الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثالثاً: تلاميذ الإمام أبي جعفر الطحاوي
اشتهر الإمام الطحاوي بسعة اطلاعه في شتى علوم عصره، وذاع صيته بين طلبة العلم في تحقيق المسائل، وتدقيق الدلائل بخاصة، وتبحره في العلوم بعامة، فتوافد عليه طلاب العلم- على اختلاف مسالكهم ومذاهبهم- من شتى الأقطار الإسلامية، ليستفيدوا من غزارة علمه، واتساع معارفه، وكان موضع إعجابهم وتقديرهم.
على أنه كان من بين طلابه من كان على درجة عالية من العلم، فلم يستنكف الطحاوي في الاستفادة مما لديهم، وإفادتهم مما ليس عندهم، وهذه بعض مزايا علماء السلف رحمهم الله تعالى.
وقد بلغ تلامذته وأصحابه الذين رووا عنه حداً من الكثرة حتى أفردوا بالذكر في جزء مستقل.
وأكتفي هنا بسرد بعض النابغين من تلامذته الذين اشتهروا بطول ملازمته، والأخذ عنه، وهم بين محدث وفقيه:
(1)
1 -
أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي، ولي قضاء مصر سنة 314 هـ، وخرج إليها، ثم عزل سنة 316 هـ، فأقام بها إلى أن توفي سنة 329 هـ.
حدث عن عم أبيه إسماعيل بن إسحاق وطبقته، وكان ثقة كثير الحديث، وكان يسمع على أبي جعفر تصانيفه بقراءة الحسن بن عبد الرحمن
(2)
.
2 -
الحافظ الأوحد، أبو الفرج أحمد بن القاسم بن عبيد الله بن مهدي البغدادي، ابن الخشاب، نزيل ثغر طرسوس، المتوفي سنة 364 هـ. حدث عن الطحاوي في دمشق.
(3)
(1)
مختصر اختلاف العلماء (1/ 71).
(2)
انظر: تاريخ بغداد (4/ 15) ولسان الميزان (1/ 281) وكتاب الولاة والقضاة للكندي (483).
(3)
سير أعلام النبلاء (16/ 151).
3 -
الإمام الفقيه القاضي، أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الأنصاري الدامغاني.
أحد الفقهاء الكبار، ومن أصحاب الرأي. درس على الإمام الطحاوي بمصر، وأقام عنده سنين كثيرة، ثم قدم بغداد، فدرس على أبي الحسن الكرخي، ولما فلج الكرخي، جعل الفتوى إليه دون أصحابه، فأقام ببغداد دهراً طويلاً يحدث عن الطحاوي ويفتي.
وكان إماماً في العلم والدين، مشاراً إليه في الورع والزهد.
(1)
4 -
إسماعيل بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز، أبو سعيد الجرجاني الخلال الوراق، نزيل نيسابور، المتوفى سنة 364 هـ. رحل إلى البلاد في طلب الحديث، وأخذه عن أبي يعلى الموصلي وأبي جعفر الطحاوي، وجماعة غيرهما.
قال البيهقي: سكن نيسابور، وبها ولد له، وبها مات، وكان أحد الجوالين في طلب الحديث، والوراقين في بلاد الدنيا والمفيدين، سمع في بلده، ونيسابور، وبغداد والكوفة، والبصرة، والجزيرة، والشام، ومصر، ثم عقدت له المجالس، فكان يملي بها أصوله، وكان يحسن إلى أهل العلم، ويقوم بحوائجهم، وصار موسعاً عليه في تجارته
(2)
.
5 -
المحدث الإمام، أبو علي الحسين بن إبراهيم بن جابر بن أبي الزمزام الدمشقي الفرائضي الشاهد، المتوفى سنة 368 هـ. وثقة الكتاني.
