الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فيما تتجهز به إلا أن يكون مما يقصد اقتناءه كالسياقات وشبهها، وظاهر قوله: إن أراد الغرماء بيع جهازها في ديونهم بعد البناء أنه فرق بين حادث الدين بعد البناء، وقديمه قبله، ولا معنى لذلك إلا الطول؛ لأن أغلب فيما أحدثت بعد البناء أنه لا يكون إلا بعد طول، فإن قاموا بعد طول المدة، وكان الزوج استمتع بجهازها استمتاعاً له قدر؛ فلهم قبض حقوقهم كانت ديونهم بعد البناء أو قبله، فإن قاموا بحدثان البناء؛ لم يكن لهم ذلك، وإن كانت حادثة بعده.
المتيطي: لا يلزمها التجهيز بكالئ إن قبضته بعد البناء عن حلوله وقبضته؛ ففي لزومه المشهور مع قول غير واحد، وقول بعض الموثقين، وعلى الأول إن أبت قبضه حين حل خوف التجهيز به، فللزوج جبرها عليه، ولو راجعها الزوج بعد أن باراها؛ لم يلزمها التجهيز إلا بما أخذت في مراجعته.
ابن حبيب: الزوج سؤال فيما صرف نقده فيه من جهاز، وعلى الولي تفسير ذلك له ويحلف إن اتهم
[باب البراءة لمشتري الجهاز]
والبراءة من الجهاز لمشتريه بوجوه:
الأول: دفعة للزوجة بمعاينة البينة دفعه في بيت البناء أو غيره، ولو عن بعد منه كان الدافع أباً أو وصياً، وتسمى آحاد المدفوع من ثياب وحلي وفرش وقش ومعرفة البينة السداد في أثمان ذلك.
قال بعض الموثقين: وتجزئ معاينة البينة قبضها دون نطلقها بالقبض، وهو ظاهر قول ابن حبيب: يجزئ الولي فيما عمله من حلي لوليته البكر دفعه لها بمعاينة بينة تعرفها دون نطقها بالقبض، ولا فعل يقوم مقامه، وضمن ابن العطار هذا العقد إشهادها
بالقبض وهو أحسن.
الثاني: أن يحضر ذلك بيت البناء، ويقف الشهود عليه دون دفع ذلك إليها، وتضمن البينة حضور الزوج ذلك، ووقوفه على حقيقته واعترافه أن جميع ما أحضر استنفد جميع نقده.
قلت: هذا لسقوط دعواه بقاء شيء من النقد لا لبراء الدافع بما دفعه.
المتيطي: وتضمين معرفة البينة السداد؛ إنما يحتاج إليه يحتاج إليه في ذات الولي، وهو حسن في ذات الوصي، وذات الأب مستغني عن ذكره فيها، وهذا مع حضور الزوج لإيراد الجهاز، وإن كان غائبا، فذكر السداد أحسن أيا كان المورد أو غيره، فإن ادعت الزوجة أبو أبوها؛ أخذ الزوج الجهاز أو بعضه؛ لزمته اليمين لا أكثر وله ردها.
قلت: ظاهره: ولو كان مشهور الصلاح، والظاهر إن ادعى ذلك عليه سلفا أو عارية أو وديعة؛ لزمته اليمين، وإن أدعى ذلك عليه عداء وغضبا جرى على دعوى الغضب في توجيه اليمين فيه، وسقوطها جون عقوبة مدعيه وعقوبته.
المتيطي: هذا لم ما لم يلتزم الزوج ضمان الجهاز. فإن التزمه بين كونه ضمان الغرم الخارج عن ضمان الحمالة بالتزامه طائعا بعد معرفة عدم لزومه
قلت: ولم يذكر المتيطي حكم ضمانه هل هو؟ ولو قامت البينة بتلفه من غير سببه، أو ما لم تقم بذلك بينة.
