الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يأمن أن تلحق به غير ولده.
قلت: خرج الحديث النسائي، وصححه عبد الحق، ولم يتعقبه ابن القطان، ورجاله ثقات.
قال عبد الحق: ذكر القاضي ابن صخر في فوائده عن الأصمعي قال: إنما كنى عن بذلها الطعام، وما يدخله عليها لا غير.
قلت: ذكره النسائي في ترجمة نكاح الزانية.
اللخمي: وإن فسد ما بينهما، ولا يكاد يسلم دينه معها وجب الفراق، وزاد ابن بشير: حرمته، وهو إذا خيف من وقوعه ارتكاب كبيرة مثل أن يكون لأحدهما بالآخر علاقة إن فارقها خاف ارتكاب الزنا، وقال يكون مندوبا إليه إن وقع من الكراهة ما لا تحسن الصحبة به، ولم يؤد لتضييع الحدود، وتقدم للخمي كون هذا مباحًا.
قال ابن بشير: ويكون مباحًا إن خاف فساد الزوجة وأمكنه الفراق، ولم تتشوف نفسه إليها، وتقدم للخمي كون هذا مندوبا إليه.
[باب طلاق الخلع]
وهو نوعان: بعوض منها أو من غيرها ودونه، فالأول سماه كثير خلعًا.
وفيها: ما الخلع وما المبارأة وما الفدية.
قال: قال مالك: المبارئة التي تبارئ زوجها قبل البناء تقول خذ الذي لك وتاركني، والمختلعة التي تختلع من كل الذي لها، والمفتدية التي تعطيه بعض الذي لها وكله سواء، وروى محمد بن يحيى: المبارئة التي لا تأخذ ولا تعطي.
قلت: هذا يتناول أكثر صور الطلاق الرجعي، وروى المختلعة التي تعطي ما أعطاها وزيادة عليه، والمفتدية التي تعطي بعض ما أعطاها، وكذا المصالحة، ونقل ابن عبد السلام عن بعضهم: أن المفتدية التي تترك كل ما أعطاها، وقال أبو عمر: الخلع والصلح والفدية سواء، وهي أسماء مختلفة ومعان متفقة، ومنهم من قال: الخلع أخذ الكل، والصلح أخذ البعض، والفدية أخذ الأكثر والأقل.
ابن محرز: الخلع معاوضة لا عطية؛ لأنها لو ماتت أخذ العوض من تركتها، ووقع لمحمد إن أحال الزوج عليها من له عليه دين فمات فللمحال الرجوع على الزوج بدينه، وذكر المتيطي الأول، وقال: هو المشهور وما في الموازية خلافه.
**** ابن زرقون: قال ابن القصار مكروه؛ لأنه يبين المدخول بها.
اللخمي: إن كان الضرر منها فقط أو لا ضرر منهما جاز أخذه منها على طلاقها أو إبقائها، وإن كانت منه فقط جاز على إبقائها على طلاقها، وإن كان منهما فهي مسألة الحكمين.
الباجي: إن كان الضرر منهما فقال بعض القرويين: لا يجوز أن يأخذ منها شيئًا،
وهو نص من تقدم من علمائنا، ويجوز بحكم الحكمين، وعندي إذا جاز في الحكمين فهو باتفاقهما أولى.
ابن حارث: اتفقوا في الحكمين فهو باتفاقهما أولى.
ابن حارث: قال اتفقوا إن خالعها أو صالحها أنها واحدة بائنة، ولو شرطت أنها رجعية فروايتان للأكثر، والقاضي مع الباجي عن ابن وهب. قال: وأخذ بها سحنون فخرجهما اللخمي على أن البينونة شرع أو باختيار الزوجين.
ويتقرر بالفعل دون قول: لنقل الباجي رواية ابن وهب من ندم على نكاحه امرأة فقال أهلها نرد لك ما أخذنا وترد لنا أختنا، ولم يكن طلاق ولا كلمة فهي تطليقة، وسماع ابن القاسم: إن قصد الصلح على إن أخذ متاعه وسلم لها متاعها فهو خلع لازم ولو لم يقل أنت طالق، وفي أنت طالق طلاق الخلع ثلاث رجعية وبائنة وثلاث، للخمي عن مطرف مع أشهب، وابن عبد الحكم، وابن القاسم مع مالك وابن الماجشون.
وفيها لمالك: من قال أخالعك على أن أعطيك مائة دينار فقبلتها فهي طلقة بائنة، وكذا لو لم يعطها. قال غيره عنه طلاق، والمطلق طلاق الخلع هو البتة؛ لأنه لا تكون واحدة بائنة إلا بخلع، فصار كمن قال لزوجته التي بنى بها: أنت طالق طلاق الخلع، وروى ابن وهب وابن القاسم فيمن طلق امرأته وأعطاها هي طلقة رجعية، وروى غيره عنه أنها بائنة وأكثر الرواة أنها رجعية.
قلت: يجب عود ضمير فاعل صار على من قال أخالعك، وإلا كان تشبيه الشيء بنفسه.
عياض: وهم أبو بكر بن عبد الرحمن وغيره نقل اختلاف الرواة فيمن طلق وأعطى، وقالوا إنما وقعت المسألة في موطأ ابن وهب والأسدية والموازية فيمن صالح وأعطى أو خالع وأعطى لا من طلق وأعطى، ورواية ابن القاسم فيمن طلق وأعطى غير مخالفة لروايته فيمن خالع على إن أعطى مائة أنها بائن، وترجح أبو عمران في احتمالهما الخلاف والوفاق، وفي الموازية فيمن طلق وأعطى غير مخالفة لرواية إن جرى الأمر بينهما بمعنى الخلع والصلح فهي بائنة وإلا فرجعية.
قال بعض شيوخنا: والخلاف في مسألة من طلق طلاق الخلع إنما هو بعد البناء،