الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانياً: شيوخ الإمام أبي جعفر الطحاوي
لم يكن يدخل شيخ إلى مصر غالباً إلا سمع منه وحدث عنه، ولذا فلا عجب أن تجد في قائمة شيوخه من شتى بلاد الإسلام، فكما تجد شامين تجد يمانيين وحين ترى شيوخاً خراسانيين تجد مشايخ مغاربة، ومثله حين تجد مصريين تجد بصريين وكوفيين ومن سائر أقطار الإسلام الواسعة حتى ذكروا له (ثمانية وتسعين شيخاً بعد المائتين)
(1)
ومن أبرز أولئك العلماء الذي درس عليهم الإمام الطحاوي:
(1)
الحاوي (6 - 11).
1 -
الإمام الحافظ المتقن، أبو إسحاق إبراهيم بن أبي داود سليمان بن داود الأسدي الكوفي الأصل، الصوري المولد، البرلسي الدار - وبرلس: بليدة من سواحل مصر - المتوفى سنة 270 هـ.
وقد روى عنه الطحاوي فأكثر، ووصفه ابن يونس بأنه أحد الحافظ المجودين الثقات الأثبات.
(1)
2 -
الحافظ الحجة، أبو إسحاق إبراهيم بن مرزوق البصري، نزيل مصر، المتوفى سنة 270 هـ. قال فيه ابن يونس: كان ثقة ثبتا.
(2)
3 -
الإمام الحجة، أبو إسحاق إبراهيم بن منقذ بن عيسى الخولاني مولاهم المصري العصفري، المتوفى سنة 269 هـ. قال فيه ابن يونس: هو ثقة رضي.
(3)
4 -
الإمام العلامة، شيخ الحنفية، أبو جعفر أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى، البغدادي الفقيه، المحدث الحافظ المتوفى سنة 280 هـ.
تفقه على أصحاب أبي يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني، وقد قدم إلى مصر مع أبي أيوب صاحب الخراج حوالي سنة 260 هـ فلازمه أبو جعفر، وتفقه به مدة عشرين سنة، مكنته من الإحاطة بمذهب الحنفية، ومعرفة دقائقه، واختلاف رواياته. وكان ابن أبي عمران من بحور العلم، يوصف بحفظ وذكاء مفرط، وروى شيئاً كثيراً من الحديث من حفظه، وكان له تأثير كبير في تحول الطحاوي إلى مذهب أبي حنيفة.
وكان أبو جعفر يفخر به، ويكثر الرواية عنه إلى درجة أثارت انتباه القاضي أبي عبيد، وحركت غيرته، إذ كانت جل روايات الفقه عن طريقه
(4)
.
(1)
سير أعلام النبلاء (12/ 612).
(2)
سير أعلام النبلاء (12/ 354).
(3)
سير أعلام النبلاء (12/ 503)
(4)
انظر: لسان الميزان (1/ 265) وسير أعلام النبلاء (13/ 334).
5 -
الإمام العلامة المتفنن، القاضي الكبير، أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي الأنباري، الفقيه الحنفي، المتوفى سنة 318 هـ. كان من رجال الكمال، إماماً ثبتاً، جيد الضبط، متفنناً في علوم شتى، منها: الفقه لأبي حنيفة، وربما خالفه، وكان واسع الحفظ للأخبار والسير والتفسير والشعر، وكان خطيباً مفهوماً، وشاعراً لسناً، ذا حظ من الترسل والبلاغة.
(1)
6 -
الإمام الحافظ الثبت، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني النسائي المتوفى سنة 303 هـ.
رحل في طلب العلم إلى خراسان والحجاز ومصر والعراق والجزيرة والشام، ثم استوطن مصر.
قال عنه الذهبي في (السير): (هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم ومن أبي داود ومن أبي عيسى، وهو جار في مضمار البخاري وأبي زرعة).
وقد أكثر الإمام الطحاوي من الرواية عنه في كتاب "شرح مشكل الآثار" لأن النسائي كان قدومه إلى مصر في آخر القرن الثالث تقريباً، وليست له رواية عنه في كتبه التي ألفها قبل ذلك.