وفي أجوبة ابن رشد: إن ضمنها خوف تلفها حيث تلفت ضمنها، ولو قامت البينة بتلفها، وإن كان سبب ضمانه تهمته على الغيبة عليها، ولم يؤتمن في ذلك، فلا ضمان عليه فيما قامت بينة بتلفه.
الثالث: أن يوجه الجهاز لبيت البناء بحضرة البينة بعد أن يقوموه ويعينوه، ولا يفارقوه حتى يوجهه لبيت البناء، وإن لم يصحبه الشهود إليه، وقاله ابن حبيب وزاده: ولا دعوى للزوج أن ذلك لم يصل لبيت البناء، ودعواه ذلك كدعواه اغتياله من بيته بعد وصوله، ثم ضمن في كتب هذا الوجه حضور الزوج للإرسال واعترافه بالسداد فيما اشترى بنقده.
قلت: ينبغي شرط البراءة بهذا الوجه بتضمين البينة معرفة أمانة من أرسل معه،
وصلاحه المانع من مواطأته المرسل على رده له قبل إيصاله، ومن مواطأته الزوج على أخذه لنفسه.
قال بعض الشيوخ الموثقين: أحسن الوجوه الثاني.
قلت: وبه استقر العمل.
وسمع أصبغ ابن القاسم إن قال أبو البكر:
دفعت مهرها العين لها ضمنه؛ إذ ليس له دفعه لها إنما يجهزها به، فإن قال بعد بنائها: جهزتها به، ودفعته لها، وأنكرت؛ حلف وبرئ.
أصبغ: ما لم يكن تناكرهما مع الدخول بما يبين به كذبه بدخولها بغير شيء.
ابن رشد: هذه المسألة في أصل السماع عقب مسألة: من دفع مهر زوجته البكر لأبيها ببينة، فاستهلكته ولا مال له، وأجاب فيها بضمان الأب المهر، وللزوج البناء، ولا شيء عليه.
وقوله: (في هذه بضمانه)؛ يريد: وبني الزوج، ولا شيء عليه، فسوى بين قبضه ببينة وبغير بينة إذا أقر الأب بقبضه خلاف تفرقه أشهب وابن وهب في دعوى الضياع، والآتي على قولها في هذه منع الزوج البناء حتى يدفع لها مهرها، ويتبع به الأب في ذمته.
وقوله: (ليس له دفع العين لها إنما تجهز به) صحيح لقوله تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ} [النساء:5]
وما تحتاج إليه من جهازها كالكسوة: واجب دفعه لها، وإن كانت مولى عليها، وقبل قول الأب في دفعه ما جهزها به من مهرها، وإن كان مدعياً؛ لأنه على ذلك قبضه منه، والعرف شاهد له، ووجب حلفه لحق الزوج، والذي يسقطه عنه إحضار البينة وإبراز الجهاز وإقامته وإرساله بمحضر البينة، وإن لم تبلغ البينة مع الجهاز بيت ابنته قاله ابن حبيب.
ولو ادعى الأب أنه جهزها لزوجها بمالها قبله من ميراث وأنكرته، لم يقبل قوله، وعليه البينة على إيراد الجهاز ببينتها لقوله تعالى:{فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} [النساء: 6] ولما ذكر المتيطي قول ابن القاسم المتقدم وتعليله بعض الموثقين بأن العرف جار بدفعه لها جهازها بمهرها عند البناء دون إشهاد.
قال: قال: وينبغي لو كان لها على أبيها دين من مهر أمها، أو غيره ألا يقبل قوله بتجهيزها به، واو كان لها بيده عين أو عرض على وجه الأمانة؛ لسبب كونها في ولايته؛ لا نبغي على وجه النظر قبوله قوله: أنه جهزها به عند بنائها، لأن العرف جار عندنا بتجهيز الآباء بناتهم بأموالهم فكيف بأموالهن.
قلت: هذا خلاف ظاهر ما تقدم لابن رشد في ميراثها.
