الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن رشد: صوم كفارة اليمين بالله، ونذر معين، وفي كون الوطء في صوم التطوع، وقضاء رمضان، ونذر مبهم أو كفاسد ثالثها: في التطوع فقط لابن حبيب قائلاً: أجمع عليه مالك وأصحابه، ولظاهر ما رجع إليه مالك في سماع سحنون رواية ابن القاسم ولظاهر أول لقول مالك فيه.
قلت: في السماع المذكور وقف مالك في صوم التطوع، ورجوعه عنه إلى لغوه فالوقف رابع.
الباجي: قول ابن حبيب خلاف المدونة والموازية، وقول ابن بشير في كون هذا الحكم في كل صوم، أو في واجبه فقط قولان خلاف تفصيل نقل ابن رشد.
الصقلي عن أبي عمران: وطؤها بعد رؤيتها القصة البيضاء قبل اغتسالها يحلها على قول ابن بكير لا على قول أصحابنا، فوطئها بالملك والعقد الفاسد قبل صحته؛ لغو منه.
[باب نكاح المطلقة ثلاثًا]
ونكاح المحلل؛ وهو ما عقده الثاني بنية تحليلها.
سمع القرينان: لا تضر نية المرأة ذلك.
زاد محمد في روايته: ولا نية الزوج الأول ذلك.
وروى ابن عبد الحكم: يفسخ أبدًا.
ابن رشد: قاله جميع أصحاب مالك.
الصقلي: روى محمد: أحب إلي أن لا ينكحها أبدًا.
ابن عبد الحكم: لها بالبناء صداق المثل.
محمد: بل المسمى؛ وهو قول مالك.
قال: ويفسخ بطلقة إن كان بإقراره، ولو ثبت إقراره قبل نكاحها؛ فليس بنكاح، فإن تزوجها الأول به؛ فسه بغير طلاق.
قلت: القائل: ويفسخ إلى آخره مالك، بينه الباجي من رواية أشهب في الموازية.
الباجي: وعندي إن ثبت إقراره به قبل نكاحه؛ جرى على المختلف في فساده لعقده وعزى القول بصداق المثل لرواية ابن بكير مع ابن عبد الحكم، والثاني لمحمد مع روايته وصوبه.
قال عن ابن حبيب: ويجب على المحلل أن يعلم الأول قصده التحليل؛ ليمنعه نكاحها، الكافي علم الأول، وجهله ذلك سواء.
وقيل: إن علم قصد الثاني إحلاله؛ انبغى له تركها.
وقيل: إن هم أحد الثلاثة بالتحليل؛ فسد النكاح وهو شذوذ.
قلت: كذا نقله المتيطي، وظاهره: أنه في المذهب، ولم يعزه في الاستذكار إلا للنخعي والحسن البصري.
ابن رشد: لا يحلها نكاح المحلل اتفاقًا.
ابن رشد: لو قال في نفسه: إن وافقتني أمسكتها، وإلا كنت احتسبت بتحليلها، لم يحل المقام عليه، ولم تحل به إذا خالطت نيته شيئًا من التحليل.
وفي تعليقة عبد الحميد: لو نوى التحليل دون شرط؛ لم يحلها عند مالك.
وقال غير واحد من أصحابه: يحلها، وهو مأجور، ولو زوجها من عبده ليسأله طلاقها بعد وطئها؛ حلت به، ومال إليه بعض الشيوخ.
وتحتج برواية ابن نافع: لا بأس أن يتزوج الرجل المرأة تعجبه ليصيبها، وقد أضمر فراقها بعد شهر.
ولو تزوجها من حلف ليتزوجن على امرأته ليبر؛ ففي تحليلها ولو لم تشبه مناكحه فلم يبر ونفيه، ولو أشبهت وبر ثالثها: إن أشبهت لابن رشد عن ابن القاسم مع روايته وابن دينار مع أحد قولي ابن كنانة وثانيهما.
قلت: عزاء الباجي لرواية المدنية، وزاد في قول ابن دينار: ولو أقامت معه أكثر من سنتين.
اللخمي عن محمد: لو قال لها الأول: تزوجي فلانًا إنه مطلاق؛ حلت بتزويجه، ويختلف إن تزوجت غريبًا عالمة أنه لا يريد حبسها على فساده؛ لا تحل به.
الشيخ عن الموازية: لو تزوج مبتوتة، وبنى بهان وأقر بوطئها كاذبًا، ثم أبتها، فتزوجها من أبتها أولاً، وبنى بها وأقر بوطئه؛ لم تحل لمن أبتها ثانيًا؛ لفساد نكاح من أبتها أولاً بعد بت من ابتها ثانيًا.
