسميه روض الشياطين.

انظر " دعاوى المناوئين (ص 95 - 97)، كتب حذر منها العلماء (2/ 198 - 200).

ص: 1070

المصنفة في تاريخ العالم، فإن كلها مشتملة على تراجم كثير منهم، ويغني عن ذلك كله ما قصه الله- عز وجل في كتابه العزيز عن صالحي عباده الذين لم يكونوا أنبياء كقصة ذي (1) القرنين، وما قيأ له مما تعجز عنه الطباع البشرية، وقصة مريم كما حكاه - سبحانه- بقوله: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا

إلى آخر الآية} (2) وقوله: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} (3) ولم يكن في وقت وجود الثمر على النخل. ومن ذلك قصة أصحاب الكهف، فقد قص الله علينا فيها أعظم كرامة، وقصة آصف بن برخيا حيث حكى عنه- عز وجل قوله:{قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} (4) وغير ذلك مما حكاه- سبحانه- عن غير هؤلاء. والجميع ليسوا بأنبياء، وثبت في الأحاديث الثابتة في الصحيح (5) مثل حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة، وحديث (6) جريج الراهب الذي كفمه الطفل، وحديث (7) المرأة التي قالت

(1) انظر سورة الكهف (83 - 100).

(2)

[آل عمران: 37]

(3)

[مريم: 25]

(4)

[النمل: 40]

(5)

أخرجه البخاري في صحيحة رقم (3465) ومسلم في (2743) وقد تقدم.

(6)

أخرجه البخاري في صحيحة رقم (1206) وأطرافه [2482، 3436، 3466] ومسلم في صحيحة رقم (2550) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(7)

أخرجه البخاري رقم (3436) ومسلم في صحيحة رقم (8/ 2550) من حديث أبي هريرة " .. وبينا صبي يرضع من أمه فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة فقالت أمه اللهم اجعل ابني مثل هذا فترك الثدي واقبل بليه فنظر إليه فقال: اللهم لا تجعلني مثله ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع قال فكأني انظر إلى رسول الله وهو يحكى ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه فجعل يمصها قال ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت وهي تقول حسبي الله ونعم الوكيل فقالت أمه اللهم لا تجعل ابني مثلها فترك الرضاع ونظر إليها فقال اللهم اجعلني مثلها فهناك تراجعا الحديث فقالت حلقى، مر رجل حسن الهيئة فقلت اللهم اجعل ابني مثله فقلت اللهم لا تجعلني مثله ومروا هذه الأمة وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت فقلت اللهم لا تجعل ابني مثلها فقلت اللهم اجعلني مثلها قال: إن ذاك الرجل جبار فقلت اللهم لا تجعلني مثله وان هذه يقولون لها زنيت ولم تزن وسرقت ولم تسرق فقلت اللهم اجعلني مثلها.

ص: 1071

سائلة لله- عز وجل أن يجعل الطفل التي ترضعه فأجاب الطفل عليها. مما أجاب، وحديث (1) البقرة التي كلمت من أراد أن يحمل عليها، وقالت: إني لم أخلق لهذا. ومن ذلك [1 ب] وجود القطف من العنب عند خبيب (2) الذي أسرته الكفار، وحديث أن أسيد بن (3) حضير، ................

(1) لم أعثر عليها.

(2)

خبيب بن عدي بن مالك بن عامر الأوسي الأنصاري، شهد بدرا واستشهد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حين أخذه المشركون أسرا في مكة، فقتله بنو الحارث، وكان خبيب قد قتل الحارث بن عامر في بدر.

الإصابة رقم (2224) وأسد الغابة (2/ 113).

وأخرج قصة خبيب البخاري في صحيحة رقم (3045) من حديث أبي هريرة وفيه عن عبيد الله ابن عياض " أن بنت الحارث أخبرته ....

.. والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يوما يأكل من قطف عنب، في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من تمر وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خبيبا فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب: ذروني اركع ركعتين ثم قال: لولا أن تظنوا أن ما لي جزع لطولتها، اللهم أحصهم عددا.

ولست أبالي حين أقتل مسلما

على أي شق كان لله مصرعي

(3)

أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس الأنصاري الأشهلي- أبو يحيى. وكان أبو حضر فارس الأوس ورئيسهم يوم بعاث، وكان أسيد من السابقين إلى الإسلام، وهو أحد النقباء ليلة العقبة واختلف في شهوده بدرا، وشهد أحدا والمشاهد بعدها، آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثه وكان من أحسن الناس صوتا في القرآن. توفي سنة 20 هـ ودفن بالبقيع. الإصابة رقم (185) أسد الغابة (1/ 92).