وفي كون الوصي كالأب في دعواه تجهيز اليتيمة بمهرها، ووقف براءته منه على البينة.
نقل المتيطي قولي بعض الموثقين وغيره منهم: ولابن رشد في أول سماع يجيى من كتاب الجنائز: إذا جهز الوصي اليتيمة من مالها؛ برئ منه بإيارده بيت بنائها.
المتيطي: فالولي غير الأب والوصي لا يبرئه إلا الإشهاد بأحد الوجوه الثلاثة.
ابن عات: عن أبي الوليد بن خيرة: للوصي تجهيز اليتيمة مما بيده من مالها، واختلف إن كان أصلا فباعه وجهزها به.
قال المتيطي: وما زاده الأب من شورة على شورتها بما قبضه لها إن بين ببينة كونه من نحلته إياها في عقد نكاحها، برئ منها، وإن بين كونه هبة لها تم حوزها بالإيراد الموصوف، وإن بين كونه عارية تتحمل بع ما بقي عندها، ويستره متى شاء؛ ضمن معاينة البينة آحاد الجاز، وله أخذه متى شاء.
ابن عات عن ابن مغيث إن تلف؛ لم تضمنه البنت إلا أن يتلف بعد رشدها وعلمها أنه عارية/ وقاله القاضي أبو بكر محمد بن عمر وأبو بكر محمد بن عبيد الله المعيطي.
وسمع أصبغ ابن القاسم: من أشهد فيما شو ربه أبنته أنه بيدها عارية، وشهدت البينة أنه أورده بيت زوجها دون حضورها، ثم طلبه، فلم يقدر عليه عند ابنته إن كانت بكراً، وعلمت بالعارية؛ لم تضمنها إلا أن تملك بعد أن رضي عليها، ولو حسنت حالها، وإن كانت ثيباً ضمنته إن علمت أنه عارية وإلا فلا، وقاله أصبغ، ولا شيء على الزوج من ذلك إلا أن يستهلكه.
ابن رشد: قوله: (لا ضمان على غير العالمة) صحيح؛ إذ ليس لأحد أن يضمن أحداً ما لم يلتزم.
وفي سماعه: من بعث لامرأته بحلي ومتاع أشهد أنه عارية سراً عنها، وعن أوليائها؛ فله أخذ ذلك، ولا ضمان عليهم إن تلف، ولم يعلموا ما أشهد عليه.
ابن رشد: هذا خلاف سماع سحنون.
قلت: هو سماعه من تزوج ببلد سنتها أن يهدي الزوج لامرأته هدية تسر بها وأهلها، فأشهد سراً أن هذا الذي يرسله ليس هدية، إنما هو عارية لوقت استرجاعها، ولم يعلمهم أنه هدية، فأرسله إلى امرأته، وهي ترى وأهلها أنها هدية، ثم طلبها قبل علمنا ما قلت لم نقبلها.
قال سحنون: لا شيء عليهم فيما امتهنوه على غير علم، ويأخذ ما وجده، وما ضاع بغير بينة؛ ضمنوه، وقاله أبو زيد.
ابن رشد: قوله: ولم يعلمهم أنه هدية مشكل، كيف يصح أن يعلمهم أنه إليهم هدية، وهو لم يرد به الهدية؛ فمعناه لم يقل لهم في العلانية أنه هدية.
وقوله: (لا شيء عليهم فيما امتهنوه على غير علم)؛ يريد: امتهاناً لا تمتهن العواري مثله، وأما امتهان العواري؛ فلا شيء عليهم، ولو امتهنوه عالمين.
وقوله: (ما ضاع بغير بينة ضمنوه)؛ اعتبار لما أشهد به سراً.
وسماع أصبغ ابن القاسم: لا ضمان عليه أصح؛ إذ ليس له تضمينهم ما لم يلتزموا ضمانه، وحسبه نفع إشهاده في ارتجاع متاعه، ولو قال لهم: هو هدية؛ لم ينفعه إشهاده، وهذا على عدم القضاء بالهدية.
