الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بحث في مستقر أرواح الأموات
تأليف
محمد بن علي الشوكاني
حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه
محمد صبحي بن حسن حلاق
أبو مصعب
وصف المخطوط
1 -
عنوان المخطوط: (بحث في مستقر أرواح الأموات).
2 -
موضوع الرسالة: في العقيدة.
3 -
أول الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله الطاهرين. اعلم أنه قد طال الخلاف بين أهل العلم في مستقر أرواح الأموات
…
4 -
آخر الرسالة: وفي أن البدن يصير حيا جما كحالته في الدنيا، أو حيا بدوها حيث شاء الله، فإن ملازمة الحياة للروح أمر عادي لا عقلي وفي وهذا القدر كفاية. انتهى.
5 -
نوع الخط: حط نسخط معتاد.
6 -
الناسخ: المؤلف: محمد بن علي الشوكاني.
7 -
عدد الأوراق: ورقتان.
8 -
عدد الأسطر في الصفحة: الأولى: 9 سطرا.
الثانية: 34 سطرا.
الثالثة: 31 سطرا.
الرابعة: 20 سطرا.
9 -
عدد الكلمات في السطر: 9 - 11 كلمة.
10 -
الرسالة من المجلد الرابع من الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله الطاهرين.
اعلم أنه قد طال الخلاف بين أهل العلم في مستقر أرواح الأموات من المؤمنين والعاصين بعد مفارقتها للأجساد. فذهب جمهورهم إلى أنها في حواصل طيور في الجنة يذهب حيث شاءت، واستدلوا. مما ورد من الأحاديث التي يتضمن بعضها مستقر أرواح الشهداء على الخصوص، وبعضها مستقر أرواح المؤمنين على العموم، فمن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم (1) وغيره من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم[1أ]:" أرواح الشهداء عند الله في حواصل طيور خضر تسرح في أنهار الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى قناديل تحت العرش "، وأخرجه أحمد (2)، وأبو داود (3)، والحاكم (4)، والبيهقي (5) من حديث ابن عباس.
وأخرج نحوه بقى بن مخلد (6) من حديث أبي سعيد، وأخرج نحوه أيضًا أبو الشيخ من حديث أنس، وأخرجه أيضًا هناد بن السري (7)، وابن منده (8) من حديث أبي سعيد الخدرى من وجه آخر، وأخرج ابن أبي حاتم (9) من حديث ابن مسعود: " أن أرواح
(1) في صحيحه رقم (121/ 1887).
(2)
في المسند (1/ 266).
(3)
في السن رقم (2520).
(4)
في المستدرك (2/ 88): وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(5)
في السنن الكبرى (9/ 163) في الدلائل 3/ 304) وهو حديث صحيح.
(6)
عزاه إليه ابن القيم في "الروح "(ص 114).
والسيوطى في " شرح الصدور "(ص 305).
(7)
في كتاب الزهد (1/ 121 رقم 156) بإسناد ضعيف جدا.
(8)
عزاه إليه السيوطي في " شرح الصدور "(ص 305).
(9)
عزاه إليه السيوطي في " شرح الصدور "(ص 373).
المؤمنين في أجواف عصافير تعرج في الجنة حيث شاءت ".
وأخرج مالك في الموطأ (1)، وأحمد (2)، والنسائي (3) بإسناد صحيح من حديث كعب بن مالك أن رسول الله- صلى الله عليه واله وسلم- قال:" إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه "، ومعنى يعلق يأكل وهو بضم اللام.
وأخرج أحمد (4)، والطبراني (5) بإسناد حسن عن أم هانيء عن النبي- صلى الله عليه واله وسلم- مثله.
وأخرج نحوه ابن عساكر (6) من حديث أم بضر، والبيهقي في الشعب (7) من حديثها نحوه من طريق أخرى.
وأخرج ابن منده (8)، والطبراني (9)، وأبو الشيخ (10) من حديث ضمرة بن حبيب نحوه أيضا.
(1)(1/ 240).
(2)
في المسند (3/ 456).
(3)
في السنن (4/ 108) وهو حديث صحيح.
(4)
في المسند (6/ 425) بإسناد ضعيف.
(5)
في الكبير (24/ 4384 رقم 1072).
وأورده الهيثمي في " المجمع "(2/ 329) وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
(6)
عزاه إليه السيوطي في " شرح الصدور "(ص 307).
وعزاه في كنز العمال (15/ 687 - 688) لابن سعد عن أم بشر بن البراء.
