الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومات في رابع عشري ذي القعدة سنة ثمان وثماني مائة، عن نحو من ستين سنة.
[600] محمد بن محمد بن محمد
القلقشندي - فتح القاف وسكون اللام - نسبة إلي بلدة بمصر، يلقب بدر الدين.
ولد سنة اثنتين وأربعين [وسبعمائة]- فيما كتب بخطه - وحفظ: "المنهاج" وكان يكرر عليه، ويذاكر به بد أن شاخ، وله اشتغال كثير ومعرفة تامة بالفرائض ثم تعانى الخدم بالشهادة.
وولي أمانة الحكم في سنة تسعين وسبعمائة فاستمر فيها أكثر من ثلاثين سنة ولقد شانته لأنه كان حسن الأخلاق، كثير التواضع. ذكر لي أنه سمع الكثير علي عز الدين ابن جماعة، ولم أظفر له بشئ.
وأجاز لي في استدعاء ولدي محمد سنة خمس عشرة [وثمانمائة]، وضعف بصره في سنة أربع وعشرين. وقارب أن يكف، ثم كف في سنة خمس وعشرين، وعاش إلي سنة ثلاثين وثماني مائة فمات في ثالث عشري المحرم منها.
[601] محمد بن محمد بن محمد
البغدادي، المقرئ الزركشي.
أصله من شيراز، ثم سكن القاهرة. وشذى طرفا من الأدب، وأتقن القراءات والعروض.
1395 -
وعمل "منظومة" فيه، كان شيخنا القاضي مجد الدين إسماعيل الحنفي يطريها ويقرئها أولاده لإعجابه بها.
1396 -
وله قصائد سمّاها: "العواطل الخوالي بمدح خير الموالي" نبويات، أجاد فيها والتزم فيها أشياء مخترعة مع كونها كلها بغير نقط.
صاحبني نحوا من عشرين سنة ثم أرسلته سفيرا إلي ينبع، ففرط في المال. ورجع بخفَّي حنين واعتذر بأنه تزوج وأنفق وأهدي وتصدّق، وجعل ذلك كله في صحيفتي، فنشأ له مني ما استغفر الله منه لي.
ومات خاملا في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة وثماني مائة.
أنشدني لنفسه في الغلاء الكائن سنة سبع وتسعين:
أيا قاري الضيوف بكل خير ويا برا يداه مثل بحر
لقد جار الغلاء علي عدوا وها أنا قد شكوت إليك فقري
فاقري ورثا الملك الظاهر بقصيدة طويلة أنشدها للسالمي فأثابه عليها بوظيفة الإمامة "بالخانقاه الصلاحية".