وسمع أصبغ ابن القاسم: إن ادعى أب بحدثان بناء ابنته البكر فيما زاد على مهرها مما جهزها به أنه عارية صدق فيه، ولو كان غير معروف له وهي تنكره؛ لأن هذا من عمل الناس معروف من شأنهم، وإن ادعاه بعد طول حوزها، فهو لها ولو عرف أصله له، ولزوج في ذلك مقال، وطول حيازتها تقطع دعوى الأب إن أنكره الزوج، وإقرارها به لغو إن رده زوجها، ولو قام بحدثان البناء فيما عرف أصله له، والباقي بعده.
لا يفي بالمهر؛ فهو له ويغرم تمام المهر.
ابن رشد: يريد: صدق مع يمينه، قاله ابن حبيب وزاد: وليست السنة طولاً، وهذا في ابنته البكر لا الثيب، ولا في ولايته البكر أو الثيب هو فيهما كأجنبي، وقاله بعض أصحاب مالك.
ابن رشد: إيجابه يمينه صحيح، ولا يقال بسقوطها لمنع أحلاف الولد والده؛ لأن المنع في الحكم عليه، وهذا في الحكم له، وإنما خص هذا بأبي البكر؛ لأنها في ولايته، وكذا على قياسه الثيب إن كانت في ولايته والوصي فيمن لنظره من يتيمة بكر أو ثيب كالأب.
قلت: كقولها في حوزه لها ما وهبه لها.
ابن رشد: ويحمل قوله: (لا الثيب) على التي لا ولاية له عليها، وقوله (للزوج مقال) فيه نظر؛ إذ لا كلام للزوج فيما دون الثلث من مالها إلا على وجه الحسبة؛ لأنها مولى عليها لا تجوز عطيتها لأب ولا غيره.
وقوله: (طول حيازتها يقطع دعوى الأب إذا أنكر الزوج)؛ معناه: إن أنكر الحسبة؛ إذ لا معنى له ينكر به إلا هذا، وفي قوله:(إن أنكر الزوج أو المرأة)؛ جليل على أنهما لو سلما ورضيا؛ وهو بعيد إلا أنه دليل الخطاب، وقد اختلف في القول به، فلا ينبغي أن يعمل به هاهنا.
وفي الدمياطية لابن القاسم: إنما يصدق الأب فيما ادعى من جهاز ابنته بعد البناء أنه عارية لها، وإن وفي الباقي بالمهر إن كان على أصل العارية بينة، والمشهور ما تقدم أنه مصدق إذا أشهد على العارية، وإن طال الأمر إذا كان فيما بقي وفاء المهر، وإن لم يكن فيه وفاء؛ صدق فيما زاد على قدر الوفاء به.
وذكر المتيطي قول ابن حبيب المتقدم وقال: قال بعض الموثقين: يكون للأب مت وجد من ذلك، ولا شيء على الابنة فيما فوتته من ذلك أو امتهنته أو زوجها معها، ولا ضمان عليه لتمليك الأب ذلك لها.
وقال غير واحد من الموثقين: إن قام قبل مضي عام من يوم بنائه؛ قبل قوله دون يمين؛ لأنه عرف من فعل الآباء، وإن قام بعد عام/ سقط قوله.
وقال أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم: قول ابن القاسم: القول قول الأب ما لم تثبت الابنة أو زوجها مضي السنة أو نحوها.
قال: والعشرة الأشهر عندي كثير تسقط دعوى الأب
وقال في موضع آخر: إن طلب الأب الشورة بعد ثلاثين يوماً من بنائها، حلف على دعواه عاريتها، وأخذ ما حلف عليه.
قال بعض الموثقين: هذه المسألة في سماع أصبغ ابن القاسم قال فيه: إن قام الأب بحدثان بنائها؛ ولفظ التصديق عند شيوخنا: إن وقع مبهما اقتضى نفي اليمين، ولم يحد في سماع أصبغ مدة القرب إلا أن الشيخ أبا إبراهيم جليل في العلم، والورع ممن يلزمها الاقتداء به.