قلت: لا يحل نصرانية لمسلم أبتها نكاح نصراني، لأنه ليس بنكاح.
اللخمي: روى ابن شعبان: يحلها، وقاله علي بن زياد، وهو أصوب لعموم:{حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَه} [البقرة: 230].
ويرد بأن لا عموم للفعل والنكرة في غير نفي يجاب بأنهما في سياقه كقول سلمها في: {إِذَا تَدَايِنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ} [البقرة: 282].
قال ابن عباس: هذا يجمع الدين كله فاستشكل، ويجاب بأنه في سياق الشرط.
الباجي: الوطء الثاني فيما يفسخ قبل البناء لا بعده؛ يحل ويحصن، والأول لا نص فيه، وفيه احتمال عندي، والوطء في عقد مخير في إمضائه إن رد؛ لغو.
ابن رشد: اتفاقًا، وإلا ففي التحليل به، والإحصان، ولغوه؛ لاعتبار وطء بعد إمضائه نقلاً ابن رشد عن المشهور وأشهب.
قلت: لم يذكر اللخمي قوليهما إلا في عبد وطئ حرة بنكاح دون إذن سيده.
قال: ولو زنت، فإن أمضاه سيده؛ رجمت وإلا فلا.
قال: والطلاق فيه قبل إمضائه كرده، وأجرى عليها من زوجها غير وليها، وبنى بها زوجها.
قال: فإن رده الولي، أو طلق قبل نظره؛ لم تحل إلا على ما حكى القاضي أن نكاح من زوجت بولاية الإسلام مع النسب ماض، فوطؤها يحلها، ولو طلق قبل نظر الولي إلا من زوج يعر الولي؛ فله فسخه.
وعمم ابن بشير نص الخلاف في كل وطء يعقد فيه خيار كابن رشد، وأجراهما على الخلاف في ثبوت المترقب يوم ثبوته أو يوم ترقيه، والأصوب على عقد الخيار إذا بت هل يحكم ببته يوم البت أو يوم وقع؟
وفيها: عطفًا على وطء العبد بعقد دون إذن ربه، وكذا وطء الزوج زوجته ذات العيب قبل علمه به.
ابن الحاجب: وكذا نكاح ذي عيب أو غرور من أحد الزوجين.
الباجي: يكفي مغيب الحشفة في الفرج، أو قدرها من مقطوعها وإن لم ينزل مع الانتشار.
ابن حارث عن سحنون: وطء مقطوعها لا يحصن؛ لأنه ناقص.
ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم: إدخالها ذكر الشيخ في فرجها دون انتشار إن انتشر بعد ذلك أحلها وإلا فلا.
اللخمي: لمحمد عن ابن القاسم: يحل ويحصن، والأول أحسن.
وفي تعليقة الشيخ عبد الحميد: لو وطئها غير منتشر، ثم انتشر في فرجها؛ أحلها اتفاقًا من أصحاب مالك، ولو كان كسل، ولم ينتشر، ففي كتاب محمد: يحل ويحصن، وفي بعض رواياته: محوق علي يحل، فتبقى المسألة بلا جواب.
التونسي وغيره من المذاكرين: الأشبه أنه لا يحل ولا يحصن.
بعض المذاكرين: إن عرى ذلك عن اللذة المعتادة عند مغيب الحشفة؛ ألغي وإلا أحل وحصن.
الشيخ عن محمد عن ابن القاسم: وطؤها قبل الفرج مع دخول مائه فرجها
وإنزالها لغو.
اللخمي: وكذا وطء النائمة، ومن ليس له إلا ما يبلغ به دون الختان.
وفيها: وطء الخصي القائم الذكر يعد عليها به يحل ويحصن.
ابن حارث عن سحنون: لا يحصن لنقصه.
وفيها: وطء الصبي القادر على الجماع ولم يحتلم؛ لغو.
اللخمي: إن شارف البلوغ؛ أحل وطؤه، على قول مالك: يحد إن زنى.
وفيها: وطء الصغيرة التي يجامع مثلها؛ يحصن واطئها ويحلها ولا يحصنها.
اللخمي: إن لم تبلغ الصغيرة الوطء؛ فوطؤها لغو؛ لأنه جناية.
وفي لغو شرط عقل أحدهما في إحلالها، وشرط عقلها فقط أو الزوج، رابعها: شرط عقلهما معًا.