(7)
في البعث والنشور رقم (205).
(8)
عزاه إليه السيوطى في " شرح الصدور "(ص 307).
(9)
في الكبير (19/ 66) بنحوه.
(10)
عزاه إليه السيوطي في " شرح الصدور "(ص 307).
وأخرج ابن مردويه (1) من حديث ابن عمر نحوه أيضا.
وقالت طائفة من الصحابة والتابعين: إن أرواح المؤمنين عند الله ولم يزيدوا على ذلك.
واستدلوا. ممثل ما رواه سعيد بن منصور (2) في سننه عن ابن عمر عنه- صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (الأرواح عند الله في السماء)، ويندرج في هذا القول قول من قال: إنها في السماء السابعة، وقول من قال: إنها في دار فيها، لأنها عند الله - سبحانه-.
وقال جماعة من الصحابة والتابعين: إن الأرواح تجمع في موضع من الأرض، فأرواح المؤمنين بالجابية (3)، وأرواح الكفار في بير برهوت (4). وقيل أرواح المؤمنين بزمزم، وقيل بأريحا، وقيل بالأردن، وقيل ما بين السماء والأرض.
(1) عزاه إليه السيوطى في " شرح الصدور"(ص 310) من حديث أبي سعيد الخدري.
ولم أعثر عليه من حديث ابن عمر معزوا لابن مردويه
(2)
في سننه (3/ 1104 - 1105 رقم 539) من حديث عبد الله بن مسعود.
(3)
الجابية. بكسر الباء وياء مخففه وأصله في اللغة الحوض الذي يحيى فيه الماء للإبل.
وهى قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفر في شمال حوران وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية.
معجم البلدان (2/ 91)
(4)
واد باليمن، وقيل برهوت بئر بحضر موت وقيل هو اسم للبلد الذي فيه هذه البئر.
وقيل: بئر ماؤها أسود منتن تأوي إليه أرواح الكفار.
وقال الأصمعي عن رجل من حضر موت قال: إنا نجد من ناحية برهوت الرائحة المنتنة الفظيعة جدا.
معجم البلدان (1/ 405 - 406).
واستدلوا بمثل ما أخرجه ابن مردويه (1)، وابن عساكر (2) من حديث عبد الله بن عمر:" أن أرواح المؤمنين تجمع بالجابية، وأرواح الكفار تجمع ببير برهوت ".
وأخرج ابن أبي الدنيا (3) عن على قال: (أرواح المؤمنين في بير زمزم، وأرواح الكفار ببير برهوت).
وأخرج الحاكم في المستدرك (4)، وابن منده (5) عن عبد الله بن عمر: " أن أرواح
= قال ابن القيم في "الروح"(ص 126): أما قول من قال إن أرواح المؤمنين تجتمع بير زمزم فلا دليل على هذا القول من كتاب ولا سنة يجب التسليم لها ولا قول صاحب يوثق به وليس بصحيح فإن تلك البئر لا تسع أرواح المؤمنين جميعا وهو مخالف لما ثبتت به السنة الصريحة من أن نسمة المؤمن طائر يعلف في شجر الجنة.
قال ابن القيم في الروح (ص 125): أما قول عبد الله بن عمر إن أرواح المؤمنين بالجابية- فإذا أراد عبد الله بن عمر بالجابية التمثيل والتشبيه وأنها تجمع في مكان فسيح يشبه الجابية لسعته وطيب هوائه فهذا قريب وإن أراد نفس الجابية دون سائر الأرض فهذا لا يعلم إلا بالتوقيف ولعله مما تلقاه عن بعض أهل الكتاب.
وأما من قال إن أرواح المؤمنين في عليين في السماء السابعة وأرواح الكفار في سجين في الأرض السابعة فهذا قول قد قاله جماعة من السلف والخلف ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم الرفيق الأعلى"
…
ولكن هذا لا يدل على استقرارها هناك بل يصعد بها إلى هناك للعرض على ربها فيقضى فيها أمره ويكتب كتابة من أهل عليين أو من أهل سجين، ثم تعود إلى القبر للمسألة ثم ترجع إلى مقرها التي أودعت فيه فأرواح المؤمنين في عليين بحسب منازلهم وأرواح الكفار في سجين بحسب منازلهم.
