الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مات بمكة في شعبان سنة إحدى عشرة وثماني مائة. وكان خيّراً صالحاً حسن العقيدة.
[650] محمّد بن أحمد
ابن علي بن عبد الرحمن، الحَسَنِي الفاسِي ثم المكّي، تقي الدين أبو الطَيِّب.
ولد سنة خمس وسبعين [وسبعمائة]. وأجاز له قديماً أبو بكر ابن المحب، ومحمد بن محمد بن عمر بن عوض، وإبراهيم بن أبي بكر بن السَّلَاّر، وآخرون. وسمع بنفسه من جماعة من شيوخنا بدمشق؛ من أبي هريرة ابن الذهبي
فأكثر عنه جداً، وعن غيره. ورحل إلى الشام مراراً، وإلى القاهرة مراراً، وإلى اليمن.
1425 -
واعتنى بأخبار بلده فكتب لها: "تاريخاً" حافلاً.
1426 -
ثم اختصره في عدّة مصنفات، منها:"تحصيل المرام في تاريخ البلد الحرام".
1427 -
وجمع أيضاً: "ذيلاً على التقييد لابن نقطة" أجاد فيه.
1428 -
و"ذيلاً على الوفيات للذهبي".
1429 -
وخرّج لنفسه "الأربعين المتباينة".
وأجاز له بالتدريس والإفتاء في مذهب مالك قريبه الشيخ عبد الرحمن ابن أبي الخير، وبَهْرام بن عبد الله
الدميري، وخلف بن أبي بكر النحريري، وغيرهم. وأذن له في إقراء فنّ الحديث شيخنا زين الدين العراقي، ووصفه بالحفظ الشيخ وليّ الدين العراقي ومَن بعْدَه.
162/م- حدثني من لفظه [بمدينة قطية] بثلاثة أحاديث من الأول من "حديث يحيى بن معين، رواية الحربي" بإجازته من ابن عوض، عن فاطمة بنت سليمان، عن الفتح ابن عبد السلام، بسنده المشهور.
وولي قضاء المالكية استقلالاً، واستمر فيه نحواً من عشرين سنة. صُرف عنه مرّة بقريبه أبي حامد ابن أبي الخير قليلاً، ثم صرِف ثانياً لما ذكر عنه من العمى، وكان هو في الأصل أعشى، ثم ضعف نظره جداً، فصرف في أواخر سنة ثمان وعشرين، فقدم القاهرة في أوائل سنة تسع وعشرين فاستفتى فضلاء المالكية فأفتوه بما يقتضيه مذهبهم أن العمى لا يقدح إذا طرأ على القاضي المتأهل للقضاء، ومنهم من أفتاه بأن لا تضرّ تولية الأعمى ابتداء، واستنابه القاضي شمس الدين