للخمي عن ابن الماجشون، وابن القاسم وأشهب، واختياره ابن حارث: إن كان الزوج عاقلاً؛ أحصن مطلقًا.
وفي إحصان الزوجة المجنونة ثالثها: إن كان الزوج عاقلاً لمحمد عن ابن الماجشون وابن القاسم فيها وأشهب.
وفيها: كل وطء أحصن أحد الزوجين؛ أحل، وينقض بنقل عبد الحق عن محمد عن ابن القاسم مع ما تقدم لابن حارث عنه: إن وطء العاقل المجنونة؛ يحصنه ولا يحلها، وبقبول الصقلي قول بعض شيوخنا: إن ظهر بمن لم يعلم لها خلوة بزوجها حمل؛ لاعن منه هي به محصنة إقرارها ولا يحلها.
ومثبت وطء الإحلال: قال اللخمي: شاهدان على نكاح المحلل، وامرأتان بالخلوة، واتفاق الزوجين على الإصابة، وانفراد الزوجة بدعواه لغو في الأمد القريب، وتصدق في بعيده؛ حيث يمكن موت بينتها إن كانت مأمونة، وإلا فقولان لابن عبد الحكم ومحمد.
والطارئان من بعد: مصدقان؛ لتعذر إثبات ذلك، ولو علم العقد؛ لم تصدق في البناء.
قال أشهب في المدونة: ولو صدقها الثاني؛ لتهمته في ملك الرجعة، وتهمتها في
الإحلال.
ولو علمت خلوة إهداء؛ صدقت في الإصابة إن لم يكذبها الزوج، ولو لغيبته أو موته.
الباجي: لو بنى وبات عندها ليلة فقط ومات صدقت؛ ولو كذبها؛ ففي حلها ثالثها: إن لم يكذبها حتى حلت، وأرادت الرجوع لباتها.
لابن القاسم ومالك فيها ورواية محمد.
اللخمي: الثاني أبين.
وقوله: ذلك قبل طلاقه أوضح، ولو طال مقامه معها، وأقر أن لا آفة به؛ صدقت، ونحو الثالث نقل الباجي عن ابن وهب: إن ذكر الزوج ذلك عند الفراق؛ لم تحل، وإن قاله بعده؛ حلت.
الباجي: وعندي أن كل موضع تصدق فيه على الزوج في دعوى الوطء فيه؛ تصدق فيه في الإحلال، وعكسه عكسه، ولم أر فيه نصًا.
قلت: ما اضافه لنفسه مع قوله: لم أر فيه نصًا، وعده ابن الحاجب رابعًا مشكل؛ لأنه نفس قول ابن القاسم.
اللخمي: خلوة الزيارة لغو.
وفيها: إن مات قبل بنائه، فقالت طرقها ليلاً فأصابها؛ لم تصدق.
في أمهات الأولاد منها لأشهب: من طلق زوجته قبل البناء، ثم ظهر بها حمل ادعاه؛ لحق به، وله رجعتها دون ابتداء نكاح، والولد قاطع للتهمة.
قلت: فيلزم إحلالها، وملك الرجل بعض المرأة، وعكسه؛ يحرم نكاحهما، وحدوثه، ولو بإرث يوجب فسخه، ولا صداق قبل البناء.
قلت: نحو قول الباجي: وكذا بقية الرق كأم الولد والمكاتبة والمدبرة والمعتقة لأجل.
وفي ثاني نكاحها: إن اشترت زوجها، وهي أمة غير مأذون لها، فرده ربها؛ فهما على نكاحهما.
اللخمي عن محمد: إن اشترى أحدهما الآخر بخيار؛ لم يفسخ نكاحه إلا ببته، وإن
بيع على العهدة؛ فسخ حينئذ، فإن حدث في العهدة عيب؛ رد به، وقد انفسخ النكاح، وشراء زوجها إياها بشرط الاستبراء يوجب فسخ نكاحها؛ لأن الماء ماؤه.
اللخمي: القياس فيهما عدم تعجيل الفسخ، إن سلمتا مدة العهدة والاستبراء، تم البيع وفسخ النكاح وإلا فلا.
وفي أول نكاحها: إن اشترت زوجها بعد البناء؛ فسخ نكاحها، وتبعته بمهرها، وقبله لا تتبعه.
سحنون: إلا أن يرى أنها وسيده اغتزيا فسخ نكاحه؛ فلا يجوز ذلك، وبقيت زوجته.
قلت: ظاهره: أن اغتراءه وحده لغو، وفيه نظر.
