الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة نوح عليه السلام
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى)
فإن كان المراد به تأخيرهم عن الأجل المقدر لهم في الأزل فهو محال لقوله تعالى: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا) وقوله تعالى: (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَ
ا يُؤَخَّرُ) وإن كان المراد به تأخيرهم إلى مجيء الأجل المقدر لهم في الأزل فما فائدة تخصيصهم بهذا وهم وغيرهم في ذلك سواء على تقدير وجود الإيمان منهم وعدم وجوده؟
قلنا: معناه ويؤخركم عن العذاب إلى منتهى آجالكم على تقدير الإيمان فلا يعذبكم في الدنيا كما عذب غيركم من الأمم الكافرة.
الثانى: إنه سبحانه قضى أنهم إن آمنوا عمرهم ألف سنة وإن لم يؤمنوا أهلكهم بالعذاب لتمام خمسمائة سنة، فقيل لهم آمنوا يؤخركم
إلى ذلك الأجل.
* * *
فإن قيل: كيف أمرهم بالاستغفار، والاستغفار إنما يصح من المؤمن دون الكافر؟
قلنا: معناه استغفروا ربكم من الشرك بالتوحيد.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا)
والحيوان ضد النبات، فكيف يطلق على الحيوان أنه نبات؟
قلنا: هو استعارة للإنشاء والإخراج من الأرض بواسطة آدم عليه السلام.