الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حسابه إليه.
* * *
فإن قيل: قوله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) يرد ما جاء في الأخبار أن في يوم القيامة يؤخذ من حسنات المغتاب والمديون ويزاد في حسنات رب الدين، والشخص الذي أغتيب
، فإن لم تكن
لهما حسنات يوضع عليهما من سيئات خصميهما، وكذلك جاء هذا في سائر المظالم؟
قلنا: المراد من الآية أنها لا تحمله اختياراً رداً على الكافرين حيث قالوا للذين آمنوا: (اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ
…
إلآيتان)
والمراد من الخبر أنها تحمله كرهاً فلا تنافى بينهما، وقد سبق مرة (هذا) في آخر سورة الأنعام.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا)
وقال في آية أخرى: (قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ) ؟
قلنا: فيه إضمار تقديره: أمرناهم بالطاعة ففسقوا، وقال الزجاج ومثله قولهم: أمرته فعصانى، وأمرته فخالفنى، لا يفهم منه الأمر بالمعصية ولا الأمر بالمخالفة، الثانى: أن معناه كثرنا مترفيها يقال: أمرته - بالقصر والمد - بمعنى كثرته وقد قرئ بهما، ومنه الحديث: خير المال مهرة مأمورة وسكة مأبورة، أي كثير النتاج والنسل، الثالث: أن معناه أمرنا مترفيها - بالتشديد - يقال أمرت