ص: 1072

وعباد بن (1) بشر خرجا من عند النبي- صلى الله عليه واله وسلم- في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين، وحديث (2)"رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره "، وحديث (3):" لقد كان فيمن قبلكم محدثون:، وحديث (4): " إن في هذه الأمة محدثين، وإن منهم عمر "، ومن ذلك كون سعد بن أبي (5) وقاص مجاب الدعوة. وهذه الأحاديث كلها ثابتة في الصحيح، وورد لكثير من (6) الصحابة- رضي الله عنهم

(1) عباد بن بشر بن وقش الأنصاري- أبو بشر- أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير قبل الهجرة، وشهد بدرا وما بعدها، وكان ممن قتل كعب بن الأشرف، قتل يوم اليمامة شهيدا سنة 12 هـ وعمره حمس وأربعون سنة.

الأعلام للزركلى (7/ 253) البداية والنهاية (6/ 380).

أخرج البخاري في صحيحة رقم (3805) عن أنس رضي الله عنه " أن رجلين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم وفي ليلة مظلمة وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا فتفرق النور معهما ".

وقال معمر بن ثابت عن أنمى " إن أسيد بن حضير ورجلا من الأنصار ".

وقال حماد أخبرنا ثابت عن أنس " كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر عند النبي صلى الله عليه وسلم

(2)

أخرجه مسلم في صحيحه رقم (2622) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(3)

تقدم تخريجه.

(4)

تقدم تخريجه.

(5)

أخرجه الترمذي في السنن رقم (3751) من حديث سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: اللهم استجب لسعد إذا دعاك.

قال أبو عيسى: وقد روى هذا الحديث عن إسماعيل عن قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم استحب لسعد إذا دعاك ". وهذا أصح.

(6)

(منها) ما أخرجه البخاري في صحيحة رقم (3898) ومسلم في صحيحة رقم (138/ 1610) عن سعيد بن زيد بن عمرو بن فقال أن أروى خاصمته في بعض داره فقال: دعوها وإياها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" من أخذ شبرا من الأرض بغر حقه، طوقه في سبع أرضين يوم القيامة " اللهم إن كانت كاذبة، فأعم بصرها واجعل قبرها في دارها.

قال: فرايتها تلتمس الجدر تقول: أصابتني دعوة سعيد بن زيد، فبينما هي تمشي في الدار مرت على بئر في الدار، فوقعت فيها، فكانت قبرها.

(ومنها): ما أخرجه البخاري في صحيحة ررقم (4093) عن أبي أسامة قال: قال هشام ابن عروة، فأخبرني أبي قال: لما قتل الذين ببئر معونة، وأمر عمرو بن أمية الضمري، قال له عامر ابن الطفيل: من هذا؟ فأشار إلى قتيل، فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهرة فقال: لقد رأيته بعدما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض.

(ومنها): ما أخرجه البخاري في صحيحة رقم (5018) ومسلم في صحيحة رقم (242/ 796) من حديث أبي سعيد الخدري " أن أسيد بن حضر، بينما هو، ليلة، يقرأ في مربده إذ جالت فرسه، فقرأ. ثم جالت أخرى. فقرأ، ثم جالت أيضا. قال أسيد: فخشيت أن تطأ ير فقمت بليها فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج، عرجت في الجو حتى ما أراها، قال فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله بينما أنا البارحة من جوف المجل أقرا قي مربدي. إذ جالت فرسي، فقال رسول الله " اقرأ ابن حضير" قال: فقرأت، ثم جالت أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ ابن حضير " قال: فانصرفت، وكان يحيى قريبا منها، خشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلة. فيها أمثال السرج عرجت في الجوحتي ما أراها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس، ما تستتر منهم".

ص: 1073

كرامات قد اشتملت عليها كتب الحديث والسير، ومن ذلك الأحاديث الواردة في فضلهم والثناء عليهم كما ثبت في الصحيح (1) أنه قال رجل: أي الناس أفضل يا رسول الله؟ قال: " مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله " قال: ثم من؟ قال: " ثم رجل يعتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه ". وحديث (2): " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ". وحديث (3): " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ". وحديث (4):

(1) أخرجه البخاري في صحيحة رقم (2786) ومسلم في صحيحة رقم (123/ 1888). من حديث أبي سعيد.

(2)

تقدم تخريجه.

(3)

أخرجه البخاري في صحيحة رقم (6416). والترمذي رقم (2333) وابن ماجة رقم (4114) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 369) من حديث ابن عمر رضي الله عنه.

(4)

أخرجه البخاري في صحيحة رقم (5196) ومسلم في صحيحة رقم (2736). من حديث أسامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء.

ص: 1074

" قمت على باب الجنة فكان من دخلها المساكين ".

وهذه الأحاديث كلها في الصحيح.

وفي هذا المقدار كفاية، بل في بعضه، ولله الحمد [2 أ]

ص: 1075