وفي ثاني نكاحها: روى ابن نافع: من زوج أمته من عبده، ثم وهبها له يغتزي؛ فسخ نكاحها ليحلها له، أو لغيره؛ لم يجز، ولا تحرم بذلك على زوجها.
اللخمي: ظاهره، صحة الهبة، وإن لم يقبلها العبد.
ابن محرز: هذه تدل على أن ليسده إكراهه على قبول الهبة.
عبد الحق: قال بعض شيوخنا: إن قبل العبد هبتها؛ فسخ نكاحه، ولو اغتزاه سيده ولا حجة له إن قال: لم أظن أنه اغتزاه، وإنما يفترق اغتزاؤه من عدمه إذا لم يقبل العبد الهبة.
قلت: وبه يتم قول اللخمي وابن محرز: وقبول ابن عبد السلام نقل ابن الحاجب، (وقيل: يفسخ النكاح) معبرًا عنه بقوله: وقيل: ينتزع، لا أعرفه.
وفي أخذه مما تقدم لعبد الحق عن بعض شيوخه تكلف بعيد.
فإن قلت: يؤخذ ذلك من قول ابن شاس: روى ابن نافع: إن وهب السيد لعبده زوجته أمة السيد ليفسخ نكاحه، لم يجز، وإن بان أنه فعله؛ لينتزعها منه؛ ليحلها لنفسه أو غيره، فلا أرى ذلك جائزًا.
وقال أصبغ: يكره ذلك، فإن فعل؛ جاز.
قال ابن الماجشون: إن كان مثله يملك مثلها؛ ف ذلك له ويفسخ النكاح.
قال محمد: ولو لم يملك مثلها؛ فالهبة باطلة.
وقال ابن عبد الحكم: إن قصدا بفرقة؛ لم يجز.
قلت: في الأخذ منه نظر؛ لأن قول أصبغ يكره ذلك، فإن فعل؛ جاز يحتمل أن يعود على الانتزاع، وهو مقتضى ما ذكر قبل قول أصبغ، وأن يعود على الملك الموجب فسخ النكاح، وهو مقتضى ما ذكره إثر قول أصبغ؛ إذ لو كان المراد به الانتزاع؛ لم يكن لقول ابن الماجشون: وإن كان مثله يملك مثلها؛ معنى قول محمد: لو لم يملك مثلها؛ فالهبة باطلة، ولو لم يقل: فالانتزاع باطل.
وفيها: من ضمن صداق عبده، فرضيت زوجته بأخذه في صداقها؛ فسد نكاحه، فإن كان قبل البناء؛ رجع العبد لسيده.
اللخمي: يدخل فيه قول مالك: إن فعله لفسخ نكاحه ليعود له عبده، ويسقط الصداق، ويزول عيب النكاح؛ لم يجز، وبقيت زوجته.
قلت: قول مالك؛ إنما هو في الهبة، ويفرق باستقلاله فيها، ويتوقف دفعه إياه عن الصداق على رضى المرأة، ودخول قول سحنون فيه تام؛ لأنه في بيعه منها.
اللخمي: وقال عبد الملك: إن أحبت؛ دفعت الصداق، وبقي لها العبد، وإن كرهت؛ رجع العبد لسيده.
قلت: في قولها: يرجع العبد لسيده، وقول عبد الملك نظر؛ لأنها إنما أخذت العبد اشتراءً منها بمهرها المعوض عن بضعها، ففسخ نكاحها كاستحقاق سلعة بيعت بدنانير أخذ بائعها عن الدنانير سلعة أخرى، والنص فيها رجوع مبتاع السلعة الأولى لاستحقاقها بثمنها الدنانير لا سلعته.
ويقوم منها: أن من غرم ثمن سلعة؛ ضمنه، فاستحقت السلعة، أو فسخ بيعها رجع على بائعها بما دفع إليه لا على مشتريها؛ ليرجع على البائع، وإلا لما رجع العبد لسيده، ورجع بالمهر الذي دفع فيه العبد عن المضمون عنه وهو العبد، وقد يكون عليه دين؛ لأن المهر في ذمة العبد؛ ولذا تصور ضمانه السيد، وفسخ النكاح كفسخ البيع واستحقاق السلعة.
وشبهة الملك كالملك:
في أمهات الأولاد منها: من ابتاع زوجة أبيه؛ انفسخ نكاحه؛ إذ لا يتزوج أب
أمة ولده.
الشيخ عن الموازية: لا أعلم من أجاز نكاح الأب أمة ابنه إلا عبد الله بن عبد الحكم أجازه وقال: أكرهه، فإن وقع؛ لم أفسخه.