(2)
7 -
الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الله بن البرقي، المتوفى سنة 270 هـ.
سمع من عمرو بن أبي سلمة وطبقته، وله مصنف في معرفة الصحابة، وكان من الحفاظ المتقنين.
(3)
8 -
الإمام العلامة، فقيه الملة، علم الزهاد، إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم المزني المصري، صاحب الإمام الشافعي وناصر مذهبه، المتوفى سنة 264 هـ.
له من المصنفات (المختصر) و (الجامع الكبير) و (الجامع الصغير) و (المنثور) و (المسائل المعتبرة)، و (الترغيب في العلم)، وغيرها.
(1)
سير أعلام النبلاء (14/ 497).
(2)
انظر: الحاوي (8) وسير أعلام النبلاء (14/ 125).
(3)
تذكرة الحفاظ (2/ 570).
وكان مجتهداً، يصرح أحيانا بمخالفته للشافعي في مواضع من كتابه (نهاية الاختصار) وله اختيارات خارجه على المذهب الشافعي، وبين علماءه خلاف في تفرداته أهي من المهذب، أم هي خراجة عليه؟ وهو أول من كتب عنه الطحاوي الحديث، وبه تفقه على مذهب الشافعي، وسمع منه (مختصره) وجمع سنن الشافعي من مسموعاته عنه
(1)
.
9 -
الإمام المحدث الثقة، أبو عبد الله بحر بن نصر بن سابق الخولاني مولاهم المصري المتوفى سنة 267 هـ. وثقة ابن أبي حاتم، ويونس بن عبد الأعلى، وابن خزيمة
(2)
10 -
القاضي الكبير، والعلامة المحدث، أبو بكر بكار بن قتيبة البصري، قاضي القضاة بمصر، المتوفى سنة 270 هـ.
دخل مصر قاضياً من قبل المتوكل يوم الجمعة لثمان خلون من جمادي الآخرة سنة ست وأربعين ومائتين، كان عالماً فقيهاً محدثاً، عظيم الحرمة، وافر الجلالة والاستقامة، اتصل به الإمام الطحاوي وهو شاب، وسمع منه، وتأثر بمنهجه، وأكثر الرواية عنه، وبه انتفع وتخرج، إلا أن انتفاعه به كان في الحديث أكثر منه في الفقه، فإنه لم يكن يتخلف عن مجلسه في إملاء الحديث
(3)
.
11 -
الحافظ الثبت، أبو علي الحسين بن معارك البغدادي، صهر الحافظ أحمد بن صالح، نزل مصر، وتوفي سنة 262 هـ
قال ابن أبي حاتم: محله الصدق، وقال ابن يونس: ثقة ثبت
(4)
.
12 -
الربيع بن سليمان الأزدي مولاهم، المصري الجيزي الأعرج، المتوفى سنة 256 هـ.
قال فيه ابن يونس: وكان ثقة.
(5)
(1)
انظر: طبقات الفقهاء (97) ووفيات الأعيان (1/ 217) وسير أعلام النبلاء (12/ 492).
(2)
انظر: الحاوي (15) ولسان الميزان (1/ 274) وسير أعلام النبلاء (12/ 502).
(3)
انظر: سير أعلام النبلاء (12/ 599) والجواهر المضية (1/ 75، 103).
(4)
سير أعلام النبلاء (12/ 591).
(5)
سير أعلام النبلاء (15/ 291)،
13 -
الإمام المحدث الفقيه الكبير، أبو محمد الربيع بن سليمان المرادي مولاهم، المصري صاحب الإمام الشافعي وناقل علمه، وشيخ المؤذنين بمجامع الفسطاط، المتوفى سنة 270 هـ.
روى عنه خلق كثير، وطال عمره، واشتهر اسمه، وازدحم عليه أصحاب الحديث، ونعم الشيخ كان، أفنى عمره في العلم ونشره، ولكن ما هو بمعدود في الحفاظ
(1)
.
14 -
روح بن الفرج أبو الزنباع بن الفرج بن عبد الرحمن القطان، مولى الزبير بن العوام، المتوفى سنة 282 هـ.
