الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان أبوه تاجراً، وله إجازة من أبي الفضل ابن عساكر، ومات في الطاعون العام سنة تسع وأربعين وأنجب أولاداً منهم: كمال الدين، ومجد الدين، وتقي الدين، وولي الدين، وأصغرهم نور الدين، فتعانى من بينهم الاشتغال بالعلم، فمهر في الفقه والعربية والأدب، ولم يكن له بالحديث إلمام.
390/م- ورأيت له سماعاً على الحافظ أبي الفتح ابن سيّد الناس اليعمري، وعلى أبي بكر بن يوسف بن عبد العظيم ابن الصَّنَّاج في "دلائل النبوة للبيهقي" من أبيه وأخويه سنة أربع وثلاثين.
ونظمُه كثير، من أحسن ما رأيت منه قوله، ومن خطه نقلت:
يا رب أعضاء السجود عتقتها من عبدك الجاني وأنت الواقي
والعتق يسري بالغِنَا يا ذا الغِنَي فامنُنْ على الفاني بعتق الباقي
وقد لازم الشيخ بهاء الدين ابن عقيل مدة، وباغ ابن عقيل لما كتب له الإجازة بالإفتاء في الثناء عليه، وصحبه الشيخ جمال الدين ابن نباتة لما قدم مصر، ومدحه وطارحه.
مات في شهر رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة.
[570] علي بن موسى
ابن إبراهيم الرومي، علاء الدين ابن الشيخ مصلح الدين، الحنفي.
ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة واشتغل ببلاده وتفنن في العلوم، ودخل بلاد العجم، ولقي الكبار.
ثم قدم القاهرة سنة سبع وعشرين، فتولى "الأشرفية الجديدة" فباشرها مدة.
ثم أخرج منها في سنة تسع وعشرين، وحجّ، ودخل الروم.
ثم رجع في سنة أربع وثلاثين إلى القاهرة. وأنشدني من لفظه في قصة اتفقت له، قال: أنشدني الشيخ شهاب الدين نعمان الحنفي العالم المشهور بما وراء النهر، وهو والد القاضي عبد الجبار:
إذا اعتذر الفقير إليك يوما نجاوز عن معاصيه الكبيرة
فإن الشافعي روي حديثا بإسناد صحيح عن مغيرة
بأن قال النبي يقيل ربي بعذر واحد ألفي كبيرة
وحضر مجلس الحديث بالقلعة في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين. ووقعت منه فلتات لسان حمله عليها بعض الناس، فيما زعم، ثم اعتذر عن ذلك، ورام من السلطان أمراً فلم يصل إليه، فتوجه إلى بلاد الروم في البحر في أواخر السنة المذكورة.
ثم عاد في أثناء سنة تسع وثلاثين، وحضر مجلس الحديث بالقلعة، وجرى على سنته المعروفة في حِدّة الخلق والشراسة، وغير ذلك مما يشاهده الحاضرون، وليس بمدفوع عن العلم والاستعداد، ولكنه يحب الشهرة.