المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث السابع: منهجه في تفسير آيات العقائد - أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

[محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌ أهمية هذا الموضوع وسبب اختياره

- ‌خطة البحث

- ‌التمهيد: التعريف بالإمام الطحاوي

- ‌المبحث الأول: اسمه ونسبه، ومولده ونشأته

- ‌أولاً: اسم ونسب الإمام أبي جعفر الطحاوي

- ‌ثانيا: مولد ونشأة الإمام أبي جعفر الطحاوي

- ‌1 - مولده:

- ‌2 - نشأته:

- ‌المبحث الثاني: عقيدته. ومذهبه الفقهي

- ‌أولاً: عقيدة الإمام أبي جعفر الطحاوي

- ‌ثانياً: المذهب الفقهي للإمام الطحاوي

- ‌المبحث الثالث: طلبه للعلم، وشيوخه وتلاميذه

- ‌أولاً: أبو جعفر الطحاوي وطلبه للعلم

- ‌ثانياً: شيوخ الإمام أبي جعفر الطحاوي

- ‌ثالثاً: تلاميذ الإمام أبي جعفر الطحاوي

- ‌المبحث الرابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه

- ‌أولاً: المكانة العلمية لأبي جعفر الطحاوي

- ‌ثانياً: ومن العلوم والمجالات التي لم يشتهر فيها الإمام الطحاوي مع كونه إماماً فيها:

- ‌المبحث الخامس: مصنفاته، ووفاته

- ‌أولاً: مصنفات الإمام أبي جعفر الطحاوي

- ‌ثانياً: وفاة الإمام أبي جعفر الطحاوي

- ‌الفصل الأول: منهج الإمام أبي جعفر الطحاوي في التفسير

- ‌المبحث الأول: منهجه في تفسير القرآن بالقرآن

- ‌المبحث الثاني: منهجه في تفسير القرآن بالسنة

- ‌المبحث الثالث: منهجه في تفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين

- ‌المبحث الرابع: منهجه في تفسير القرآن بأقوال أئمة اللغة

- ‌المبحث الخامس: منهجه في إيراد أقوال أهل التفسير ومناقشته لها

- ‌المبحث السادس: منهجه في إيراد القراءات والتعليق عليها

- ‌المبحث السابع: منهجه في تفسير آيات العقائد

- ‌المبحث الثامن: منهجه في تفسير آيات الأحكام الفقهية

- ‌المبحث التاسع: منهجه في إيراد أسباب النزول

- ‌المبحث العاشر: منهجه في بيان الناسخ والمنسوخ

- ‌الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير

- ‌سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌الخاتمة

الفصل: ‌المبحث السابع: منهجه في تفسير آيات العقائد

‌المبحث السابع: منهجه في تفسير آيات العقائد

يعد الإمام الطحاوي أحد أئمة أهل السنة والجماعة في العقيدة، وقد برز ذلك واضحاً في كتابه (العقيدة الطحاوية) الذي أوضح فيه معالم العقيدة الصحيحة عقيد أهل السنة والجماعة.

وفي تفسيره هذا تعرض لبعض المسائل المتعلقة بالعقيدة، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

1 -

ما ذكره عند قوله جل وعلا: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا دُونَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء:78].

ص: 73

حيث قال: من يعمل الخير يقصد به إلى الله عز وجل رجاء ثوابه، وإنجاز ما وعد عليه، ومن عمل شراً، فليس يقصد به إلى الله عز وجل. وإن كان كل واحد من الخير ومن الشر فمن الله عز وجل، كما قال عز وجل:{وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [النساء:78]. أي: فإن ذلك، كله من عند الله، فييسر أهل السعادة للخير فيعملونه، فيثيبهم، ويجازيهم عليه، وييسر أهل الشقاء للشر، فيعملونه، فيعاقبهم عليه، إلا أن يعفو عنهم فيما يجوز عفوه عن مثله، وهو ما خلا الشرك به. والله نسأله التوفيق.

(شرح مشكل الآثار - 4/ 222).

2 -

ما ذكره عند قوله جل وعلا: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة:260].

حيث قال: عن أبي هريرة أن رسول الله عليه السلام قال: (نحن أحق بالشك من إبراهيم إذا قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة:260]. ويرحم الله لوطاً، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن كما لبث يوسف لأجبت الداعي).

فتأملنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [البقرة:260].

ص: 74

فوجدنا إبراهيم عليه السلام قد رأي من آيات الله في نفسه الآية التي لم ير مثلها، وهو إلقاء أعدائه إياه في النار، فلم تعمل فيه شيئاً لوحي الله إليها:{قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء:69]، فكانت آية معجزة لم يُر مثلها قبلها ولا بعدها، فقال النبي عليه السلام لينفي الشك عن إبراهيم عند قوله {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [البقرة:260]. أي: إنا ولم نر من آيات الله الآية التي أريها إبراهيم في نفسه لا نشك، فإبراهيم مع رؤيته إياها في نفسه أحرى أن لا يشك، وأما قوله تعالى له:{أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى} [البقرة:260] وقد حقق ذلك أن قوله كان: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [البقرة:260]. لم يكن على الشك منه، ولكن لما سوى ذلك من طلبه إجابة الله تعالى في مسألته إياه ذلك ليطمئن به قلبه، ويعلم بذلك علو منزلته عنده.

(شرح مشكل الآثار - 1/ 297 - 299)

ص: 75