عالم فقيه بمذهب مالك، كن أوثق الناس في زمانه، ورفعه الله بالعلم، وله روايات في القراءات عن يحيى بن سليمان الجعفي، وقد أخذ الإمام أبو جعفر قراءة عاصم حرفاً حرفاً عنه
(2)
15 -
الفقيه العلامة قاضي القضاة، أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز السكوني البصري، ثم البغدادي الحنفي، ولي القضاة بالشام والكوفة وكرخ بغداد وحمدت سيرته فيه.
تفقه عليه الطحاوي عند قدومه إلى الشام سنة 268 هـ، وقد برع القاضي في مذهب أهل العراق حتى فاق مشايخه، وكان ثقة دينا ورعاً، عالما، أحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات، بصيراً بالجبر والمقابلة، فارضاً ذكياً، يضرب به المثل في العقل، توفي سنة 292 هـ
(3)
16 -
الشيخ الإمام الصادق، محدث الشام، أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو النصري الدمشقي، المتوفى سنة 281 هـ.
روى عن خلق كثير بالشام والعراق والحجاز، وجمع وصنف، وذاكر الحفاظ وتميز، وتقدم على أقرانه، وكان صدوقاً، له مصنف في تاريخ دمشق.
(4)
(1)
انظر: وفيات الأعيان (2/ 291) وطبقات الفقهاء (98) وسير أعلام النبلاء (12/ 587).
(2)
الديباج المذهب (1/ 465).
(3)
انظر: الجواهر المضية (1/ 274) وسير أعلام النبلاء (13/ 539).
(4)
سير أعلام النبلاء (3/ 311)
17 -
القاضي العلامة المحدث الثبت، قاضي القضاة أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي، من أصحاب الشافعي، المتوفى سنة 319 هـ.
كان عارفاً بعلم القرآن والحديث، عالماً بالاختلاف والمعاني والقياس، فصيحاً عاقلاً عفيفا، قوالاً بالحق.
قال أبو سعيد بن يونس: هو قاضي مصر، أقام بها طويلاً كان شيئا عجبا، ما رأينا مثله لا قبله ولا بعده، وكان يتفقه على مذهب أبي ثور، وعزل عن القضاء سنة إحدى عشرة، لأنه كتب يستعفي من القضاء، ووجه رسولاً إلى بغداد يسأل في عزله، وأغلق بابه، وامتنع من الحكم، فأعفي، فحدث حين جاء عزله، وأملى مجالس، ورجع إلى بغداد، وكان ثقة ثبتاً، وهو الذي حدث عنه الطحاوي في (المشكل) وكان يجالسه ويحبه، وهو الذي عدله في سنة 306 هـ، فتولى منصب الشهادة أمام القاضي، وهو منصب لا يحظى به إلا من اشتهرت عدالته، وتواتر علمه وفضله
(1)
.
18 -
الإمام شيخ الإسلام، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث المصري الفقيه، عالم الديار المصرية في عصره مع المزني، المتوفى سنة 268 هـ.
قال ابن خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وكان أعلم من رأيت على أديم الأرض بمذهب مالك، وأحفظهم له.
(2)
19 -
الوليد بن محمد التميمي النحوي، المشهور بولاد، المتوفى سنة 263 هـ، كان نحوياً مجوداً ثقة، أصله من البصرة، ونشأ بمصر، ودخل العراق، ولم يكن بمصر كبير شيء من كتب اللغة والنحو قبله، روى عنه أبو جعفر (غريب الحديث) لأبي عبيدة معمر بن المثنى المتوفى سنة 210 هـ.
(3)
20 -
الإمام الحافظ، شيخ الإسلام أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري، المتوفى سنة 264 هـ.
(1)
سير أعلام النبلاء (14/ 536).
(2)
سير أعلام النبلاء (12/ 497).
(3)
بغية الوعاة (2/ 318).
قرأ القرآن على ورش صاحب نافع، وسمع الحديث والفقه من الشافعي، وسفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب وجمع، وكان كبير المعدلين والعلماء في زمانه بمصر، وثقه النسائي، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يوثقه، ويرفع من شأنه.
(1)
(1)
سير أعلام النبلاء (12/ 348).