الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإحاطة بذلك؟
* * *
فإن قيل: قوله تعالى: (يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا) يدل على أنه كان نبياً لأن الله تعالى خاطبه
؟
قلنا: من قال أنه ليس نبياً يقول هذا الخطاب له كان بواسطة النبى الموجود في زمانه، كما في قوله تعالى:(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) وما أشبهه.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى هنا في حق الكفار: (فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا) أي فلا ينصب لهم ميزاناً لأن الميزان إنما ينصب لتوزن به الحسنات بمقابلة السيئات، والكافر لا حسنة له ولا طاعة لقوله تعالى:(وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورً) وقال في موضع آخر: (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) أي فمسكنه النار فأثبت له ميزاناً؟
قلنا: معنى قوله تعالى: (فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا) أي لا يكون لهم عندنا قدر (ولا خاطر) لخستهم وحقارتهم، ولو كان معناه ما ذكرتم يكون المراد بقوله تعالى:(وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) من غلبت سيئاته على حسناته من
المؤمنين، فإنه يسكن في النار، ولكن لا يخلد فيها، بل بقدر ما يمحص عنه ذنوبه فلا تنافى بينهما.