(1)
لم يعزه السيوطي لابن مردويه بل عزاه لابن منده في " الجنائز" وابن عساكر من حديث عبد الله بن عمر
(2)
عزاه إليه السيوطي في " شرح الصدور "(ص 312)
(3)
عزاه بليه السيوطى في "شرح الصدور"(ص 313)
(4)
(3/ 528) وقال الذهبي: الأخنس تابعي كبير أودعه البخاري في الضعفاء، وقواه أبو حاتم وغيره
(5)
عزاه إليه السيوطي في " شرح الصدور "(ص 313)
المسلمين تجتمع بأريحا، وأرواح المشركين بصنعاء " فبلغ ذلك [1 ب] كعب الأحبار فقال صدق.
وقالت طائفة: إن أرواح المؤمنين في الجنة، وأرواح الكفار في النار.
واستدلوا. مما أخرجه ابن ماجة (1)، والطبراني (2)، والبيهقي في الشعب (3) بإسناد حسن من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أم بشر بنت البراء أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم قال:" إن نسمة المؤمن تسرح في الجنة حيث شاءت، ونسمه الكافر في سجين ".
وبما أخرجه أبو داود (4) من حديث أبي هريرة أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم، لما رجم الأسلمي الذي اعترف عنده بالزنا قال:"والذي نفسي بيده إنه الآن في أنهار الجنة ينغمس".
وبما أخرجه البزار (5)، والطبراني (6) من حديث جابر أن النبي- صلى الله عليه وآله
(1) في السنن رقم (4271)
(2)
في الكبير (19/ 64 رقم 120)
(3)
في البعث والنشور رقم (205) قلت: وأخرجه أحمد (3/ 455) والنسائي (4/ 108) ومالك (1/ 186) وأبو نعيم في الحلية (9/ 156) كلهم من طريق مالك به وهو حديث صحيح.
(4)
في السنن رقم (4428).
قلت: وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (4/ 276 - 277 رقم 7164/ 1) والدار قطني في السنن (3/ 196 رقم 339).
وهو حديث ضعيف انظر الضعيفة رقم (2957).
(5)
لم أعثر عليه ولم يعزه الهيثمي في المجمع (9/ 223 - 224) للبزار.
(6)
في الأوسط (8/ 120 رقم 8153).
وأورده الهيثمي في المجمع (9/ 223) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورجالهما رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد، وقد وثق وخاصة في حديث جابر
وسلم- سئل عن خديجة فقال: " أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا لغو فيه ولا نصب". وأصله في الصحيح (1). ويدل على ذلك أحاديث كثيرة مصرحة بأن أرواح المؤمنين في الجنة، وأرواح الكافرين في النار.
وقالت طائفة: إن أرواح المؤمنين عن يمين آدم، والكفار عن شماله.
واستدلوا. بما ثبت في الصحيح (2) في حديث الإسراء أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم لما أسرى به وجد آدم في سماء الدنيا، وأرواح أهل السعادة عن يمينه، وأرواح أهل الشقاوة عن يساره، فإذا نظر إلى أهل السعادة ضحك، وإذا نظر إلى أهل الشقاوة بكى.
قال محمد بن نصر المروزي (3): إن إسحاق بن راهوية قال: وعلى هذا أجمع أهل العلم، وقال ابن حزم (4) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيم (5) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (6): وهو قول جميع أهل الإسلام.
(1) عند البخاري في صحيحه رقم (3820) من حديث أبي هريرة قال: أتى جبريل النبي فقال: "يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب "
(2)
أخرجه مسلم في صحيحه رقم (263/ 163)
(3)
في " الرد على ابن قتيبة " في تفسير قوله تعالى: {وإذ أخذ ربك من بنى أدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم} (الأعراف: 172)، كما ذكره ابن القيم في الروح (ص 129) وابن حزم في الفصل (4/ 124)
(4)
في المحلى (1/ 24رقم المسألة 43) وفي "الفصل"(4/ 124) وذكره ابن القيم في الروح (ص 128). وذكره السيوطي في "شرح الصدور" ص 315، قال ابن حزم: وهو قول جميع أئمة الإسلام، وهو قول الله تعالى:
(5)
[الواقعة: 8 - 12]. وقول:
(6)
[الواقعة: 88] إلى أخرها، فلا تزال الأرواح هناك حتى يتم عددها بنفخها في الأجساد ثم برجوعها إلى البرزخ، فتقوم الساعة، فيعيدها عز وجل إلى الأجساد، وهى الحياة الثانية
قلت: ولا تصح (1) هذه الدعوى للإجماع، فإن الطوائف مختلفة حسبما قدمنا، والأدلة متنافية في الظاهر، وكون أرواح الكفار في السماء غير مسلم وإن كان ذلك مجرد العرض على آدم. من دون استقرار فلا بأس، ولكن الخلاف في مستقر الأرواح. وقالت طائفة: إن أرواح المؤمنين والكافرين على أفنية القبور إلا أرواح الشهداء فإنها في الجنة. وحكاه ابن حزم (2) عن عامة أصحاب الحديث.