قال أبو إبراهيم: وادعاء الأب لما في يد ابنته من الأمور الضعيفة التي إنما فيها الإتباع لسلفنا لولا ذلك كان الوجه عدم خروجه ما بيدها إلا بما تخرج به سائر الحقوق ولاسيما ما بيد البكر.
قلت: قوله: (ليس فيه إلا الإتباع)؛ يرد بما استدل به ابن القاسم من العرف، ولا يخفى وجوب العمل بالعرف على مثل الشيخ أبي إبراهيم؛ كدلالة إرخاء الستر ونحوه، وأجاب ابن عتاب في أب ادعى أن نصف ما شو ربه ابنته البكر عارية له بعد أربعة أعوام من بنائها: أ، هـ غير مصدق في دعواه.
ابن سهل: وكذا الرواية عن مالك وابن القاسم، وغيرهما في الواضحة والعتيبة وغيرهما ولا خلاف أعلمه فيها.
وجواب ابن القطان بأن الأب مصدق فيما زاد على قدر النقد من ذلك خطأ.
زاد المتيطي: قال بعض شيوخنا: الذي في الرواية إذا قام بعد طول مدة، فلم ير ابن القطان هذه المدة طولاً.
قلت: لعله نحا بها منحي مدة الحيازة، ففي بطلان دعواه العارية لسنة أو بها ونحوها بدلاً منها، وثالثها: بعشرة أشهر، ورابعها: بما زاد على سنة، وخامسها: لا تبطل بأربعة أعوام.
للمتيطي عن غير واحد من الموثقين وأبي إبراهيم عن ابن القاسم واختياره،
ودليل قول ابن حبيب وابن القطان.
وفي وجوب تجهيز السيد أمته بمهرها كحرة واختصاصه به دون تجهيز، ثالثها: هذا إلا ربع دينار، ورابعها: هذا في عبده، والأول في غيره؛ لرهونها مع ابن غتحون عن المذهب وغير واحد عن محمد عن ابن القاسم ومحمد وأصبغ.
وفي ثاني نكاحها عن بكير وغيره: للسيد أخذه إلا قدر ما تحل به، والوضع منه دون إذنها.
عياض: جعل بعضهم ما في نكاحها ورهونها قولين، وجمع بينهما بعضهم بأنها في النكاح لم تبوأ معه بيتاً، وفي الرهون بوئت، وفي كون قبض مهرها أو لسيدها نقلا المتيطي عن ابن الفخار مع بكر القاضي وابن العطار.
وأجاب ابن رشد بأن للأب أن يثقف من شورة ابنته التي لنظره مت تستغنى عنه منها إن خاف عليه عن\ها، وكذا الوصي، وليس ذلك لولي غيرهما، فإن أحسبت في ذلك نظر القاضي فيه بالاجتهاد.
وقال ابن عتاب: إن كان الأب مأموناً عليها، وله ذمة؛ فهو أحق بضبطها بعد أن يسلم لها بقدر نقدها، وزائد عليه ما تتجمل به لزوجها على التوسط، ويشهد على الأب بما يقف لابنته عنده، وإن كانت أحواله غير مرضية؛ وعها الحاكم على يدي غيره ممن يراه، ونحوه للفقيه أبي بكر بن جماهر الطليطلي، وهو حسن، وقد شاهدت أقواماً وضعت عندهم ثياب بناتهم تصوناً، فأكلوا أثمانها، وتعذر الانتصاف منهم لفقرهم.
قلت: شاهدت شيخنا ابن عبد السلام حكم بمنع أب قبض إرث ابنه الصغير، فكلمته فيه فقال لي: إنه فقير، وكان الفقيه أبو إسحاق بن عبد الرفيع يحكم بهذا، ومت تقدم حجة لهما.