(3)
6 -
المحدث الحافظ الجوال المصنف، أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد بن شماخ الشماخي الهروي الصفار، صاحب كتاب (المستخرج على صحيح مسلم) المتوفى سنة 372 هـ. سمع أبا الحسن بن جوصا، ومحمد بن يوسف الهروي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبا العباس بن عقدة، وأبا جعفر الطحاوي، وطبقتهم، قال البرقاني: كتبت عنه الكثير، ثم بان لي أنه ليس بحجة. وقال أبو عبد الله بن أبي ذهل: ضعيف.
(4)
(1)
تاريخ بغداد - (5/ 97).
(2)
انظر: تاريخ جرجان (151) وتهذيب تاريخ دمشق (3/ 14).
(3)
سير أعلام النبلاء (16/ 140).
(4)
سير أعلام النبلاء (16/ 360).
7 -
حميد بن ثوابه أبو القاسم الجذامي، من أهل وشقة بالأندلس.
كانت له عناية بالعلم، ورحلة دخل فيها العراق، فسمع ببغداد من أبي بكر بن أبي داود السجستاني، ومن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة وغيرهما، ودخل الشام، وسمع بدمشق من أحمد بن عمير، وأبي الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني، وسمع بمصر من أبي جعفر الطحاوي، وأبي الحسن المهراني ونظرائهما سماعاً كثيراً، وكان عالماً بالحديث، بصيراً به.
(1)
8 -
الإمام الحافظ الثقة الرحال الجوال، محدث الإسلام، علم المعمرين، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني، صاحب المعاجم الثلاثة (الكبير) و (الأوسط) و (الصغير) ولد سنة 260 هـ، وتوفي سنة 360 هـ.
كان أول ارتحاله لطلب العلم في سنة (275 هـ)، وبقي في الارتحال ستة عشر عاماً، وكتب عمن أقبل وأدبر، وبرع في هذا الشأن، وجمع وصنف، وعمر دهراً طويلاً، وازدحم عليه المحدثون، ورحلوا إليه من الأقطار.
(2)
9 -
عبد الرحمن بن أحمد بن يونس أبو سعيد الصدفي المصري الحافظ المؤرخ صاحب كتاب (تاريخ علماء مصر) توفي سنة 347 هـ.
وكان إماماً فهماً بصيراً بالرجال لم يرحل عن مصر ولا سمع بغيرها.
(3)
10 -
عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني أبو أحمد صاحب كتاب الكامل في الجرح والتعديل، أحد الأمة حافظ ناقد، طال عمره وعلا اسناده وجرح وعدل وصحح وعلل، وتوفي سنة 365 هـ.
(4)
11 -
عبيد الله بن علي الداودي القاضي أبو القاسم، شيخ أهل الظاهر في عصره، توفي سنة
375 هـ.
(5)
(1)
تاريخ علماء الأندلس (1/ 124).
(2)
سير أعلام النبلاء (16/ 119).
(3)
انظر: سير أعلام النبلاء (15/ 578) - والجواهر المضية (1/ 286) وتاريخ علماء أهل مصر (95).
(4)
انظر: سير أعلام النبلاء - (16/ 154) والحاوي (12).
(5)
انظر: الجواهر المضية (1/ 275) والحاوي (12).
12 -
علي بن أحمد بن محمد بن سلامة أبو الحسن الطحاوي، ابن الطحاوي روى عن أبيه وتفقه عليه، وقد روى عن النسائي سننه، توفي سنة 351 هـ.
(1)
13 -
علي بن الحسين بن حرب، البغدادي الفقيه الشافعي، أبو عبيد القاضي، ويعرف (بابن
حربويه) وكان ثقة ثبتاً عالماً أميناً، وأقام بمصر دهراً طويلاً، روى عن الطحاوي وغيره، توفي سنة 319 هـ.
(2)
14 -
محدث أصبهان الإمام الرحال الحافظ الصدوق، مسند الوقت، أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني، المشهور بابن المقرئ، صاحب (المعجم) و (الرحلة الواسعة)، والمتوفى سنة 381 هـ.