وفيها: إن وطئ أمة ابنه صغيرًا أو كبيرًا؛ لم يحد، وقومت عليه يوم وطئها، ولو لم تحمل، وكان عديمًا، ويبعت عليه؛ لعدمه في القيمة إن لم تحمل، فإن حملت؛ لم تبع، وبقيت له أم ولد إن لم يكن وطئها الابن، وإلا هتقت على الأب لحرمة وطئه إياها.
الصقلي عن عبد الله وابن عبد الحكم: للابن التماسك بها إن كان مؤمنًا، ولو كان الأب مليًا.
وقول ابن الحاجب: وقال ابن عبد الحكم: للابن التماسك في عسر الأب ويسره ما لم تحمل دون قيد أمنه لا أعرفه.
وفيها: إن وطئ أم ولد ابنه؛ غرم قيمتها أم ولد، وعتقت عليه، وولاؤها لابنه، ويناقضها قول جنايتها: إنما يقوم من فيه علقة رق في الجناية عليه قيمة عبد، والتفريق ببقاء منفعة الولاء في وطء الأب بخلاف الجناية، يرد بأن الجناية قد تكون في البعض لا في النفس.
الشيخ عن الموازية: لا بأس أن يتزوج أمته من ولده لا ابنته من عبده، وليس بحرام.
وفي نكاحها الأول: لا بأس أن يتزوج ابنة سيده برضاها ورضاه، وكان مالك يستثقله، والمكاتب كالعبد.
ابن محرز: علل المذاكرون كراهته بأنها قد ترثه بموت أبيها، فألزم في نكاح الابن أمة أبيه، وأجاب بعضهم: بأن إرثها زوجها يوجب حرمة وطئها، وإرث الابن زوجته لا يوجب حرمة وطئه إياها؛ لصحة وطئه بالملك، ورده ابن محرز بأنه قد يكون معه وارث، وبجواز نكاح الزوج أمة زوجته مع امتناع دوام وطئها بإرثها؛ لأنه لا يستقل مجبولة على الأنفة من هذا وكراهته؛ ولذا شرط رضاها مع رضى أبيها.
وسمع ابن القاسم: لا أحب لمن أخدم أمة حياته تزويجها؛ لأنه كشريك فيها.
ابن رشد: لأنه لا يحد عنده إن زنى بها.
زاد ابن القاسم: ولو تعمد ذلك كشريك.
وعلى قول أشهب والأخوين، ومحمد بن مسلمة، وأبي مصعب:(يحد ولا يعذر بجهل) يجوز له نكاحها.
وقال ابن وهب: يحد إلا أن يعذر بجهل، ولو قل زمن إخدامه حد اتفاقًا، وجاز له نكاحها.
اللخمي: إن أخدم أحدهما الآخر كثير السنين؛ فسخ نكاحهما، ويختلف في يسيرها.
ابن الماجشون: من أخدم أمته سنة؛ لم تحرم عليه، ولا تباح له أختها، وإن طالت السنون، أو كانت حياة المخدم؛ حرمت وأبيحت، فلما لم تحرمها السنة على سيدها؛ لم ينفسخ النكاح، ويحد المخدم إن وطئها.
محمد: إن أخدم أحد الزوجين الآخرين، فإن كان مرجعه لحرية، وقبل الخدمة من أعطيها؛ فسخ نكاحها وإلا فلا.
قال: ولو اشترى أحدهما الآخر، وهو مكاتب، ففي فسخ نكاحه قولان بناءً على أنه ملك رقبته أو كتابته، فإن عجز؛ انفسخ اتفاقًا.
قلت: يريد: أن المبيع الكتابة.
وسمع أبو زيد ابن القاسم: من ساق لامرأته في مهرها أمة لا يتزوجها قبل بنائه.
ابن رشد: وإن زنا بها؛ لم يحد، وهو على قوله وروايته: إن ماتت الجارية، ثم طلقها فمصيبتها منهما، والغلة بينهما على سماع أشهب: إن أصدقها عبدًا، فمات عندها، ثم طلقها قبل البناء؛ رجع عليها بنصف قيمته يجوز له نكاحها، ويحد إن زنى بها، والقولان في حده إن زنى بها نص في ثمانية أبي زيد.
وسمعة أبو زيد: لا بأس أن يتزوج أمة زوجته.
ابن رشد: كرهه ابن كنانة لقول من رأى للزوج شبهة في مال زوجته، وأنه لا يحد إن زنى بها، وروي ذلك عن ابن مسعود وهو شذوذ، والصحيح حده، قاله عمر وعلي رضي الله عنهما.