الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من مال الله إلا قطعتان قطعة يأكل منها وأهله وقطعة للمسلمين"، فترك على القطعة التي له ولأهله، وكان يستنفق من عطائه الذي كان يأخذ مع المسلمين، واشترى قميصاً بثلاثة دراهم وهو خليفة فلبسه وقطع من الكم ما فضل عن أصابعه، وقال الحسن رضي الله عنه: ما ترك إلا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً.
[باب في النفل]
النفل: ما يعطي الإمام من خمس الغنيمة مستحقها لمصلحة، وهو جزئي وكلي؛ فالأول ما يثبت بإعطائه بالفعل.
الشيخ عن محمد: لا ينفل الإمام إلا لوجه كالشجاع، أو من اختص لفعل ليزيد إقداماً، ويفعل غيره مثله.
ابن القاسم: له أن ينفل بعض أهل السرية بعد الغنيمة من خمسها لما يراه من شجاعة رجل وشبهه، فأما وحالهم سواء؛ فلا.
اللخمي: هو لاجتهاد الإمام إن رآه، وتساوى فعل أهل السرية أو الجيش أو تقارب نفل جميعهم، وسوى بينهم وإلا فلا، ولا ينفل بعضهم؛ لأنه خروج عن العدل
ومفسدة لقلوبهم، وإن اختلف فعلهم منهم من أبلى أو حفر في موضع، أو جاء برأي كان فيه فتح نفله دون غيره، وإن فعل ذلك عدد نفل جميعهم أو تركهم، فإن اختلف فعلهم؛ جاز أن يفضل بعضهم على بعض، ولا بأس أن يرضخ لغيرهم تطييباً لقلوبهم. ويستحب كون النفل بما يظهر كالفرس والثوب والعمامة والسيف؛ لأنه أعظم في النفوس من العين ولو كثرت.
وفيها مع الموطأ: يجوز أول المغنم وآخره.
الشيخ: قال سَحنون: ولا ينفل من الأرض شيئاً.
والثاني: ما ثبت بقوله: من قتل قتيلاً؛ فله سلبه؛ لأن المذهب عدم استحقاق سلب القتيل قاتله بقتله؛ بل يقول الإمام ذلك لمصلحة بعد الغنيمة، وفي تخميسه روايتا أبي عمر.
الشيخ عن سَحنون: إن قال الإمام: من قتل قتيلاً؛ فله سلبه لم يكن من أصل الغنيمة؛ بل يكون من الخمس.
عياض: في تخميسه وتخيير الإمام في تخميسه قول مالك، ورواية ابن خويز -منداد، واختارها إسماعيل القاضي.
وفيها: قيل: من قتل قتيلاً أيكون له سلبه؟.
قال: قال مالك: لم يبلغني أنه كان إلا يوم حنين، قاله صلى الله عليه وسلم بعدما برد القتال، ولا يجوز إلا من الخمس بعد الغنيمة.
الشيخ: عن كتاب ابن سَحنون: لأمير الجيش والصائفة التنفيل لا لأمير السرية.
اللخمي: لا يعطي الإمام السلب لغير قاتل، فإن كان القتل من عدد نفلهم