وهو الذي روى عن الإمام الطحاوي كتاب (شرح معاني الآثار) و (سنن الشافعي) بروايته.
قال أبو نعيم: محدث كبير، ثقة، صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة.
(3)
15 -
الإمام الحافظ الثقة الجوال، أبو بكر محمد بن جعفر بن الحسين البغدادي الوراق، يلقب
(بغندر). سمع الحسن بن علي المعمري، وأبا بكر الباغندي، وأبا عروبة، والطحاوي، وخلقاً.
قال أبو عبد الله الحاكم: أقام سنين عندنا يفيدنا، وخرج لي أفراد الخراسانيين من حديثي، ثم دخل إلى أرض الترك، وكتب ما لا يوصف كثرة، ثم استدعى من مرو إلى الحضرة ببخارى ليحدث بها، فأدركه الأجل في المفازة سنة (370 هـ).
(4)
16 -
الشيخ العالم الحافظ، أبو سليمان محمد بن القاضي عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر الربعي، محدث دمشق، وابن قاضيها أبي محمد، المتوفى سنة 379 هـ.
له مصنفات كثيرة منها كتاب (الوفيات) على السنين.
قال الكتاني: حدثنا عنه عدة، وكان يملي بالجامع، وكان ثقة مأموناً نبيلاً.
(5)
(1)
انظر: الجواهر المضية (1/ 352) والحاوي (11).
(2)
كتاب الولاة والقضاة (523 - 535) و (558 - 560).
(3)
سير أعلام النبلاء (16/ 398).
(4)
انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 214) ولسان الميزان (1،274).
(5)
سير أعلام النبلاء (16/ 440).
17 -
محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن أبو بكر الأزدي المعروف بابن الباغندي، محدث العراق، توفي سنة 312 هـ.
(1)
18 -
الشيخ الحافظ المجود، محدث العراق، أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محمد البغدادي، المتوفى سنة 379 هـ.
ارتحل إلى واسط والكوفة والرقة وحران، وحمص وحلب ومصر وأماكن.
قال عنه الذهبي: تقدم في معرفة الرجال، وجمع وصنف، وعمر دهراً، وبعد صيته، وأكثر الحفاظ عنه مع الصدق والإتقان، وله شهرة ظاهرة. وهو أحد من روى عن الإمام الطحاوي (سنن الشافعي) الذي جمعه من مسموعاته عن خاله المزني عن الشافعي.
(2)
19 -
محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي المصري المؤرخ، روى عن الطحاوي في كتابه الولاة والقضاة الشيء الكثير كما ذكر الذهبي.
(3)
20 -
المحدث الرحال، أبو القاسم مسلمة بن القاسم بن إبراهيم الأندلسي القرطبي، المتوفى سنة (353 هـ). جمع تاريخاً في الرجال شرط فيه أن لا يذكر إلا من أغفله البخاري في (تاريخه). وهو كثير الفوائد، في مجلد واحد.
قال أبو محمد بن حزم: كان أحد المكثرين من الرواية والحديث، سمع الكثير بقرطبة، ثم رحل إلى الشرق قبل سنة (320 هـ)، فسمع بالقيروان، والإسكندرية ومصر وجدة ومكة وواسط وبغداد والمدائن وبلاد الشام، وجمع علماً كثيراً، ثم رجع إلى الأندلس، فكف بصره.
(4)
فهؤلاء كوكبة ممن نهلوا من علم الإمام الطحاوي وسمعوا منه، ثم جابوا الآفاق يحدثون بما سمعوه منه، وكل ذلك دليل على المنزلة السامية والمرتبة العالية التي وصل إليها الإمام أبو جعفر الطحاوي.
(1)
سير أعلام النبلاء (14/ 383).
(2)
انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 418) وسنن الشافعي (2).
(3)
سير أعلام النبلاء (15/ 546).
(4)
انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 110) وميزان الاعتدال (4/ 112) والجواهر المضية (1/ 275).