الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتنقلت به الأحوال بعدُ، وولِيَ أستادار جماعة من الأمراء الكبار، ثم عمل ولاية الجيزة ثم الحجوبية.
واشتغل بالعلم، وجالَس العلماء وخالطهم، وحفظ كثيراً من المسائل الفقهية، وذاكر بها، وكان من رجال العالم.
ثم أُضرّ في سنة أربع عشرة واستمرّ على حاله منقطعاً بمنزله بالتبانة إلى أن مات في ثاني عشري شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وثماني مائة.
[659] محمّد بن أبي بكر
عبد الله بن محمد بن أحمد بن مُجَاهد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن
علي الدمشقي، الشيخ شمس الدين، يُعرَف بابن ناصر الدين.
ولد سنة سبع وسبعين وسبعمائة في المحرم، وطلب الحديث. وجوّد الخط على طريقة الذهبي بحيث صار يحاكي خطّه غالباً. وسمع من شيوخنا وممَّن مات قبل أن أرحل من الدمشقيين، وأكثر، ثم لمّا خلت الديار من المحدّثين صار هو محدّث [تلك] البلاد. وقد صنّف تصانيف حسنة، منها:
1431 -
"المشتبه" في ثلاثة أسفار.
1432 -
و"المولد النبوي" في ثلاثة أسفار.
1433 -
و"برد الأكباد عن فقد الأولاد".
1434 -
و"افتتاح القاري لصحيح البخاري".
1435 -
و"مورد الصادي في مولد الهادي".
1436 -
و"منهاج السلامة في ميزان يوم القيامة" وغير ذلك.
وأجاز لنا غير مرّة. وتخرّج بابن الشَّرائِحِي ولازمه مدّة. وسمع من بعلبك وغيرها. ورافق صاحبنا الحافظ صلاح الدين الأَقْفَهْسِي في السماع على أبي هُرَيْرَة ابن الذهبي، وكتب الطّباق، وشارك في العلوم، ونظر في الأدب حتى نظم الشعر الوسط.
1437 -
وله "أرجوزة في علم الحديث".
1438 -
و"شرحها".
1439 -
و"أرجوزة في الحُفّاظ".
1440 -
و"شرحها".
ورحل إلي حلب بآخرة سنة سبع وثلاثين، فسمع من الشيخ برهان الدين سبط
ابن العجمي، ومن قاضيها علاء الدين، وذكره في "تاريخه" وأثنى علىَ فضائله فقال:
525/م- سمع منّي "المنتقى من مسند الحَارِث" بسماعي على الشهاب أحمد بن المُرَحِّل وغيره، [أخبر] نا إبراهيم بن صالح، [أخبر] نا يوسف بن خليل.
وأنشد له قوله:
تبارك رب العالمين ربّاً رحيماً محسناً وعطوفاً
عفواً عن الجاني المنيب تكرّماً ولو بلغت منه الذنوب ألوفاً
ورأيت بخطه في استدعاء جواب منظوم، ومنه:
محمد نجل أبي بكر مسطره لجده ناصر الدين قد اشتهرا
فقلت: لو قال: محمد بن أبي بكر
…
إلى آخره لاستقام الوزن، واستراح من تسهيل همزة "أبي"، وهذا من الانحياز النادر.
ومات في ربيع الآخر أو في جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وثماني مائة بدمشق.