وقالت طائفة: إن أرواح المؤمنين في عليين، وأرواح الكفار في سجين. ورجح هذا القول الحافظ ابن حجر (3) وقد تقدم في الأحاديث التي ذكرناها ما يخالفه. وقد استدل بعض أهل العلم لهذا القول. مما في حديث الجريدة (4)، وأنه- صلى الله عليه وآله وسلم قال:" إنه يخفف على القبرين ما دامت رطبة" ولا يتم [2أ] هذا الاستدلال، فان التخفيف لا يستلزم أن تكون الروح المخفف عنه في ذلك المكان.
وقالت طائفة من المتكلمين: إن الأرواح (5) تموت. بموت الأجساد، وهذا القول باطل
(1) انظر " الروح " لابن القيم (127 - 128)
(2)
في "الفصل"(4/ 12): ثم قال عقبه وهذا قول لا حجة له أصلا تصححه إلا خبر ضعيف لا يحتج. ممثله.
وقال ابن القيم في " الروح " ص 119: وأما قول من قال الأرواح على أفنية قبورها، فإن أراد أن هذا أمر لازم لها لا تفارق أفنية القبور أبدأ فهذا خطأ ترده نصوص الكتاب والسنة.
وإن أراد أنها تكون على أفنية القبور وقتا، أولها إشراف على قبورها وهى في مقرها فهذا حق ولكن لا يقال مستقرها أفنية القبور.
ودليلهم على ذلك حديث ابن عمر: " أن أحدكم إذا مات عرض عليه معقدة بالغداة والمشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار يقال له هذا مقعدك حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة.
(3)
ذكره السيوطي في "شرح الصدور"(ص 320)
(4)
تقدم تخريجه في الرسالة رقم (12)(ص620 - 621)
(5)
ذكره السيوطي في "شرح الصدور"(ص 332)
ترده الأدلة الصحيحة، وتدفعه الإجماعية المحكية عن أهل الإسلام من طرق وقد نص هذا القول إلى المعتزلة (1)، ولا يصح ذلك، وقد جمع بين هذه الأقوال بأن الأرواح متفاوتة في مستقرها، وأن الأدلة إلى قدمناها كل نوع منها وارد على فريق من الناس، وهذا جمع حسن، قال القرطبي (2): الأحاديث دالة على أن أرواح الشهداء خاصة في الجنة دون غيرهم، فإن أرواحهم تكون في السماء تارة، وفي الجنة تارة، وعلى أفنية القبور تارة. وقد ورد أن أرواح الشهداء على بارق نهر بباب الجنة، وفي بعض ألفاظه ما يدل على أن النهر خارج الجنة، ويمكن الجواب عن هذا بأنها تفارق الجنة في بعض الحالات اختيارا منها، وتعود إلى حيث كانت.
قال ابن تيمية (3): الأحاديث متواترة على عود الروح إلى الجسد وقت السؤال.
وقال تقي الدين (4) السبكي: عود الروح إلى الجسد ثابت في الصحيح بجميع الموتى فضلا عن الشهداء، وإنما النظر في استمرارها في البدن، وفي أن البدن يصير حيا بها كحالته في الدنيا، أو حيا بدونها حيث شاء الله، فإن ملازمة الحياة للروح أمر عادي لا عقلي.
وفي هذا القدر كفاية انتهى.
(1) المعتزلة: اسم يطلق على فرقة ضالة منحرفة ظهرت في الإسلام في القرن الثاني الهجري ما بين (105 - 110هـ) بزعامة رجل يسمى: "واصل بن عطاء الغزال".
نشأت هذه الطائفة متأثرة بشيء الاتجاهات الموجودة في ذلك العصر. وقد تفرقت المعتزلة فرقا كثيرة، واختلفوا في المبادئ والتعاليم ووصلوا إلى اثنتين وعشرين فرقة.
الملل والنحل (1/ 56 - 96)، الفرق بين الفرق (ص112 - 187)
(2)
في "التذكرة"(1/ 300 - 301)
(3)
في مجموع فتاوى (24/ 365)
(4)
في "فتاوى السبكي"(2/ 636 - 638)